ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

قوله تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئك هم الغافلون
أخرج الطبري بسنده الحسن عن علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : ولقد ذرأنا لجهنم ، خلقنا.
قال ابن كثير : وقوله تعالى لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها ولهم آذان لا يسمعون بها يعني : ليس ينتفعون بشيء من هذه الجوارح التي جعلها الله، كما قال تعالى : وجعلنا لهم سمعاً وأبصاراً وأفئدة فما أغنى عنهم سمعهم ولا أبصارهم ولا أفئدتهم من شيء إذ كانوا يجحدون بآيات الله ... الآية. وقال تعالى : صم بكم عمي فهم لا يرجعون هذا في حق المنافقين، وقال في حق الكافرين صم بكم عمي فهم لا يعقلون ولم يكونوا صماً ولا بكماً ولا عمياً إلا عن الهدى، كما قال تعالى : ولو علم الله فيهم خيراً لأسمعهم ولو أسمعهم لتولوا وهم معرضون وقال فإنها لا تعمى الأبصار ولكن تعمى القلوب التي في الصدور وقوله تعالى أولئك كالأنعام أي : هؤلاء الذين لا يسمعون الحق ولا يعونه ولا يبصرون الهدى كالأنعام السارحة التي لا تنتفع بهذه الحواس منها إلا في الذي يعيشها في ظاهر الحياة الدنيا كما قال تعالى ومثل الذين كفروا كمثل الذي ينعق بما لا يسمع إلا دعاء ونداء أي : ومثلهم في حال دعائهم إلى الإيمان كمثل الأنعام إذا دعاها راعيها لا تسمع إلا صوته، ولا تفقه ما يقول. ولهذا قال في هؤلاء بل هم أضل أي : من الدواب لأن الدواب قد تستجيب مع ذلك لراعيها إذا أبس بها، وإن لم تفقه كلامه.
انظر حديث عائشة الآتي عند الآية ( ١٥ ) من سورة الإسراء. وهو حديث : " إن الله خلق للجنة أهلا ".

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير