ﭑﭒﭓﭔﭕﭖﭗﭘﭙﭚﭛﭜﭝﭞﭟﭠﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧﭨﭩﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱ

ونبه كتاب الله في سياق حديثه عن كثرة أهل النار من أين تتكون، إلى أن الحكمة الإلهية فيما آتاه الله للإنسان من حواس لطيفة متنوعة، وأجهزة دقيقة مختلفة، هي أن تكون نوافذ له يطل منها على الحقائق التي تحيط به من حوله، فإن لم يستعملها للملاحظة والتجربة، وإن لم ينتفع بها في التدبر والاعتبار، واستقصاء حقائق الأشياء القريبة والبعيدة، الحاضرة والغائبة، لم يختلف عن الحيوانات العجماء في شيء، بل إنه ليكون أقل منها درجات وأضل سبيلا، إذ إن الحيوانات العجماء – بحكم ما غرز الله فيها من غرائز بسيطة – تؤدي جميع المهام الموكولة إليها في حدود إحساسها الغريزي على أحسن وجه، وهي لا تعرف أي انحراف عنها أو انصراف، وذلك ما يشير إليه قوله تعالى : ولقد ذرأنا لجهنم كثيرا من الجن والإنس، لهم قلوب لا يفقهون بها ولهم أعين لا يبصرون بها، ولهم آذان لا يسمعون بها، أولئك كالأنعام بل هم أضل، أولئك هم الغافلون .

التيسير في أحاديث التفسير

عرض الكتاب
المؤلف

المكي الناصري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير