٤٦ - الأَعْرَافِ جمع ((عرف))، وهو سور بين الجنة والنار، مأخوذ من الارتفاع، منه عرف الديك، وأصحابه فضلاء المؤمنين، قاله الحسن ومجاهد، أو ملائكة في صورة الرجال، أو قوم بطأت بهم صغائرهم إلى آخر الناس، أو قوم استوت حسناتهم وسيئاتهم فجعلوا هنالك حتى يقضي الله - تعالى - فيهم ما شاء الله ثم يدخلون الجنة، قاله ابن مسعود - رضي الله تعالى عنه - أو قوم قُتلوا في سبيل الله - تعالى - عصاة لآبائهم، سُئل الرسول ﷺ عن أصحاب الأعراف فقال ((قوم قُتلوا في سبيل الله - تعالى - بمعصية آبائهم أن يدخلوا الجنة)). بِسِيمَاهُمْ علامات في وجوههم وأعينهم، سواد الوجه
صفحة رقم 484
وزرقة العين لأهل النار، وبياضه وحسن العين لأهل الجنة. ونادى أصحاب الأعراف رجالاً يعرفونهم بسيماهم قالوا مآ أغنى عنكم جمعكم وما كنتم تستكبرون (٤٨) أهؤلآء الذين أقسمتم لا ينالهم الله برحمة ادخلوا الجنة لاخوف عليكم ولآ أنتم تحزنون (٤٩) ونادى أصحاب النار أصحاب الجنة أن أفيضوا علينا من المآء أو مما رزقكم الله قالوا إن الله حرمهما على الكافرين (٥٠) الذين اتخذوا دينهم لهواً ولعباً وغرتهم الحياة الدنيا فاليوم ننساهم كما نسوا لقآء يومهم هذا وما كانوا بئاياتنا يجحدون (٥١) }
صفحة رقم 485تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ
عبد الله بن إبراهيم الوهيبي