إنَّ رَبّكُمْ اللَّه الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض فِي سِتَّة أَيَّام مِنْ أَيَّام الدُّنْيَا أَيْ فِي قَدْرهَا لِأَنَّهُ لَمْ يَكُنْ ثَمَّ شَمْس وَلَوْ شَاءَ خَلَقَهُنَّ فِي لَمْحَة وَالْعُدُول عَنْهُ لِتَعْلِيمِ خَلْقه التَّثَبُّت ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْش هُوَ فِي اللُّغَة سَرِير الْمُلْك اسْتِوَاء يَلِيق بِهِ يُغْشِي اللَّيْل النَّهَار مُخَفَّفًا وَمُشَدَّدًا أَيْ يُغَطِّي كُلًّا مِنْهُمَا بِالْآخَرِ يَطْلُبهُ يَطْلُب كُلّ مِنْهُمَا بِالْآخَرِ طَلَبًا حَثِيثًا سَرِيعًا وَالشَّمْس وَالْقَمَر وَالنُّجُوم بِالنَّصْبِ عَطْفًا عَلَى السَّمَاوَات وَالرَّفْع مُبْتَدَأ خَبَره مُسَخَّرَات مُذَلَّلَات بِأَمْرِهِ بِقُدْرَتِهِ أَلَا لَهُ الْخَلْق جَمِيعًا وَالْأَمْر كُلّه تَبَارَكَ تَعَاظَمَ اللَّه رَبّ مالك العالمين
٥ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي