تفسير سورة سورة الإنفطار

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري

لطائف الإشارات

عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري (ت 465 هـ)

مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " كلمة منيعة ليس يسمو إلى فهمها كل خاطر ؛ فإذا كان الخاطر غير عاطر فهو عن علم حقيقتها متقاصر.
آية رقم ١
قوله جلّ ذكره : إِذَا السَّمَاءُ انفَطَرَتْ .
أي : انشقت.
آية رقم ٣
أي : فُتِحَ بعضها على بعض.
آية رقم ٤
أي : قُلِبَ ترابُها، وبُعِثَ الموتى الذين فيها، وأُخْرِجَ ما فيها من كنوزٍ وموتى.
آية رقم ٥
جوابٌ لهذه الأمور ؛ أي إذا كانت هذه الأشياء : عَلِمَتْ كلُّ نَفْس ما قدَّمت من خيرها وشَرَّها.
آية رقم ٦
قوله جلّ ذكره : يَا أَيُّهَا الإِنسَانُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ الْكَرِيمِ .
أي : ما خَدعَكَ وما سَوَّل لَكَ حتى عَمِلْتَ بمعاصيه ؟
ويقال : سَأَلَه وكأنما في نَفْسِ السؤال لقَّنَه الجوابَ يقول : غَرَّني كَرَمُكَ بي، ولولا كََرَمُكَ لَمَا فَعَلْتُ ؛ لأنَّك رأيت فَسَتَرْتَ، وقدّرْتَ فَأمْهَلْتَ.
ويقال : إن المؤمِنَ وثِقَ بِحُسْنِ إفضالِه فاغتَّر بطولِ إمهالهِ فلم يرتكبْ الزلَّة لاستحلاله، ولكنَّ طولَ حِلمه عنه حَمَله على سوء خصالِه، وكما قلت :
يقول مولاي : أمَا تستحي *** مما أرى من سوء أفعالِكَ
قلت : يا مولاي رفقاً فقد *** جَرَّأني كثرةُ أفضالِك
آية رقم ٧
قوله جلّ ذكره : الَّذِي خَلَقَكَ فَسَوَّاكَ فَعَدَلَكَ فِي أَيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ رَكَّبَكَ .
أي : ركَّبَ أعضاءَك على الوجوه الحكميَّة فِي أيِّ صُورَةٍ مَّا شَاءَ ، من الحُسْنِ والقُبْح، والطولِ والقِصَر. ويصح أن تكون الصورة هنا بمعنى الصِّفة، و " في " بمعنى " على " ؛ فيكون معناه : على أي صفة شاء ركَّبَكَ ؛ من السعادة أو الشقاوة، والإيمان أو المعصية...
آية رقم ٩
قوله جلّ ذكره : كَلاَّ بَلْ تُكَذِّبُونَ بِالِّديِنِ .
أي : القيامة.
آية رقم ١٠
هم الملائكة الذين يكتبون الأعمال. وقد خوَّفهم برؤية الملائكة وكتابتهم الأعمال لتقاصر حشمتهم من اطّلاع الحق، ولو علموا ذلك حقَّ العلم لكانَ توقيِّهم عن المخالفاتِ لرؤيته - سبحانه، واستحياؤهم من اطلاّعه - أتَمَّ من رُؤية الملائكة.
آية رقم ١١
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:هم الملائكة الذين يكتبون الأعمال. وقد خوَّفهم برؤية الملائكة وكتابتهم الأعمال لتقاصر حشمتهم من اطّلاع الحق، ولو علموا ذلك حقَّ العلم لكانَ توقيِّهم عن المخالفاتِ لرؤيته - سبحانه، واستحياؤهم من اطلاّعه - أتَمَّ من رُؤية الملائكة.
آية رقم ١٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٠:هم الملائكة الذين يكتبون الأعمال. وقد خوَّفهم برؤية الملائكة وكتابتهم الأعمال لتقاصر حشمتهم من اطّلاع الحق، ولو علموا ذلك حقَّ العلم لكانَ توقيِّهم عن المخالفاتِ لرؤيته - سبحانه، واستحياؤهم من اطلاّعه - أتَمَّ من رُؤية الملائكة.
آية رقم ١٣
قوله جلّ ذكره : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفِي جَحِيمٍ .
الأَبْرَارَ : هم المؤمنون ؛ اليومَ في نعمة العصمة، وغداً هم في الكرامة والنعمة الْفُجَّارَ : اليومَ في جهنم باستحقاق اللعنة والإصرار على الشِّرْكِ الموجِبِ للفُرقة، وغداً في النار على وجه التخليد والتأييد.
ويقال : إِنَّ الأَبْرَارَ لَفِي نَعِيمٍ . في رَوْحِ الذَّكْر، وفي الأُنْسِ. في أوان خَلْوَتهم.
آية رقم ١٤
وَإِنَّ الْفُجَّارَ لَفي جَحِيمٍ . في ضيق قلوبهم وتَسَخُّطِهم على التقدير، وفي ظُلُمات تدبيرهم، وضيق اختيارهم.
آية رقم ١٥
يَصْلَوْنَهَا أي النار. يَوْمَ الدِّينِ . يوم القيامة.
آية رقم ١٦
وَمَا هُمْ عَنْهَا عن النار.
آية رقم ١٧
وَمَآ أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ قالها على جهة التهويل.
الأمر لله يومئذٍ، ولله من قبله ومن بعده، ولكن يَوْمَئِذٍ تنقطع الدعاوَى، إذ يتضح الأمرُ وتصير المعارفُ ضرورية.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

17 مقطع من التفسير