تفسير سورة سورة الزخرف
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)
الناشر
دار الكتب العلمية - لبنان
نبذة عن الكتاب
تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
وبناء عليه:
- لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
- قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.
ﰡ
آية رقم ١
ﮀ
ﮁ
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حم﴾ يَقُول قضى مَا هُوَ كَائِن أى بَين
آية رقم ٢
ﮂﮃ
ﮄ
﴿وَالْكتاب الْمُبين﴾ يَقُول وَأقسم بِالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالنَّهْي وَالْأَمر أَن قد قضى مَا هُوَ كَائِن أَي بَين قَالَ حَكِيم:
(أَلا يَا لقومى كل مَا حم وَاقع... وَذَا الطير يسري والنجوم الطوالع) وَيُقَال قسم أقسم بِهِ بِالْحَاء وَالْمِيم وَالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
(أَلا يَا لقومى كل مَا حم وَاقع... وَذَا الطير يسري والنجوم الطوالع) وَيُقَال قسم أقسم بِهِ بِالْحَاء وَالْمِيم وَالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
آية رقم ٣
ﮅﮆﮇﮈﮉﮊ
ﮋ
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ﴾ قُلْنَاهُ ووضعناه ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ على مجْرى لُغَة الْعَرَب وَلِهَذَا كَانَ الْقسم ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ لكَي تعلمُوا مَا فِي الْقُرْآن من الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
آية رقم ٤
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿فِي أُمِّ الْكتاب﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَكْتُوب ﴿لَدَيْنَا﴾ عندنَا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ كريم شرِيف مُرْتَفع ﴿حَكِيمٌ﴾ مُحكم بالحلال وَالْحرَام
آية رقم ٥
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكر﴾ أفنرفع عَنْكُم الْوَحْي وَالرَّسُول يَا أهل مَكَّة ﴿صَفْحاً﴾ أَو نترككم هملاً بِلَا أَمر وَلَا نهي ﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ بِأَن كُنْتُم قوما مُشْرِكين لَا تؤمنون فِي علم الله
آية رقم ٦
ﮝﮞﮟﮠﮡﮢ
ﮣ
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ﴾ قبلك يَا مُحَمَّد ﴿فِي الْأَوَّلين﴾ فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة قد علمنَا أَنهم لَا يُؤمنُونَ فَلم نتركهم بِلَا كتاب وَلَا رَسُول
آية رقم ٧
﴿وَمَا يَأْتِيهِم﴾ أَي الْأَوَّلين ﴿مِّنْ نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُوا بِهِ﴾ بالنبى ﴿يستهزؤون﴾ يهزءون بالنبى
آية رقم ٨
﴿فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم﴾ من أهل مَكَّة ﴿بَطْشاً﴾ قُوَّة ومنعة ﴿وَمضى مَثَلُ الْأَوَّلين﴾ سنة الْأَوَّلين بِالْعَذَابِ عِنْد تكذيبهم الرُّسُل
آية رقم ٩
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ كفار مَكَّة ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ﴾ كفار مَكَّة ﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيز﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿الْعَلِيم﴾ بتدبيره وبخلقه فَقَالَ الله نعم خلق
آية رقم ١٠
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض مَهْداً﴾ فراشا ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾ طرقاً ﴿لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ لكَي تهتدوا بالطرق
آية رقم ١١
﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿بِقَدَرٍ﴾ مَعْلُوم بِعلم الْخزَّان ﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ﴾ أحيينا بالمطر ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ مَكَانا لَا نَبَات فِيهِ ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ تحيون وتخرجون من الْقُبُور كَمَا أحيينا الأَرْض بالمطر
آية رقم ١٢
﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأزْوَاج﴾ الْأَصْنَاف ﴿كُلَّهَا﴾ الذّكر وَالْأُنْثَى ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ﴾ وَخلق لكم ﴿مِّنَ الْفلك﴾ يَعْنِي السفن فِي الْبَحْر ﴿والأنعام﴾ يَعْنِي الْإِبِل ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ الَّذِي تَرْكَبُونَ عَلَيْهِ
آية رقم ١٣
﴿لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ﴾ ظُهُور الْأَنْعَام يَعْنِي الْإِبِل ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ﴾ بتسخيرها ﴿إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظُهُورهَا وسخرها لكم ﴿وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ الْإِبِل ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيعِينَ مالكين
آية رقم ١٤
ﮀﮁﮂﮃ
ﮄ
﴿وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُون بعد الْمَوْت
آية رقم ١٥
﴿وَجَعَلُواْ﴾ وصفوا ﴿لَهُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿جُزْءًا﴾ ولدا قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله وهم بَنو مليح ﴿إِنَّ الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي بني مليح ﴿لَكَفُورٌ﴾ كَافِر بِاللَّه ﴿مُّبِينٌ﴾ ظَاهر الْكفْر
آية رقم ١٦
﴿أَمِ اتخذ﴾ اخْتَار ﴿مِمَّا يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم﴾ اختاركم يَا بني مليح ﴿بالبنين﴾ بالذكور
آية رقم ١٧
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم﴾ أحد بني مليح ﴿بِمَا ضَرَبَ﴾ بِمَا وصف ﴿للرحمن مَثَلاً﴾ إِنَاثًا ﴿ظَلَّ﴾ صَار ﴿وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مغموم مكروب يتَرَدَّد الغيظ فى جَوْفه أفترضون لله مَالا ترْضونَ لأنفسكم
آية رقم ١٨
﴿أَو من يُنَشَّأُ﴾ يغذى ويربى ﴿فِي الْحِلْية﴾ حلية الذَّهَب وَالْفِضَّة ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَام﴾ فِي الْكَلَام ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غير ثَابت الْحجَّة وَمن النِّسَاء فمثلهن كَيفَ يَنْبَغِي أَن يكن بَنَات الله
آية رقم ١٩
﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَائِكَة الَّذين هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَن إِنَاثاً﴾ بَنَات الله ﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ حِين خلقُوا أَنهم إناث فيعلمون بذلك أَنهم إناث قَالُوا لَا يَا مُحَمَّد وَلَكِن سمعنَا من آبَائِنَا يَقُولُونَ ذَلِك فَقَالَ الله يَا مُحَمَّد ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ﴾ بِالْكَذِبِ على الله بمقالتهم أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله ﴿وَيُسْأَلُونَ﴾ عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة أَي قيل لَهُم حِين جعلُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله أشهدتم قَالُوا لَا قَالَ فَمَا يدريكم أَنَّهُنَّ إناث وأنهن بَنَات الله قَالُوا سمعنَا هَذَا من آبَائِنَا قَالَ الله ستكتب شَهَادَتهم يَعْنِي مَا تكلمُوا بِهِ ويسئلون عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة
آية رقم ٢٠
﴿وَقَالُواْ﴾ بَنو مليح ﴿لَوْ شَآءَ الرَّحْمَن﴾ لَو نَهَانَا الرَّحْمَن وصرفنا ﴿مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ استهزاء وَلَكِن أمرنَا بعبادتهم وَلم ينهنا عَن عِبَادَتهم ﴿مَّا لَهُم بذلك﴾ بِمَا يَقُولُونَ ﴿من علم﴾ من حجَّة وَلَا بَيَان ﴿إِنْ هُمْ﴾ مَا هم ﴿إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ يكذبُون على الله لِأَن الله نَهَاهُم عَن ذَلِك
آية رقم ٢١
﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم ﴿كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ﴾ من قبل الْقُرْآن ﴿فَهُم بِهِ﴾ بِالْكتاب ﴿مُسْتَمْسِكُونَ﴾ آخذون مِنْهُ وَيَقُولُونَ إِن الْمَلَائِكَة بَنَات الله قَالُوا لَا يَا مُحَمَّد وَلَكِن وجدنَا آبَاءَنَا على هَذَا الدّين فَقَالَ الله
آية رقم ٢٢
﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ﴾ على هَذَا الدّين ﴿وَإِنَّا على آثَارِهِم﴾ على دينهم وأعمالهم ﴿مُّهْتَدُونَ﴾ مقتدون
آية رقم ٢٣
﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا أَي كَمَا قَالَ قَوْمك ﴿مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ﴾ إِلَى أهل قَرْيَة ﴿مِّن نَّذِيرٍ﴾ من نَبِي مخوف ﴿إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾ جبابرتها ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ﴾ على هَذَا الدّين ﴿وَإِنَّا على آثَارِهِم﴾ على دينهم وأعمالهم ﴿مقتدون﴾ مستنون
آية رقم ٢٤
﴿قَالَ﴾ أَعنِي قل لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ قد جِئتُكُمْ ﴿بأهدى﴾ بأصوب دينا ﴿مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أَلا تقبلون ذَلِك ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ من الْكتاب ﴿كَافِرُونَ﴾ جاحدون
آية رقم ٢٥
﴿فانتقمنا مِنْهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ عَن تكذيبهم الرُّسُل والكتب ﴿فَانْظُر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين﴾
— 412 —
آخر أَمر المكذبين بالكتب وَالرسل
— 413 —
آية رقم ٢٦
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿وَقَوْمِهِ﴾ حِين جَاءَ إِلَيْهِم ﴿إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
آية رقم ٢٧
ﮋﮌﮍﮎﮏ
ﮐ
﴿إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إِلَّا معبودي الَّذِي خلقني ﴿فَإِنَّهُ سيهدين﴾ سيحفظنى على دينه طَاعَته
آية رقم ٢٨
﴿وَجَعَلَهَا﴾ يَعْنِي لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿كَلِمَةً بَاقِيَة﴾ ثَابِتَة ﴿فِي عقبه﴾ فى نَسْله نسل إِبْرَاهِيم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عَن كفرهم بِلَا إِلَه إِلَّا الله
آية رقم ٢٩
﴿بل متعت﴾ أجلت ﴿هَؤُلَاءِ﴾ أهل مَكَّة ﴿وَآبَآءَهُمْ﴾ قبلهم ﴿حَتَّى جَآءَهُمُ الْحق﴾ يَعْنِي الْكتاب ﴿وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ يبين لَهُم لهَؤُلَاء بلغَة يعلمونها
آية رقم ٣٠
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحق﴾ الْكتاب وَالرَّسُول ﴿قَالُواْ هَذَا﴾ يعنون الْكتاب ﴿سِحْرٌ﴾ كذب ﴿وَإِنَّا بِهِ﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿كَافِرُونَ﴾ جاحدون
آية رقم ٣١
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة الْوَلِيد وَأَصْحَابه ﴿لَوْلاَ﴾ هلا ﴿نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ يَقُول على رجل عَظِيم كالوليد بن الْمُغيرَة وَأبي مَسْعُود الثَّقَفِيّ من القريتين من مَكَّة والطائف
آية رقم ٣٢
﴿أهم يقسمون رَحْمَة رَبِّكَ﴾ يَعْنِي نبوة رَبك وَكتاب رَبك فيقسمون لمن شَاءُوا ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ﴾ بِالْمَالِ وَالْولد ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ فَضَائِل بِالْمَالِ أَو الْوَلَد ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سخريا﴾ أى مسخرا خدما وعبيدا ﴿وَرَحْمَة رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّة وَالْكتاب وَيُقَال الْجنَّة للْمُؤْمِنين ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ مِمَّا يجمع الْكفَّار فِي الدُّنْيَا من المَال والزهرة
آية رقم ٣٣
﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على مِلَّة وَاحِدَة مِلَّة الْكفْر ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً﴾ سَمَاء بُيُوتهم ﴿مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴾ دَرَجَات ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ يرتقون من فضَّة
آية رقم ٣٤
ﭑﭒﭓﭔﭕ
ﭖ
﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً﴾ من فضَّة ﴿وَسُرُراً﴾ من فضَّة ﴿عَلَيْهَا يتكؤون﴾ ينامون
آية رقم ٣٥
﴿وَزُخْرُفاً﴾ ذَهَبا وكل شَيْء لَهُم من أواني مَنَازِلهمْ من الذَّهَب وَالْفِضَّة ﴿وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ يَقُول وَمَا كل ذَلِك إلاَّ ﴿مَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وَالْمِيم صلَة وَيُقَال كل ذَلِك مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلما صلَة ﴿وَالْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش خير من مَتَاع الدُّنْيَا
آية رقم ٣٦
﴿وَمَن يَعْشُ﴾ يعرض وَيُقَال يمل إِن قَرَأت بالخفض وَيُقَال يعم إِن قَرَأت بِالنّصب ﴿عَن ذِكْرِ الرَّحْمَن﴾ عَن تَوْحِيد الرَّحْمَن وَكتابه ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ نجْعَل لَهُ قريناً من الشَّيْطَان ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ فِي الدُّنْيَا وَفِي النَّار
آية رقم ٣٧
﴿وَإِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الشَّيَاطِين ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ ليصرفونهم ﴿عَنِ السَّبِيل﴾ عَن سَبِيل الْحق وَالْهدى ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يظنون ﴿أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ بِالْحَقِّ وَالْهدى
آية رقم ٣٨
﴿حَتَّى إِذَا جَآءَنَا﴾ يَعْنِي ابْن آدم وقرينه الشَّيْطَان فِي سلسلة وَاحِدَة ﴿قَالَ﴾ لقرينه الشَّيْطَان ﴿يَا لَيْت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين﴾ مشرق الشتَاء والصيف ﴿فَبِئْسَ القرين﴾ الصاحب والرفيق الشَّيْطَان
آية رقم ٣٩
﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ﴾ يَقُول الله وَلَن يَنفَعَكُمُ ﴿الْيَوْم﴾ هَذَا الْكَلَام ﴿إِذ ظَّلَمْتُمْ﴾ كَفرْتُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ﴾
— 413 —
الشَّيَاطِين وَبَنُو آدم
— 414 —
آية رقم ٤٠
﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ﴾ الْحق وَالْهدى يَا مُحَمَّد ﴿الصم﴾ من يتصامم وَهُوَ الْكَافِر ﴿أَوْ تَهْدِي الْعمي﴾ حَتَّى يبصر الْحق وَالْهدى وَهُوَ الْكَافِر ﴿وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ فِي كفر بَين لَا تقدر أَن ترشده إِلَى الْهدى
آية رقم ٤١
ﮜﮝﮞﮟﮠﮡ
ﮢ
﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ نميتك ﴿فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ بِالْعَذَابِ
آية رقم ٤٢
﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ يَوْم بدر ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ﴾ على عَذَابهمْ قادرون قبل موتك وَبعد موتك
آية رقم ٤٣
﴿فَاسْتَمْسك﴾ اعْمَلْ ﴿بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿إِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ على دين قَائِم يرضاه
آية رقم ٤٤
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لَذِكْرٌ لَّكَ﴾ شرف لَك ﴿وَلِقَوْمِكَ﴾ قُرَيْش لِأَنَّهُ بلغتهم ﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ عَن شكر هَذَا الشّرف
آية رقم ٤٥
﴿واسأل مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِن رُّسُلِنَآ﴾ مثل عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم وَهَذَا فِي اللَّيْلَة الَّتِي أسرِي بِهِ إِلَى السَّمَاء وَصلى بسبعين نَبيا مثل إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى فَأمر الله نبيه أَن سلهم يَا مُحَمَّد ﴿أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَن آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ يَقُول سلهم هَل جعلنَا آلِهَة يعْبدُونَ من دون الرَّحْمَن مقدم ومؤخر وَيُقَال سلهم هَل أمرنَا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ وفيهَا وَجه آخر يَقُول سل الَّذِي أرسلنَا إِلَيْهِم الرُّسُل من قبلك يَعْنِي أهل الْكتاب أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ يَقُول سل هَل جَاءَت الرُّسُل إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ فَلم يسألهم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ كَانَ موقناً بذلك
آية رقم ٤٦
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَآ﴾ بِالْيَدِ والعصا ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ قومه القبط ﴿فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالمين﴾ إِلَيْكُم
آية رقم ٤٧
﴿فَلَمَّا جَآءَهُم﴾ مُوسَى ﴿بِآيَاتِنَآ﴾ بِالْيَدِ والعصا ﴿إِذَا هم مِنْهَا﴾ من الْآيَات ﴿يَضْحَكُونَ﴾ يتعجبون ويسخرون فَلَا يُؤمنُونَ بهَا
آية رقم ٤٨
﴿وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ﴾ من عَلامَة ﴿إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ أعظم من الَّتِي كَانَت قبلهَا فَلم يُؤمنُوا بهَا ﴿وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ﴾ بالطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم وَالنَّقْص والسنين ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لكَي يرجِعوا عَن كفرهم
آية رقم ٤٩
﴿وَقَالُوا يَا أَيهَا السَّاحر﴾ الْعَالم يوقرونه بذلك وَكَانَ السَّاحر فيهم عَظِيما ﴿ادْع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ سل لنا رَبك بِمَا عهد الله لَك وَكَانَ عهد الله لمُوسَى إِن آمنُوا كشفنا عَنْهُم الْعَذَاب فَمن ذَلِك قَالُوا بِمَا عهد الله عنْدك ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ مُؤمنُونَ بك وَبِمَا جِئْت بِهِ
آية رقم ٥٠
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا﴾ دفعنَا ﴿عَنْهُمُ الْعَذَاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ ينقضون عهودهم وَلَا يُؤمنُونَ
آية رقم ٥١
﴿ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ خطب فِرْعَوْن فِي قومه القبط ﴿قَالَ يَا قوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ أَرْبَعِينَ فرسخاً فِي أَرْبَعِينَ فرسخا ﴿وَهَذِه الْأَنْهَار تجْرِي من تحتي﴾ من حَولي وَيُقَال عَنى بهَا الأفراس تجْرِي من تحتي ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾
آية رقم ٥٢
﴿أَمْ أَنَآ خَيْرٌ﴾ إِنِّي خير ﴿مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ ضَعِيف فِي بدنه ﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ يبين حجَّته
آية رقم ٥٣
﴿فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ﴾ هلا ألبس عَلَيْهِ أقبية ﴿مِّن ذَهَبٍ﴾ كَمَا لكم ﴿أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ﴾ معاونين مُصدقين لَهُ بالرسالة
آية رقم ٥٤
﴿فاستخف﴾ فاستنزل ﴿قَوْمَهُ﴾ القبط ﴿فَأَطَاعُوهُ﴾ فِي قَوْله ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ كَافِرين
آية رقم ٥٥
ﮨﮩﮪﮫﮬﮭ
ﮮ
﴿فَلَمَّآ آسَفُونَا﴾ أغضبوا نَبينَا مُوسَى ومالوا إِلَى غضبنا
— 414 —
﴿انتقمنا مِنْهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فِي الْبَحْر
— 415 —
آية رقم ٥٦
ﮯﮰﮱﯓ
ﯔ
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً﴾ ذَهَابًا بِالْعَذَابِ ﴿وَمَثَلاً﴾ عِبْرَة ﴿لِّلآخِرِينَ﴾ لمن بَقِي بعدهمْ
آية رقم ٥٧
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْن مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ شبهوه بآلهتهم ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ﴾ من قَول عبد الله بن الزِّبَعْرَى وَأَصْحَابه ﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضْحَكُونَ
آية رقم ٥٨
﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي عبد الله بن الزِّبَعْرَى ﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَمْ هُوَ﴾ يَعْنِي عِيسَى ابْن مَرْيَم إِن جَازَ لَهُ فِي النَّار مَعَ النَّصَارَى يجوز لنا فِي النَّار مَعَ آلِهَتنَا ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ﴾ مَا ذكرُوا لَك عِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿إِلاَّ جَدَلاَ﴾ إِلَّا للجدال وَالْخُصُومَة ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ جدلون بِالْبَاطِلِ
آية رقم ٥٩
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يَعْنِي عِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بالرسالة وَلَيْسَ هُوَ كآلهتهم ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً﴾ عِبْرَة ﴿لبني إِسْرَائِيلَ﴾ ولدا بِلَا أَب
آية رقم ٦٠
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ﴾ بمكانكم وَيُقَال خلقنَا مِنْكُم ﴿مَلَائِكَة فِي الأَرْض يَخْلُفُونَ﴾ خلفاء مِنْكُم بدلكم وَيُقَال يَمْشُونَ فِي الأَرْض بدلكم
آية رقم ٦١
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي نزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ لبَيَان قيام السَّاعَة وَيُقَال عَلامَة لقِيَام السَّاعَة إِن قَرَأت بِنصب الْعين وَاللَّام ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ فَلَا تشكن بهَا بِقِيَام السَّاعَة ﴿واتبعون﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿هَذَا﴾ التَّوْحِيد ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ دين قَائِم يرضاه وَهُوَ الْإِسْلَام
آية رقم ٦٢
﴿وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ﴾ لَا يصرفنكم ﴿الشَّيْطَان﴾ عَن دين الْإِسْلَام وَالْإِقْرَار بِقِيَام السَّاعَة ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظَاهر الْعَدَاوَة
آية رقم ٦٣
﴿وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعجائب ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والنبوة ﴿وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ تخالفون فِي الدّين ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ فاخشوا الله فِيمَا أَمركُم ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ اتبعُوا وصيتي وَقَوْلِي
آية رقم ٦٤
﴿إِنَّ الله هُوَ رَبِّي﴾ خالقي ﴿وَرَبُّكُمْ﴾ خالقكم ﴿فاعبدوه﴾ فوحدوه ﴿هَذَا﴾ التَّوْحِيد ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ دين قَائِم يرضاه
آية رقم ٦٥
﴿فَاخْتلف الْأَحْزَاب﴾ النَّصَارَى ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ فِيمَا بَينهم فِي عِيسَى فَقَالَ بَعضهم هُوَ ابْن الله وهم النسطورية وَقَالَ بَعضهم هُوَ الله وهم الماريعقوبية وَقَالَ بَعضهم هُوَ شَرِيكه وهم الملكانية وَقَالَ بَعضهم هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة وهم المرقوسية ﴿فويل﴾ شدَّة الْعَذَاب ﴿لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ تحزبوا فِي عِيسَى ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع
آية رقم ٦٦
﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ مَا ينتظرون إِذْ لَا يتوبون عَن مقالتهم ﴿إِلاَّ السَّاعَة﴾ إِلَّا قيام السَّاعَة ﴿أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ لَا يعلمُونَ بنزول الْعَذَاب بهم
آية رقم ٦٧
﴿الأخلاء﴾ فِي الْمعْصِيَة ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة مثل عقبَة بن أبي معيط وَأبي بن خلف ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش مثل أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وأصحابهم فانهم لَيْسُوا كَذَلِك فَيَقُول الله
آية رقم ٦٨
﴿يَا عباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْم﴾ حِين يخَاف غَيْركُمْ ﴿وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ حِين يحزن غَيْركُمْ
آية رقم ٦٩
ﮭﮮﮯﮰﮱ
ﯓ
﴿الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ مُخلصين بِالْعبَادَة والتوحيد
آية رقم ٧٠
ﯔﯕﯖﯗﯘ
ﯙ
﴿ادخُلُوا الْجنَّة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ حلائلكم ﴿تُحْبَرُونَ﴾ تكرمون بالتحف وتنعمون فِي الْجنَّة
آية رقم ٧١
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ فِي الْخدمَة ﴿بِصِحَافٍ﴾ بقصاع ﴿مِّن ذهب﴾ فِيهَا ألوان الطَّعَام ﴿وأكواب﴾ كيزان بِلَا آذان وَلَا عرى مُدَوَّرَة الرُّءُوس فِيهَا شرابهم ﴿وَفِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفس﴾ تتمنى الْأَنْفس
— 415 —
﴿وَتَلَذُّ الْأَعْين﴾ تعجب الْأَعْين بِالنّظرِ إِلَيْهِ ﴿وَأَنتُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿خَالِدُونَ﴾ دائمون لَا تموتون وَلَا تخرجُونَ مِنْهَا
— 416 —
آية رقم ٧٢
﴿وَتِلْكَ الْجنَّة﴾ هَذِه الْجنَّة ﴿الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ أنزلتموها جعلت لكم مِيرَاثا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فى الدُّنْيَا
آية رقم ٧٣
ﯴﯵﯶﯷﯸﯹ
ﯺ
﴿لَكُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿فَاكِهَةٌ﴾ ألوان الْفَاكِهَة ﴿كَثِيرَةٌ مِّنْهَا﴾ من ألوان الْفَاكِهَة ﴿تَأْكُلُونَ﴾
آية رقم ٧٤
ﭑﭒﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
﴿إِنَّ الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا
آية رقم ٧٥
ﭘﭙﭚﭛﭜﭝ
ﭞ
﴿لاَ يُفَتَّرُ﴾ لَا يرفع ﴿عَنْهُمْ﴾ الْعَذَاب وَلَا يقطع ﴿وَهُمْ فِيهِ﴾ فِي الْعَذَاب ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من الرّفْع وَمن كل خير
آية رقم ٧٦
ﭟﭠﭡﭢﭣﭤ
ﭥ
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بهلاكهم وعذابهم ﴿وَلَكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمين﴾ بالْكفْر والشرك
آية رقم ٧٧
﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ فَلَمَّا قل صبرهم نادوا يَا مَالك خَازِن النَّار ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ الْمَوْت فَيُجِيبهُمْ مَالك بعد أَرْبَعِينَ سنة ﴿قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ﴾ دائمون فِي الْعَذَاب وَلَا تخرجُونَ
آية رقم ٧٨
﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ﴾ يَقُول جَاءَ جِبْرِيل إِلَى نَبِيكُم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ ﴿وَلَكِن أَكْثَرَكُم﴾ كلكُمْ ﴿للحق﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿كَارِهُونَ﴾ جاحدون
آية رقم ٧٩
ﭸﭹﭺﭻﭼ
ﭽ
﴿أَمْ أبرموا أَمْراً﴾ أحكموا أمرا فِي شَأْن مُحَمَّد ﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ محكمون أمرا بهلاكهم
آية رقم ٨٠
﴿أَمْ يَحْسَبُونَ﴾ أيظنون يَعْنِي صَفْوَان بن أُميَّة وصاحبيه ﴿أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿وَنَجْوَاهُم﴾ خلوتهم حول الْكَعْبَة ﴿بلَى﴾ نسْمع ﴿وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ﴾ عِنْدهم ﴿يَكْتُبُونَ﴾ سرهم ونجواهم وهم الْحفظَة
آية رقم ٨١
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد للنضر بن الْحَارِث وعلقمة ﴿إِن كَانَ﴾ مَا كَانَ ﴿للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين﴾ أول المقرين بِأَن لَيْسَ لله ولد وَلَا شريك
آية رقم ٨٢
﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَبِّ الْعَرْش عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يَقُولُونَ من الْوَلَد وَالشَّرِيك
آية رقم ٨٣
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتركهم يَا مُحَمَّد ﴿يَخُوضُواْ﴾ فِي الْبَاطِل ﴿ويلعبوا﴾ يهزءوا بِالْقُرْآنِ ﴿حَتَّى يُلاَقُواْ﴾ يعاينوا ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ فِيهِ الْمَوْت وَالْعَذَاب
آية رقم ٨٤
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السمآء إِلَه﴾ هُوَ إِلَه كل شَيْء فِي السَّمَاء ﴿وَفِي الأَرْض إِلَه﴾ إِلَه كل شَيْء فِي الأَرْض ﴿وَهُوَ الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه ﴿الْعَلِيم﴾ بخلقه وتدبيره
آية رقم ٨٥
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَعَالَى وتبرأ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخلق ﴿وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَة﴾ علم قيام السَّاعَة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فِي الْآخِرَة
آية رقم ٨٦
﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذين يَدْعُونَ﴾ يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿الشَّفَاعَة﴾ يَقُول لَا تقدر الْمَلَائِكَة أَن يشفعوا لأحد ﴿إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله مخلصاً بهَا ﴿وهم يعلمُونَ﴾ حق من قبل أنفسهم نزلت هَذِه الْآيَة فِي بني مليح حَيْثُ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله
آية رقم ٨٧
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم﴾ يَعْنِي بني مليح ﴿مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ خلقنَا ﴿فَأنى يُؤْفَكُونَ﴾ فَمن أَيْن يكذبُون على الله بعد الْإِقْرَار
آية رقم ٨٨
﴿وقيله﴾ قَالَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿يَا رب إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بك وَبِالْقُرْآنِ فافعل بهم مَا شِئْت
آية رقم ٨٩
﴿فاصفح عَنْهُمْ﴾ قيل لَهُ أعرض عَنْهُم ﴿وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ سداد من القَوْل ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿يَعْلَمُونَ﴾ مَاذَا يفعل بهم يَوْم بدر وَيَوْم أحد وَيَوْم الْأَحْزَاب ثمَّ أمره بِالْقِتَالِ بعد ذَلِك فَسَوف يعلمُونَ مَاذَا ينزل بهم من الْجُوع وَالدُّخَان
— 416 —
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الدُّخان وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها تسع وَخَمْسُونَ آيَة وكلماتها ثَلَاثمِائَة وست وَأَرْبَعُونَ كلمة وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة وَأحد وَثَلَاثُونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
— 417 —
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
89 مقطع من التفسير