تفسير سورة سورة الأنفال

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم

التبيان في تفسير غريب القرآن

أبو العباس، شهاب الدين أحمد بن محمد بن عماد الدين بن علي ابن الهائم (ت 815 هـ)

" الأنفال " الغنائم واحدها نفل والنفل الزيادة مما زاده الله تعالى لهذه الأمة في الحلال لأنه كان محرما على من قبلهم وبهذا سميت النافلة من الصلاة لأنها زيادة على الفرض ويقال لولد الوالد النافلة لأنه زيادة على الولد وقيل في قوله عز وجل " ووهبنا له إسحاق ويعقوب نافلة " إنه دعا بإسحاق فاستجيب له وزيد يعقوب كأنه تفضل من الله تعالى وإن كان كل بتفضله - زه -، " ذات بينكم " أي الحالة التي بينكم لتكون سببا لألفتكم واجتماع كلمتكم وقيل أموركم
" ذات الشوكة " الحد والسلاح - زه - أي من السيف والسنان والنصال وقيل الشوكة شدة الحرب والشوكة الحدة واشتقاقها من الشوك وهو النبت الذي له حدة
ويقطع دابر الكافرين " أي يستأصلهم والدابر الأصل وقيل آخر من بقي
" مردفين " أردفهم الله بغيرهم ومردفين رادفين يقال ردفته وأردفته إذا جئت بعده.
" مكاء " المكاء التصفير، " وتصدية " هي التصفيق وهو أن يضرب بإحدى يديه على الأخرى فيخرج بينهما صوت.
" فإما تثقفنهم " تظفرن بهم، " فشرد بهم من خلفهم " طرد بهم من ورائهم من أعدائك أي افعل بهم فعلا من القتل يغرق بهم من وراءهم ويقال شرد بهم سمع بهم بلغة قريش.
" وإن جنحوا للسلم " مالوا إلى الصلح فالسلم بسكون اللام وفتح السين وكسرها الإسلام والصلح والسلم الدلو العظيمة.
" ما لكم من ولايتهم " الولاية بفتح الواو النصرة والولاية بكسرها الإمارة ويقال هما لغتان بمنزلة الدلالة والولاية أيضا الربوبية ومنه قوله تعالى " هنالك الولاية لله الحق " يعني يومئذ يقولون الله ويؤمنون به ويسرون بما كانوا يعبدون.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

29 مقطع من التفسير