تفسير سورة سورة مريم

مجموعة من المؤلفين

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

مجموعة من المؤلفين

الناشر

المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر، طبع مؤسسة الأهرام

الطبعة

الثامنة عشر

آية رقم ١
١ - حروف صوتية لبيان أن القرآن المعجز من هذه الحروف، ولتنبيههم فيسمعون.
آية رقم ٢
٢ - هذا - أيها الرسول - قصص ربك عن رحمته لعبده ونبيه زكريا.
آية رقم ٣
٣ - حين التجأ إلى الله ودعاه فى خفية عن الناس.
٥ - وإنى خِفْتُ أقاربى ألا يحسنوا القيام على أمر الدين بعد موتى، وكانت ولا تزال امرأتى عقيماً، فارزقنى من فضلك غلاماً يخلفنى فى قومى.
٦ - يرثنى فى العلم والدين، ويرث من آل يعقوب الملك، واجعله يا رب مرضياً عندك وعند الناس.
٩ - فأوحى الله لعبده زكريا أن الأمر كما بشرت به، وأن مَنْحَك الولد مع كبر السن وعُقْم الزوج هَيِّن علىّ، ولا تستبعد ذلك فقد خلقتك من قبل ولم تك شيئاً موجوداً.
١٠ - قال زكريا: رب اجعل لى علامة تدل على حصول ما بشرت به. قال الله تعالى: علامتك أن تُحبس عن الكلام ثلاث ليال، وأنت سليم الحواس واللسان.
١١ - فخرج زكريا على قومه من مصلاه، فأشار إليهم أن سبحوا الله صباحاً ومساء.
آية رقم ١٢
١٢ - ولد يحيى وشب ثم نودى، وأمر بأن يعمل بما فى التوراة فى جد وعزم، وقد آتاه الله فى طور الصبا فقْه الدين وفهْم الأحكام.
آية رقم ١٣
١٣ - وطبَّعه الله على الحنان، وسمو النفس، ونشَّأه على التقوى.
آية رقم ١٤
١٤ - وجعله الله كثير البر بوالديه والإحسان إليهما، ولم يجعله مُتَجبّراً على الناس، ولا عاصياً لله.
آية رقم ١٥
١٥ - وسلامة له وأمان، أن لا يمسه ضر أو أذى يوم ولادته، ويوم موته، ويوم بعثه حياً.
١٦ - واذكر - أيها الرسول - ما فى القرآن من قصة مريم، حينما انفردت عن أهلها وعن الناس، وذهبت إلى مكان جهة الشرق من مقامها.
١٧ - وضربت بينها وبينهم حجاباً، فأرسل الله إليها جبريل فى صورة إنسان تام الخلق، حتى لا تفزع من رؤيته فى هيئته الملكية التى لا تألفها.
آية رقم ١٨
١٨ - قالت مريم: إنى ألتجئ إلى الرحمن منك إن يُرجى منك أن تتقى الله وتخشاه.
آية رقم ١٩
١٩ - قال الملك: ما أنا إلا رسول من ربك لأكون سبباً فى أن يوهب لك غلام طاهر خيّر.
٢١ - قال الملك: الأمر كما قلت: لم يمسك رجل. قال ربك: إعطاء الغلام بلا أب علىَّ سهل، وليكون ذلك آية للناس تدل على عظيم قدرتنا، كما يكون رحمة لمن يهتدى به. وكان خلق عيسى أمراً مقدراً لا بد منه.
آية رقم ٢٢
٢٢ - وتحققت إرادة الله، وحملت مريم بعيسى على الوجه الذى أراده الله، وذهبت بحملها إلى المكان البعيد عن الناس.
٢٣ - فألجأها ألم الولادة إلى أن تركن إلى جذع نخلة لتستند إليه وتستتر به، وتخيَّلت ما سيكون من إنكار أهلها هذا الأمر، وتمنت لو أدركها الموت، وكانت شيئاً منسيا لا يذكر.
٢٤ - فناداها الملك من مكان منخفض عنها: لا تحزنى بالوحدة وعدم الطعام والشراب ومقالة الناس، فقد جعل ربك بالقرب منك نهراً صغيراً.
٢٦ - فكلى منه واشربى، وطيبى نفساً. فإن رأيت أحداً من البشر ينكر عليك أمرك، فأشيرى إليه أنك صائمة عن الكلام، ولن تتحدثى اليوم إلى أحد.
٢٧ - فأقبلت مريم على أهلها تحمل عيسى، فقالوا لها فى دهشة واستنكار: لقد أتيت أمراً فظيعاً منكراً.
٢٨ - يا سلالة هارون النبى التقى الورع، كيف تأتين ما أتيت وما كان أبوك فاسد الأخلاق وما كانت أمك فاجرة.
٢٩ - فأشارت إلى ولدها عيسى ليكلموه، فقالوا: كيف نتحدث مع طفل لا يزال فى المهد.
آية رقم ٣٠
٣٠ - فلما سمع عيسى كلامهم أنطقه الله فقال: إنى عبد الله سيؤتينى الإنجيل، ويختارنى نبياً.
٣١ - ويجعلنى مُباركاً مُعلماً للخير نفَّاعاً للناس، ويأمرنى بإقامة الصلاة وأداء الزكاة مدة حياتى.
آية رقم ٣٢
٣٢ - كما يأمرنى أن أكون بارّاً بوالدتى، ولم يجعلنى متجبراً فى الناس، ولا شقياً بمعصيته.
آية رقم ٣٣
٣٣ - والأمان من الله علىَّ يوم ولادتى، ويوم موتى، ويوم بعثى حياً.
٣٤ - ذلك الموصوف بهذه الصفات، هو عيسى ابن مريم، وهذا هو القول الحق فى شأنه، الذى يجادل فيه المبطلون، ويشكك فى أمر نبوته الشاكُّون.
٣٥ - وما صح ولا استقام فى العقل أن يتخذ الله ولدا - تنزه الله عن ذلك - وشأنه - سبحانه - أنه إذا قضى أمراً من الأمور نفذت إرادته لا محالة، بكلمة - كن - فيتحقق فى الوجود كائناً.
آية رقم ٣٦
٣٦ - وإن الله سيدى وسيدكم فاعبدوه، ولا تشركوا به أحداً، هذا الذى دعوتكم إليه طريق يوصلكم إلى السعادة.
٣٧ - ومع ما تقدم من قول الحق فى عيسى، قد اختلف أهل الكتاب فيه، وذهبوا مذاهب شتى. والعذاب الشديد للكافرين يوم يحضرون موقف الحساب، ويشهدون موقف القيامة، ويلقون سوء الجزاء.
٣٨ - ما أشد سمعهم وأقوى بصرهم يوم يلقون الله! {لكنهم اليوم فى الدنيا بظلمهم أنفسهم، وتركهم الانتفاع بالسمع والبصر فى ضلال عن الحق، ظاهر لا يخفى.
٣٩ - وحذِّر - أيها الرسول - هؤلاء الظالمين يوماً يتحسرون فيه على تفريطهم فى حق الله وحق أنفسهم - وقد فرغوا من حسابهم، ونالوا جزاءهم - وقد كانوا فى الدنيا غافلين عن ذلك اليوم، لا يصدقون بالبعث ولا بالجزاء.
آية رقم ٤٠
٤٠ - ألا فليعلم الناس أن الله هو الوارث لهذا الكون وما فيه، وحسابهم على الله.
آية رقم ٤١
٤١ - واذكر - أيها الرسول - للناس ما فى القرآن من قصة إبراهيم، إنه كان عظيم الصدق، قولا وعملا، مخبراً عن الله تعالى.
٤٢ - واذكر حين وجه إبراهيم الخطاب إلى أبيه فى رفق قائلا له: يا أبى كيف تعبد أصناماً لا تسمع ولا تبصر ولا تجلب لك خيراً، ولا تدفع عنك شراً؟}.
٤٣ - يا أبى، لقد جاءنى من طريق الوحى الإلهى ما لم يأتك من العلم بالله، والمعرفة بما يلزم الإنسان نحو ربه، فاتبعنى فيما أدعوك إليه من الإيمان، أَدُلَّك على الطريق المستقيم، الذى يوصلك إلى الحق والسعادة.
٤٤ - يا أبت: لا تطع الشيطان فيما يُزين لك من عبادة الأصنام، فإن الشيطان دائب على معصية الرحمن ومخالفة أمره.
٤٥ - يا أبت: إنى أخشى - إن أصْرَرتَ على الكفر - أن يُصيبك عذاب شديد من الرحمن، فتكون قريناً للشيطان فى النار تليه ويليك.
٤٦ - قال الأب لإبراهيم منكراً عليه، مهدداً له: كيف تنصرف عن آلهتى يا إبراهيم وتدعونى إلى عبادة إلهك؟ لئن لم تكف عن شتم الأصنام لأضربنك بالحجارة، فاحذرنى واتركنى زماناً طويلا، حتى تهدأ ثائرتى عنك.
٤٧ - تلطف إبراهيم مع أبيه وودعه قائلا: سلام عليك منى، وسأدعو لك ربى بالهداية والمغفرة، وقد عوَّدنى ربى أن يكون رحيماً بى قريباً منى.
٤٨ - وهاأنذا أهجركم وأبتعد عما تعبدون من دون الله، وأعبد ربى - وحده - راجياً أن يقبل طاعتى ولا يخيب رجائى.
٤٩ - فلما فارق إبراهيم أباه وقومه وآلهتهم، أكرمه الله بالذرية الصالحة على يأس منه، إذ بلغ هو وزوجه حد الكبر الذى لا ينجب، فوهب له إسحاق، ورزقه من إسحاق يعقوب، وجعلناهما نبيين.
آية رقم ٥٠
٥٠ - وأعطيناهم فوق منزلة النبوة كثيراً من خيْرى الدين والدنيا برحمتنا، وأورثناهم فى الدنيا ذكرى طيبة خالدة، بلسان صدق علىٍّ يتحدث بذكرهم.
٥١ - واتل - أيها الرسول - على الناس ما فى القرآن من قصة موسى، إنه كان خالصاً بنفسه وقلبه وجسمه لله، وقد اصطفاه الله للنبوة والرسالة.
آية رقم ٥٢
٥٢ - وكرمناه فناديناه عند جبل الطور، وسمع موسى النداء الإلهى من الجهة اليمنى، وقرَّبناه تقْريب تشريف واصطفيناه لمناجاتنا.
آية رقم ٥٣
٥٣ - ومنحناه من رحمتنا ونعمنا، واخترنا معه أخاه هارون نبيا، يعاونه فى تبليغ الرسالة.
٥٤ - واتل - أيها الرسول - على الناس ما فى القرآن من قصة إسماعيل، إنه كان يصدق فى وعده، وقد وعد أباه بالصبر على ذبحه له، وَوَفَّى بوعده، ففداه الله وشرفه بالرسالة والنبوة.
آية رقم ٥٥
٥٥ - وكان يأمر أهله بإقامة الصلاة وإيتاء الزكاة، وكان فى المقام الكريم من رضا ربه.
آية رقم ٥٦
٥٦ - واتل - أيها الرسول - على الناس ما فى القرآن من قصة إدريس، إنه كان شأنه الصدق قولا وفعلا وعملا. وقد منحه الله شرف النبوة.
آية رقم ٥٧
٥٧ - وقد رفعه الله بذلك مكاناً سامياً.
٥٨ - أولئك الذين سلف ذكرهم، ممن أنعم الله عليهم من النبيين بنعم الدنيا والآخرة من ذرية آدم ومن ذرية من نجاه الله مع نوح فى السفينة، ومن ذرية إبراهيم كإسماعيل، ومن ذرية يعقوب كأنبياء بنى إسرائيل، وممن هديناهم إلى الحق، واخترناهم لإعلاء كلمة الله. هؤلاء إذا سمعوا آيات الله تُتْلى عليهم خشعوا وخروا ساجدين لله متضرعين له.
٥٩ - ثم جاء بعد هؤلاء الأخيار أجيال على غير هدْيهم تركوا الصلاة، وأهملوا الانتفاع بِهدْيها، وانهمكوا فى المعاصى، وسيلقى هؤلاء جزاء غيهم وضلالهم فى الدنيا والآخرة.
٦٠ - لكن من تداركوا أنفسهم بالتوبة، وصدق الإيمان، والعمل الصالح، فإن الله يقبل توبتهم، ويدخلهم الجنة، ويوفيهم أجورهم.
٦١ - هذه الجنات دار خلود، وعد الرحمن بها عباده التائبين، فآمنوا بها بالغيب، فهم داخلوها لا محالة، فإن وعد الله لا يتخلف.
٦٢ - وهم فى تلك الجنات لا يجرى بينهم لغو الحديث، ولا يسمعون إلا خيراً وأمناً، ورزقهم فيها رغد مكفول دائماً.
آية رقم ٦٣
٦٣ - وإنما يؤتى الله تلك الجنة ويملكها لمن كان تقياً فى الدنيا بترك المعاصى وفعل الطاعات.
٦٤ - وكان الوحى قد تأخر وقلق الرسول - عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام ُ - فجاءه جبريل - عليه السلام - ليطمئنه وقال له: إن الملائكة لا تنزل إلا بإذن ربها، فاطمئن أيها الرسول الكريم فإن ربك لا ينسى.
٦٥ - فهو سُبحانه الخالق المالك للسموات والأرض وما بينهما، والمدبر لشئونهما، والمستحق - وحده - للعبادة، فاعبده - أيها المخاطب - وثابر على عبادته صابراً مطمئناً، فهو سبحانه المستحق - وحده - للعبادة، وليس له نظير يستحق العبادة، أو يسمى باسم من أسمائه.
آية رقم ٦٦
٦٦ - ويقول الإنسان مستغرباً البعث: كيف أبعث حياً بعد الموت والفناء؟!!.
٦٧ - كيف يستغرب قدرة الله على البعث فى الآخرة، ولا يذكر أنه تعالى خلقه فى الدنيا من عدم؟، مع أن إعادة الخلق أهْوَن من بدئه فى حكم العقل.
آية رقم ٦٨
٦٨ - وإذا كان أمر البعث غريباً ينكره الكافرون، فوالذى خلقك وربَّاك ونمَّاك لنجمعن الكافرين يوم القيامة مع شياطينهم - الذين زينوا لهم الكفر - وسنحضرهم جميعاً حول جهنم جاثين على ركبهم فى ذلة لشدة الهول والفزع.
٦٩ - ثم لننزعن من كل جماعة أشدهم كفراً بالله، وتمرداً عليه، فيدفع بهم قبل سواهم إلى أشد العذاب.
آية رقم ٧٠
٧٠ - ونحن أعلم بالذين هم أحق بسبقهم إلى دخول جهنم والاصطلاء بلهيبها.
٧١ - وإن منكم - معشر الخلق - إلا حاضر لها، يراها المؤمن ويمر بها، والكافر يدخلها، وتنفيذ هذا أمر واقع حتماً، جرى به قضاء الله.
آية رقم ٧٢
٧٢ - ثم إننا نشمل المتقين برحمتنا فننجيهم من جهنم، ونترك بها الذين ظلموا أنفسهم جاثين على ركبهم، تعذيباً لهم.
٧٣ - وكان الكافرون فى الدنيا إذا تليت عليهم آيات الله واضحة الدلالة أعرضوا عنها، وقالوا للمؤمنين - معتزين بمالهم وجمعهم - لستم مثلنا حظاً فى الدنيا، فنحن خير منكم منزلا ومجلساً، فكذلك سيكون حظنا فى الآخرة التى تؤمنون بها.
آية رقم ٧٤
٧٤ - وكان على هؤلاء الكافرين أن يتعظوا بمَنْ سبقهم من أمم كثيرة كفرت بالله وكانوا أحسن منهم حظاً فى الدنيا، وأكثر متاعاً وأبهى منظراً، فأهلكهم الله بكفرهم - وهم كثيرون - وفى آثارهم عبر لكل معتبر.
٧٥ - قل - أيها الرسول - لهؤلاء: من كان فى الضلالة والكفر أمهله الرحمن، وأملى له فى العمر ليزداد طغياناً وضلالا، وسيردد الكفار قولهم للمؤمنين: أى الفريقين خير مقاماً وأحسن نديا؟ إلى أن يشاهدوا ما يوعدون: إما تعذيب المسلمين إياهم فى الدنيا بالقتل والأسر، وإما خزى القيامة لهم، فحينئذ يعلمون أنهم شر منزلا وأضعف أنصارا.
٧٦ - أما المؤمنون بآيات الله، فحينما يسمعونها يقبلون عليها، ويزيدهم الله بها توفيقاً لحسن العمل، والأعمال الصالحة خير وأبقى عند الله ثواباً وعاقبة.
آية رقم ٧٧
٧٧ - تعجب - أيها الرسول - من أمر الكافر بآيات الله، الذى فتنته دنياه، فأنكر البعث وقال - مستهزئاً -: إن الله سيعطينى فى الآخرة التى تزعمونها مالاً وولداً أعتز بهما هناك، وظن أن الآخرة كالدنيا، تقاس عليها، ونسى أنها جزاء الخير والشر، وأن الفضل فيها بالعمل الصالح.
آية رقم ٧٨
٧٨ - فهل اطلع ذلك الكافر على الغيب حتى يخبر عن صدق؟، وهل أخذ من الله عهداً بذلك حتى يتعلق بأمل؟.
٧٩ - فليرتدع عما يفتريه، فإننا نحصى عليه افتراءه، وسيصل عذابه ممدوداً مدَّا طويلاً لا يتصوره.
آية رقم ٨٠
٨٠ - سيسلبه الله ما يعتز به فى الدنيا من مال وولد، ويهلكه، ويأتى فى الآخرة وحيداً منفرداً، دون مال أو ولد أو نصير.
آية رقم ٨١
٨١ - أولئك الكافرون اتخذوا غير الله آلهة مختلفة عبدوها، لتكون لهم شفعاء فى الآخرة.
آية رقم ٨٢
٨٢ - عليهم أن يرتدعوا عما يظنون، سيجحد الآلهة عبادتهم وينكرونها، ويكون هؤلاء المعبودون خصماً للمشركين يطالبون بتعذيبهم.
آية رقم ٨٣
٨٣ - ألم تعلم - أيها الرسول - أننا مكنا الشياطين من الكافرين - وقد استحوذت على هؤلاء الكافرين - تُغريهم وتدفعهم إلى التمرد على الحق فانقادوا لها.
آية رقم ٨٤
٨٤ - فلا يضق صدرك - أيها الرسول - بكفرهم، ولا تستعجل لهم العذاب، فإنما نتركهم فى الدنيا أمداً محدوداً ونحصى عليهم أعمالهم وذنوبهم، لنحاسبهم عليها فى الآخرة.
آية رقم ٨٥
٨٥ - اذكر - أيها الرسول - اليوم الذى نجمع فيه المتقين إلى جنة الرحمن وفوداً وجماعات مكرمين.
آية رقم ٨٦
٨٦ - وندفع فيه المجرمين إلى جهنم عطاشا، كاندفاع الدواب العطاش إلى الماء.
آية رقم ٨٧
٨٧ - ولا يملك الشفاعة فى هذا اليوم أحد إلا من يأذن الله تعالى له، لعهد كان له.
آية رقم ٨٨
٨٨ - لقد قال المشركون واليهود والنصارى: إن الله اتخذ ولدا من الملائكة أو من الناس.
آية رقم ٨٩
٨٩ - لقد أتيتم - أيها القائلون - بذلك القول أمراً منكراً، تنكره العقول المستقيمة.
آية رقم ٩٠
٩٠ - تكاد السموات يتشققن منه، وتنخسف الأرض، وتسقط الجبال قطعاً مفتتة.
آية رقم ٩١
٩١ - وإنما تقرب حوادث السموات والأرض والجبال أن تقع، لأنهم سموا لله ولدا.
آية رقم ٩٢
٩٢ - وما يستقيم فى العقل أن يكون لله ولد، لأن إثبات الولد له يقتضى حدوثه وحاجته.
٩٣ - ما كل من فى السموات والأرض إلا سيأتى الله سبحانه يوم القيامة عبداً خاضعاً لألوهيته.
آية رقم ٩٤
٩٤ - لقد أحاط علمه بهم جميعاً وبأعمالهم، فلا يخفى عليه أحد منهم ولا شئ من أعمالهم.
آية رقم ٩٥
٩٥ - وهم جميعاً يجيئون إليه يوم القيامة منفردين عن النصراء وعن الولد والمال.
آية رقم ٩٦
٩٦ - إن المؤمنين العاملين الصالحات يُحبهم الله، ويُحببهم إلى الناس.
٩٧ - فإنما يسرنا القرآن بلغتك لتُبشر برضا الله ونعيمه من اتبع أوامره واجتنب نواهيه، وتُنذر بسخط الله وعذابه من كفر به واشتد فى خصومته.
٩٨ - فلا يحزنك - أيها الرسول - عنادهم لك، فقد أهلك الله قبلهم كثيراً من الأمم والأجيال، لعنادهم ولكفرهم، ولقد اندثروا، فلا ترى منهم أحداً، ولا تسمع لهم صوتاً.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

98 مقطع من التفسير