تفسير سورة سورة لقمان
عبد الكريم بن هوازن بن عبد الملك القشيري
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير آيات الأحكام للسايس
محمد علي السايس
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
روائع البيان في تفسير آيات الأحكام
محمد علي الصابوني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير يحيى بن سلام
يحيى بن سلام
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
مقدمة التفسير
قوله جل ذكره : بسم الله الرحمان الرحيم .
" بسم الله " كلمة من سمعها أقر أنه لا يسمع مثلها، ومن عرفها أنف أن يسمع غيرها. كلمة من سمعها طابت قصته، وزالت بكل وجه غصته، وتمت من النعم في الدنيا والعقبى حصته، وزهد في دنياه من غير رغبة في عقباه ؛ لأنها –وإن جلت- غير مولاه.
كلمة من سمعها لم يرغب في عمارة فنائه، ولم يتحشم سرعة وفائه.
" بسم الله " كلمة من سمعها أقر أنه لا يسمع مثلها، ومن عرفها أنف أن يسمع غيرها. كلمة من سمعها طابت قصته، وزالت بكل وجه غصته، وتمت من النعم في الدنيا والعقبى حصته، وزهد في دنياه من غير رغبة في عقباه ؛ لأنها –وإن جلت- غير مولاه.
كلمة من سمعها لم يرغب في عمارة فنائه، ولم يتحشم سرعة وفائه.
ﰡ
آية رقم ١
ﭑ
ﭒ
قوله جل ذكره : الم تِلْكَ آَيَاتُ الْكِتَابِ الْحَكِيمِ .
الألف تشير إلى آلائه، واللام تشير إلا لطفه وعطائه، والميم تشير إلى مجده وسنائه ؛ فبآلائه يرفع الجَحْدَ عن قلوبِ أوليائه ؛ وبلطفه وعطائه يثبت المحْبةَ في أسرار أصفيائه، وبمجده وسنائه مستغنٍ عن جميع خَلْقِه بوصف كبريائه.
الألف تشير إلى آلائه، واللام تشير إلا لطفه وعطائه، والميم تشير إلى مجده وسنائه ؛ فبآلائه يرفع الجَحْدَ عن قلوبِ أوليائه ؛ وبلطفه وعطائه يثبت المحْبةَ في أسرار أصفيائه، وبمجده وسنائه مستغنٍ عن جميع خَلْقِه بوصف كبريائه.
آية رقم ٢
ﭓﭔﭕﭖ
ﭗ
تِلْكَ آياتُ الْكِتَابُ الْحَكيمِ : المحروس عن التغيير والتبديل.
آية رقم ٣
ﭘﭙﭚ
ﭛ
قوله جل ذكره : هُدًى وَرَحْمَةً لِلْمُحْسِنِينَ الَّذِينَ يُقِيمُونَ الصَّلَاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَهُمْ بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ .
هو هدّى وبيان، ورحمة وبرهان للمحسنين العارفين بالله، والمقيمين عبادةَ اللَّهِ كأنهم ينظرون إلى الله. وشَرْطُ المُحْسِنِ أن يكون محسناً إلى عبادِ الله : دانيهم وقاصيهم، ومطيعِهم وعاصيهم.
هو هدّى وبيان، ورحمة وبرهان للمحسنين العارفين بالله، والمقيمين عبادةَ اللَّهِ كأنهم ينظرون إلى الله. وشَرْطُ المُحْسِنِ أن يكون محسناً إلى عبادِ الله : دانيهم وقاصيهم، ومطيعِهم وعاصيهم.
آية رقم ٤
الَّذِينَ يُقيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ : يأتون بشرائطها في الظاهر من ستر العورة، وتقديم الطهارة، واستقبال القِبْلة، والعلم بدخول الوقت، والوقوف في مكانٍ طاهر.
وفي الباطن يأتون بشرائطها من طهارة السِّرِّ عن العلائق، وسَتْرِ عورةَ الباطنِ بتنقيته عن العيوب، لأنها مهما تكن فاللَّهُ يراها ؛ فإذا أَرَدْتَ ألا يرى اللَّهُ عيوبَك فاحْذَرْها حتى لا تكون. والوقوف في مكان طاهر، وهو وقوف القلبِ على الحدِّ الذي أُذِنْتَ في الوقوف فيه مما لا يكون دعوى بلا تحقيق، وَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ وقف عند حدِّه. والمعرفة بدخول الوقت فتعلم وقت التذلُّل والاستكانة. وتميز بينه وبين وقت السرور والبسط، وتستقبل القبلةَ بنَفْسِك، وتعلِّق قلبَكَ بالله من غير تخصيص بقَطْرٍ أو مكان.
وفي الباطن يأتون بشرائطها من طهارة السِّرِّ عن العلائق، وسَتْرِ عورةَ الباطنِ بتنقيته عن العيوب، لأنها مهما تكن فاللَّهُ يراها ؛ فإذا أَرَدْتَ ألا يرى اللَّهُ عيوبَك فاحْذَرْها حتى لا تكون. والوقوف في مكان طاهر، وهو وقوف القلبِ على الحدِّ الذي أُذِنْتَ في الوقوف فيه مما لا يكون دعوى بلا تحقيق، وَرَحِمَ اللَّهُ مَنْ وقف عند حدِّه. والمعرفة بدخول الوقت فتعلم وقت التذلُّل والاستكانة. وتميز بينه وبين وقت السرور والبسط، وتستقبل القبلةَ بنَفْسِك، وتعلِّق قلبَكَ بالله من غير تخصيص بقَطْرٍ أو مكان.
آية رقم ٥
قوله جل ذكره : أُولَئِكَ عَلَى هُدًى مِنْ رَبِّهِمْ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ .
الذين يقومون بشرط صلاتهم وحقِّ آداب عبادتهم هم الذين اهتدوا في الدنيا والعُقبى فسلِموا ونَجَوْا.
الذين يقومون بشرط صلاتهم وحقِّ آداب عبادتهم هم الذين اهتدوا في الدنيا والعُقبى فسلِموا ونَجَوْا.
آية رقم ٦
قوله جل ذكره : وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَشْتَرِي لَهْوَ الْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًا أُولَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ .
لَهْوَ الْحَدِيثِ : ما يشغل عن ذكر الله، ويَحْجُبُ عن اللَّهِ سماعُه. ويقال : هو لَغْوُ الظاهر الموجِبُ سَهْوَ الضمائر، وهو ما يكون خَوضاً في الباطل، وأخذاً بما لا يعنيك.
لَهْوَ الْحَدِيثِ : ما يشغل عن ذكر الله، ويَحْجُبُ عن اللَّهِ سماعُه. ويقال : هو لَغْوُ الظاهر الموجِبُ سَهْوَ الضمائر، وهو ما يكون خَوضاً في الباطل، وأخذاً بما لا يعنيك.
آية رقم ٧
قوله جل ذكره : وَإِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ آَيَاتُنَا وَلَّى مُسْتَكْبِرًا كَأَنْ لَمْ يَسْمَعْهَا كَأَنَّ فِي أُذُنَيْهِ وَقْرًا فَبَشِّرْهُ بِعَذَابٍ أَلِيمٍ .
المُفْتَرِقُ بِهَمِّه، والمُتَشتِّتُ بقلبه لا تزيده كثرةُ الوعظِ إلا نفوراً ونُبُوَّاً ؛ فسماعُه كَلاَ سماع، ووعظه هباءٌ وضياع، كما قيل :
المُفْتَرِقُ بِهَمِّه، والمُتَشتِّتُ بقلبه لا تزيده كثرةُ الوعظِ إلا نفوراً ونُبُوَّاً ؛ فسماعُه كَلاَ سماع، ووعظه هباءٌ وضياع، كما قيل :
| إذا أنا عاتَبْتُ الملولَ فإنما | أُخُطُّ بأقلامي على الماءِ أحرُفا |
آية رقم ٨
قوله جل ذكره : نَّ الَّذِينَ آَمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ جَنَّاتُ النَّعِيمِ خَالِدِينَ فِيهَا وَعْدَ اللَّهِ حَقًّا وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ .
آمَنُواْ : صَدَّقوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ : تَحَقَّقُوا ؛ فاتصافُ تحقيقِهم راجعٌ إلى تصديقهم، فَنَجَوْا وسَلِمُوا ؛ فهم في راحاتهم مقيمون، دائمون لا يَبْرَحُون.
آمَنُواْ : صَدَّقوا وَعَمِلُواْ الصَّالِحَاتِ : تَحَقَّقُوا ؛ فاتصافُ تحقيقِهم راجعٌ إلى تصديقهم، فَنَجَوْا وسَلِمُوا ؛ فهم في راحاتهم مقيمون، دائمون لا يَبْرَحُون.
آية رقم ١٠
قوله جل ذكره : خَلَقَ السَّمَاوَاتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تَرَوْنَهَا وَأَلْقَى فِي الْأَرْضِ رَوَاسِيَ أَنْ تَمِيدَ بِكُمْ وَبَثَّ فِيهَا مِنْ كُلِّ دَابَّةٍ وَأَنْزَلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً فَأَنْبَتْنَا فِيهَا مِنْ كُلِّ زَوْجٍ كَرِيمٍ .
أمسك السماواتِ بقدرته بغير عِماد، وحفَظَهَا لا إلى سِناد أو مشدودةً إلى أوتاد، بل بحُكْم الله وبتقديره، ومشيئته وتدبيره.
وََألْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِي... في الظاهر الجبال، وفي الحقيقة الأَبدال والأوتاد الذين هم غياث الخلق، بهم يقيهم، وبهم يَصرِف البَلاءَ عن قريبهم وقاصيهم.
وََأنَزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً... المطر من سماء الظاهر في رياض الخُضْرَة ؛ ومن سماء الباطن في رياض أهل الدنوِّ والحَضْرَة.
أمسك السماواتِ بقدرته بغير عِماد، وحفَظَهَا لا إلى سِناد أو مشدودةً إلى أوتاد، بل بحُكْم الله وبتقديره، ومشيئته وتدبيره.
وََألْقَى فِي الأَرْضِ رَوَاسِي... في الظاهر الجبال، وفي الحقيقة الأَبدال والأوتاد الذين هم غياث الخلق، بهم يقيهم، وبهم يَصرِف البَلاءَ عن قريبهم وقاصيهم.
وََأنَزلْنَا مِنَ السَّمَاءِ مَاءً... المطر من سماء الظاهر في رياض الخُضْرَة ؛ ومن سماء الباطن في رياض أهل الدنوِّ والحَضْرَة.
آية رقم ١١
قوله جل ذكره : هَذَا خَلْقُ اللَّهِ فَأَرُونِي مَاذَا خَلَقَ الَّذِينَ مِنْ دُونِهِ بَلِ الظَّالِمُونَ فِي ضَلَالٍ مُبِينٍ .
هذا خَلْقُ الله العزيز في كبريائه، فأروني ماذا خَلَقَ الذين عَبدْتم من دونه في أرضه وسمائه ؟
هذا خَلْقُ الله العزيز في كبريائه، فأروني ماذا خَلَقَ الذين عَبدْتم من دونه في أرضه وسمائه ؟
آية رقم ١٢
قوله جل ذكره : وَلَقَدْ آَتَيْنَا لُقْمَانَ الْحِكْمَةَ أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ وَمَنْ يَشْكُرْ فَإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ حَمِيدٌ .
الْحِكْمَةَ الإصابة في العقل والعقد والنطق. ويقال الْحِكْمَةَ متابعة الطريق من حيث توفيق الحق لا من حيث هِمةَ النفس. ويقال الْحِكْمَةَ ألا تكون تحت سلطان الهوى. ويقال الْحِكْمَةَ الكوْن بحكم من له الحكم. ويقال الْحِكْمَةَ معرفة قدْر نَفسك حتى لا تمدّ رِجليك خارجاً عن كسائك. ويقال الْحِكْمَةَ ألا تستعصي عَلَى مَنْ تعلم أَنك لا تقاومه.
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ : حقيقة الشكر انفراج عين القلب بشهود ملاطفات الرَّبِّ. فهو مقلوب قولهم : كَشَرَتْ عن أنيابها الدايةُ ؛ فيقال شكر وكشر مثل جذَب وَجبذَ.
ويقال الشكرُ تحققكَ بعجزك عن شكره. ويقال الشكر ما به يحصل كمالُ استلذاذ النعمة. ويقال الشكر فضلةٌ تظهر عَلَى اللسان من امتلاء القلب بالسرور ؛ فينطلق بمدح المشكور. ويقال الشكر نعتُ كلّ غنيِّ كما أن الكفرانَ وَصفُ كلِّ لَئيم. ويقال الشكر قرُع باب الزيادة. ويقال الشكر قيد الإنعام. ويقال الشكر قصة يمليها صميم الفؤاد بنشر صحيفة الأفضال. وَمَن شَكَرَ فإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ [ النمل : ٤٠ ]. لأنه في صلاحها ونصيبها يسعى.
الْحِكْمَةَ الإصابة في العقل والعقد والنطق. ويقال الْحِكْمَةَ متابعة الطريق من حيث توفيق الحق لا من حيث هِمةَ النفس. ويقال الْحِكْمَةَ ألا تكون تحت سلطان الهوى. ويقال الْحِكْمَةَ الكوْن بحكم من له الحكم. ويقال الْحِكْمَةَ معرفة قدْر نَفسك حتى لا تمدّ رِجليك خارجاً عن كسائك. ويقال الْحِكْمَةَ ألا تستعصي عَلَى مَنْ تعلم أَنك لا تقاومه.
أَنِ اشْكُرْ لِلَّهِ : حقيقة الشكر انفراج عين القلب بشهود ملاطفات الرَّبِّ. فهو مقلوب قولهم : كَشَرَتْ عن أنيابها الدايةُ ؛ فيقال شكر وكشر مثل جذَب وَجبذَ.
ويقال الشكرُ تحققكَ بعجزك عن شكره. ويقال الشكر ما به يحصل كمالُ استلذاذ النعمة. ويقال الشكر فضلةٌ تظهر عَلَى اللسان من امتلاء القلب بالسرور ؛ فينطلق بمدح المشكور. ويقال الشكر نعتُ كلّ غنيِّ كما أن الكفرانَ وَصفُ كلِّ لَئيم. ويقال الشكر قرُع باب الزيادة. ويقال الشكر قيد الإنعام. ويقال الشكر قصة يمليها صميم الفؤاد بنشر صحيفة الأفضال. وَمَن شَكَرَ فإِنَّمَا يَشْكُرُ لِنَفْسِهِ [ النمل : ٤٠ ]. لأنه في صلاحها ونصيبها يسعى.
آية رقم ١٣
قوله جل ذكره : وَإِذْ قَالَ لُقْمَانُ لِابْنِهِ وَهُوَ يَعِظُهُ يَا بُنَيَّ لَا تُشْرِكْ بِاللَّهِ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ .
الشِّرْكُ عَلَى ضربين : جَليّ وخفيّ ؛ فالجليُّ عبادة الأَصنام، والخفيّ حسبان شيء من الحدثان من الأنام. ويقال الشِّرْكُ إثباتُ غَيْرٍ مع شهود الغيب. ويقال الشرك ظلمَ عَلَى القلب، والمعاصي ظلم عَلَى النفس، وظلم النفوس مُعَرَّضٌ للغفران، ولكنّ ظلم القلوب لا سبيل إليه للغفران.
الشِّرْكُ عَلَى ضربين : جَليّ وخفيّ ؛ فالجليُّ عبادة الأَصنام، والخفيّ حسبان شيء من الحدثان من الأنام. ويقال الشِّرْكُ إثباتُ غَيْرٍ مع شهود الغيب. ويقال الشرك ظلمَ عَلَى القلب، والمعاصي ظلم عَلَى النفس، وظلم النفوس مُعَرَّضٌ للغفران، ولكنّ ظلم القلوب لا سبيل إليه للغفران.
آية رقم ١٤
قوله جل ذكره : وَوَصَّيْنَا الإِنْسَانَ بِوَالِدَيْهِ حَمَلَتْهُ أُمُّهُ وَهْنًا عَلَى وَهْنٍ وَفِصَالُهُ فِي عَامَيْنِ أَنِ اشْكُرْ لِي وَلِوَالِدَيْكَ إِلَيَّ الْمَصِيرُ .
أوجب الله شُكرَ نفسه وشكر الوالدين. ولما حصل الإجماع على أن شكر الوالدين بدوام طاعتهما، وألا يُكْتَفى فيه بمجرد النطق بالثناء عليهما عُلِم أنَّ شُكْرَ الحقِّ لا يكْفي فيه مجرَّدُ القول ما لم تكن فيه موافقهُ العقل ؛ وذلك بالتزام الطاعة، واستعمال النعمة في وجه الطاعة دون صَرفِها في الزَّلَّة ؛ فشكرُ الحقِّ بالتعظيم والتكبير، وشكرُ الوالدين بالإنفاق والتوفير.
أوجب الله شُكرَ نفسه وشكر الوالدين. ولما حصل الإجماع على أن شكر الوالدين بدوام طاعتهما، وألا يُكْتَفى فيه بمجرد النطق بالثناء عليهما عُلِم أنَّ شُكْرَ الحقِّ لا يكْفي فيه مجرَّدُ القول ما لم تكن فيه موافقهُ العقل ؛ وذلك بالتزام الطاعة، واستعمال النعمة في وجه الطاعة دون صَرفِها في الزَّلَّة ؛ فشكرُ الحقِّ بالتعظيم والتكبير، وشكرُ الوالدين بالإنفاق والتوفير.
آية رقم ١٥
قوله جل ذكره : وَإِنْ جَاهَدَاكَ عَلى أَنْ تُشْرِكَ بِي مَا لَيْسَ لَكَ بِهِ عِلْمٌ فَلا تُطِعْهُمَا وَصَاحِبْهُمَا فِي الدُّنْيَا مَعْرُوفًا وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَيَّ ثُمَّ إِلَيَّ مَرْجِعُكُمْ فَأُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ .
إنْ جاهداك على أن تشرك بالله، أو تسعى بما هو زلة في أمر الله- فلا تطعهما، ولكن عاشرهما بالجميل ؛ تخشين في تليين، فاجعل لهما ظاهرك فيما ليس فيه حرَجٌ، وانفرد بسرِّك لله، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ : وهو المنيبُ إليه حقاً من غير أن تبقى بقية في النفْس.
إنْ جاهداك على أن تشرك بالله، أو تسعى بما هو زلة في أمر الله- فلا تطعهما، ولكن عاشرهما بالجميل ؛ تخشين في تليين، فاجعل لهما ظاهرك فيما ليس فيه حرَجٌ، وانفرد بسرِّك لله، وَاتَّبِعْ سَبِيلَ مَنْ أَنَابَ إِلَىَّ : وهو المنيبُ إليه حقاً من غير أن تبقى بقية في النفْس.
آية رقم ١٦
قوله جل ذكره : يَا بُنَيَّ إِنَّهَا إِنْ تَكُ مِثْقَالَ حَبَّةٍ مِنْ خَرْدَلٍ فَتَكُنْ فِي صَخْرَةٍ أَوْ فِي السَّمَاوَاتِ أَوْ فِي الْأَرْضِ يَأْتِ بِهَا اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ .
إذا كانت ذرة أو أقل من ذلك وسبقت بها القسمةُ فلا محالةَ تصل إلى المقسوم له بغير مرية.. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ : عالم بدقائق الأمور وخفاياها.
إذا كانت ذرة أو أقل من ذلك وسبقت بها القسمةُ فلا محالةَ تصل إلى المقسوم له بغير مرية.. إِنَّ اللَّهَ لَطِيفٌ خَبِيرٌ : عالم بدقائق الأمور وخفاياها.
آية رقم ١٧
قوله جل ذكره : يَا بُنَيَّ أَقِمِ الصَّلَاةَ وَأْمُرْ بِالْمَعْرُوفِ وَانْهَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ إِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الْأُمُورِ .
الأمر بالمعروف يكون بالقول، وأبلغه أن يكون بامتناعك بنفسك عما تُنهى عنه، واشتغالك واتصافك بنفسك بما تأمر به غيرك، ومنْ لا حُكْمَ له عَلَى نَفسه لا ينفذ حكمه على غيره.
والمعروف الذي يجب الأمرُ به و ما يُوَصِّلُ العبدَ إلى الله، والمنكرُ الذي يجب النهي عنه هو ما يشغل العبدَ عن الله.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ تنبيهٌ عَلَى أنَّ منْ قام بحق امْتُحِنَ في الله ؛ فسبيله أنْ يصبرَ لله - فإنْ منْ صبرَ لله لا يَخسر عَلَى الله.
الأمر بالمعروف يكون بالقول، وأبلغه أن يكون بامتناعك بنفسك عما تُنهى عنه، واشتغالك واتصافك بنفسك بما تأمر به غيرك، ومنْ لا حُكْمَ له عَلَى نَفسه لا ينفذ حكمه على غيره.
والمعروف الذي يجب الأمرُ به و ما يُوَصِّلُ العبدَ إلى الله، والمنكرُ الذي يجب النهي عنه هو ما يشغل العبدَ عن الله.
وَاصْبِرْ عَلَى مَا أَصَابَكَ تنبيهٌ عَلَى أنَّ منْ قام بحق امْتُحِنَ في الله ؛ فسبيله أنْ يصبرَ لله - فإنْ منْ صبرَ لله لا يَخسر عَلَى الله.
آية رقم ١٨
قوله جل ذكره : وَلَا تُصَعِّرْ خَدَّكَ لِلنَّاسِ وَلَا تَمْشِ فِي الْأَرْضِ مَرَحًا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ .
يعني لا تتكبرْ عَلَى الناسِ، وطالِعْهم من حيث النسبة والتحقق بأنكَ بمشهدٍ منْ مولاك. ومَنْ عَلِمَ أنّ مولاه ينظر إليه لا يتكبرُ ولا يتطاول بل يتخاضع ويتضاءل.
يعني لا تتكبرْ عَلَى الناسِ، وطالِعْهم من حيث النسبة والتحقق بأنكَ بمشهدٍ منْ مولاك. ومَنْ عَلِمَ أنّ مولاه ينظر إليه لا يتكبرُ ولا يتطاول بل يتخاضع ويتضاءل.
آية رقم ١٩
قوله جل ذكره : وَاقْصِدْ فِي مَشْيِكَ وَاغْضُضْ مِنْ صَوْتِكَ إِنَّ أَنْكَرَ الْأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ .
كُنْ فانياً عن شواهدك، مُصطَلَماً عن صَوْلَتِك، مأخوذاً عن حَوْلِكَ وقوتِك، مُنْتَشِقاً مما استولى عليك من كشوفات سِرِّك.
وانظر مَنْ الذي يسمع صوتَكَ حتى تستفيق من خمار غفلتك ؛ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ : في الإشارة هو الذي يتكلم في لسان المعرفة من غير إذنٍ من الحقِّ. وقالوا : إنه الصوفيُّ يتكلم قبل أوانه.
ويقال إنما ينهق الحمارُ عند رؤية الشيطان فلذلك كان صوته أنكرَ الأصوات.
كُنْ فانياً عن شواهدك، مُصطَلَماً عن صَوْلَتِك، مأخوذاً عن حَوْلِكَ وقوتِك، مُنْتَشِقاً مما استولى عليك من كشوفات سِرِّك.
وانظر مَنْ الذي يسمع صوتَكَ حتى تستفيق من خمار غفلتك ؛ إِنَّ أَنكَرَ الأَصْوَاتِ لَصَوْتُ الْحَمِيرِ : في الإشارة هو الذي يتكلم في لسان المعرفة من غير إذنٍ من الحقِّ. وقالوا : إنه الصوفيُّ يتكلم قبل أوانه.
ويقال إنما ينهق الحمارُ عند رؤية الشيطان فلذلك كان صوته أنكرَ الأصوات.
آية رقم ٢٠
قوله جل ذكره : أَلَمْ تَرَوْا أَنَّ اللَّهَ سَخَّرَ لَكُمْ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يُجَادِلُ فِي اللَّهِ بِغَيْرِ عِلْمٍ وَلَا هُدًى وَلَا كِتَابٍ مُنِيرٍ .
أثبت في كل شيءٍ منها نَفْعاً لكم، فالسماء لتكونَ لكم سقفاً، والأرض لتكون لكم فِراشاً، والشمس لتكون لكم سراجاً، والقمر لتعلموا به عدد السنين والحساب، والنجوم لتهتدوا بها.
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً : الإسباغُ ما يفْضُلُ عن قدرة الحاجة ولا تحتاج معه إلى الزيادة.
قوله : نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً : تكلموا فيه فأكثروا. فالظاهرةُ وجودُ النعمة، والبطانةُ شهودُ المنعِم. والظاهرةُ الدنيويةُ، والباطنةُ الدينية. والظاهرة حُسْنُ الخَلْق، والباطنة حُسْنُ الخُلُق. الظاهرةُ نَفْس بلا زَلّة، والباطنةُ قلبٌ بلا غفلة. الظاهرةُ العطاء، والباطنة الرضاء. الظاهرة في الأموال ونمائها، والباطنة في الأحوال وصفائها. الظاهرةُ النعمةُ، والباطنةُ العصمةُ. الظاهرةُ توفيقُ الطاعات، والباطنةُ قبولُها. الظاهرة تسوية الخَلْقِ، والباطنة تصفية الخُلُق. الظاهرة صحبة الصالحين، والباطن حِفْظُ حُرْمَتِهم. الظاهرةُ الزهدُ في الدنيا، والباطنةُ الاكتفاء بالمولى من الدنيا والعقبى. الظاهرة الزهد، والباطنةُ الوَجْدُ. الظاهرة توفيق المجاهدة والباطنة تحقيقْ المشاهدة. الظاهرة وظائف النَّفْس، والباطنة لطائف القلب. الظاهرةُ اشتغالُكَ بنَفْسِك عن الخَلْق، والباطنةُ اشتغالُك بربِّك عن نَفْسِك. الظاهرة طَلَبَهُ، الباطنةُ وجوده. الظاهرةُ أَنْ تَصِلٍ إليه، الباطنة أن تبقى معه.
أثبت في كل شيءٍ منها نَفْعاً لكم، فالسماء لتكونَ لكم سقفاً، والأرض لتكون لكم فِراشاً، والشمس لتكون لكم سراجاً، والقمر لتعلموا به عدد السنين والحساب، والنجوم لتهتدوا بها.
وَأَسْبَغَ عَلَيْكُمْ نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً : الإسباغُ ما يفْضُلُ عن قدرة الحاجة ولا تحتاج معه إلى الزيادة.
قوله : نِعَمَهُ ظَاهِرَةً وَبَاطِنَةً : تكلموا فيه فأكثروا. فالظاهرةُ وجودُ النعمة، والبطانةُ شهودُ المنعِم. والظاهرةُ الدنيويةُ، والباطنةُ الدينية. والظاهرة حُسْنُ الخَلْق، والباطنة حُسْنُ الخُلُق. الظاهرةُ نَفْس بلا زَلّة، والباطنةُ قلبٌ بلا غفلة. الظاهرةُ العطاء، والباطنة الرضاء. الظاهرة في الأموال ونمائها، والباطنة في الأحوال وصفائها. الظاهرةُ النعمةُ، والباطنةُ العصمةُ. الظاهرةُ توفيقُ الطاعات، والباطنةُ قبولُها. الظاهرة تسوية الخَلْقِ، والباطنة تصفية الخُلُق. الظاهرة صحبة الصالحين، والباطن حِفْظُ حُرْمَتِهم. الظاهرةُ الزهدُ في الدنيا، والباطنةُ الاكتفاء بالمولى من الدنيا والعقبى. الظاهرة الزهد، والباطنةُ الوَجْدُ. الظاهرة توفيق المجاهدة والباطنة تحقيقْ المشاهدة. الظاهرة وظائف النَّفْس، والباطنة لطائف القلب. الظاهرةُ اشتغالُكَ بنَفْسِك عن الخَلْق، والباطنةُ اشتغالُك بربِّك عن نَفْسِك. الظاهرة طَلَبَهُ، الباطنةُ وجوده. الظاهرةُ أَنْ تَصِلٍ إليه، الباطنة أن تبقى معه.
آية رقم ٢١
قوله جل ذكره : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ .
لم يتخطوا منهم ولا من أمثالهم، ولم يهتدوا إلى مُحَوِّل أحوالهم، فأَمَّا منْ سَمَتْ نَفْسُه، وخلص في الله قَصْدُه فقد استمسك بالعروة الوثقى، وسَلَكَ المحجَّةَ المُثْلَى :-
قوله جلّ ذكره : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ .
وعلى العكس :- وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .
لم يتخطوا منهم ولا من أمثالهم، ولم يهتدوا إلى مُحَوِّل أحوالهم، فأَمَّا منْ سَمَتْ نَفْسُه، وخلص في الله قَصْدُه فقد استمسك بالعروة الوثقى، وسَلَكَ المحجَّةَ المُثْلَى :-
قوله جلّ ذكره : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ .
وعلى العكس :- وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .
آية رقم ٢٢
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢١:قوله جل ذكره : وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّبِعُوا مَا أَنْزَلَ اللَّهُ قَالُوا بَلْ نَتَّبِعُ مَا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آَبَاءَنَا أَوَلَوْ كَانَ الشَّيْطَانُ يَدْعُوهُمْ إِلَى عَذَابِ السَّعِيرِ .
لم يتخطوا منهم ولا من أمثالهم، ولم يهتدوا إلى مُحَوِّل أحوالهم، فأَمَّا منْ سَمَتْ نَفْسُه، وخلص في الله قَصْدُه فقد استمسك بالعروة الوثقى، وسَلَكَ المحجَّةَ المُثْلَى :-
قوله جلّ ذكره : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ .
وعلى العكس :- وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .
لم يتخطوا منهم ولا من أمثالهم، ولم يهتدوا إلى مُحَوِّل أحوالهم، فأَمَّا منْ سَمَتْ نَفْسُه، وخلص في الله قَصْدُه فقد استمسك بالعروة الوثقى، وسَلَكَ المحجَّةَ المُثْلَى :-
قوله جلّ ذكره : وَمَنْ يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى وَإِلَى اللهِ عَاقِبَةُ الأُمُورِ .
وعلى العكس :- وَمَنْ كَفَرَ فَلاَ يَحْزُنْكَ كُفْرُهُ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ فَنُنَبِّئُهُم بِمَا عَمِلُوا إِنَّ اللهَ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ .
آية رقم ٢٣
إلينا إيابُهم، ومِنَّا عذابُهم، وعلينا حسابُهم. ولئن سألتَهم عن خالقهم لأَقِرُّوا، ولكن إذا عادوا إلى غيِّهم نقضوا وأصروا.
آية رقم ٢٦
قوله جل ذكره : لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ .
لله ما في السماوات والأرضِ مِلْكاً، ويُجْرِي فيهم حُكْمَه حَقَّا، وإليه مَرْجِعُهم حتماً.
لله ما في السماوات والأرضِ مِلْكاً، ويُجْرِي فيهم حُكْمَه حَقَّا، وإليه مَرْجِعُهم حتماً.
آية رقم ٢٧
قوله جل ذكره : وَلَوْ أَنَّمَا فِي الْأَرْضِ مِنْ شَجَرَةٍ أَقْلَامٌ وَالْبَحْرُ يَمُدُّهُ مِنْ بَعْدِهِ سَبْعَةُ أَبْحُرٍ مَا نَفِدَتْ كَلِمَاتُ اللَّهِ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ .
لو أنَّ ما في الأرض من الأشجار أقلامٌ والبحارُ كانت مداداً، وبمقدار ما يقابله تُنْفَقُ القراطيسُ، ويتكلَّفُ الكُتَّابُ حتى تتكسر الأقلامُ، وتفنى البحارُ، وتستوفي القراطيسُ، وتفنى أعمارُ الكُتَّاب.. مانَفِدَت معاني ما لنا مَعَكَ من الكلام، والذي نُسْمِعُك فيما نخاطبك به لأنك معنا أبَدَ الأبد، والأبديُّ من الوصف لا يتناهى.
ويقال إن كان لك معكم كلامٌ كثير فما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ :
لو أنَّ ما في الأرض من الأشجار أقلامٌ والبحارُ كانت مداداً، وبمقدار ما يقابله تُنْفَقُ القراطيسُ، ويتكلَّفُ الكُتَّابُ حتى تتكسر الأقلامُ، وتفنى البحارُ، وتستوفي القراطيسُ، وتفنى أعمارُ الكُتَّاب.. مانَفِدَت معاني ما لنا مَعَكَ من الكلام، والذي نُسْمِعُك فيما نخاطبك به لأنك معنا أبَدَ الأبد، والأبديُّ من الوصف لا يتناهى.
ويقال إن كان لك معكم كلامٌ كثير فما عندكم ينفذ وما عند الله باقٍ :
| صحائفُ عندي للعتابِ طَوَيْتُها | ستُنْشَرُ يوماً والعتابُ يطول |
آية رقم ٢٨
قوله جل ذكره : مَا خَلْقُكُمْ وَلَا بَعْثُكُمْ إِلَّا كَنَفْسٍ وَاحِدَةٍ إِنَّ اللَّهَ سَمِيعٌ بَصِيرٌ .
إيجادُ القليل أو الكثير عليه وعنده سيَّان ؛ فلا من الكثير مشقة وعُسْر، ولا من القليل راحةٌ ويُسْر، إنما أَمْرُه إذا أراد شيئاً أن يقول له : كُن فَيَكُونُ [ يس : ٨٢ ] يقوله بكلمته ولكنه يكوّنه بقدرته، لا بمزاولة جهد، ولا باستفراغ وُسْعٍ، ولا بدعاءِ خاطرٍ، ولا بطُرُوءِ غَرَضٍ.
إيجادُ القليل أو الكثير عليه وعنده سيَّان ؛ فلا من الكثير مشقة وعُسْر، ولا من القليل راحةٌ ويُسْر، إنما أَمْرُه إذا أراد شيئاً أن يقول له : كُن فَيَكُونُ [ يس : ٨٢ ] يقوله بكلمته ولكنه يكوّنه بقدرته، لا بمزاولة جهد، ولا باستفراغ وُسْعٍ، ولا بدعاءِ خاطرٍ، ولا بطُرُوءِ غَرَضٍ.
آية رقم ٣٠
قوله جل ذكره : ذَلِكَ بِأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ وَأَنَّ مَا يَدْعُونَ مِنْ دُونِهِ الْبَاطِلُ وَأَنَّ اللَّهَ هُوَ الْعَلِيُّ الْكَبِيرُ .
اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ : الكائنُ الموجودُ، مُحِقُّ الحقِّ، و مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ : من العَدَمِ ظَهَرَ ومعه جوازُ العَدَم.
اللَّهَ هُوَ الْحَقُّ : الكائنُ الموجودُ، مُحِقُّ الحقِّ، و مَا يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الْبَاطِلُ : من العَدَمِ ظَهَرَ ومعه جوازُ العَدَم.
آية رقم ٣١
قوله جل ذكره : أَلَمْ تَرَ أَنَّ الْفُلْكَ تَجْرِي فِي الْبَحْرِ بِنِعْمَةِ اللَّهِ لِيُرِيَكُمْ مِنْ آَيَاتِهِ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِكُلِّ صَبَّارٍ شَكُورٍ .
في الظاهر سلامتُهم في السفينة، وفي الباطن سلامتُهم من حدثان الكون، ونجاتهم في سفائن العصمة في بحار القدرة.
إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتِ لِّكُلِّ صَبَّارٍ وَقُوفٍ لا ينهزم من البلايا، شَكُورٍ على ما يصيبه من تصاريف التقدير من جنسي البلايا والعطايا.
في الظاهر سلامتُهم في السفينة، وفي الباطن سلامتُهم من حدثان الكون، ونجاتهم في سفائن العصمة في بحار القدرة.
إِنَّ فِي ذلِكَ لآيَاتِ لِّكُلِّ صَبَّارٍ وَقُوفٍ لا ينهزم من البلايا، شَكُورٍ على ما يصيبه من تصاريف التقدير من جنسي البلايا والعطايا.
آية رقم ٣٢
قوله جل ذكره : وَإِذَا غَشِيَهُمْ مَوْجٌ كَالظُّلَلِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ فَمِنْهُمْ مُقْتَصِدٌ وَمَا يَجْحَدُ بِآَيَاتِنَا إِلَّا كُلُّ خَتَّارٍ كَفُورٍ .
إذا تلاطمت عليهم أمواجُ بحار التقدير تمنوا أن تلفظَهم تلك البحارُ إلى سواحل السلامة، فإذا جاد الحقُّ بتحقيق مُناهم عادوا إلى رأس خطاياهم :
وكم قد جهلتم ثم عُدْنَا بِحِلْمنا *** أحباءَنا : كم تجهلون ونَحْلُمُ !
إذا تلاطمت عليهم أمواجُ بحار التقدير تمنوا أن تلفظَهم تلك البحارُ إلى سواحل السلامة، فإذا جاد الحقُّ بتحقيق مُناهم عادوا إلى رأس خطاياهم :
وكم قد جهلتم ثم عُدْنَا بِحِلْمنا *** أحباءَنا : كم تجهلون ونَحْلُمُ !
آية رقم ٣٣
قوله جل ذكره : يَا أَيُّهَا النَّاسُ اتَّقُوا رَبَّكُمْ وَاخْشَوْا يَوْمًا لَا يَجْزِي وَالِدٌ عَنْ وَلَدِهِ وَلَا مَوْلُودٌ هُوَ جَازٍ عَنْ وَالِدِهِ شَيْئًا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ فَلَا تَغُرَّنَّكُمُ الْحَيَاةُ الدُّنْيَا وَلَا يَغُرَّنَّكُمْ بِاللَّهِ الْغَرُورُ .
يخوِّفهم مرةً بأفعاله فيقول : وَاتَّقُواْ يَوْماً [ البقرة : ٤٨ ]، ومرةً بصفاته فيقول : أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى [ العلق : ١٤ ] ومرةً بذاته فيقول : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ آل عمران : ٢٨ ].
يخوِّفهم مرةً بأفعاله فيقول : وَاتَّقُواْ يَوْماً [ البقرة : ٤٨ ]، ومرةً بصفاته فيقول : أَلَمْ يَعْلَم بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى [ العلق : ١٤ ] ومرةً بذاته فيقول : وَيُحَذِّرُكُمُ اللَّهُ نَفْسَهُ [ آل عمران : ٢٨ ].
آية رقم ٣٤
قوله جل ذكره : إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ وَيَعْلَمُ مَا فِي الْأَرْحَامِ وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ مَاذَا تَكْسِبُ غَدًا وَمَا تَدْرِي نَفْسٌ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبِيرٌ .
يتفرّد بِعلم القيامة، ويعلم ما في الأرحام ذكورَهَا وإناثها، شقيها وسعيدها، حسنها وقبيحها ويعلم متى يُنزِّل الغيث، وكم قطرة يُنزله، وبأي بقعة يُمطرها.
وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرُ .
ما تدري نفسُ ماذا تكسب غداً من خير وشر، ووفاق وشقاق، وما تدري نفس بأي أرض تموت ؛ أتدرك مرادَها أم يفوت ؟
يتفرّد بِعلم القيامة، ويعلم ما في الأرحام ذكورَهَا وإناثها، شقيها وسعيدها، حسنها وقبيحها ويعلم متى يُنزِّل الغيث، وكم قطرة يُنزله، وبأي بقعة يُمطرها.
وَمَا تَدْرِى نَفْسٌ مَّاذَا تَكْسِبُ غَداً وَمَا تَدْرِى نَفْسُ بِأَيِّ أَرْضٍ تَمُوتُ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ خَبيرُ .
ما تدري نفسُ ماذا تكسب غداً من خير وشر، ووفاق وشقاق، وما تدري نفس بأي أرض تموت ؛ أتدرك مرادَها أم يفوت ؟
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
30 مقطع من التفسير