تفسير سورة سورة يس
مجموعة من المؤلفين
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
الناشر
المجلس الأعلى للشئون الإسلامية - مصر، طبع مؤسسة الأهرام
الطبعة
الثامنة عشر
ﰡ
آية رقم ١
ﭬ
ﭭ
١ - يس: حرفان بُدئت بهما السورة على طريقة القرآن فى بدء بعض السور بالحروف المقطعة.
آية رقم ٢
ﭮﭯ
ﭰ
٢ - أقسم بالقرآن المشتمل على الحكمة والعلم النافع.
آية رقم ٣
ﭱﭲﭳ
ﭴ
٣ - إنك يا محمد لمن الذين بعثهم الله إلى الناس بالهدى ودين الحق.
آية رقم ٤
ﭵﭶﭷ
ﭸ
٤ - على طريق معتدل، هو دين الإسلام.
آية رقم ٥
ﭹﭺﭻ
ﭼ
٥ - تنزيل القوى الغالب على كل شئ الذى لا يستطيع أحد أن يمنعه عما يريد، الرحيم بعباده، إذ أرسل إليهم من يرشدهم إلى طريق النجاة.
آية رقم ٦
٦ - لتُنذر قوماً لم ينذر آباؤهم الأقربون من قبل، فهم ساهون عمَّا يجب عليهم نحو الله ونحو أنفسهم ونحو الناس.
آية رقم ٧
٧ - لقد سبق فى علمنا أن أكثرهم لا يختارون الإيمان، فطابق واقعهم ما علمناه عنهم، فلن يكون منهم الإيمان.
آية رقم ٨
٨ - إنا جعلنا المصرين على الكفر كمن وضعت فى أعناقهم السلاسل، فهى تصل إلى أذقانهم، وتشد أيديهم برؤوسهم وترفعها مع غض أبصارهم، فلا يستطيعون أن يحركوا الرءوس ليروا.
آية رقم ٩
٩ - وجعلنا من حُرموا النظر فى الآيات والدلائل كمن حبسوا بين سدَّين فغطّيت أعينهم فهم لا يرون ما أمامهم وما خلفهم.
آية رقم ١٠
١٠ - وسواء عليهم تحذيرك لهم وعدم تحذيرك، فهم لا يؤمنون.
آية رقم ١١
١١ - إنما يفيد تحذيرك من يتبع القرآن ويخاف الرحمن - وإن كان لا يراه - فبشر هؤلاء بعفو من الله عن سيئاتهم، وجزاء حسن على أعمالهم.
آية رقم ١٢
١٢ - إنا نحن نحيى الموتى، ونُسجِّل ما قدموا فى الدنيا من أعمال وما أبقوا فيها من آثار بعد موتهم، وكل شئ أثبتناه فى كتاب واضح.
آية رقم ١٣
١٣ - واذكر - أيها النبى - لقومك: قصة أهل القرية فإنها كقصتهم، إذ ذهب إليهم المرسلون لهدايتهم.
آية رقم ١٤
١٤ - أرسلنا إليهم اثنين فكذبوهما، فقويناهما بثالث، فقال هؤلاء الثلاثة: إنا إليكم مرسلون.
آية رقم ١٥
١٥ - قال أهل القرية - ردا عليهم -: ما أنتم إلا بشر مثلنا، وما أوْحى الرحمن إلى بشر من شئ، ما أنتم إلا قوم تقولون غير الواقع.
آية رقم ١٦
ﭶﭷﭸﭹﭺﭻ
ﭼ
١٦ - قال المرسلون: ربنا الذى بعثنا إليكم يعلم إنا إليكم لمرسلون.
آية رقم ١٧
ﭽﭾﭿﮀﮁ
ﮂ
١٧ - وليس علينا إلا أن نُبَلِّغ رسالة الله بلاغاً واضحاً.
آية رقم ١٨
١٨ - قال أهل القرية: إننا تشاءمنا بكم. ونُقسم: إن لم تكفوا عن دعوتكم لنرمينكم بالحجارة، وليصيبنكم منا عذاب شديد الألم.
آية رقم ١٩
١٩ - قال المرسلون: شؤمكم معكم بكفركم، أئن وُعظْتم بما فيه سعادتكم تتشاءموا منا وتهددونا بالعذاب الأليم؟! لكن أنتم قوم متجاوزون الحق والعدل.
آية رقم ٢٠
٢٠ - وأقبل من أبعد مكان بالمدينة رجل يُسرع نحو أهل المدينة، قال: يا قوم، اتبعوا المرسلين من الله إليكم.
آية رقم ٢١
٢١ - اتبعوا الذين لا يطلبون منكم أجراً على نصحكم وإرشادكم - وهم مهتدون - تنتفعون بهديهم فى سلوك طريق الخير والفلاح.
آية رقم ٢٢
٢٢ - وأى شئ يمنعنى أن أعبد الذى خلقنى وإليه - لا إلى غيره - مرجعكم ومصيركم للحساب والجزاء. ؟
آية رقم ٢٣
٢٣ - أأتخذ من دون الله آلهة لا تفيدنى شفاعتهم شيئاً إن أرادنى الله بسوء، ولا يخلصوننى منه إن نزل بى؟
آية رقم ٢٤
ﯪﯫﯬﯭﯮ
ﯯ
٢٤ - إنى - إذْ أتخذ من دونه آلهة - لفى ضلال مبين.
آية رقم ٢٥
ﯰﯱﯲﯳ
ﯴ
٢٥ - إنى صدقت بربكم الذى خلقكم وتولى أمركم، فاسمعوا لى وأطيعون.
آية رقم ٢٦
٢٦ -، ٢٧ - قيل له - جزاء على إيمانه ودعوته إلى الله -: ادخل الجنة قال - وهو فى ظل النعيم والكرامة -: يا ليت قومى يعلمون بغفران ربى وإكرامه لى، ليؤمنوا كما آمنت.
آية رقم ٢٨
٢٨ - وما أهلكناهم بجنود أنزلناها من السماء، وما كان من سنتنا فى إهلاك الأمم أن ننزل جنوداً.
آية رقم ٢٩
٢٩ - ما كان هلاكهم إلا بصيحة واحدة أرسلناها عليهم، فإذا هم ميِّتون كالنار الخامدة.
آية رقم ٣٠
٣٠ - يا خسارتهم - التى تستحق التحسر عليهم - ما نبعث إليهم برسول إلا كانوا منه يسخرون.
آية رقم ٣١
٣١ - ألم يعتبروا بالأمم الكثيرة الخالية التى أهلكناها، أنهم لا يعودون كرة أخرى إلى حياتهم الدنيا؟
آية رقم ٣٢
ﮂﮃﮄﮅﮆﮇ
ﮈ
٣٢ - وما كل من الأمم السابقة واللاحقة إلا مجموعون لدينا يوم الحساب والجزاء.
آية رقم ٣٣
٣٣ - ودليل لهم على قدرتنا على البعث والنشور: الأرض الجدبة أحييناها بالماء، وأخرجنا منها حباً، فمنه يأكلون.
آية رقم ٣٤
٣٤ -، ٣٥ - وأنشأنا فيها حدائق وبساتين من نخيل وأعناب، وشققنا فيها من عيون الماء ما يروى شجرها ويخرج ثمرها ليأكلوا منه، وما هو من صنع أيديهم، أفلا يؤدون حق الله عليهم فى ذلك بالإيمان والثناء عليه؟.
آية رقم ٣٦
٣٦ - تنزيهاً لله الذى خلق الأشياء كلها على سنة الذكورة والأنوثة من النبات ومن الأنفس ومما لا يعلم الناس.
آية رقم ٣٧
٣٧ - وآية لهم على وجود الله وقدرته الليل ننزع عنه النهار الساتر له، فإذا الناس داخلون فى الظلام المشتمل عليهم من كل جانب.
آية رقم ٣٨
٣٨ - والشمس تسير لمستقر لها، قدَّره الله زماناً ومكاناً، ذلك تدبير الغالب بقدرته، المحيط علماً بكل شئ.
آية رقم ٣٩
٣٩ - والقمر جعلناه بتدبير منا منازل، إذ يبدو أول الشهر ضئيلا، ثم يزداد ليلة بعد ليلة إلى أن يكتمل بدراً، ثم يأخذ فى النقصان كذلك حتى يعود فى مرآه كأصل العنقود من الرطب إذا قدم فدق وانحنى واصفر.
آية رقم ٤٠
٤٠ - لا الشمس يتأتى لها أن تخرج على نواميسها فتلحق القمر وتدخل فى مداره، ولا الليل يتأتى له أن يغلب النهار ويحول دون مجيئه، بل هما متعاقبان. وكل من الشمس والقمر وغيرهما يسبح فى فلك لا يخرج عنه.
آية رقم ٤١
٤١ - وآية أخرى لهم أنا حملنا بنى الإنسان فى السفن المملوءة بهم وبأمتعتهم وأرزاقهم.
آية رقم ٤٢
ﭚﭛﭜﭝﭞﭟ
ﭠ
٤٢ - وخلقنا لهم من مثل الفلك ما يركبونه كذلك.
آية رقم ٤٣
٤٣ - وإن نُرد إغراقهم بما كسبوا نُغرقهم، - فليس لهم مغيث، ولا هم ينجون من الهلاك.
آية رقم ٤٤
ﭫﭬﭭﭮﭯﭰ
ﭱ
٤٤ - لكنا لا نغرقهم رحمة منا بهم، ولنمتعهم إلى أجل مقدر.
آية رقم ٤٥
٤٥ - وإذا قيل لهم: خافوا مثل ما جرى للأمم الماضية بتكذيبهم، وخافوا عذاب الآخرة الذى تتعرضون له بإصراركم على الكفر - رجاء أن يرحمكم ربكم إذا اتقيتموه - أعرضوا.
آية رقم ٤٦
٤٦ - وما تجيئهم من حجة من حجج ربهم دالةً على وحدانية الله وقدرته إلا كانوا عنها منصرفين.
آية رقم ٤٧
٤٧ - وإذا قيل لهم أنفقوا على الفقراء مما رزقكم الله قال الكافرون للمؤمنين: أنطعم من لو أراد الله إطعامه، فنعاند بهذا مشيئة الله؟ ما أنتم - أيها الداعون إلى الإنفاق - إلا فى عمى واضح عن الحق.
آية رقم ٤٨
٤٨ - ويقولون للمؤمنين - استهزاء بهم -: متى يقع هذا الذى وعدتمونا به إن كنتم صادقين فيما وعدتم؟!
آية رقم ٤٩
٤٩ - ما ينتظرون إلا صوتاً واحداً يقضى عليهم بغتة، وهم يتنازعون فى شئون الدنيا، غافلين عن الآخرة.
آية رقم ٥٠
٥٠ - فلا يستطيعون - لسرعة ما نزل بهم - أن يُوصلوا بشئ، ولا أن يرجعوا إلى أهلهم.
آية رقم ٥١
٥١ - ونفخ فى الصور نفخة البعث، فإذا الأموات يخرجون من قبورهم مسرعين للقاء الله. والصور والنفخ فيه مما استأثر الله بعلمه.
آية رقم ٥٢
٥٢ - قال المبعوثون من القبور: يا هول ما ينتظرنا، من أيقظنا من نومنا؟ ويحضرهم جواب سؤالهم: هذا يوم البعث الذى وعد الرحمن به عباده، وصدق المرسلون فيما أخبروا عنه.
آية رقم ٥٣
٥٣ - ما كانت دعوتهم إلى الخروج إلا نداءً واحداً، فإذا هم مجتمعون لدينا، محضرون لحسابنا.
آية رقم ٥٤
٥٤ - ففى هذا اليوم لا تنقص نفس أجر شئ مما عملته، ولا تلقون إلا جزاء ما كنتم تعملون من خير أو شر.
آية رقم ٥٥
٥٥ - إن أصحاب الجنة فى هذا اليوم مشغولون بما هم فيه من نعيم، معجبون به فرحون.
آية رقم ٥٦
٥٦ - هم وأزواجهم فى ظلال سابغة على السرر المزينة متكئون.
آية رقم ٥٧
ﭡﭢﭣﭤﭥﭦ
ﭧ
٥٧ - لهم فى الجنة فاكهة من كل أنواعها، ولهم فيها كل ما يطلبون.
آية رقم ٥٨
ﭨﭩﭪﭫﭬ
ﭭ
٥٨ - يقال لهم: سلام قولاً صادراً من رب رحيم.
آية رقم ٥٩
ﭮﭯﭰﭱ
ﭲ
٥٩ - ويقال للمجرمين فى هذا اليوم: اعتزلوا عن المؤمنين.
آية رقم ٦٠
٦٠ - ألم أوصكم - يا بنى آدم - ألا تطيعوا الشيطان طاعة المعبود؟ إنه لكم عدو بَيِّن العداوة.
آية رقم ٦١
ﮃﮄﮅﮆﮇﮈ
ﮉ
٦١ - وأن افردونى بالعبادة، فإفرادى بها طريق عظيم فى استقامته.
آية رقم ٦٢
٦٢ - ولقد أغوى الشيطان منكم خلْقاً كثيراً. أغفلتم عن ذلك، فلم تكونوا تعقلون حين أطعتموه؟!
آية رقم ٦٣
ﮔﮕﮖﮗﮘ
ﮙ
٦٣ - يقال لهم: هذه جهنم التى كنتم توعدون بها فى الدنيا، جزاء كفركم.
آية رقم ٦٤
ﮚﮛﮜﮝﮞ
ﮟ
٦٤ - ادخلوها، وقاسوا حرها فى هذا اليوم بكفركم.
آية رقم ٦٥
٦٥ - اليوم نُغطى على أفواههم فلا تنطق، وتكلمنا أيديهم، وتنطق أرجلهم شاهدة عليهم بما كانوا يعملون.
آية رقم ٦٦
٦٦ - فمضوا يتخبطون لا يعرفون فيها - فى الدنيا أو على الصراط فى الآخرة - طريق الهدى بعدما أعميناهم.
آية رقم ٦٧
٦٧ - ولو نشاء تغيير صورهم لغيرناها إلى صور قبيحة يتسمرون عندها فى أماكنهم، لا يمضون إلى الأمام، ولا يرجعون إلى الخلف لما جرى عليهم من أمرنا فى إفقادهم قواهم.
آية رقم ٦٨
٦٨ - ومن نُطل عمره نرده من القوة إلى الضعف، أفلا يعقلون قدرتنا على ذلك ليعلموا أن الدنيا دار فناء، وأن الآخرة هى دار البقاء!
آية رقم ٦٩
٦٩ - وما علمنا رسولنا الشعر، وما يصح - لمكانته ومنزلته - أن يكون شاعراً. وما القرآن المنزل عليه إلا عظة وكتاب سماوى واضح، فلا مناسبة بينه وبين الشعر.
آية رقم ٧٠
٧٠ - ليخوف من كان حى القلب مُستنير العقل، وتَجِبُ كلمة العذاب على الجاحدين به، المنكرين لهديه.
آية رقم ٧١
٧١ - أعمى الكافرون ولم يروا أنا خلقنا لهم مما صنعت قدرتنا أنعاماً فهم مالكون لها، يتصرفون فيها كما يشاءون؟
آية رقم ٧٢
ﭞﭟﭠﭡﭢﭣ
ﭤ
٧٢ - وأخضعناها لهم، فمنها ما يركبون، ومنها ما يأكلون.
آية رقم ٧٣
٧٣ - ولهم فيها ما ينتفعون به من أصوافها وأوبارها وأشعارها وجلودها وعظامها، ومشارب من ألبانها، أينسون هذه النعم فلا يشكرون المنعم بها؟.
آية رقم ٧٤
٧٤ - واتخذ المشركون من دون الله آلهة يعبدونها، رجاء أن تنصرهم.
آية رقم ٧٥
٧٥ - لا تستطيع الآلهة نصرهم إن أراد الله بهم سوءاً، لأنها لا تنفع ولا تضر، وهم لآلهتهم العاجزة جند معدون لخدمتهم ودفع السوء عنهم.
آية رقم ٧٦
٧٦ - فلا يحزنك قولهم فى الله بالإلحاد وفيك بالتكذيب، إنا نعلم ما يُخفون وما يُعلنون، فنجازيهم عليه.
آية رقم ٧٧
٧٧ - أجحد الإنسان وجود الله وقدرته. ولم ير أنا خلقناه - بعد العدم - من نطفة مهينة؟ فإذا هو شديد الخصومة، مبين لها، معلن عنها.
آية رقم ٧٨
٧٨ - وساق لنا هذا الخصيم المبين مثلاً ينكر به قدرتنا على إحياء العظام بعد أن تبلى، ونسى خلقنا إياه بعد أن لم يكن، قال - منكراً مستبعداً قدرتنا على ذلك -: من يُحيى العظام وهى رميم؟
آية رقم ٧٩
٧٩ - قل - يا محمد -: يُحييها الذى أنشأها أول مرة، ففى استطاعة من بدأ أن يُعيد، وهو عظيم العلم بكل ما خلق، فلا يعجزه جمع الأجزاء بعد تفرقها.
آية رقم ٨٠
٨٠ - الذى خلق لكم من الشجر الأخضر - بعد جفافه ويبسه - ناراً.
آية رقم ٨١
٨١ - أفقدوا عقولهم ولم يعلموا أن الذى خلق السموات والأرض - مع عظم حجمهما - قادر على إعادة خلق الناس مع صغرهم وضعف شأنهم؟ بلى - أى هو القادر - وهو الكثير الخلق، المحيط علمه بكل شئ.
آية رقم ٨٢
٨٢ - إنما شأنه فى الخلق إذا أراد إيجاد شئ أن يقول له: كن، فيكون فى الحال وكما يقول بعض العلماء: إن أمره سبحانه بين الكاف والنون.
آية رقم ٨٣
٨٣ - فتنزيهاً للذى بقدرته ملك كل شئ - خلقاً وتدبيراً وتصرفاً - عما لا يليق بذاته - تعالى - وإليه - وحده - تعودون، فيحاسبكم على أعمالكم.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
81 مقطع من التفسير