تفسير سورة سورة الزخرف

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي

تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
تفسير ابن خويز منداد
ابن خويزمنداد
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب

تنوير المقباس من تفسير ابن عباس

محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي (ت 817 هـ)

الناشر

دار الكتب العلمية - لبنان

نبذة عن الكتاب

تنوير المقباس في تفسير ابن عباس، كتاب منسوب لـابن عباس، وهو مطبوع، ومنتشر انتشارًا كبيرًا جدًا.
الكتاب هذا يرويه محمد بن مروان السدي الصغير عن الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس، ومحمد بن مروان السدي روايته هالكة، والكلبي مثله أيضاً متهم بالكذب، ولا يبعد أن يكون الكتاب هذا أصلاً للكلبي، لكن هذه الرواية لا يحل الاعتماد عليها.
وبناء عليه:
  • لا يصح لإنسان أن يجعل تنوير المقباس أصلاً يعتمد عليه في التفسير، ولا يستفيد منها المبتدئ في طلب العلم.
  • قد يستفيد من هذا الكتاب العلماء الكبار في إثبات قضايا معينة، فهذه الرواية لا يستفيد منها إلا العلماء، ولو أراد إنسان من المفسرين أن يثبت قضية ضد أهل البدع، إنما يثبتها على سبيل الاستئناس لا الاعتماد، ففي قوله تعالى مثلاً: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5]، لو أردنا أن نناقش أهل البدع في الاستواء فإنه قال: (الرَّحْمَنُ عَلَى الْعَرْشِ اسْتَوَى) [طه:5] أي: استقر، وهذه أحد عبارات السلف، في هذا الكتاب الذي لا يعتمد، فقد يحتج محتج من أهل السنة: أن هذه الروايات لا تعمد. فيقال نحن لا نذكرها على سبيل الاحتجاج، إنما على سبيل بيان أنه حتى الروايات الضعيفة المتكلم فيها عن السلف موافقة لما ورد عن السلف.
من خلال القراءة السريعة في هذا الكتاب تجد أن فيه ذكر الاختلافات، ففي قوله سبحانه وتعالى مثلاً: (فَأُوْلَئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ) [النساء:146]، قال: في السر، ويقال: في الوعد، ويقال: مع المؤمنين في السر العلانية، ويقال: مع المؤمنين في الجنة، إذاً ففيه حكاية أقوال ولكنها قليلة.
فيه عناية كبيرة جدًا بأسباب النزول، وذكر من نزل فيه الخطاب، ولهذا يكثر عن الكلبي بالذات ذكر من نزل فيه الخطاب، ولا يبعد أن يكون مأخوذاً من هذه الرواية.






آية رقم ١
وبإسناده عَن ابْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿حم﴾ يَقُول قضى مَا هُوَ كَائِن أى بَين
آية رقم ٢
﴿وَالْكتاب الْمُبين﴾ يَقُول وَأقسم بِالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالنَّهْي وَالْأَمر أَن قد قضى مَا هُوَ كَائِن أَي بَين قَالَ حَكِيم:
(أَلا يَا لقومى كل مَا حم وَاقع... وَذَا الطير يسري والنجوم الطوالع) وَيُقَال قسم أقسم بِهِ بِالْحَاء وَالْمِيم وَالْكتاب الْمُبين بالحلال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
آية رقم ٣
﴿إِنَّا جَعَلْنَاهُ﴾ قُلْنَاهُ ووضعناه ﴿قُرْآناً عَرَبِيّاً﴾ على مجْرى لُغَة الْعَرَب وَلِهَذَا كَانَ الْقسم ﴿لَّعَلَّكُمْ تَعْقِلُونَ﴾ لكَي تعلمُوا مَا فِي الْقُرْآن من الْحَلَال وَالْحرَام وَالْأَمر وَالنَّهْي
آية رقم ٤
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿فِي أُمِّ الْكتاب﴾ فِي اللَّوْح الْمَحْفُوظ مَكْتُوب ﴿لَدَيْنَا﴾ عندنَا ﴿لَعَلِيٌّ﴾ كريم شرِيف مُرْتَفع ﴿حَكِيمٌ﴾ مُحكم بالحلال وَالْحرَام
آية رقم ٥
﴿أَفَنَضْرِبُ عَنكُمُ الذّكر﴾ أفنرفع عَنْكُم الْوَحْي وَالرَّسُول يَا أهل مَكَّة ﴿صَفْحاً﴾ أَو نترككم هملاً بِلَا أَمر وَلَا نهي ﴿أَن كُنتُمْ قَوْماً مُّسْرِفِينَ﴾ بِأَن كُنْتُم قوما مُشْرِكين لَا تؤمنون فِي علم الله
آية رقم ٦
﴿وَكَمْ أَرْسَلْنَا مِن نَّبِيٍّ﴾ قبلك يَا مُحَمَّد ﴿فِي الْأَوَّلين﴾ فِي الْأُمَم الْمَاضِيَة قد علمنَا أَنهم لَا يُؤمنُونَ فَلم نتركهم بِلَا كتاب وَلَا رَسُول
آية رقم ٧
﴿وَمَا يَأْتِيهِم﴾ أَي الْأَوَّلين ﴿مِّنْ نَّبِيٍّ إِلاَّ كَانُوا بِهِ﴾ بالنبى ﴿يستهزؤون﴾ يهزءون بالنبى
آية رقم ٨
﴿فَأَهْلَكْنَآ أَشَدَّ مِنْهُم﴾ من أهل مَكَّة ﴿بَطْشاً﴾ قُوَّة ومنعة ﴿وَمضى مَثَلُ الْأَوَّلين﴾ سنة الْأَوَّلين بِالْعَذَابِ عِنْد تكذيبهم الرُّسُل
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُمْ﴾ كفار مَكَّة ﴿مَّنْ خَلَقَ السَّمَاوَات وَالْأَرْض لَيَقُولُنَّ﴾ كفار مَكَّة ﴿خَلَقَهُنَّ الْعَزِيز﴾ فِي ملكه وسلطانه ﴿الْعَلِيم﴾ بتدبيره وبخلقه فَقَالَ الله نعم خلق
﴿الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ الأَرْض مَهْداً﴾ فراشا ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ فِيهَا سُبُلاً﴾ طرقاً ﴿لَّعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ﴾ لكَي تهتدوا بالطرق
﴿وَالَّذِي نَزَّلَ مِنَ السمآء مَآءً﴾ مَطَرا ﴿بِقَدَرٍ﴾ مَعْلُوم بِعلم الْخزَّان ﴿فَأَنشَرْنَا بِهِ﴾ أحيينا بالمطر ﴿بَلْدَةً مَّيْتاً﴾ مَكَانا لَا نَبَات فِيهِ ﴿كَذَلِك﴾ هَكَذَا ﴿تُخْرَجُونَ﴾ تحيون وتخرجون من الْقُبُور كَمَا أحيينا الأَرْض بالمطر
﴿وَالَّذِي خَلَقَ الْأزْوَاج﴾ الْأَصْنَاف ﴿كُلَّهَا﴾ الذّكر وَالْأُنْثَى ﴿وَجَعَلَ لَكُمْ﴾ وَخلق لكم ﴿مِّنَ الْفلك﴾ يَعْنِي السفن فِي الْبَحْر ﴿والأنعام﴾ يَعْنِي الْإِبِل ﴿مَا تَرْكَبُونَ﴾ الَّذِي تَرْكَبُونَ عَلَيْهِ
﴿لِتَسْتَوُواْ على ظُهُورِهِ﴾ ظُهُور الْأَنْعَام يَعْنِي الْإِبِل ﴿ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ﴾ بتسخيرها ﴿إِذَا اسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾ على ظُهُورهَا وسخرها لكم ﴿وَتَقُولُواْ سُبْحَانَ الَّذِي سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾ الْإِبِل ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾ مُطِيعِينَ مالكين
آية رقم ١٤
﴿وَإِنَّآ إِلَى رَبِّنَا لَمُنقَلِبُونَ﴾ رَاجِعُون بعد الْمَوْت
﴿وَجَعَلُواْ﴾ وصفوا ﴿لَهُ مِنْ عِبَادِهِ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿جُزْءًا﴾ ولدا قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله وهم بَنو مليح ﴿إِنَّ الْإِنْسَان﴾ يَعْنِي بني مليح ﴿لَكَفُورٌ﴾ كَافِر بِاللَّه ﴿مُّبِينٌ﴾ ظَاهر الْكفْر
آية رقم ١٦
﴿أَمِ اتخذ﴾ اخْتَار ﴿مِمَّا يَخْلُقُ﴾ يَعْنِي الْمَلَائِكَة ﴿بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم﴾ اختاركم يَا بني مليح ﴿بالبنين﴾ بالذكور
﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم﴾ أحد بني مليح ﴿بِمَا ضَرَبَ﴾ بِمَا وصف ﴿للرحمن مَثَلاً﴾ إِنَاثًا ﴿ظَلَّ﴾ صَار ﴿وَجْهُهُ مُسْوَدّاً وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ مغموم مكروب يتَرَدَّد الغيظ فى جَوْفه أفترضون لله مَالا ترْضونَ لأنفسكم
آية رقم ١٨
﴿أَو من يُنَشَّأُ﴾ يغذى ويربى ﴿فِي الْحِلْية﴾ حلية الذَّهَب وَالْفِضَّة ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَام﴾ فِي الْكَلَام ﴿غَيْرُ مُبِينٍ﴾ غير ثَابت الْحجَّة وَمن النِّسَاء فمثلهن كَيفَ يَنْبَغِي أَن يكن بَنَات الله
﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَائِكَة الَّذين هُمْ عِبَادُ الرَّحْمَن إِنَاثاً﴾ بَنَات الله ﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ حِين خلقُوا أَنهم إناث فيعلمون بذلك أَنهم إناث قَالُوا لَا يَا مُحَمَّد وَلَكِن سمعنَا من آبَائِنَا يَقُولُونَ ذَلِك فَقَالَ الله يَا مُحَمَّد ﴿سَتُكْتَبُ شَهَادَتُهُمْ﴾ بِالْكَذِبِ على الله بمقالتهم أَن الْمَلَائِكَة بَنَات الله ﴿وَيُسْأَلُونَ﴾ عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة أَي قيل لَهُم حِين جعلُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله أشهدتم قَالُوا لَا قَالَ فَمَا يدريكم أَنَّهُنَّ إناث وأنهن بَنَات الله قَالُوا سمعنَا هَذَا من آبَائِنَا قَالَ الله ستكتب شَهَادَتهم يَعْنِي مَا تكلمُوا بِهِ ويسئلون عَنهُ يَوْم الْقِيَامَة
﴿وَقَالُواْ﴾ بَنو مليح ﴿لَوْ شَآءَ الرَّحْمَن﴾ لَو نَهَانَا الرَّحْمَن وصرفنا ﴿مَا عَبَدْنَاهُمْ﴾ استهزاء وَلَكِن أمرنَا بعبادتهم وَلم ينهنا عَن عِبَادَتهم ﴿مَّا لَهُم بذلك﴾ بِمَا يَقُولُونَ ﴿من علم﴾ من حجَّة وَلَا بَيَان ﴿إِنْ هُمْ﴾ مَا هم ﴿إِلاَّ يَخْرُصُونَ﴾ يكذبُون على الله لِأَن الله نَهَاهُم عَن ذَلِك
آية رقم ٢١
﴿أَمْ آتَيْنَاهُمْ﴾ أعطيناهم ﴿كِتَاباً مِّن قَبْلِهِ﴾ من قبل الْقُرْآن ﴿فَهُم بِهِ﴾ بِالْكتاب ﴿مُسْتَمْسِكُونَ﴾ آخذون مِنْهُ وَيَقُولُونَ إِن الْمَلَائِكَة بَنَات الله قَالُوا لَا يَا مُحَمَّد وَلَكِن وجدنَا آبَاءَنَا على هَذَا الدّين فَقَالَ الله
﴿بَلْ قَالُوا إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ﴾ على هَذَا الدّين ﴿وَإِنَّا على آثَارِهِم﴾ على دينهم وأعمالهم ﴿مُّهْتَدُونَ﴾ مقتدون
﴿وَكَذَلِكَ﴾ هَكَذَا أَي كَمَا قَالَ قَوْمك ﴿مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِي قَرْيَةٍ﴾ إِلَى أهل قَرْيَة ﴿مِّن نَّذِيرٍ﴾ من نَبِي مخوف ﴿إِلاَّ قَالَ مُتْرَفُوهَآ﴾ جبابرتها ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ آبَآءَنَا على أُمَّةٍ﴾ على هَذَا الدّين ﴿وَإِنَّا على آثَارِهِم﴾ على دينهم وأعمالهم ﴿مقتدون﴾ مستنون
﴿قَالَ﴾ أَعنِي قل لَهُم يَا مُحَمَّد ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ قد جِئتُكُمْ ﴿بأهدى﴾ بأصوب دينا ﴿مِمَّا وَجَدتُّمْ عَلَيْهِ آبَآءَكُمْ﴾ أَلا تقبلون ذَلِك ﴿قَالُوا إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُمْ بِهِ﴾ من الْكتاب ﴿كَافِرُونَ﴾ جاحدون
آية رقم ٢٥
﴿فانتقمنا مِنْهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ عَن تكذيبهم الرُّسُل والكتب ﴿فَانْظُر كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ المكذبين﴾
— 412 —
آخر أَمر المكذبين بالكتب وَالرسل
— 413 —
آية رقم ٢٦
﴿وَإِذْ قَالَ إِبْرَاهِيمُ لأَبِيهِ﴾ آزر ﴿وَقَوْمِهِ﴾ حِين جَاءَ إِلَيْهِم ﴿إِنَّنِي بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾
آية رقم ٢٧
﴿إِلاَّ الَّذِي فَطَرَنِي﴾ إِلَّا معبودي الَّذِي خلقني ﴿فَإِنَّهُ سيهدين﴾ سيحفظنى على دينه طَاعَته
آية رقم ٢٨
﴿وَجَعَلَهَا﴾ يَعْنِي لَا إِلَه إِلَّا الله ﴿كَلِمَةً بَاقِيَة﴾ ثَابِتَة ﴿فِي عقبه﴾ فى نَسْله نسل إِبْرَاهِيم ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ عَن كفرهم بِلَا إِلَه إِلَّا الله
آية رقم ٢٩
﴿بل متعت﴾ أجلت ﴿هَؤُلَاءِ﴾ أهل مَكَّة ﴿وَآبَآءَهُمْ﴾ قبلهم ﴿حَتَّى جَآءَهُمُ الْحق﴾ يَعْنِي الْكتاب ﴿وَرَسُولٌ مُّبِينٌ﴾ يبين لَهُم لهَؤُلَاء بلغَة يعلمونها
آية رقم ٣٠
﴿وَلَمَّا جَآءَهُمُ الْحق﴾ الْكتاب وَالرَّسُول ﴿قَالُواْ هَذَا﴾ يعنون الْكتاب ﴿سِحْرٌ﴾ كذب ﴿وَإِنَّا بِهِ﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿كَافِرُونَ﴾ جاحدون
﴿وَقَالُواْ﴾ يَعْنِي كفار مَكَّة الْوَلِيد وَأَصْحَابه ﴿لَوْلاَ﴾ هلا ﴿نُزِّلَ هَذَا الْقُرْآن على رَجُلٍ مِّنَ القريتين عَظِيمٍ﴾ يَقُول على رجل عَظِيم كالوليد بن الْمُغيرَة وَأبي مَسْعُود الثَّقَفِيّ من القريتين من مَكَّة والطائف
﴿أهم يقسمون رَحْمَة رَبِّكَ﴾ يَعْنِي نبوة رَبك وَكتاب رَبك فيقسمون لمن شَاءُوا ﴿نَحْنُ قَسَمْنَا بَيْنَهُمْ مَّعِيشَتَهُمْ﴾ بِالْمَالِ وَالْولد ﴿فِي الْحَيَاة الدُّنْيَا وَرَفَعْنَا بَعْضَهُمْ فَوْقَ بَعْضٍ دَرَجَاتٍ﴾ فَضَائِل بِالْمَالِ أَو الْوَلَد ﴿لِّيَتَّخِذَ بَعْضُهُم بَعْضاً سخريا﴾ أى مسخرا خدما وعبيدا ﴿وَرَحْمَة رَبِّكَ﴾ النُّبُوَّة وَالْكتاب وَيُقَال الْجنَّة للْمُؤْمِنين ﴿خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ﴾ مِمَّا يجمع الْكفَّار فِي الدُّنْيَا من المَال والزهرة
﴿وَلَوْلاَ أَن يَكُونَ النَّاس أُمَّةً وَاحِدَةً﴾ على مِلَّة وَاحِدَة مِلَّة الْكفْر ﴿لَّجَعَلْنَا لِمَن يَكْفُرُ بالرحمن لِبُيُوتِهِمْ سُقُفاً﴾ سَمَاء بُيُوتهم ﴿مِّن فِضَّةٍ وَمَعَارِجَ﴾ دَرَجَات ﴿عَلَيْهَا يَظْهَرُونَ﴾ يرتقون من فضَّة
آية رقم ٣٤
﴿وَلِبُيُوتِهِمْ أَبْوَاباً﴾ من فضَّة ﴿وَسُرُراً﴾ من فضَّة ﴿عَلَيْهَا يتكؤون﴾ ينامون
﴿وَزُخْرُفاً﴾ ذَهَبا وكل شَيْء لَهُم من أواني مَنَازِلهمْ من الذَّهَب وَالْفِضَّة ﴿وَإِن كُلُّ ذَلِكَ لَمَّا﴾ يَقُول وَمَا كل ذَلِك إلاَّ ﴿مَتَاعُ الْحَيَاة الدُّنْيَا﴾ وَالْمِيم صلَة وَيُقَال كل ذَلِك مَتَاع الْحَيَاة الدُّنْيَا وَلما صلَة ﴿وَالْآخِرَة﴾ يَعْنِي الْجنَّة ﴿عِندَ رَبِّكَ لِلْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش خير من مَتَاع الدُّنْيَا
﴿وَمَن يَعْشُ﴾ يعرض وَيُقَال يمل إِن قَرَأت بالخفض وَيُقَال يعم إِن قَرَأت بِالنّصب ﴿عَن ذِكْرِ الرَّحْمَن﴾ عَن تَوْحِيد الرَّحْمَن وَكتابه ﴿نُقَيِّضْ لَهُ شَيْطَاناً﴾ نجْعَل لَهُ قريناً من الشَّيْطَان ﴿فَهُوَ لَهُ قَرِينٌ﴾ فِي الدُّنْيَا وَفِي النَّار
آية رقم ٣٧
﴿وَإِنَّهُمْ﴾ يَعْنِي الشَّيَاطِين ﴿لَيَصُدُّونَهُمْ﴾ ليصرفونهم ﴿عَنِ السَّبِيل﴾ عَن سَبِيل الْحق وَالْهدى ﴿وَيَحْسَبُونَ﴾ يظنون ﴿أَنَّهُم مُّهْتَدُونَ﴾ بِالْحَقِّ وَالْهدى
﴿حَتَّى إِذَا جَآءَنَا﴾ يَعْنِي ابْن آدم وقرينه الشَّيْطَان فِي سلسلة وَاحِدَة ﴿قَالَ﴾ لقرينه الشَّيْطَان ﴿يَا لَيْت بَيْنِي وَبَيْنَكَ بُعْدَ المشرقين﴾ مشرق الشتَاء والصيف ﴿فَبِئْسَ القرين﴾ الصاحب والرفيق الشَّيْطَان
آية رقم ٣٩
﴿وَلَن يَنفَعَكُمُ﴾ يَقُول الله وَلَن يَنفَعَكُمُ ﴿الْيَوْم﴾ هَذَا الْكَلَام ﴿إِذ ظَّلَمْتُمْ﴾ كَفرْتُمْ فِي الدُّنْيَا ﴿أَنَّكُمْ فِي الْعَذَاب مُشْتَرِكُونَ﴾
— 413 —
الشَّيَاطِين وَبَنُو آدم
— 414 —
﴿أَفَأَنتَ تُسْمِعُ﴾ الْحق وَالْهدى يَا مُحَمَّد ﴿الصم﴾ من يتصامم وَهُوَ الْكَافِر ﴿أَوْ تَهْدِي الْعمي﴾ حَتَّى يبصر الْحق وَالْهدى وَهُوَ الْكَافِر ﴿وَمَن كَانَ فِي ضَلاَلٍ مُّبِينٍ﴾ فِي كفر بَين لَا تقدر أَن ترشده إِلَى الْهدى
آية رقم ٤١
﴿فَإِمَّا نَذْهَبَنَّ بِكَ﴾ نميتك ﴿فَإِنَّا مِنْهُم مُّنتَقِمُونَ﴾ بِالْعَذَابِ
آية رقم ٤٢
﴿أَوْ نُرِيَنَّكَ الَّذِي وَعَدْنَاهُمْ﴾ يَوْم بدر ﴿فَإِنَّا عَلَيْهِمْ مُّقْتَدِرُونَ﴾ على عَذَابهمْ قادرون قبل موتك وَبعد موتك
آية رقم ٤٣
﴿فَاسْتَمْسك﴾ اعْمَلْ ﴿بِالَّذِي أُوحِيَ إِلَيْكَ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿إِنَّكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿على صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ﴾ على دين قَائِم يرضاه
آية رقم ٤٤
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي الْقُرْآن ﴿لَذِكْرٌ لَّكَ﴾ شرف لَك ﴿وَلِقَوْمِكَ﴾ قُرَيْش لِأَنَّهُ بلغتهم ﴿وَسَوْفَ تُسْأَلُونَ﴾ عَن شكر هَذَا الشّرف
﴿واسأل مَنْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿مِن رُّسُلِنَآ﴾ مثل عِيسَى ومُوسَى وَإِبْرَاهِيم وَهَذَا فِي اللَّيْلَة الَّتِي أسرِي بِهِ إِلَى السَّمَاء وَصلى بسبعين نَبيا مثل إِبْرَاهِيم ومُوسَى وَعِيسَى فَأمر الله نبيه أَن سلهم يَا مُحَمَّد ﴿أَجَعَلْنَا مِن دُونِ الرَّحْمَن آلِهَةً يُعْبَدُونَ﴾ يَقُول سلهم هَل جعلنَا آلِهَة يعْبدُونَ من دون الرَّحْمَن مقدم ومؤخر وَيُقَال سلهم هَل أمرنَا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ وفيهَا وَجه آخر يَقُول سل الَّذِي أرسلنَا إِلَيْهِم الرُّسُل من قبلك يَعْنِي أهل الْكتاب أجعلنا من دون الرَّحْمَن آلِهَة يعْبدُونَ يَقُول سل هَل جَاءَت الرُّسُل إِلَّا بِالتَّوْحِيدِ فَلم يسألهم النبى صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لِأَنَّهُ كَانَ موقناً بذلك
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مُوسَى بِآيَاتِنَآ﴾ بِالْيَدِ والعصا ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ﴾ قومه القبط ﴿فَقَالَ إِنِّي رَسُولُ رَبِّ الْعَالمين﴾ إِلَيْكُم
آية رقم ٤٧
﴿فَلَمَّا جَآءَهُم﴾ مُوسَى ﴿بِآيَاتِنَآ﴾ بِالْيَدِ والعصا ﴿إِذَا هم مِنْهَا﴾ من الْآيَات ﴿يَضْحَكُونَ﴾ يتعجبون ويسخرون فَلَا يُؤمنُونَ بهَا
﴿وَمَا نُرِيِهِم مِّنْ آيَةٍ﴾ من عَلامَة ﴿إِلاَّ هِيَ أَكْبَرُ مِنْ أُخْتِهَا﴾ أعظم من الَّتِي كَانَت قبلهَا فَلم يُؤمنُوا بهَا ﴿وَأَخَذْنَاهُم بِالْعَذَابِ﴾ بالطوفان وَالْجَرَاد وَالْقمل والضفادع وَالدَّم وَالنَّقْص والسنين ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لكَي يرجِعوا عَن كفرهم
﴿وَقَالُوا يَا أَيهَا السَّاحر﴾ الْعَالم يوقرونه بذلك وَكَانَ السَّاحر فيهم عَظِيما ﴿ادْع لَنَا رَبَّكَ بِمَا عَهِدَ عِندَكَ﴾ سل لنا رَبك بِمَا عهد الله لَك وَكَانَ عهد الله لمُوسَى إِن آمنُوا كشفنا عَنْهُم الْعَذَاب فَمن ذَلِك قَالُوا بِمَا عهد الله عنْدك ﴿إِنَّنَا لَمُهْتَدُونَ﴾ مُؤمنُونَ بك وَبِمَا جِئْت بِهِ
آية رقم ٥٠
﴿فَلَمَّا كَشَفْنَا﴾ دفعنَا ﴿عَنْهُمُ الْعَذَاب إِذَا هُمْ يَنكُثُونَ﴾ ينقضون عهودهم وَلَا يُؤمنُونَ
﴿ونادى فِرْعَوْنُ فِي قَوْمِهِ﴾ خطب فِرْعَوْن فِي قومه القبط ﴿قَالَ يَا قوم أَلَيْسَ لِي مُلْكُ مِصْرَ﴾ أَرْبَعِينَ فرسخاً فِي أَرْبَعِينَ فرسخا ﴿وَهَذِه الْأَنْهَار تجْرِي من تحتي﴾ من حَولي وَيُقَال عَنى بهَا الأفراس تجْرِي من تحتي ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾
﴿أَمْ أَنَآ خَيْرٌ﴾ إِنِّي خير ﴿مِّنْ هَذَا الَّذِي هُوَ مَهِينٌ﴾ ضَعِيف فِي بدنه ﴿وَلاَ يَكَادُ يُبِينُ﴾ يبين حجَّته
﴿فَلَوْلاَ أُلْقِيَ عَلَيْهِ أَسْوِرَةٌ﴾ هلا ألبس عَلَيْهِ أقبية ﴿مِّن ذَهَبٍ﴾ كَمَا لكم ﴿أَوْ جَآءَ مَعَهُ الْمَلَائِكَة مُقْتَرِنِينَ﴾ معاونين مُصدقين لَهُ بالرسالة
آية رقم ٥٤
﴿فاستخف﴾ فاستنزل ﴿قَوْمَهُ﴾ القبط ﴿فَأَطَاعُوهُ﴾ فِي قَوْله ﴿إِنَّهُمْ كَانُواْ قَوْماً فَاسِقِينَ﴾ كَافِرين
آية رقم ٥٥
﴿فَلَمَّآ آسَفُونَا﴾ أغضبوا نَبينَا مُوسَى ومالوا إِلَى غضبنا
— 414 —
﴿انتقمنا مِنْهُمْ﴾ بِالْعَذَابِ ﴿فَأَغْرَقْنَاهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ فِي الْبَحْر
— 415 —
آية رقم ٥٦
﴿فَجَعَلْنَاهُمْ سَلَفاً﴾ ذَهَابًا بِالْعَذَابِ ﴿وَمَثَلاً﴾ عِبْرَة ﴿لِّلآخِرِينَ﴾ لمن بَقِي بعدهمْ
﴿وَلَمَّا ضُرِبَ ابْن مَرْيَمَ مَثَلاً﴾ شبهوه بآلهتهم ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ﴾ من قَول عبد الله بن الزِّبَعْرَى وَأَصْحَابه ﴿يَصِدُّونَ﴾ يَضْحَكُونَ
﴿وَقَالُوا﴾ يَعْنِي عبد الله بن الزِّبَعْرَى ﴿أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ﴾ يَا مُحَمَّد ﴿أَمْ هُوَ﴾ يَعْنِي عِيسَى ابْن مَرْيَم إِن جَازَ لَهُ فِي النَّار مَعَ النَّصَارَى يجوز لنا فِي النَّار مَعَ آلِهَتنَا ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ﴾ مَا ذكرُوا لَك عِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿إِلاَّ جَدَلاَ﴾ إِلَّا للجدال وَالْخُصُومَة ﴿بَلْ هُمْ قَوْمٌ خَصِمُونَ﴾ جدلون بِالْبَاطِلِ
﴿إِنْ هُوَ﴾ مَا هُوَ يَعْنِي عِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿إِلاَّ عَبْدٌ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بالرسالة وَلَيْسَ هُوَ كآلهتهم ﴿وَجَعَلْنَاهُ مَثَلاً﴾ عِبْرَة ﴿لبني إِسْرَائِيلَ﴾ ولدا بِلَا أَب
آية رقم ٦٠
﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنكُمْ﴾ بمكانكم وَيُقَال خلقنَا مِنْكُم ﴿مَلَائِكَة فِي الأَرْض يَخْلُفُونَ﴾ خلفاء مِنْكُم بدلكم وَيُقَال يَمْشُونَ فِي الأَرْض بدلكم
﴿وَإِنَّهُ﴾ يَعْنِي نزُول عِيسَى ابْن مَرْيَم ﴿لَعِلْمٌ لِّلسَّاعَةِ﴾ لبَيَان قيام السَّاعَة وَيُقَال عَلامَة لقِيَام السَّاعَة إِن قَرَأت بِنصب الْعين وَاللَّام ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾ فَلَا تشكن بهَا بِقِيَام السَّاعَة ﴿واتبعون﴾ بِالتَّوْحِيدِ ﴿هَذَا﴾ التَّوْحِيد ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ دين قَائِم يرضاه وَهُوَ الْإِسْلَام
آية رقم ٦٢
﴿وَلاَ يَصُدَّنَّكُمُ﴾ لَا يصرفنكم ﴿الشَّيْطَان﴾ عَن دين الْإِسْلَام وَالْإِقْرَار بِقِيَام السَّاعَة ﴿إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ﴾ ظَاهر الْعَدَاوَة
﴿وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والعجائب ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بالحكمة﴾ بِالْأَمر وَالنَّهْي والنبوة ﴿وَلأُبَيِّنَ لَكُم بَعْضَ الَّذِي تَخْتَلِفُونَ فِيهِ﴾ تخالفون فِي الدّين ﴿فَاتَّقُوا الله﴾ فاخشوا الله فِيمَا أَمركُم ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ اتبعُوا وصيتي وَقَوْلِي
﴿إِنَّ الله هُوَ رَبِّي﴾ خالقي ﴿وَرَبُّكُمْ﴾ خالقكم ﴿فاعبدوه﴾ فوحدوه ﴿هَذَا﴾ التَّوْحِيد ﴿صِرَاطٌ مُّسْتَقِيمٌ﴾ دين قَائِم يرضاه
﴿فَاخْتلف الْأَحْزَاب﴾ النَّصَارَى ﴿مِن بَيْنِهِمْ﴾ فِيمَا بَينهم فِي عِيسَى فَقَالَ بَعضهم هُوَ ابْن الله وهم النسطورية وَقَالَ بَعضهم هُوَ الله وهم الماريعقوبية وَقَالَ بَعضهم هُوَ شَرِيكه وهم الملكانية وَقَالَ بَعضهم هُوَ ثَالِث ثَلَاثَة وهم المرقوسية ﴿فويل﴾ شدَّة الْعَذَاب ﴿لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ تحزبوا فِي عِيسَى ﴿مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ وجيع
﴿هَلْ يَنظُرُونَ﴾ مَا ينتظرون إِذْ لَا يتوبون عَن مقالتهم ﴿إِلاَّ السَّاعَة﴾ إِلَّا قيام السَّاعَة ﴿أَن تَأْتِيَهُمْ بَغْتَةً﴾ فَجْأَة ﴿وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ﴾ لَا يعلمُونَ بنزول الْعَذَاب بهم
آية رقم ٦٧
﴿الأخلاء﴾ فِي الْمعْصِيَة ﴿يَوْمَئِذٍ﴾ يَوْم الْقِيَامَة مثل عقبَة بن أبي معيط وَأبي بن خلف ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلاَّ الْمُتَّقِينَ﴾ الْكفْر والشرك وَالْفَوَاحِش مثل أبي بكر وَعمر وَعُثْمَان وَعلي وأصحابهم فانهم لَيْسُوا كَذَلِك فَيَقُول الله
آية رقم ٦٨
﴿يَا عباد لاَ خَوْفٌ عَلَيْكُمُ الْيَوْم﴾ حِين يخَاف غَيْركُمْ ﴿وَلاَ أَنتُمْ تَحْزَنُونَ﴾ حِين يحزن غَيْركُمْ
آية رقم ٦٩
﴿الَّذين آمنُوا بِآيَاتِنَا﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿وَكَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾ مُخلصين بِالْعبَادَة والتوحيد
آية رقم ٧٠
﴿ادخُلُوا الْجنَّة أَنتُمْ وَأَزْوَاجُكُمْ﴾ حلائلكم ﴿تُحْبَرُونَ﴾ تكرمون بالتحف وتنعمون فِي الْجنَّة
﴿يُطَافُ عَلَيْهِمْ﴾ فِي الْخدمَة ﴿بِصِحَافٍ﴾ بقصاع ﴿مِّن ذهب﴾ فِيهَا ألوان الطَّعَام ﴿وأكواب﴾ كيزان بِلَا آذان وَلَا عرى مُدَوَّرَة الرُّءُوس فِيهَا شرابهم ﴿وَفِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿مَا تَشْتَهِيهِ الْأَنْفس﴾ تتمنى الْأَنْفس
— 415 —
﴿وَتَلَذُّ الْأَعْين﴾ تعجب الْأَعْين بِالنّظرِ إِلَيْهِ ﴿وَأَنتُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿خَالِدُونَ﴾ دائمون لَا تموتون وَلَا تخرجُونَ مِنْهَا
— 416 —
آية رقم ٧٢
﴿وَتِلْكَ الْجنَّة﴾ هَذِه الْجنَّة ﴿الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا﴾ أنزلتموها جعلت لكم مِيرَاثا ﴿بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ وتقولون فى الدُّنْيَا
آية رقم ٧٣
﴿لَكُمْ فِيهَا﴾ فِي الْجنَّة ﴿فَاكِهَةٌ﴾ ألوان الْفَاكِهَة ﴿كَثِيرَةٌ مِّنْهَا﴾ من ألوان الْفَاكِهَة ﴿تَأْكُلُونَ﴾
آية رقم ٧٤
﴿إِنَّ الْمُجْرمين﴾ الْمُشْركين أَبَا جهل وَأَصْحَابه ﴿فِي عَذَابِ جَهَنَّمَ خَالِدُونَ﴾ لَا يموتون وَلَا يخرجُون مِنْهَا
آية رقم ٧٥
﴿لاَ يُفَتَّرُ﴾ لَا يرفع ﴿عَنْهُمْ﴾ الْعَذَاب وَلَا يقطع ﴿وَهُمْ فِيهِ﴾ فِي الْعَذَاب ﴿مُبْلِسُونَ﴾ آيسون من الرّفْع وَمن كل خير
آية رقم ٧٦
﴿وَمَا ظَلَمْنَاهُمْ﴾ بهلاكهم وعذابهم ﴿وَلَكِن كَانُواْ هُمُ الظَّالِمين﴾ بالْكفْر والشرك
آية رقم ٧٧
﴿وَنَادَوْا يَا مَالك﴾ فَلَمَّا قل صبرهم نادوا يَا مَالك خَازِن النَّار ﴿لِيَقْضِ عَلَيْنَا رَبُّكَ﴾ الْمَوْت فَيُجِيبهُمْ مَالك بعد أَرْبَعِينَ سنة ﴿قَالَ إِنَّكُمْ مَّاكِثُونَ﴾ دائمون فِي الْعَذَاب وَلَا تخرجُونَ
آية رقم ٧٨
﴿لَقَدْ جِئْنَاكُم بِالْحَقِّ﴾ يَقُول جَاءَ جِبْرِيل إِلَى نَبِيكُم مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم بِالْقُرْآنِ ﴿وَلَكِن أَكْثَرَكُم﴾ كلكُمْ ﴿للحق﴾ بِمُحَمد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم وَالْقُرْآن ﴿كَارِهُونَ﴾ جاحدون
آية رقم ٧٩
﴿أَمْ أبرموا أَمْراً﴾ أحكموا أمرا فِي شَأْن مُحَمَّد ﴿فَإِنَّا مُبْرِمُونَ﴾ محكمون أمرا بهلاكهم
﴿أَمْ يَحْسَبُونَ﴾ أيظنون يَعْنِي صَفْوَان بن أُميَّة وصاحبيه ﴿أَنَّا لاَ نَسْمَعُ سِرَّهُمْ﴾ فِيمَا بَينهم ﴿وَنَجْوَاهُم﴾ خلوتهم حول الْكَعْبَة ﴿بلَى﴾ نسْمع ﴿وَرُسُلُنَا لَدَيْهِمْ﴾ عِنْدهم ﴿يَكْتُبُونَ﴾ سرهم ونجواهم وهم الْحفظَة
آية رقم ٨١
﴿قُلْ﴾ يَا مُحَمَّد للنضر بن الْحَارِث وعلقمة ﴿إِن كَانَ﴾ مَا كَانَ ﴿للرحمن وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ العابدين﴾ أول المقرين بِأَن لَيْسَ لله ولد وَلَا شريك
آية رقم ٨٢
﴿سُبْحَانَ رَبِّ السَّمَاوَات وَالْأَرْض رَبِّ الْعَرْش عَمَّا يَصِفُونَ﴾ يَقُولُونَ من الْوَلَد وَالشَّرِيك
آية رقم ٨٣
﴿فَذَرْهُمْ﴾ اتركهم يَا مُحَمَّد ﴿يَخُوضُواْ﴾ فِي الْبَاطِل ﴿ويلعبوا﴾ يهزءوا بِالْقُرْآنِ ﴿حَتَّى يُلاَقُواْ﴾ يعاينوا ﴿يَوْمَهُمُ الَّذِي يُوعَدُونَ﴾ فِيهِ الْمَوْت وَالْعَذَاب
﴿وَهُوَ الَّذِي فِي السمآء إِلَه﴾ هُوَ إِلَه كل شَيْء فِي السَّمَاء ﴿وَفِي الأَرْض إِلَه﴾ إِلَه كل شَيْء فِي الأَرْض ﴿وَهُوَ الْحَكِيم﴾ فِي أمره وقضائه ﴿الْعَلِيم﴾ بخلقه وتدبيره
﴿وَتَبَارَكَ﴾ تَعَالَى وتبرأ عَن الْوَلَد وَالشَّرِيك ﴿الَّذِي لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ من الْخلق ﴿وَعِندَهُ عِلْمُ السَّاعَة﴾ علم قيام السَّاعَة ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ فِي الْآخِرَة
﴿وَلاَ يَمْلِكُ الَّذين يَدْعُونَ﴾ يعْبدُونَ ﴿مِن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿الشَّفَاعَة﴾ يَقُول لَا تقدر الْمَلَائِكَة أَن يشفعوا لأحد ﴿إِلاَّ مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ﴾ بِلَا إِلَه إِلَّا الله مخلصاً بهَا ﴿وهم يعلمُونَ﴾ حق من قبل أنفسهم نزلت هَذِه الْآيَة فِي بني مليح حَيْثُ قَالُوا الْمَلَائِكَة بَنَات الله
آية رقم ٨٧
﴿وَلَئِن سَأَلْتَهُم﴾ يَعْنِي بني مليح ﴿مَّنْ خَلَقَهُمْ لَيَقُولُنَّ الله﴾ خلقنَا ﴿فَأنى يُؤْفَكُونَ﴾ فَمن أَيْن يكذبُون على الله بعد الْإِقْرَار
آية رقم ٨٨
﴿وقيله﴾ قَالَ مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم ﴿يَا رب إِنَّ هَؤُلَاءِ قَوْمٌ لاَّ يُؤْمِنُونَ﴾ بك وَبِالْقُرْآنِ فافعل بهم مَا شِئْت
آية رقم ٨٩
﴿فاصفح عَنْهُمْ﴾ قيل لَهُ أعرض عَنْهُم ﴿وَقُلْ سَلاَمٌ﴾ سداد من القَوْل ﴿فَسَوْفَ﴾ وَهَذَا وَعِيد لَهُم ﴿يَعْلَمُونَ﴾ مَاذَا يفعل بهم يَوْم بدر وَيَوْم أحد وَيَوْم الْأَحْزَاب ثمَّ أمره بِالْقِتَالِ بعد ذَلِك فَسَوف يعلمُونَ مَاذَا ينزل بهم من الْجُوع وَالدُّخَان
— 416 —
وَمن السُّورَة الَّتِى يذكر فِيهَا الدُّخان وهى كلهَا مَكِّيَّة آياتها تسع وَخَمْسُونَ آيَة وكلماتها ثَلَاثمِائَة وست وَأَرْبَعُونَ كلمة وحروفها ألف وَأَرْبَعمِائَة وَأحد وَثَلَاثُونَ حرفا
﴿بِسم الله الرَّحْمَن الرَّحِيم﴾
— 417 —
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

89 مقطع من التفسير