تفسير سورة سورة الرحمن

المنتخب

المنتخب في تفسير القرآن الكريم

المنتخب (ت 2008 هـ)

مقدمة التفسير
أخذت هذه السورة في تعداد آلاء الله ونعمه، بادئة بعد ذكر الرحمن بذكر أشرف نعمة : وهي تعليم القرآن الكريم، ثم سارت الآيات في عرض هذه الآلاء في صورة توضح عظمة خالقها جل شأنه، وتبرز قدرته وسلطانه على الإنس والجن في السماوات والأرض.
وقد عرضت لعذاب المجرمين المكذبين في جهنم، وأفاضت في نعيم المتقين في الجنة.
وختمت السورة بتنزيه الله تعالى والثناء عليه.
وقد ذكرت في السورة آية " فبأي آلاء ربكما تكذبان " إحدى وثلاثين مرة على طريقة القرآن الكريم في التكرير المستحسن الذي يقتضيه المقام، كل واحدة منها تقرع المكذبين على تكذبيهم نعم الله في الآية قبلها.
آية رقم ١
١ - الرحمن. علَّم الإنسان القرآن ويسَّره له
آية رقم ٣
٣ - أوجد الإنسان. علمه الإبانة عما في نفسه تمييزاً له عن غيره.
آية رقم ٥
٥- الشمس والقمر يجريان في بروجهما بحساب وتقدير لا إخلال فيه١.
١ تنص هذه الآية الكريمة على أن حركة الشمس والقمر تجري طبقا لنظام دقيق منذ خلقها الله تعالى، ولم نتعرف على دقائق هذا النظام الدقيق إلا حديثا حوالي ٣٠٠ سنة خلت، حيث تبين أن حركة الشمس الظاهرية حول الأرض وحركة القمر حول الأرض تتم في مدارات فلكية طبقا لقوانين الجاذبية، وهي حسابات رياضية في غاية العمق والدقة وخصوصا في حالة القمر..
آية رقم ٦
٦- والنبات الذي لا ساق له، والشجر الذي يقوم على ساق يخضعان لله تعالى في كل ما يريد بهما.
آية رقم ٧
٧ - والسماء خلقها مرفوعة، وشرع العدل لئلا تتجاوزوا الحد.
آية رقم ٨
٨- والسماء خلقها مرفوعة، وشرع العدل لئلا تتجاوزوا الحد.
آية رقم ٩
٩- وأقيموا الوزن بالعدل في كل معاملاتكم، ولا تنقصوا الميزان.
آية رقم ١٠
١٠- والأرض بسطها ومهَّدها للخلائق ينتفعون بها.
آية رقم ١١
١١- في الأرض أنواع كثيرة من الفاكهة، وفيها النخل ذات الأوعية التي فيها الثمر.
آية رقم ١٢
١٢- وفيها الحب ذو القشر رزقاً لكم ولأنعامكم، وفيها كل نبْت طيب الرائحة.
آية رقم ١٣
١٣- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان أيها الثقلان ؟ !.
آية رقم ١٤
١٤ - خلق جنس الإنسان من طين يابس غير مطبوخ كالخزف، وخلق جنس الجان من لهيب خالص من نار !.
آية رقم ١٥
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٤:١٤ - خلق جنس الإنسان من طين يابس غير مطبوخ كالخزف، وخلق جنس الجان من لهيب خالص من نار !.
آية رقم ١٦
١٦- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !.
آية رقم ١٧
١٧- رب مشرقي الشمس في الصيف والشتاء، ورب مغربيها فيهما١.
١ قد يكون المراد هناك مشرقي الشمس والقمر ومغربيهما، ومن ثم تكون الإشارة إلى آية الليل وآية النهار، انظر أيضا التعليق العلمي على الآيات ٧١، ٧٢، ٧٣، من سورة القصص، التي تبدأ بقوله تعالى: قل أرأيتم إن جعل الله عليكم الليل سرمدا إلى يوم القيامة.
ويصح أيضا أن تكون الإشارة هنا إلى الشمس وحدها ـ وهي عماد الحياة في هذا الكوكب الأرضي ـ فيكون المقصود هو مشرق الشتاء ومغربه ومشرق الصيف ومغربه، كما ذهب كثير من المفسرين.
وترجع هذه الظاهرة إلى ميل محور دوران الأرض على مستوى مدارها حول الشمس بمقدار ٥و٥٢٣ درجة، لذلك فإن النصف الشمالي من الكرة الأرضية مثلا يميل نحو الشمس في الصيف فيطول النهار ويقصر الليل حتى يبلغ ذلك أقصى مداه، فتظهر الشمس مشرقة أو غاربة على أقصى بعد شمالي من المشرق والمغرب الصادقين ثم تقفل راجعة يوما بعد يوم حتى تبلغ المشرق والمغرب الصادقين عند الاعتدال الخريفي ثم يأخذ هذا النصف في الميل عن الشمس، فيطول الليل ويقصر النهار وتستمر الشمس في تأخرها الظاهري نحو الجنوب حتى تبلغ مدى بعدها إلى الجنوب في قمة الشتاء ثم ترتد إلى الشمال يوما بعد يوم حتى تبلغ المشرق والمغرب الصادقين في الاعتدال الربيعي، وهكذا، ويصدق عكس هذا جميعه في نصف الكرة الجنوبي، كما أن هذه الظواهر تبدو بصورة متطرفة كلما اقتربنا من أقصى الشمال أو أقصى الجنوب. ولا شك أن في هذا التدبير المحكم صلاحا لأحوال الأحياء على الأرض، إذ منه تحدث الفصول المناخية وما يترتب عليها من مواسم الزرع والحصاد وكافة صور التباين الموسمي في نشاط الإنسان والحيوان والنبات..

آية رقم ١٨
١٨- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ١٩
١٩ - أرسل الله البحرين العذب والملح يتجاوران ويتماسّ سطوحهما، بينهما حاجز من قدرة الله لا يطغى أحدهما على الآخر فيمتزجان.
آية رقم ٢٠
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ١٩:١٩ - أرسل الله البحرين العذب والملح يتجاوران ويتماسّ سطوحهما، بينهما حاجز من قدرة الله لا يطغى أحدهما على الآخر فيمتزجان.
آية رقم ٢١
٢١- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٢٢
٢٢- يخرج منهما اللؤلؤ والمرجان، تتخذون منهما حلية تلبسونها١.
١ (ينظر التعليق العلمي على آية ١٢ من سورة فاطر)..
آية رقم ٢٣
٢٣- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٢٤
٢٤- وله السفن المصنوعات بأيديكم الجاريات في البحر، العظيمة كالجبال الشاهقة.
آية رقم ٢٥
٢٥- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٢٦
٢٦ - كل من على الأرض زائل ويبقى الله صاحب العظمة والإنعام.
آية رقم ٢٧
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٢٦:٢٦ - كل من على الأرض زائل ويبقى الله صاحب العظمة والإنعام.
آية رقم ٢٨
٢٨- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !.
٢٩- يسأل الله جميع من في السماوات والأرض حاجاتهم، كل وقت هو في شأن، يعز ويذل، ويعطى ويمنع.
آية رقم ٣٠
٣٠- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !.
آية رقم ٣١
٣١- فسنتفرغ لحسابكم يوم القيامة أيها الجن والإنس.
آية رقم ٣٢
٣٢- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !.
٣٣- يا معشر الجن والإنس إن استطعتم أن تخرجوا من جوانب السماوات والأرض هاربين فاخرجوا، لا تستطيعون الخروج إلا بقوة وقهر، ولن يكون لكم ذلك١.
١ ثبت حتى الآن ضخامة المجهودات والطاقات المطلوبة للنفاذ من نطاق جاذبية الأرض، وحيث اقتضى النجاح الجزئي في زيارة الفضاء ـ لمدة محددة جدا بالنسبة لعظم الكون ـ بذل الكثير من الجهود العلمية الضخمة في شتى الميادين الهندسية والرياضية والفنية والجيولوجية. فضلا عن التكاليف الخيالية المادية التي أنفقت في ذلك ومازالت تنفق، ويدل ذلك دلالة قاطعة على أن النفاذ المطلق من أقطار السماوات والأرض التي تبلغ ملايين السنين الضوئية لإنس أو جن مستحيل..
آية رقم ٣٤
٣٤- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٣٥
٣٥- يصب عليكما لهب من نار ونحاس مذاب، فلا تقدران على دفع هذا العذاب١.
١ النحاس هو فلز يعتبر من أول العناصر الفلزية التي عرفها الإنسان منذ قديم الزمن، ويتميز بأن درجة انصهاره مرتفعة جدا (حوالي ١٠٨٣ درجة مئوية) فإذا ما صب هذا السائل الملتهب على جسد، مثل ذلك صنفا من أقسى أنواع العذاب ألما وأشدها أثرا..
آية رقم ٣٦
٣٦- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !.
آية رقم ٣٧
٣٧- فإذا انشقت السماء فكانت حمراء كدرة كالزيت المحترق.
آية رقم ٣٨
٣٨- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٤٠
٤٠- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٤١
٤١- يُعرف المجرمون من الإنس والجن بعلامة يتميزون بها، فيؤخذ بمقدم رءوسهم وأقدامهم، فيلقي بهم في جهنم.
آية رقم ٤٢
٤٢- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٤٣
٤٣ - يقال - تقريعا - : هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون منكم، يترددون بين نارها وبين ماء متناه في الحرارة.
آية رقم ٤٤
نص مكرر لاشتراكه مع الآية ٤٣:٤٣ - يقال - تقريعا - : هذه جهنم التي يكذب بها المجرمون منكم، يترددون بين نارها وبين ماء متناه في الحرارة.
آية رقم ٤٥
٤٥- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٤٦
٤٦- ولمن خاف قدر ربه جنتان عظيمتان.
آية رقم ٤٧
٤٧- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٤٨
٤٨- ذات أغصان نضرة حسنة.
آية رقم ٤٩
٤٩- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٥٠
٥٠- في هاتين الجنتين عينان تجريان.
آية رقم ٥١
٥١- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٥٣
٥٣- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
٥٤- معتمدين مطمئنين على فرش بطائنها من ديباج خالص، وثمر الجنتين قريب للمتناول.
آية رقم ٥٥
٥٥- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٥٦
٥٦- في الجنان زوجات حابسات أبصارهن على أزواجهن، أبكار لم يقربهن إنس قبلهم ولا جان.
آية رقم ٥٧
٥٧- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٥٨
٥٨- كأن هؤلاء الزوجات في الحسن وصفاء اللون : الياقوت والمرجان.
آية رقم ٥٩
٥٩- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٦٠
٦٠- ما جزاء الإحسان في العمل إلا الإحسان في الثواب.
آية رقم ٦١
٦١- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٦٢
٦٢- ومن دون الجنتين السابقتين جنتان أخريان.
آية رقم ٦٣
٦٣- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٦٤
٦٤- خضراوان قد اشتدت خضرتهما حتى مالت إلى السود.
آية رقم ٦٥
٦٥- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٦٦
٦٦- فيهما عينان فوَّارتان بالماء لا تنقطعان.
آية رقم ٦٧
٦٧- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٦٨
٦٨- فيهما فاكهة من صنوف مختلفة ونخل ورمان١.
١ قد يكون وجه تخصيص النخل والرمان هو فضل ثمارهما على غيرهما من الثمار لما أودع الله فيهما من مزايا أثبت العلم وجودها فيهما، فبتحليل التمر كيماويا وجد أنه يحتوي على نسبة مرتفعة من السكريات (٧٥ % تقريبا) فمعظمهما من سكر القصب، وكذلك السكر المحول (سكر الفاكهة وسكر العنب ـ الفركتوز والجلوكوز) وهو سهل الاحتراق ويستفيد الجسم منه في إنتاج طاقة عالية وسعر حراري كبير. ولعل ذلك كان وجه الحكمة في أمر الله للسيدة مريم بتناول الرطب كي يعوضها عما بذلته وفقدته أتناء المخاض. هذا فضلا عن أن التمر يحوي أيضا نسبة عالية من الكالسيوم والحديد والفوسفور التي يحتاج إليها الجسم ومقدارا مناسبا من (حمض النيكوتنيك) الفيتامين الواقي من مرض البلاجرا (وفيتاميني أ، ب) ويحتوي أيضا على نسبة من البروتينات والدهنيات وكل هذه المكونات تجعل من البلح غذاء كاملا.
أما الرمان فيحتوي لبه أو عصيره على نسبة مرتفعة (إذا قيس بغيره من الفواكه) من حمض الليمونيك الذي يساعد عند احتراقه على تقليل أثر الحموضة في البول والدم مما يكون سببا في تجنب النقرس وتكوين بعض حصى الكلي. هذا فضلا عن احتواء عصير الرمان على نسبة لا بأس بها من السكريات (حوالي ١١% ) السهلة الاحتراق، والمولدة للطاقة. كما أن قشر الرمان به مادة عفصية قابضة (تنينية) تقي الأمعاء مما يصيبها من إسهال كما أن قشور سيقان أشجار الرمان تستخدم في القضاء على الدودة الشريطية..

آية رقم ٦٩
٦٩- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٧٠
٧٠- فيهن زوجات طيبات الأخلاق، مشرقات الوجوه.
آية رقم ٧١
٧١- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٧٢
٧٢- حسان العيون مقصورات في خيامهن.
آية رقم ٧٣
٧٣- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٧٥
٧٥- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٧٦
٧٦- متكئين على فُرش ذوات أغطية خضر وطنافس حسان عجيبة الصنع.
آية رقم ٧٧
٧٧- فبأي نعمة من نعم ربكما تجحدان ؟ !
آية رقم ٧٨
٧٨- تعالى وتنزَّه اسم ربك صاحب العظمة والإنعام.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

76 مقطع من التفسير