تفسير سورة سورة التوبة
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى التيمى البصري (ت 209 هـ)
الناشر
مكتبة الخانجى - القاهرة
الطبعة
1381
المحقق
محمد فواد سزگين
نبذة عن الكتاب
أشهر آثار أبي عبيدة (ت 208هـ) وأجلها، وللمشايخ في التنفير عنه وإخمال ذكره مذاهب وأقوال، لما اشتهر به من الاعتداد بمقالات الصفرية ومدحه وتعظيمه للنظام (رأس المعتزلة) ومن هنا قال الجاحظ: (لم يكن في الأرض خارجي ولا جماعي أعلم بجميع العلوم من أبي عبيدة) ولكن كان من حسن طالع هذا الكتاب أن تصدى لتحقيقه د فؤاد سزكين، وبه نال شهادة الدكتوراه عام 1950م، وكان في السادسة والعشرين من العمر، وقام بنشر الكتاب عام 1954م، وقال في مقدمته لنشرته ما ملخصه: (حين عزمت على تحقيق كتاب مجاز القرآن كموضوع للحصول على درجة الدكتوراه لم يكن بين يدي من أصوله إلا نسخة إسماعيل صائب (من مخطوطات القرن الرابع، بلا تاريخ، رواها ثابت بن أبي ثابت عن الأثرم عن أبي عبيدة، وعليها تملك يدل أنها كانت في القسطنطينية سنة 980هـ وعلى الجزء الثاني منها تصحيحات من رواية أبي حاتم السجستاني لكتاب المجاز، على حين أن الجزء الأول يخلو من هذه التعليقات تماما) وهي على قيمتها وقدمها لا تكفي لإقامة نص الكتاب، لما بها من نقص وانطماس ومحو في كلماتها، ولذلك لزمني البحث عن غيرها من الأصول، فاستحضرت الجزء المحفوظ بدار الكتب المصرية منها (وهي نسخة حديثة جدا، نسخت عن نسخة تونس عام 1319هـ) ، ونسخة من جامعة القاهرة بمصر، المصورة عن المخطوطة المحفوظة بمكة المكرمة (ولعلها من مخطوطات القرن السادس، ناقصة 20 ورقة من أولها) ثم حصلت على صورة من نسخة تونس (المكتوبة عام 1029هـ وهي فرع مباشر أو غير مباشر من نسخة مراد منلا) وأخيرا على نسخة مراد منلا وهي قيمة وقديمة (يرجع تاريخها إلى أواخر القرن الرابع، وناسخها عمر بن يوسف بن محمد) وبذلك أصبح لدي من أصول كتاب المجاز ما استطعت معه أن أجرؤ على إخراجه. ولم يكن الحصول على أصول متعددة كافيا لإخراج الكتاب كما كنت أتوقع ... فكل نسخة لها مشاكلها الخاصة) واتخذ سزكين نسخة مراد منلا اصلا لنشرته، قال: (وارتكبنا نوعا من التلفيق واختيار الأصل حيث وجدنا نصه أكمل وأوضح، وقد وردت في بعض الأصول أسماء لبعض معاصري أبي عبيدة مثل الفراء والأصمعي، فرجحنا دائما الرواية التي لا تحوي هذه الأسماء) . ونبه إلى الفروقات الشاسعة بين متن المخطوطات، قال: ويكاد يتعذر الجمع بين روايتي النسختين في تفسير سورة النساء.. (إلى أن قال) : فهذه نسخ المجاز التي بين أيدينا الآن، وليس الخلاف بينها بالأمر الجديد، فقد كانت منذ القديم مختلفة، وتدلنا النصوص المنقولة عنها أن الرواية التي كان يعتمد عليها القاسم بن سلام والطبري والجوهري كانت تشبه نسخة مراد منلا، وأن أبا علي الفارسي وابن دريد وابن بري والقرطبي والسجاوندي كانوا يعتمدون على نسخة شبيهة بنسخة إسماعيل صائب، كما تدل أيضا أن نسخة البخاري وابن قتيبة والمبرد والزجاج والنحاس كانت رواية أخرى غير الروايتين اللتين عندنا معا. قال: (وعليّ أن أعترف بالجميل لأستاذي العلامة هلموت ريتر الذي حبب إلي هذا الموضوع وأشرف على سيري فيه، وللعلامة محمد بن تاويت الطنجي الذي أدين له بشيء كثير في إخراج هذا الكتاب، فقد قرأ مسودته وصحح أخطاء كانت بها، ثم أشرف على طبعه، فالله يجزيه عن العلم خير الجزاء، كما أتوجه بالشكر الجزيل للعلامة أمين الخولي أستاذ التفسير بجامعة القاهرة حيث تفضل بقراءة هذا الجزء ولاحظ عليه ملاحظات قيمة، كما تفضل بكتابة التصدير الذي نثبته في أول الكتاب. قال: (وكان أبو عبيدة يرى أن القرآن نص عربي، وأن الذين سمعوه من الرسول ومن الصحابة لم يحتاجوا في فهمه إلى السؤال عن معانيه ... وقد تعرض مسلك أبي عبيدة هذا لكثير من النقد، فأثار الفراء (ت 211هـ) الذي تمنى أن يضرب أبا عبيدة لمسلكه في تفسير القرآن (تاريخ بغداد 13/ 255) وأغضب الأصمعي (أخبار النحويين ص61) وراى أبو حاتم أنه لا تحل كتابة المجاز ولا قراءته إلا لمن يصحح خطأه ويبينه ويغيره (الزبيدي ص 125) وكذلك كان موقف الزجاج والنحاس والأزهري منه، وقد عني بنقد أبي عبيدة علي بن حمزة البصري (ت 375هـ) في كتابه (التنبيهات على أغاليط الرواة) ولكن القسم الخاص بنقد أبي عبيدة غير موجود في نسخة القاهرة، ولهذا لا نستطيع أن نقول شيئا عن قيمة هذا النقد) ا. هـ قلت أنا زهير: وإنما ذكرت كلام سزكين هذا على طوله ليعلم الناس ما لحق الكتاب من الخمول، فهذا المرحوم إبراهيم مصطفى، قد جاهد وأكثر البحث عن مخطوطة للكتاب، وانتهى به جهاده أن قال: (وقد بقي لنا من هذا الكتاب جزء يسير..... وبالمكتبة الملكية بمصر قطعة من أوله تحت رقم (586) سجلت بعنوان (تفسير غريب القرآن) وخطها مغربي حديث، ولم أجد منه غير هذه القطعة، وأسأل من عرف منه نسخة أخرى أن يهديني إليها مشكورا) (إحياء النحو: ص 16) وهو من جيل طه حسين، وكتابه (إحياء النحو) من أشهر الكتب التي صدرت في الثلاثينيات من القرن العشرين (لجنة التأليف والترجمة: 1937م) . وقد قدم له طه حسين بمقدمة طويلة جاءت في (14) صفحة، وهو الذي اقترح على المؤلف تسمية الكتاب (إحياء النحو) وتطرق (ص11) إلى تعريف كتاب المجاز فذكر أن أبا عبيدة قدم فيه مسلكا آخر في درس اللغة العربية يتجاوز الإعراب إلى غيره من قواعد العربية، وحاول أن يبين ما في الجملة من تقديم وتأخير أو حذف أو غيرها، وكان بابا من النحو جديرا أن يفتح، وخطوة في درس العربية حرية أن تتبع الخطة الأولى في الكشف عن علل الإعراب، ولكن النحاة =والناس من ورائهم= كانوا قد شغلوا بسيبويه ونحوه وفتنوا به كل الفتنة، حتى كان أبو عثمان المازني (ت 247) يقول: (من أراد أن يعمل كتابا كبيرا في النحو بعد كتاب سيبويه فليستحي) فلم تتجه عنايتهم إلى شيء مما كشف عنه أبو عبيدة في كتابه (مجاز القرآن) وأهمل الكتاب ونسي، ووقع بعض الباحثين في أيامنا على اسمه فظنوه كتابا في البلاغة، وما كانت كلمة المجاز إلى ذلك العهد قد خصصت بمعناها الاصطلاحي في البلاغة، وما كان استعمال أبي عبيدة لها إلا مناظرة لكلمة النحو في عبارة غيره من علماء العربية، فإنهم سموا بحثهم (النحو) أي سبيل العرب في القول، واقتصروا منه على ما يمس آخر الكلمة، وسمى بحثه المجاز، أي طريق التعبير، وتناول غير الإعراب من قوانين العبارة العربية، ولم يكثر ما أكثر سيبويه وجماعته، ولم يتعمق ما تعمقوا، ولا أحاط إحاطتهم، ولكنه دل على تبصرة انصرف الناس عنها غافلين، وقد بدأ كتابه بمقدمة ذكر فيها كثيرا من أنواع المجاز التي يقصد إلى درسها، ثم أخذ في تفسير القرآن الكريم كله، يبين ما في آياته من مجاز على المعنى الذي أراد. ومن أمثلة بحوثه قوله: (ومن مجاز ما جاءت مخاطبته مخاطبة الشاهد ثم تركت وحولت إلى مخاطبة الغائب، قوله تعالى: (حتى إذا كنتم في الفلك وجرين بهم) أي بكم. ومن مجاز ما جاء خبرا عن غائب ثم خوطب الشاهد (ثم ذهب إلى أهله يتمطى أولى لك فأولى) ومن ذلك قوله: و (لا) من حروف الزوائد، ومثل على ذلك بشواهد منها الآية (ما منعك ألا تسجد) قال: مجازه أن تسجد. ويفهم مراد أبي عبيدة بالمجاز من كلامه في توجيه الآية (مالك يوم الدين) قال: (مالكَ) نصب على النداء، وقد تحذف ياء النداء، لأنه يخاطب شاهدا، ألا تراه يقول (إياك نعبد) فهذه حجة لمن نصب، ومن جر قال: هما كلامان مجازه (مالكِ يوم الدين) حدّث عن غائب، ثم رجع فخاطب شاهدا فقال: إياك نعبد
«بَراءَةٌ مِنَ اللَّهِ وَرَسُولِهِ إِلَى الَّذِينَ عاهَدْتُمْ» (١)
ثم خاطب شاهدا فقال:
«فَسِيحُوا فِي الْأَرْضِ» (٢) مجازه: سيروا وأقبلوا وأدبروا، «١» والعرب تفعل هذا، قال عنترة:
شطّت مزار العاشقين فأصبحت... عسرا علىّ طلابك ابنة مخرم (١٧)
«وَأَذانٌ مِنَ اللَّهِ» (٣) مجازه: وعلم من الله وهو مصدر واسم من قولهم:
آذنتهم أي أعلمتهم، «٢» يقال أيضا: «أذين وإذن».
(٢) «وعلم... أعلمتهم» : روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٢٣٨.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| ولقد علمت وما إخال سواءه] | أن المنيّة للفتى بالمرصد «٢» |
«وَأَقامُوا الصَّلاةَ وَآتَوُا الزَّكاةَ» (١٢) أي أداموها فى مواقيتها، وأعطوا زكاة أموالهم.
«فَإِخْوانُكُمْ فِي الدِّينِ» (١٢) مجازه مجاز المختصر الذي فيه ضمير، كقولك: فهم إخوانكم.
«وَإِنْ نَكَثُوا أَيْمانَهُمْ» (١٣) مجازه: إن نقضوا أيمانهم، وهى جميع اليمين من الحلف.
| كذا فى بعض النسخ وسقط للاكثر وهو قول أبى عبيدة، قال فى قوله تعالى | الطرق (فتح الباري ٨/ ٢٧٥). |
(٣) «الإل... ذمم» : قال الطبري (١٠/ ٥٣) : وقد زعم بعض من نسب إلى معرفة كلام العرب من البصريين (يريد أبا عبيدة) أن الإل والعهد والميثاق واليمين واحد والذمة فى هذا الموضع التذمم ممن لا عهد له والجميع ذمم.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| فإن القوا فى يتّلجن موالجا | تضايق عنها أن تولجّه الإبر «١» «٢» |
متخذا منها إيادا دولجا «٣»
«وَلَمْ يَخْشَ إِلَّا اللَّهَ فَعَسى أُولئِكَ أَنْ يَكُونُوا مِنَ الْمُهْتَدِينَ» (١٩) عسى هاهنا واجبة من الله.
«أَنْزَلَ اللَّهُ سَكِينَتَهُ» (٢٦) مجازه مجاز فعيلة من السكون، قال [أبو عريف الكليبىّ] :
(٢) فى ملحق ديوانه من الستة وفى اللسان (ولج) والعيني ٤/ ٥٨١.
(٣) هذا الشطر فى ديوان جرير (نشر الصاوى) ٩٢.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| لله قبر غالها ماذا يجنّ | لقد أجنّ سكينة ووقارا «١» |
قذر، وكل نتن وطفس نجس.
«وَإِنْ خِفْتُمْ عَيْلَةً» (٢٩) وهى مصدر عال فلان أي افتقر فهو يعيل، وقال:
| وما يدرى الفقير متى غناه | وما يدرى الغنى متى يعيل «٢» |
| لئن حللت بجوّ فى بنى أسد | فى دين عمرو وحالت بيننا فدك «٣» |
(٢) البيت فى جمهرة الأشعار ٩ واللسان والتاج (عول)، نسبوه إلى أحيحة ابى الجلاح وهو فى الطبري ١٠/ ٦١ غير معزو.
(٣) : ديوانه ١٨٣- وفى جمهرة الأشعار ٥ والطبري ١٠/ ٦٨ والجمهرة ٢/ ٣٦ واللسان (فدك).
| لعمرك ما كانت حمولة معبد | على جدّها حربا لدينك من مضر «١» |
«حَتَّى يُعْطُوا الْجِزْيَةَ عَنْ يَدٍ وَهُمْ صاغِرُونَ» (٣٠) كل من انطاع لقاهر بشىء أعطاه من غير طيب نفس به وقهر له من يد فى يد فقد أعطاه عن يد ومجاز الصاغر الذليل الحقير، يقال: طعت له وهو يطاع له، وانطعت له، وأطعته، ولم يحفظ طعت له.
«يُضاهِؤُنَ قَوْلَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ قَبْلُ» (٣١) ومجاز المضاهات مجاز التشبيه. «٢»
«قاتَلَهُمُ اللَّهُ» (٣٠) «٣» قتلهم الله، وقلّما يوجد فاعل إلّا أن يكون العمل من إثنين، وقد جاء هذا ونظيره ونظره: عافاك الله، والمعنى أعفاك الله، وهو من الله وحده.
(٢) «التشبيه» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٢٣٧.
(٣) «قاتلهم الله» : قال الطبري (١٠/ ٧٠) فى تفسير هذه الآية: فأما أهل المعرفة بكلام العرب فانهم يقولون: معناه قتلهم الله إلخ. [.....]
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ألا هل أتى نظرى مليكة أنّنى «١»
«أَنَّى يُؤْفَكُونَ» (٣٠) كيف يحدّثون، وقال [كعب بن زهير] :
| أنّى ألم بك الخيال يطيف | [ومطافه لك ذكرة وشعوف] (٢٦٧) |
«وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلا يُنْفِقُونَها» (٣٤) صار الخبر عن أحدهما، ولم يقل «ولا ينفقونهما» والعرب تفعل ذلك، إذا أشركوا بين اثنين قصروا فخبّروا عن أحدهما استغناء بذلك وتخفيفا، لمعرفة السامع بأن الآخر قد شاركه ودخل معه فى ذلك الخبر، قال:
| فمن يك أمسى بالمدينة رحله | فإنّى وقيّار بها لغريب (٢٠٧) |
أنا الليث معديا عليه وعاديا
أنشده صاحب اللسان (نظر). وقال: وحكى أبو عبيدة النظر والنظير مثل الند والنديد. وأنشد لعبد يغوث بن وقاص الحارثي. والبيت من قصيدة تمامها فى المفضليات ٣١٥ والأغانى ١٦/ ٧٢ والخزانة ١/ ٣١٩ باختلاف فى رواية صدر البيت.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| نحن بما عندنا وأنت بما | عندك راض والرأى مختلف (٤٨) |
إن شرخ الشّباب والشّعر الأسود ما لم يعاص كان جنونا «١» ولم يقل يعاصيا [وقال جرير:
| ما كان حينك والشقّاء لينتهى | حتى أزورك فى مغار محصد «٢» |
«الدِّينُ الْقَيِّمُ» (٣٦) مجازه: القائم أي المستقيم، خرج مخرج سيّد، وهو من ساد يسود «٣» بمنزلة قام يقوم.
«وَقاتِلُوا الْمُشْرِكِينَ كَافَّةً» (٣٦) أي عامة، يقال: جاءونى كافة، أي جميعا.
«إِنَّمَا النَّسِيءُ «٤» زِيادَةٌ فِي الْكُفْرِ» (٣٧) كانت النسأة فى الجاهلية، وهم بنو نقيم من كنانة اجتبروا لدينهم ولشدتهم فى دينهم فى الجاهلية، إذا اجتمعت العرب
(٢) : لم أحد البيت فى مظانه.
(٣) «القائم... يسود» : هذا الكلام عند القرطبي ٨/ ١٣٤.
(٤) «النسيء» : ذكر ابن هشام أمر النسيء فى السيرة ١/ ٤١.
«لِيُواطِؤُا» (٣٧) مجازه: ليوافقوا [من وطئت، قال ابن مقبل:
(٢) هذا الحديث مذكور فى حجة الوداع (السيرة ٢/ ٢٥٠) على خلاف فى الرواية، وهو كذلك فى البخاري فى بدء الخلق وتفسير سورة التوبة وباب الأضاحى والتوحيد، وفى مسلم فى القسامة.
| ومنهل دعس آثار المطىّ به | يأتى المخارم عرنينا فعرنينا «١» |
| واطأته بالسّرى حتى تركت به | ليل التّمام ترى أعلامه جونا] |
«إِنَّ اللَّهَ مَعَنا» (٤٠) أي ناصرنا وحافظنا.
«الشُّقَّةُ» (٤٢) «٢» السفر البعيد، يقال: إنك لبعيد الشّقّة، قال الأخوص «٣» الرّياحى وحمل أبوه حمالة فظلع فقدما البصرة فبادر أباه فقال: إنّا من تعرفون
(٢) «الشقة السفر» : كذا فى البخاري قال ابن حجر فى فتح الباري (٨/ ٢٣٥) هو كلام أبى عبيدة وزاد البعيد.
(٣) «الأخوص» : بالخاء المعجمة: يقال: رجل أخوص بين الخوص أي غار العينين، وقد خوص بالكسر، وأما الأحوص بالحاء المهملة فليس هذا وكثيرا ما يصحف به، والحوص ضيق فى مؤخر العين (الخزانة ٢/ ١٤٠) قال الآمدى فى المؤتلف والمختلف (٤٩) الأخوص بالخاء المعجمة، اسمه زيد بن عمرو بن قيس من بنى رياح بن يربوع بن حنظلة، شاعر إسلامى فارس والأبيرد (فى ص ٢٦١) : هو الأبيرد بن المعذر بن عمرو بن قيس، من بنى رياح ابن يربوع، وقيل. اسمه قرة بن نعيم إلخ. وقد مرت ترجمته. أما رواية أبى عبيدة هذه فلم أقف عليها ولا على الخبر. وفى الأغانى (١٢/ ١٤) فى أخبار الأبيرد رواية تدل على أنهما ابنا عم ونصها: أخبرنى محمد بن العباس اليزيدي، قال عمى:
قال أتى رجل للابيرد الرياحي وابن عمه الأحوص (وورد بالمهملة مصحفا فى المطبوع) وهما من رهط ردف الملك من بنى رياح يطلب منهما قطرانا لإبله إلخ.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
«إِلَّا خَبالًا» (٤٧) الخبال: الفساد. «٣»
قوله عز وجل: «وَلَأَوْضَعُوا خِلالَكُمْ» (٤٧) أي لأسرعوا خلالكم أي بينكم، وأصله من التخلل.
«وَفِيكُمْ سَمَّاعُونَ لَهُمْ» (٤٧) أي مطيعون لهم سامعون.
«ائْذَنْ لِي وَلا تَفْتِنِّي» (٤٩) «٤» مجازه: ولا تؤثمنى.
«أَلا فِي الْفِتْنَةِ سَقَطُوا» (٤٩) أي ألا فى الإثم وقعوا وصاروا.
(٢) علائق: جمع علاقة وهى التي تتعلق وتتصل، أنباز جمع نبز بالتحريك أي اللقب (اللسان) والقلائد: لعلها من قلائد الشعر أي البواقي على الدهور (التاج).
(٣) «الخبال الفساد» : كذا فى البخاري ورواه ابن حجر عن أبى عبيدة (فتح الباري ٨/ ٢٣٥).
(٤) «ولا تفتنى» : وفى البخاري: ولا تفتنى وتوبخنى. قال ابن حجر (٨/ ٢٣٥) :
كذا للاكثر وهى الثابتة فى كلام أبى عبيدة الذي يكثر المصنف النقل عنه. [.....]
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
«هُوَ مَوْلانا» (٥١) أي ربّنا.
«أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذابٍ» (٥٢) أي أن يميتكم.
«أَنْفِقُوا طَوْعاً أَوْ كَرْهاً» (٥٣) مفتوح ومضموم سواء.
«كُسالى» (٥٤) وكسالى مضمومة ومفتوحة وهى جميع كسلان، وإن شئت كسل.
«وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ» (٥٥) أي تخرج وتموت وتهلك، ويقال: زهق ما عندك، أي ذهب كله.
«مَلْجَأً أَوْ مَغاراتٍ» (٥٧) أي ما يلجئون إليه أو ما يغورون فيه فيدخلون فيه ويتغيبون فيه.
«يَجْمَحُونَ» (٥٧) يجمح أي يطمح يريد أن يسرع. «١»
«وَمِنْهُمْ مَنْ يَلْمِزُكَ» (٥٧) أي يعيبون، قال زياد الأعجم:
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| إذا لقيتك تبدى لى مكاشرة | وإن أغيب فأنت العائب اللّمزة «١» |
«وَيَقْبِضُونَ أَيْدِيَهُمْ» (٦٧) أي يمسكون أيديهم عن الصدقة والخير، يقال: قبض فلان عنا يده أي منعنا.
«فَاسْتَمْتَعُوا بِخَلاقِهِمْ» (٦٩) أي بنصيبهم ودينهم ودنياهم.
«وَما لَهُ فِي الْآخِرَةِ مِنْ خَلاقٍ» (٢/ ٢٠٠) أي من نصيب يعود إليه.
«وَالْمُؤْتَفِكاتِ» (٧٠) قوم لوط ائتفكت بهم الأرض أي انقلبت بهم.
«فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ» (٧٢) أي خلد، يقال عدن فلان بأرض كذا وكذا أي أقام بها وخلد بها، ومنه المعدن، و [يقال] هو فى معدن صدق، أي فى أصل ثابت، «٢»
(٢) (من ص ٢٦٤) «أي خلد... ثابت» : أخذ الطبري هذا الكلام برمته (١٠/ ١٠٩) ورواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٨/ ٢٣٦ وهو فى البخاري بمعناه.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
| وإن يستضيفوا إلى حلمه | يضافوا إلى راجح قد عدن «١» |
«إِلَّا جُهْدَهُمْ» (٧٩) «٢» مضموم ومفتوح سواء، ومجازه: طاقتهم، ويقال:
جهد المقل وجهده.
«خِلافَ «٣» رَسُولِ اللَّهِ» (٨١) أي بعده، قال [الحارث بن خالد]
| عقب الربيع خلافهم فكأنما | بسط الشواطب بينهن حصيرا «٤» |
(٢) «جهدهم... المقل» : روى ابن حجر هذا الكلام عن أبى عبيدة وقال الفراء الجهد بالضم لغة الحجاز ولغة غيرهم الفتح وهذا هو المعتمد عند أهل العلم باللسان (فتح الباري ٨/ ٢٤٩).
(٣) «أي خلفه» : الذي ورد فى الفروق رواه السجاوندى (١/ ٢٠٣ ب- كوبريلى) على أنه تفسير أبى عبيدة.
(٤) : فى الطبري ١٠/ ١٢٧ واللسان والتاج (خلف).
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
ومنه أللهم اخلفني فى ولدي، «١» [ويقال فلان خالفة أهل بيته أي مخالفهم إذا كان لا خير فيه]
«أُولُوا الطَّوْلِ مِنْهُمْ» (٨٦) أي ذوو الغنى والسّعة.
«رَضُوا بِأَنْ يَكُونُوا مَعَ الْخَوالِفِ» (٨٧) يجوز أن يكون الخوالف هاهنا النساء، ولا يكادون يجمعون الرجال على تقدير فواعل، غير أنهم قد قالوا:
فارس، والجميع فوارس، وهالك فى قوم هوالك، «٢» قال ابن جذل الطّعان يرثى ربيعة.
(٢) «يجوز... هوالك» : هذا الكلام فى البخاري بنقص وزيادة، وأشار إليه ابن حجر، ونقل كله وقال: وقد استدرك عليه ابن مالك شاهق وشواهق وناكس ونواكس وداجن ودواجن وهذه الثلاثة مع الإثنين جمع فاعل وهو شاذ والمشهور فى فواعل جمع فاعلة فإن كان فى صفة الرجال فالهاء للمبالغة يقال رجل خالفة لا خير فيه والأصل فى جمعه بالنون واستدرك بعض الشراح على الخمسة المتقدمة: كاهل وكواهل وجائح وجوائح غارب وغوارب وغاش وغواوش ولا يرد شىء منها لأن الأولين ليسا من صفة الآدميين والآخران جمع غارب وغاشية والهاء للمبالغة إن وصف بها المذكر وقد قال المبرد فى الكامل فى قول الفرزدق:
| وإذا الرجال رأوا يزيد رأيتهم | خضع الرقاب نواكس الأذقان. |
| فأيقنت أنّى ثائر ابن مكدّم | غداة إذ أو هالك فى الهوالك «١» |
| ولقد طعنت مجامع الرّبلات | ربلات هند خيرة الملكات «٢» |
«تَوَلَّوْا وَأَعْيُنُهُمْ تَفِيضُ مِنَ الدَّمْعِ» (٩٢) والعرب إذا بدأت بالأسماء قبل الفعل جعلت أفعالها على العدد فهذا المستعمل، وقد يجوز أن يكون الفعل على لفظ الواحد كأنه مقدم ومؤخر، كقولك: وتفيض أعينهم، كما قال [الأعشى] :
| فإن تعهدينى ولى لمّة | فإن الحوادث أودى بها «٣» |
(٢) : فى الطبري ١٠/ ١٣٣ واللسان والتاج (خير). وقال فى اللسان: وأنشد أبو عبيدة لرجل من بنى عدى تيم تميم جاهلى.
(٣) : ديوانه ١٢٠- والكتاب ١/ ٢٠٥ والطبري ١٠/ ١٤٨ والشنتمرى ١/ ٢٣٩ واللسان (ورى) وابن يعيش ١/ ٦٩٠ والعيني ٢/ ٤٦٦، ٤/ ٣٢٨ والخزانة ٤/ ٥٧٨.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
«مَرَدُوا عَلَى النِّفاقِ» (١٠١) أي عتوا ومرّنوا عليه «١» وهو من قولهم: تمرّد فلان، ومنه «شَيْطانٍ مَرِيدٍ» (٢٢/ ٣).
«إِنَّ صَلاتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ» (١٠٣) أي إن دعاءك تثبيت وسكون ورجاء، قال الأعشى:
| تقول بنتي وقد قرّبت مرتحلا | يا ربّ جنّب أبى الأوصاب والوجعا (٧٨) |
| عليك مثل الذي صليت فاغتمضى | نوما فإن لجنب المرء مضطجعا |
«يَقْبَلُ التَّوْبَةَ عَنْ عِبادِهِ» (١٠٤) أي من عبيده، كقولك أخذته منك وأخذته عنك
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
«عَلى شَفا جُرُفٍ هارٍ» (١٠٩) «١» مجاز شفا جرف شفير، والجرف ما لم يبن من الرّكايا لها جول، قال:
جرف هيام جوله يتهدّم «٢»
و «هار» مجاره هائر، والعرب تنزع هذه الياء من فاعل، «٣» قال العجّاج:
لاث به الأشاء والعبرى «٤»
أي لائث. [ويقال: كيد خاب أي خائب، لات: بعضه فوق بعض كما تلوث العمامة] ومجاز الآية: مجاز التمثيل لأن ما بنوه على التقوى أثبت أساسا من البناء الذي بنوه على الكفر والنفاق فهو على شفا جرف، وهو ما يجرف من سيول الأودية فلا يثبت البناء عليه.
(٢) : لم أجده فى مظانه.
(٣) «هار... فاعل» : رواه ابن حجر عن أبى عبيدة فى فتح الباري ٧/ ١٣٧.
(٤) فى اللسان (عبر، لثى) والتاج (عبر) والقرطبي ٨/ ٢٣٧. والأشاء:
صغار النخل والعبرى من السدر: ما نبت عبر النهر.
«إِنَّ إِبْراهِيمَ لَأَوَّاهٌ»
حَلِيمٌ» (١١٤) مجازه مجاز فعّال من التأوه، ومعناه متضرع شفقا وفرقا ولزوما لطاعة ربه، وقال [المثقّب العبدىّ] :
| إذا ما قمت أرحلها بليل | تأوّه آهة الرجل الحزين «٢» |
«رَؤُفٌ» (١١٧) فعول من الرأفة «٣» وهى أرق الرحمة، قال كعب بن مالك الأنصاري:
| نطيع نبيّنا ونطيع ربّا | هو الرحمن كان بنا رءوفا «٤» |
(٢) : البيت فى ديوانه المخطوط ٤٤ من رقم ٥- والمفضليات ٥٨٦ والطبري ١١/ ٣٣ والسمط ٥٦ والقرطبي ٨/ ٢٧٦ واللسان (أوه) والعيني ١/ ١٩٢.
(٣) «الرأفة» : كذا فى البخاري قال ابن حجر: وهو كلام أبى عبيدة وروى تمام الكلام فى فتح الباري ٨/ ٢٥٩.
(٤) : كعب بن مالك: ابن أبى كعب شاعر من أصحاب رسول الله ﷺ المعدودين وهو بدري عقبى هكذا ورد فى الأغانى ١٥/ ٢٦. وقد اختلف فى شهوده بدرا أنظر الاستيعاب ١/ ٢١٦ وانظر الحديث فى ما ورد فى تخلفه عن غزوة بدر فى البخاري فى الجهاد والمغازي وفى مسلم فى باب التوبة. والبيت فى اللسان والتاج (رأف) والخزانة ٢/ ١٦٨.
| ترى للمسلمين عليك حقا | كفعل الوالد الرؤوف الرحيم «١» |
[ «مَخْمَصَةٌ» ] (١٢٠)، المخمصة: المجاعة.
«فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ» (١٢٢) مجازه: فهلّا، وقد فرغنا منها فى غير موضع.
«يُفْتَنُونَ فِي كُلِّ عامٍ مَرَّةً أَوْ مَرَّتَيْنِ» (١٢٦) وهو من الفتنة فى الدين والكفر.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
لا يوجد تفسير لهذه الآية في هذا الكتاب.
تم عرض جميع الآيات
55 مقطع من التفسير