تفسير سورة سورة التوبة
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
الناشر
دار بن حزم
الطبعة
الأولى، 2008
نبذة عن الكتاب
تقول المؤلفة - حفظها الله تعالى-:
استعنت بالله على تأليف هذا الكتاب الذي سميته «تفسير غريب القرآن» اخترت فيه أهم الكلمات التي تحتاج إلى بيان، ونقلت شرحها من كتب التفسير وغريب القرآن مما كتبه الأقدمون والمعاصرون، ملتزمة في العقائد بمنهج السلف الكرام، وأسأل الله أن ينفع بالكتاب، وأن يجعل عملي خالصاً لوجهه. ا. هـ
ومن طالع الكتاب، عرف أنه محرر وجيز، تم اختيار المعاني فيه بعناية واضحة تلمحها في كل كلمة من كلماته، فجزى الله المؤلفة خيرا
آية رقم ٢
• ﴿فَسِيحُوا فِي الأَرْضِ﴾ السِّيَاحَةُ والسَّيْحُ: الذَّهَابُ في الأرضِ وَالسَّيْرُ فيها حَسْبَمَا يَشَاءُ الشَّخْصُ.
آية رقم ٤
• ﴿ثُمَّ لَمْ يَنقُصُوكُمْ﴾ أي لَمْ يَنْقُضُوا شَيْئًا من شروطِ العَهْدِ.
آية رقم ٥
• ﴿وَاحْصُرُوهُمْ﴾ احْبِسُوهُمْ وَضَيِّقُوا عَلَيْهِمْ وَامْنَعُوهُمْ من التَّصَرُّفِ في البلادِ.
• ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ المَرْصَدُ: الموضعُ الَّذِي يُرْقَبُ فيه العَدُوُّ، أي: اقْعُدُوا لهم عَلَى كُلِّ طَرِيقٍ وَمَمَرٍّ يَسْلُكُونَهُ حتى تُضَيِّقُوا عليهم سُبُلَ الدّنْيَا.
• ﴿وَاقْعُدُوا لَهُمْ كُلَّ مَرْصَدٍ﴾ المَرْصَدُ: الموضعُ الَّذِي يُرْقَبُ فيه العَدُوُّ، أي: اقْعُدُوا لهم عَلَى كُلِّ طَرِيقٍ وَمَمَرٍّ يَسْلُكُونَهُ حتى تُضَيِّقُوا عليهم سُبُلَ الدّنْيَا.
آية رقم ٦
• ﴿اسْتَجَارَكَ﴾ أَيْ: طَلَبَ جِوَارَكَ، أَيْ: حِمَايَتَكَ.
آية رقم ٨
• ﴿لاَ يَرْقُبُوا﴾ لَا يَحْفَظُوا وَلَا يُرَاعُوا.
• ﴿إِلًّا﴾ الإِلُّ هَا هُنَا: القَرَابَةُ، وَالْإِلُّ: لفظٌ مشتركٌ يُطْلَقُ عَلَى العَهْدِ والحِلْفِ والجِوَارِ، وقيل الإِلّ: الله تعالى، وَاسْتَبْعَدَهُ الحُذَّاقُ.
• ﴿وَلاَ ذِمَّةً﴾ أي: وَلَا عَهْدًا.
• ﴿إِلًّا﴾ الإِلُّ هَا هُنَا: القَرَابَةُ، وَالْإِلُّ: لفظٌ مشتركٌ يُطْلَقُ عَلَى العَهْدِ والحِلْفِ والجِوَارِ، وقيل الإِلّ: الله تعالى، وَاسْتَبْعَدَهُ الحُذَّاقُ.
• ﴿وَلاَ ذِمَّةً﴾ أي: وَلَا عَهْدًا.
آية رقم ١٣
• ﴿وَهُم بَدَؤُوكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ حَيْثُ نَقَضُوا العهدَ وأعانُوا عليكم، وذلك حين أَعَانَتْ قريشٌ -وهم مُعَاهِدُونَ- بني بكرٍ حُلَفَاءَهُمْ عَلَى خُزَاعَةَ حلفاءِ رسولِ اللهِ - ﷺ -، وَقَاتَلُوا معهم كما هُوَ مذكورٌ مبسوطٌ في السِّيرَةِ.
آية رقم ١٦
• ﴿وَلِيجَةً﴾ كُلُّ شيءٍ أَدْخَلْتَهُ في شيء ليس منه فهو وَلِيجَةٌ، والرجلُ يكون في القوم وليس منهم فهو وليجةٌ فيهم، والمراد بالوليجةِ في الآية: الْبِطَانَةُ من غير المسلمين، وهي أن يَتَّخِذَ المسلمُ دَخِيلًا من المشركين وَخَلِيطًا.
آية رقم ٢٤
• ﴿فَتَرَبَّصُوا﴾ أي انْتَظِرُوا ما يَحِلُّ بكم من العقابِ.
آية رقم ٢٦
• ﴿وَأَنزَلَ جُنُودًا لَّمْ تَرَوْهَا﴾ وَهُمُ الملائكةُ أَنْزَلَهُمُ اللهُ معونةً للمسلمين يومَ حُنَيْنٍ، يُثَبِّتُونَهُمْ وَيُبَشِّرُونَهُمْ بِالنَّصْرِ.
آية رقم ٢٨
• ﴿نَجَسٌ﴾ أي: خُبَثَاءُ في عقائدهم وأعمالهم، وأي نَجَاسَةٍ أَبْلَغُ مِمَّنْ كان يَعْبُدُ مع الله آلهةً، لا تَنْفَعُ وَلَا تَضُرُّ ولا تُغْنِي عنه شيئا؟!
• ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرٌ وَحَاجَةٌ.
• ﴿عَيْلَةً﴾ فَقْرٌ وَحَاجَةٌ.
آية رقم ٣٠
• ﴿يُضَاهِؤُونَ﴾ يُشَابِهُونَ.
آية رقم ٣٧
• ﴿النَّسِيءُ﴾ أي التأخيرُ لحرمةِ شهرٍ إلى آخَرَ، كما كان أهلُ الجاهليةِ يستعملونه من تأخيرِ حرمةِ المُحَرَّمِ إذا هَلَّ وَهُمْ في قتالٍ إلى صَفَرٍ «زِيَادَةً فِي الْكُفْرِ» لِكُفْرِهِمْ بِحُكْمِ اللهِ فِيهِ.
• ﴿لِّيُوَاطِؤُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ﴾ أي: لِيُوَافِقُوهَا في العددِ، فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ.
• ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ أي: زَيَّنَتْ لهم الشياطينُ الأعمالَ السيئةَ، فَرَأَوْهَا حسنةً، بسببِ العقيدةِ المزيَّنَةِ في قُلُوبِهِمْ.
• ﴿لِّيُوَاطِؤُوا عِدَّةَ مَا حَرَّمَ اللهُ﴾ أي: لِيُوَافِقُوهَا في العددِ، فَيُحِلُّوا مَا حَرَّمَ اللهُ.
• ﴿زُيِّنَ لَهُمْ سُوءُ أَعْمَالِهِمْ﴾ أي: زَيَّنَتْ لهم الشياطينُ الأعمالَ السيئةَ، فَرَأَوْهَا حسنةً، بسببِ العقيدةِ المزيَّنَةِ في قُلُوبِهِمْ.
آية رقم ٣٨
• ﴿اثَّاقَلْتُمْ إِلَى الأَرْضِ﴾ أي: تَكَاسَلْتُمْ وَمِلْتُمْ إلى الأرضِ وَالدَّعَةِ.
آية رقم ٤١
• ﴿انْفِرُوا خِفَافًا وَثِقَالًا﴾ في العُسْرِ وَالْيُسْرِ، وَالمنْشَطِ وَالمكْرَهِ، وَالحَرِّ وَالبَرْدِ، وفي جميعِ الأحوالِ.
آية رقم ٤٢
• ﴿لَوْ كَانَ عَرَضًا قَرِيبًا﴾ أي: لو كان ما تَدْعُوهُمْ إليه غَنِيمَةً قريبةَ التَّنَاوُلِ.
• ﴿سَفَرًا قَاصِدًا﴾ القَاصِدُ والْقَصْدُ: المُعْتَدِلُ، أي: لو كان سَفَرًا سَهْلًا لا عناءَ فيه.
• ﴿وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾: أي: طَالَتْ عليهم المسافةُ، وَصَعُبَ عليهم السفرُ.
• ﴿سَفَرًا قَاصِدًا﴾ القَاصِدُ والْقَصْدُ: المُعْتَدِلُ، أي: لو كان سَفَرًا سَهْلًا لا عناءَ فيه.
• ﴿وَلَكِن بَعُدَتْ عَلَيْهِمُ الشُّقَّةُ﴾: أي: طَالَتْ عليهم المسافةُ، وَصَعُبَ عليهم السفرُ.
آية رقم ٤٦
• ﴿انبِعَاثَهُمْ﴾ أي: خُرُوجَهُمْ مَعَكُمْ، والانبعاثُ: مِنْ بَعَثَهُ إِذَا أَرْسَلَهُ.
• ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ عَوَّقَهُمْ عن الخروجِ، والتَّثْبِيطُ: التعويقُ عن الأَمْرِ والحَبْسُ عنه، أي: صَرْفُهُمْ عن الجهاد، ولم يَبْعَثْ فيهم الهمةَ للخروجِ.
• ﴿فَثَبَّطَهُمْ﴾ عَوَّقَهُمْ عن الخروجِ، والتَّثْبِيطُ: التعويقُ عن الأَمْرِ والحَبْسُ عنه، أي: صَرْفُهُمْ عن الجهاد، ولم يَبْعَثْ فيهم الهمةَ للخروجِ.
آية رقم ٤٧
• ﴿خَبَالًا﴾ أي: فَسَادًا وَشَرًّا.
• ﴿ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ أَسْرَعُوا بَيْنَكُمْ بالنميمةِ والفسادِ والأحاديثِ الكاذبةِ، والإيضاعُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، والخِلَالُ جَمْعُ خَلَلٍ، وَالخَلَلُ: الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشيئين.
• ﴿ولأَوْضَعُوا خِلاَلَكُمْ﴾ أَسْرَعُوا بَيْنَكُمْ بالنميمةِ والفسادِ والأحاديثِ الكاذبةِ، والإيضاعُ: سُرْعَةُ السَّيْرِ، والخِلَالُ جَمْعُ خَلَلٍ، وَالخَلَلُ: الْفُرْجَةُ بَيْنَ الشيئين.
آية رقم ٥٦
• ﴿يَفْرَقُونَ﴾ يَخَافُونَ دائمًا أن يَظْهَرُوا عَلَى ما هُمْ عَلَيْهِ من النِّفَاقِ، وَالْفَرَقُ: الخوفُ الشديدُ الَّذِي يَفْرَقُ بَيْنَ القلبِ وَإِدْرَاكِهِ.
آية رقم ٥٧
• ﴿مَلْجَأً﴾ الملجأُ هُوَ المكان الَّذِي يَلْجَأُ إليه الخائفُ لِيَعْتَصِمَ به كحصنٍ أو قلعةٍ أو جزيرةٍ في بَحْرٍ.
• ﴿مَغَارَاتٍ﴾ جَمْعُ مَغَارَةٍ وهي الغارُ أو الكهفُ المتَّسِعُ في الجبل الَّذِي يستطيعُ الإنسانُ الولوجَ فيه وَيَسْتَتِرُ بِدَاخِلِهِ.
• ﴿مُدَّخَلًا﴾ بالتشديد مُفْتَعَلٌ: اسْمُ مَكَانٍ للإدخالِ الَّذِي هُوَ افْتِعَالٌ من الدخولِ وهو السَّرَبُ في الأرض يدخله الإنسانُ بِمَشَقَّةٍ.
• ﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾ أي: لَرَجَعُوا عَنْكُمْ وَدَخَلُوا إلى أَحَدِ الأشياءِ المذكورةِ في الآيةِ.
• ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ الخُطَا لشدةِ خَوْفِهِمْ، وعظيمِ بغضِهم للإسلامِ وأهلِه، والجُمُوحُ: السرعةُ التي لا يَرُدُّهَا شيءٌ، أي: إن هذه الأماكنَ التي ذَكَرَهَا القرآنُ هي شَرُّ الأماكنِ وَأَضْيَقُهَا، ومع هذا لو وَجَدَ المنافقون وَاحِدًا منها لَأَسْرَعُوا إليه وَاخْتَفُوا فيه، وهذا تصويرٌ في منتهى الروعةِ لتوضيحِ مَدَى حَنَقِهِمْ عَلَى المسلمين، وَخَوْفِهِمْ مِنْهُمْ.
• ﴿مَغَارَاتٍ﴾ جَمْعُ مَغَارَةٍ وهي الغارُ أو الكهفُ المتَّسِعُ في الجبل الَّذِي يستطيعُ الإنسانُ الولوجَ فيه وَيَسْتَتِرُ بِدَاخِلِهِ.
• ﴿مُدَّخَلًا﴾ بالتشديد مُفْتَعَلٌ: اسْمُ مَكَانٍ للإدخالِ الَّذِي هُوَ افْتِعَالٌ من الدخولِ وهو السَّرَبُ في الأرض يدخله الإنسانُ بِمَشَقَّةٍ.
• ﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾ أي: لَرَجَعُوا عَنْكُمْ وَدَخَلُوا إلى أَحَدِ الأشياءِ المذكورةِ في الآيةِ.
• ﴿يَجْمَحُونَ﴾ يُسْرِعُونَ الخُطَا لشدةِ خَوْفِهِمْ، وعظيمِ بغضِهم للإسلامِ وأهلِه، والجُمُوحُ: السرعةُ التي لا يَرُدُّهَا شيءٌ، أي: إن هذه الأماكنَ التي ذَكَرَهَا القرآنُ هي شَرُّ الأماكنِ وَأَضْيَقُهَا، ومع هذا لو وَجَدَ المنافقون وَاحِدًا منها لَأَسْرَعُوا إليه وَاخْتَفُوا فيه، وهذا تصويرٌ في منتهى الروعةِ لتوضيحِ مَدَى حَنَقِهِمْ عَلَى المسلمين، وَخَوْفِهِمْ مِنْهُمْ.
آية رقم ٥٩
• ﴿إِنَّا إِلَى اللهِ رَاغِبُونَ﴾ أي: مُتَضَرِّعُونَ في جَلْبِ مَنَافِعِنَا، وَدَفْعِ مَضَارِّنَا.
آية رقم ٦٠
• ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ﴾ أي: الزكواتُ الواجبةُ.
• ﴿لِلْفُقَرَاء وَالمَسَاكِينِ﴾ الفقراءُ والمساكينُ، وهم في هذا الموضع صنفانِ مُتَفَاوِتَانِ: فالفقيرُ أَشَدُّ حاجةً من المسكينِ؛ لأن اللهَ بَدَأَ بهم، ولا يَبْدَأ إلا بالأهم فألاهم، فَفَسَّرَ الفقيرَ بأنه الَّذِي لا يجد شيئًا، أو يجدُ بعضَ كفايته دونَ نِصْفِهَا. والمسكينُ: هُوَ الَّذِي يجد نصفَها فأكثرَ، ولا يجدُ تَمَامَ كفايتِه؛ لأنه لو وُجِدَ لكان غَنِيًّا، فَيَعْطونَ من الزكاة ما يزولُ به فقرُهم وَمَسْكَنَتُهُمْ.
• ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ عَمَلٌ وَشُغْلٌ فِيهَا، مِنْ حَافِظٍ لها وَجَابٍ لها من أهلها ونحوِه فَيُعْطَوْنَ لأجلِ عمَالَتِهِمْ، وهي أجرةٌ لأعمالهم فيها.
• ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهو السَّيِّدُ المطاعُ في قومه، ممن يُرْجَى إسلامُه، أو يُخْشَى شَرُّهُ أو يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ قوةُ إيمانه، أو إسلامُ نَظِيرِهِ، أو جِبَايتُهَا ممن لا يُعْطِيهَا فَيُعْطَى مَا يَحْصُلُ به التألّفُ وَالمَصْلَحَةُ.
• ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ وهم المكاتَبُون الّذِينَ قد اشْتَرَوْا أنفسَهم من سَادَاتِهِمْ، فهم يَسْعَوْنَ في تحصيلِ ما يَفُكّ رِقَابَهُمْ، فَيُعَانُونَ عَلَى ذلك من الزكاةِ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ المُسْلِمَةِ التي في حَبْسِ الكفارِ دَاخِل في هذا بَلْ أَوْلَى.
• ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ وهم قِسْمَانِ: أَحُدُهَمَا الغارمونَ لإصلاحِ ذاتِ الْبَيْنِ، وهو أن يكونَ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ من الناس شَرٌّ وَفِتْنَةٌ فَيَتَوَّسَطُ الرجلُ للإصلاحِ بينهم بما يبذلُه لأحدهم، أو لهم كُلِّهِمْ، فَيُجْعَلُ له نصيبٌ من الزكاةِ ليكونَ أَنْشَطَ له وَأَقْوَى لِعَزْمِهِ فَيُعْطَى ولو كان غَنِيًّا. والثاني: مَنْ غَرِمَ لنفسه ثُمَّ أعْسِرَ فإنه يُعْطَى ما يُوفِّي به دَيْنَهُ.
• ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي الغَازِي في سبيل الله، وهم الغزاةُ المُتَطَوِّعَةُ الَّذِينَ لا دِيوَانَ لهم. فَيُعْطَوْنَ من الزكاة ما يُعِينُهُمْ عَلَى غَزْوِهِمْ، مِنْ ثَمَنِ السِّلَاحِ أَوْ دَابَّةٍ أو نفقةٍ له ولعيالِه.
قال كَثِيرٌ من الفقهاء: إِنْ تَفَرَّغَ القادرُ عَلَى الكسبِ لطلبِ العلمِ أُعْطِيَ من الزكاة؛ لأن الْعِلْمَ داخلٌ في الجهاد في سبيل الله.
• ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهو الغريبُ المنقطعُ به في غيرِ بَلَدِهِ. فَيُعْطَى من الزكاةِ ما يُوصِلُهُ إلى بَلَدِهِ.
• ﴿لِلْفُقَرَاء وَالمَسَاكِينِ﴾ الفقراءُ والمساكينُ، وهم في هذا الموضع صنفانِ مُتَفَاوِتَانِ: فالفقيرُ أَشَدُّ حاجةً من المسكينِ؛ لأن اللهَ بَدَأَ بهم، ولا يَبْدَأ إلا بالأهم فألاهم، فَفَسَّرَ الفقيرَ بأنه الَّذِي لا يجد شيئًا، أو يجدُ بعضَ كفايته دونَ نِصْفِهَا. والمسكينُ: هُوَ الَّذِي يجد نصفَها فأكثرَ، ولا يجدُ تَمَامَ كفايتِه؛ لأنه لو وُجِدَ لكان غَنِيًّا، فَيَعْطونَ من الزكاة ما يزولُ به فقرُهم وَمَسْكَنَتُهُمْ.
• ﴿وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا﴾ وَهُمْ كُلُّ مَنْ لَهُ عَمَلٌ وَشُغْلٌ فِيهَا، مِنْ حَافِظٍ لها وَجَابٍ لها من أهلها ونحوِه فَيُعْطَوْنَ لأجلِ عمَالَتِهِمْ، وهي أجرةٌ لأعمالهم فيها.
• ﴿وَالمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ﴾ وهو السَّيِّدُ المطاعُ في قومه، ممن يُرْجَى إسلامُه، أو يُخْشَى شَرُّهُ أو يُرْجَى بِعَطِيَّتِهِ قوةُ إيمانه، أو إسلامُ نَظِيرِهِ، أو جِبَايتُهَا ممن لا يُعْطِيهَا فَيُعْطَى مَا يَحْصُلُ به التألّفُ وَالمَصْلَحَةُ.
• ﴿وَفِي الرِّقَابِ﴾ وهم المكاتَبُون الّذِينَ قد اشْتَرَوْا أنفسَهم من سَادَاتِهِمْ، فهم يَسْعَوْنَ في تحصيلِ ما يَفُكّ رِقَابَهُمْ، فَيُعَانُونَ عَلَى ذلك من الزكاةِ، وَفَكُّ الرَّقَبَةِ المُسْلِمَةِ التي في حَبْسِ الكفارِ دَاخِل في هذا بَلْ أَوْلَى.
• ﴿وَالْغَارِمِينَ﴾ وهم قِسْمَانِ: أَحُدُهَمَا الغارمونَ لإصلاحِ ذاتِ الْبَيْنِ، وهو أن يكونَ بَيْنَ طَائِفَتَيْنِ من الناس شَرٌّ وَفِتْنَةٌ فَيَتَوَّسَطُ الرجلُ للإصلاحِ بينهم بما يبذلُه لأحدهم، أو لهم كُلِّهِمْ، فَيُجْعَلُ له نصيبٌ من الزكاةِ ليكونَ أَنْشَطَ له وَأَقْوَى لِعَزْمِهِ فَيُعْطَى ولو كان غَنِيًّا. والثاني: مَنْ غَرِمَ لنفسه ثُمَّ أعْسِرَ فإنه يُعْطَى ما يُوفِّي به دَيْنَهُ.
• ﴿وَفِي سَبِيلِ اللهِ﴾ أي الغَازِي في سبيل الله، وهم الغزاةُ المُتَطَوِّعَةُ الَّذِينَ لا دِيوَانَ لهم. فَيُعْطَوْنَ من الزكاة ما يُعِينُهُمْ عَلَى غَزْوِهِمْ، مِنْ ثَمَنِ السِّلَاحِ أَوْ دَابَّةٍ أو نفقةٍ له ولعيالِه.
قال كَثِيرٌ من الفقهاء: إِنْ تَفَرَّغَ القادرُ عَلَى الكسبِ لطلبِ العلمِ أُعْطِيَ من الزكاة؛ لأن الْعِلْمَ داخلٌ في الجهاد في سبيل الله.
• ﴿وَابْنِ السَّبِيلِ﴾ وهو الغريبُ المنقطعُ به في غيرِ بَلَدِهِ. فَيُعْطَى من الزكاةِ ما يُوصِلُهُ إلى بَلَدِهِ.
آية رقم ٦١
• ﴿الَّذِينَ يُؤْذُونَ النَّبِيَّ﴾ بالأقوالِ الرديئةِ والعيبِ له وَلِدِينِهِ.
آية رقم ٦٩
• ﴿وَخُضْتُمْ كَالَّذِي خَاضُوا﴾ أي: وَخُضْتُمْ بالباطلِ والزورِ، وَجَادَلْتُمْ بالباطلِ لِتَدْحَضُوا بِهِ الحَقَّ.
آية رقم ٧٠
• ﴿وَالمُؤْتَفِكَاتِ﴾ مَدَائِنُ قَوْمِ لُوطٍ، ائْتُفِكَتْ بهم: أي انْقَلَبَتْ.
آية رقم ٧٤
• ﴿وَهَمُّوا بِمَا لَمْ يَنَالُوا﴾ وَذَلِكَ حينَ هَمُّوا بالفتكِ برسولِ اللهِ - ﷺ - في غزوةِ تبوكَ، فَقَصَّ اللهُ عَلَيْهِ نَبَأَهُمْ، فَأَمَرَ مَنْ يَصُدُّهُمْ عَنْ قَصْدِهِمْ.
آية رقم ٧٩
• ﴿الَّذِينَ يَلْمِزُونَ﴾ أي: يَعِيبُونَ وَيَطْعَنُونَ.
• ﴿المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ فيقولون: مُرَاءُونَ، قَصْدُهُمُ الفَخْرُ وَالرِّيَاءُ.
• ﴿المُطَّوِّعِينَ مِنَ المُؤْمِنِينَ فِي الصَّدَقَاتِ﴾ فيقولون: مُرَاءُونَ، قَصْدُهُمُ الفَخْرُ وَالرِّيَاءُ.
آية رقم ٨١
• ﴿بِمَقْعَدِهِمْ﴾ المقعدُ مَصْدَرٌ مِيمِيٌّ أي: بِقُعُودِهِمْ، أي: فَرِحُوا بِقُعُودِهِمْ لِأَجَلٍ.
• ﴿خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ﴾ لُغَةٌ في خَلْف، يقال: جلستُ خِلَافَ فُلَانٍ وَخَلْفَهُ أي: بَعْدَهُ، وَمِنْ نُكَتِ اختيارِ لَفْظِ خِلَاف دُونَ خَلْف أنه يُشِيرُ إلى أن قعودَهم كان مُخَالَفَةً لإرادةِ رسولِ اللهِ حين اسْتَنْفَرَ الناسَ كُلّهُمْ لِلْغَزْوِ.
• ﴿خِلاَفَ رَسُولِ اللهِ﴾ لُغَةٌ في خَلْف، يقال: جلستُ خِلَافَ فُلَانٍ وَخَلْفَهُ أي: بَعْدَهُ، وَمِنْ نُكَتِ اختيارِ لَفْظِ خِلَاف دُونَ خَلْف أنه يُشِيرُ إلى أن قعودَهم كان مُخَالَفَةً لإرادةِ رسولِ اللهِ حين اسْتَنْفَرَ الناسَ كُلّهُمْ لِلْغَزْوِ.
آية رقم ٨٣
• ﴿مَعَ الخَالِفِينَ﴾ أي: المُتَخَلِّفِينَ عَنْ تَبُوكَ من النساءِ والأطفالِ وأصحابِ الأعذارِ.
آية رقم ٨٤
• ﴿وَلاَ تُصَلِّ عَلَى أَحَدٍ مِّنْهُم مَّاتَ﴾ مِنَ المُنَافِقِينَ.
• ﴿وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ بَعْدَ الدَّفْنِ لِتَدْعُوَ له، فَإِنَّ صلاتَه - ﷺ - ووقوفَه عَلَى قبورِهم شفاعةٌ مِنْهُ لَهُمْ، ولا تنفعُ فيهم الشفاعةُ.
• ﴿وَلاَ تَقُمْ عَلَىَ قَبْرِهِ﴾ بَعْدَ الدَّفْنِ لِتَدْعُوَ له، فَإِنَّ صلاتَه - ﷺ - ووقوفَه عَلَى قبورِهم شفاعةٌ مِنْهُ لَهُمْ، ولا تنفعُ فيهم الشفاعةُ.
آية رقم ٨٦
• ﴿أُوْلُوا الطَّوْلِ﴾ الطَّوْلُ بالفتحِ: السَّعَةُ فِي المَالِ.
آية رقم ٩٠
• ﴿المُعَذِّرُونَ﴾ المُعْتَذِرُونَ بمعنى المَعْذُورِينَ أي أصحابُ الأعذارِ الصادقةِ.
آية رقم ٩٨
• ﴿مَغْرَمًا﴾ المَغْرَمُ: التزامُ مَا لم يَلْزَمُ، والمعنى: وَمِنَ الأَعْرَابِ -وَهُمُ المنافقونَ مِنْهُمْ- مَنْ يَعْتَبِرُ ما يتصدقُ به غَرَامَةً وخسرانًا؛ لأنه لا يَرْجُو عَلَى إِنْفَاقِهِ أَجْرًا وَلَا ثَوَابًا، وإنما يُنْفِقُهُ خَوْفًا وَرِيَاءً.
• ﴿الدَّوَائِرَ﴾ دَوَائِرُ الزَّمَانِ: صُرُوفُهُ التي تأتي مرةً بخير ومرةً بِشَرٍّ، يعني: ما أَحَاطَ بالإنسان مِنْهُ.
• ﴿الدَّوَائِرَ﴾ دَوَائِرُ الزَّمَانِ: صُرُوفُهُ التي تأتي مرةً بخير ومرةً بِشَرٍّ، يعني: ما أَحَاطَ بالإنسان مِنْهُ.
آية رقم ١٠٠
• ﴿وَالسَّابِقُونَ الأَوَّلُونَ﴾ هم الَّذِينَ سبقوا هذه الأمةَ، وَبَدَرُوهَا للإيمانِ والهجرةِ والجهادِ، وإقامةِ دينِ اللهِ.
آية رقم ١٠١
• ﴿مَرَدُوا﴾ استمروا عَلَيْهِ ولم يتوبوا.
آية رقم ١٠٣
• ﴿وَصَلِّ عَلَيْهِمْ﴾ أي ادْعُ لهم، أي للمؤمنين عمومًا وخصوصًا، عندما يدفعون إليك زكاةَ أموالهم.
• ﴿إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي: طُمَأْنِينَةٌ لقلوبهم، واستبشارٌ لهم.
• ﴿إِنَّ صَلاَتَكَ سَكَنٌ لَهُمْ﴾ أي: طُمَأْنِينَةٌ لقلوبهم، واستبشارٌ لهم.
آية رقم ١٠٤
• ﴿يَأْخُذُ الصَّدَقَاتِ﴾ أي: يَقْبَلُهَا، ويأخذُها بِيَمِينِهِ فَيُرَبِّيهَا لأحدهم كما يُرَبِّي الرجلُ فُلُوَّهُ، حتى تكون التمرةُ الواحدةُ كالجبلِ العظيمِ، فكيف بما هُوَ أكبرُ وأكثرُ من ذلك.
آية رقم ١٠٧
• ﴿إِرْصَادًا﴾ أي: بَنَوْهُ تَرَقُّبًا وانتظارًا لمَنْ حَارَبَ اللهَ ورسولَه.
آية رقم ١٠٩
• ﴿شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ عَلَى طَرَفِ جانبِ وَادٍ مُشْرِفٍ عَلَى السقوطِ، والشَّفَا: طرفُ الشيءِ وَحَرْفُهُ، والجرفُ: جانبُ الوادي قَدْ جَرَفَهُ السيلُ فَصَارَ مائلا إلى السقوطِ، والهَارِي: المتصدعُ الَّذِي أَشْرَفَ عَلَى السقوطِ، فهو من هَارَ يَهُورُ فهو هَائِرٌ إذا صَارَ وَاهِيًا، وقيل من هَارَ يَهَارُ: إذا تَهَدَّمَ وَسَقَطَ.
آية رقم ١١٠
• ﴿إِلَّا أَن تَقَطّعَ قُلُوبُهُمْ﴾ بأن يَنْدَمُوا غايةَ النَّدَمِ، ويتوبوا إلى ربهم، ويخافوه غايةَ الخوفِ؛ فبذلك يَعْفُو اللهُ عَنْهُمْ.
آية رقم ١١٢
• ﴿السَّائِحُونَ﴾ جَمْعُ سَائِحٍ، والسياحةُ: استمرارُ الذَّهَابِ في الأرضِ، أي: السائرون في الأرضِ لِلتَّذَكُّرِ والاعتبارِ، أو لطلبِ الْعِلْمِ والجهادِ، وقيل: السائحون الصائمون المُمْسِكُونَ عن المُفْطِرَاتِ وَالشَّهَوَاتِ.
آية رقم ١١٤
• ﴿أوَّاهٌ﴾ كثيرُ التَّأَوُّهِ والخوفِ، وقيل: كثيرُ الخشوعِ والتضرعِ.
آية رقم ١١٨
• ﴿بِمَا رَحُبَتْ﴾ أي: بِرَحْبَتِهَا وَسَعَتِهَا، وَتَقَلَّصَتْ حتى لم تَعُدْ تَسَعُهُمْ عَلَى طُولِهَا وَعَرْضِهَا.
آية رقم ١٢٠
• ﴿ظَمَأٌ﴾ شِدَّةُ الْعَطَشِ.
• ﴿نَصَبٌ﴾ الإِعْيَاءُ والتَّعَبُ.
• ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ الجوعُ الشديدُ.
• ﴿نَّيْلًا﴾ مَصْدَرٌ، يقال: نَالَ مِنْهُ إذا أَصَابَهُ إما بالأَسْرِ أو القتلِ أو الهزيمةِ.
• ﴿نَصَبٌ﴾ الإِعْيَاءُ والتَّعَبُ.
• ﴿مَخْمَصَةٌ﴾ الجوعُ الشديدُ.
• ﴿نَّيْلًا﴾ مَصْدَرٌ، يقال: نَالَ مِنْهُ إذا أَصَابَهُ إما بالأَسْرِ أو القتلِ أو الهزيمةِ.
آية رقم ١٢٦
• ﴿يُفْتَنُونَ﴾ أي: يُبْتَلَوْنَ وَيُخْتَبَرُونَ في كل عامٍ مرةً أو مرتين، وذلك إما بِكَشْفِ أَسْتَارِهِمْ، أو نَصْرِ المؤمنين بِدُونِهِمْ، أو بالغزوِ والجهادِ، أو بالشدةِ والبلاءِ.
آية رقم ١٢٨
• ﴿عَزِيزٌ عَلَيْهِ مَا عَنِتُّمْ﴾ شديدٌ عَلَيْهِ عَنَتُكُمْ وَمَشَقّتُكُمْ ووقوعُ المكروهِ بكم، والعنتُ: المَشَقّةُ ولقاءُ المكروهِ.
• ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُم﴾ أي: يُحِبُّ لكم الخيرَ، ويسعى جُهْدَهُ في إيصاله إليكم، وَيَحْرِصُ عَلَى هِدَايَتِكُمْ إلى الإيمانِ، وَيَكْرَهُ لَكُمُ الشَّرَّ، ويسعى جُهْدَهُ في تنفيركم عنه.
• ﴿حَرِيصٌ عَلَيْكُم﴾ أي: يُحِبُّ لكم الخيرَ، ويسعى جُهْدَهُ في إيصاله إليكم، وَيَحْرِصُ عَلَى هِدَايَتِكُمْ إلى الإيمانِ، وَيَكْرَهُ لَكُمُ الشَّرَّ، ويسعى جُهْدَهُ في تنفيركم عنه.
— 128 —
سُورة يُونُسَ
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
45 مقطع من التفسير