تفسير سورة سورة الذاريات

التفسير الميسر

التفسير الميسر

التفسير الميسر (ت 2007 هـ)

آية رقم ١
وَالذَّارِيَاتِ ذَرْواً ( ١ ) فَالْحَامِلاتِ وِقْراً ( ٢ ) فَالْجَارِيَاتِ يُسْراً ( ٣ ) فَالْمُقَسِّمَاتِ أَمْراً ( ٤ ) إِنَّمَا تُوعَدُونَ لَصَادِقٌ ( ٥ ) وَإِنَّ الدِّينَ لَوَاقِعٌ ( ٦ )
أقسم الله تعالى بالرياح المثيرات للتراب،
آية رقم ٢
فالسحب الحاملات ثقلا عظيمًا من الماء،
آية رقم ٣
فالسفن التي تجري في البحار جريًا ذا يسر وسهولة،
آية رقم ٤
فالملائكة التي تُقَسِّم أمر الله في خلقه.
آية رقم ٥
إن الذي توعدون به- أيها الناس- من البعث والحساب لكائن حق يقين،
آية رقم ٦
وإن الحساب والثواب على الأعمال لكائن لا محالة.
آية رقم ٧
وَالسَّمَاءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ( ٧ ) إِنَّكُمْ لَفِي قَوْلٍ مُخْتَلِفٍ ( ٨ ) يُؤْفَكُ عَنْهُ مَنْ أُفِكَ ( ٩ )
وأقسم الله تعالى بالسماء ذات الخَلْق الحسن،
آية رقم ٨
إنكم- أيها المكذبون- لفي قول مضطرب في هذا القرآن، وفي الرسول صلى الله عليه وسلم.
آية رقم ٩
يُصرف عن القرآن والرسول صلى الله عليه وسلم مَن صُرف عن الإيمان بهما ؛ لإعراضه عن أدلة الله وبراهينه اليقينية فلم يوفَّق إلى الخير.
آية رقم ١٠
قُتِلَ الْخَرَّاصُونَ ( ١٠ ) الَّذِينَ هُمْ فِي غَمْرَةٍ سَاهُونَ ( ١١ )
قُتل الكذابون الظانون غير الحق،
آية رقم ١١
الذين هم في لُجَّة من الكفر والضلالة غافلون متمادون.
آية رقم ١٢
يَسْأَلُونَ أَيَّانَ يَوْمُ الدِّينِ ( ١٢ )
يسأل هؤلاء الكذابون سؤال استبعاد وتكذيب : متى يوم الحساب والجزاء ؟
آية رقم ١٣
يَوْمَ هُمْ عَلَى النَّارِ يُفْتَنُونَ ( ١٣ ) ذُوقُوا فِتْنَتَكُمْ هَذَا الَّذِي كُنتُمْ بِهِ تَسْتَعْجِلُونَ ( ١٤ )
يوم الجزاء، يوم يُعذَّبون بالإحراق بالنار،
آية رقم ١٤
ويقال لهم : ذوقوا عذابكم الذي كنتم به تستعجلون في الدنيا.
آية رقم ١٥
إِنَّ الْمُتَّقِينَ فِي جَنَّاتٍ وَعُيُونٍ ( ١٥ ) آخِذِينَ مَا آتَاهُمْ رَبُّهُمْ إِنَّهُمْ كَانُوا قَبْلَ ذَلِكَ مُحْسِنِينَ ( ١٦ )
إن الذين اتقوا الله في جنات عظيمة، وعيون ماء جارية، أعطاهم الله جميع مُناهم من أصناف النعيم،
فأخذوا ذلك راضين به، فَرِحة به نفوسهم، إنهم كانوا قبل ذلك النعيم محسنين في الدنيا بأعمالهم الصالحة.
آية رقم ١٧
كَانُوا قَلِيلاً مِنْ اللَّيْلِ مَا يَهْجَعُونَ ( ١٧ ) وَبِالأَسْحَارِ هُمْ يَسْتَغْفِرُونَ ( ١٨ )
كان هؤلاء المحسنون قليلا من الليل ما ينامون، يُصَلُّون لربهم قانتين له،
آية رقم ١٨
وفي أواخر الليل قبيل الفجر يستغفرون الله من ذنوبهم.
آية رقم ١٩
وَفِي أَمْوَالِهِمْ حَقٌّ لِلسَّائِلِ وَالْمَحْرُومِ ( ١٩ )
وفي أموالهم حق واجب ومستحب للمحتاجين الذين يسألون الناس، والذين لا يسألونهم حياء.
آية رقم ٢٠
وَفِي الأَرْضِ آيَاتٌ لِلْمُوقِنِينَ ( ٢٠ )
وفي الأرض عبر ودلائل واضحة على قدرة خالقها لأهل اليقين بوحدانية الله وصدق رسوله.
آية رقم ٢١
وَفِي أَنفُسِكُمْ أَفَلا تُبْصِرُونَ ( ٢١ )
وفي خلق أنفسكم دلائل على قدرة الله تعالى، وعبر تدلكم على وحدانية خالقكم، وأنه لا إله لكم يستحق العبادة سواه، أغَفَلتم عنها، فلا تبصرون ذلك، فتعتبرون به ؟
آية رقم ٢٢
وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ ( ٢٢ )
وفي السماء رزقكم وما توعدون من الخير والشر والثواب والعقاب، وغير ذلك كله مكتوب مقدَّر.
آية رقم ٢٣
فَوَرَبِّ السَّمَاءِ وَالأَرْضِ إِنَّهُ لَحَقٌّ مِثْلَ مَا أَنَّكُمْ تَنطِقُونَ ( ٢٣ )
أقسم الله تعالى بنفسه الكريمة أنَّ ما وعدكم به حق، فلا تَشُكُّوا فيه كما لا تَشُكُّون في نطقكم.
آية رقم ٢٤
هَلْ أَتَاكَ حَدِيثُ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ الْمُكْرَمِينَ ( ٢٤ ) إِذْ دَخَلُوا عَلَيْهِ فَقَالُوا سَلاماً قَالَ سَلامٌ قَوْمٌ مُنكَرُونَ ( ٢٥ )
هل أتاك –يا محمد- حديث ضيف إبراهيم الذين أكرمهم- وكانوا من الملائكة الكرام-
حين دخلوا عليه في بيته، فحيَّوه قائلين له : سلامًا، فردَّ عليهم التحية قائلا سلام عليكم، أنتم قوم غرباء لا نعرفكم.
آية رقم ٢٦
فَرَاغَ إِلَى أَهْلِهِ فَجَاءَ بِعِجْلٍ سَمِينٍ ( ٢٦ ) فَقَرَّبَهُ إِلَيْهِمْ قَالَ أَلا تَأْكُلُونَ ( ٢٧ )
فعَدَلَ ومال خفية إلى أهله، فعمد إلى عجل سمين فذبحه،
آية رقم ٢٧
ووضعه أمامهم، وتلَّطف في دعوتهم إلى الطعام قائلا ألا تأكلون ؟
فَأَوْجَسَ مِنْهُمْ خِيفَةً قَالُوا لا تَخَفْ وَبَشَّرُوهُ بِغُلامٍ عَلِيمٍ ( ٢٨ )
فلما رآهم لا يأكلون أحسَّ في نفسه خوفًا منهم، قالوا له : لا تَخَفْ إنا رسل الله، وبشروه بأن زوجته " سَارَةَ " ستلد له ولدًا، سيكون من أهل العلم بالله وبدينه، وهو إسحاق عليه السلام.
آية رقم ٢٩
فَأَقْبَلَتْ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ ( ٢٩ )
فلما سمعت زوجة إبراهيم مقالة هؤلاء الملائكة بالبشارة أقبلت نحوهم في صيحة، فلطمت وجهها تعجبًا من هذا الأمر، وقالت : كيف ألد وأنا عجوز عقيم لا ألد ؟
آية رقم ٣٠
قَالُوا كَذَلِكَ قَالَ رَبُّكِ إِنَّهُ هُوَ الْحَكِيمُ الْعَلِيمُ ( ٣٠ )
قالت لها ملائكة الله : هكذا قال ربك كما أخبرناك، وهو القادر على ذلك، فلا عجب من قدرته. إنه سبحانه وتعالى هو الحكيم الذي يضع الأشياء مواضعها، العليم بمصالح عباده.

الجزء السابع والعشرون :
آية رقم ٣١
قَالَ فَمَا خَطْبُكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ( ٣١ ) قَالُوا إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ مُجْرِمِينَ ( ٣٢ ) لِنُرْسِلَ عَلَيْهِمْ حِجَارَةً مِنْ طِينٍ ( ٣٣ ) مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ لِلْمُسْرِفِينَ ( ٣٤ )
قال إبراهيم عليه السلام، لملائكة الله : ما شأنكم وفيم أُرسلتم ؟
آية رقم ٣٢
قالوا : إن الله أرسلنا إلى قوم قد أجرموا لكفرهم بالله ؛
آية رقم ٣٤
معلَّمة عند ربك لهؤلاء المتجاوزين الحدَّ في الفجور والعصيان.
آية رقم ٣٥
فَأَخْرَجْنَا مَنْ كَانَ فِيهَا مِنْ الْمُؤْمِنِينَ ( ٣٥ )
فأخرجنا مَن كان في قرية قوم لوط من أهل الإيمان.
آية رقم ٣٦
فَمَا وَجَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِنْ الْمُسْلِمِينَ ( ٣٦ )
فما وجدنا في تلك القرية غير بيت من المسلمين، وهو بيت لوط عليه السلام.
آية رقم ٣٧
وَتَرَكْنَا فِيهَا آيَةً لِلَّذِينَ يَخَافُونَ الْعَذَابَ الأَلِيمَ ( ٣٧ )
وتركنا في القرية المذكورة أثرًا من العذاب باقيًا علامة على قدرة الله تعالى وانتقامه من الكفرة، وذلك عبرة لمن يخافون عذاب الله المؤلم الموجع.
آية رقم ٣٨
وَفِي مُوسَى إِذْ أَرْسَلْنَاهُ إِلَى فِرْعَوْنَ بِسُلْطَانٍ مُبِينٍ ( ٣٨ ) فَتَوَلَّى بِرُكْنِهِ وَقَالَ سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( ٣٩ )
وفي إرسالنا موسى إلى فرعون وملئه بالآيات والمعجزات الظاهرة آية للذين يخافون العذاب الأليم.
آية رقم ٣٩
فأعْرَضَ فرعون مغترًّا بقوته وجانبه، وقال عن موسى : إنه ساحر أو مجنون.
آية رقم ٤٠
فَأَخَذْنَاهُ وَجُنُودَهُ فَنَبَذْنَاهُمْ فِي الْيَمِّ وَهُوَ مُلِيمٌ ( ٤٠ )
فأخذنا فرعون وجنوده، فطرحناهم في البحر، وهو آتٍ ما يلام عليه ؛ بسبب كفره وجحوده وفجوره.
آية رقم ٤١
وَفِي عَادٍ إِذْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ الرِّيحَ الْعَقِيمَ ( ٤١ ) مَا تَذَرُ مِنْ شَيْءٍ أَتَتْ عَلَيْهِ إِلاَّ جَعَلَتْهُ كَالرَّمِيمِ ( ٤٢ )
وفي شأن عاد وإهلاكهم آيات وعبر لمن تأمل، إذ أرسلنا عليهم الريح التي لا بركة فيها ولا تأتي بخير،
آية رقم ٤٣
وَفِي ثَمُودَ إِذْ قِيلَ لَهُمْ تَمَتَّعُوا حَتَّى حِينٍ ( ٤٣ ) فَعَتَوْا عَنْ أَمْرِ رَبِّهِمْ فَأَخَذَتْهُمْ الصَّاعِقَةُ وَهُمْ يَنظُرُونَ ( ٤٤ )
وفي شأن ثمود وإهلاكهم آيات وعبر، إذ قيل لهم : انتفعوا بحياتكم حتى تنتهي آجالكم.
آية رقم ٤٤
فعصوا أمر ربهم، فأخذتهم صاعقة العذاب، وهم ينظرون إلى عقوبتهم بأعينهم.
آية رقم ٤٥
فَمَا اسْتَطَاعُوا مِنْ قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ ( ٤٥ )
فما أمكنهم الهرب ولا النهوض مما هم فيه من العذاب، وما كانوا منتصرين لأنفسهم.
آية رقم ٤٦
وَقَوْمَ نُوحٍ مِنْ قَبْلُ إِنَّهُمْ كَانُوا قَوْماً فَاسِقِينَ ( ٤٦ )
وأهلكنا قوم نوح من قبل هؤلاء، إنهم كانوا قومًا مخالفين لأمر الله، خارجين عن طاعته.
آية رقم ٤٧
وَالسَّمَاءَ بَنَيْنَاهَا بِأَيْيدٍ وَإِنَّا لَمُوسِعُونَ ( ٤٧ )
والسماء خلقناها وأتقناها، وجعلناها سَقْفًا للأرض بقوة وقدرة عظيمة، وإنا لموسعون لأرجائها وأنحائها.
آية رقم ٤٨
وَالأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ ( ٤٨ )
والأرض جعناها فراشًا للخلق للاستقرار عليها، فنعم الماهدون نحن.
آية رقم ٤٩
وَمِنْ كُلِّ شَيْءٍ خَلَقْنَا زَوْجَيْنِ لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ ( ٤٩ )
ومن كل شيء من أجناس الموجودات خلقنا نوعين مختلفين ؛ لكي تتذكروا قدرة الله، وتعتبروا.
آية رقم ٥٠
فَفِرُّوا إِلَى اللَّهِ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( ٥٠ )
ففروا-أيها الناس- من عقاب الله إلى رحمته بالإيمان به وبرسوله، واتباع أمره والعمل بطاعته، إني لكم نذير بيِّن الإنذار. وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا حزبه أمر، فزع إلى الصلاة، وهذا فرار إلى الله.
وَلا تَجْعَلُوا مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ إِنِّي لَكُمْ مِنْهُ نَذِيرٌ مُبِينٌ ( ٥١ )
ولا تجعلوا مع الله معبودًا آخر، إني لكم من الله نذير بيِّن الإنذار.
كَذَلِكَ مَا أَتَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ مِنْ رَسُولٍ إِلاَّ قَالُوا سَاحِرٌ أَوْ مَجْنُونٌ ( ٥٢ )
كما كذبت قريش نبيَّها محمدًا صلى الله عليه وسلم، وقالوا : هو شاعر أو ساحر أو مجنون، فعلت الأمم المكذبة رسلها من قبل قريش، فأحلَّ الله بهم نقمته.
آية رقم ٥٣
أَتَوَاصَوْا بِهِ بَلْ هُمْ قَوْمٌ طَاغُونَ ( ٥٣ )
أتواصى الأولون والآخرون بالتكذيب بالرسول حين قالوا ذلك جميعًا ؟ بل هم قوم طغاة تشابهت قلوبهم وأعمالهم بالكفر والطغيان، فقال متأخروهم ذلك، كما قاله متقدموهم.
آية رقم ٥٤
فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ ( ٥٤ )
فأعرضْ –يا محمد- عن المشركين حتى يأتيك فيهم أمر الله، فما أنت بملوم من أحد، فقد بلَّغت ما أُرسلت به.
آية رقم ٥٥
وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنفَعُ الْمُؤْمِنِينَ ( ٥٥ )
ومع إعراضك –يا محمد- عنهم، وعدم الالتفات إلى تخذيلهم، داوم على الدعوة إلى الله، وعلى وعظ من أُرسلتَ إليهم ؛ فإن التذكير والموعظة ينتفع بهما أهل القلوب المؤمنة، وفيهما إقامة الحجة على المعرضين.
آية رقم ٥٦
وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالإِنسَ إِلاَّ لِيَعْبُدُونِ ( ٥٦ )
وما خلقت الجن والإنس وبعثت جميع الرسل إلا لغاية سامية، هي عبادتي وحدي دون مَن سواي.
آية رقم ٥٧
مَا أُرِيدُ مِنْهُمْ مِنْ رِزْقٍ وَمَا أُرِيدُ أَنْ يُطْعِمُونِ ( ٥٧ )
ما أريد منهم من رزق وما أريد أن يطعمون، فأنا الرزاق المعطي. فهو سبحانه غير محتاج إلى الخلق، بل هم الفقراء إليه في جميع أحوالهم، فهو خالقهم ورازقهم والغني عنهم.
آية رقم ٥٨
إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاقُ ذُو الْقُوَّةِ الْمَتِينُ ( ٥٨ )
إن الله وحده هو الرزاق لخلقه، المتكفل بأقواتهم، ذو القوة المتين، لا يُقْهَر ولا يغالَب، فله القدرة والقوة كلها.
آية رقم ٥٩
فَإِنَّ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا ذَنُوباً مِثْلَ ذَنُوبِ أَصْحَابِهِمْ فَلا يَسْتَعْجِلُونِ ( ٥٩ )
فإن للذين ظلموا بتكذيبهم الرسول محمدًا صلى الله عليه وسلم نصيبًا من عذاب الله نازلا بهم مثل نصيب أصحابهم الذين مضَوْا من قبلهم، فلا يستعجلون بالعذاب، فهو آتيهم لا محالة.
آية رقم ٦٠
فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ يَوْمِهِمْ الَّذِي يُوعَدُونَ ( ٦٠ )
فهلاك وشقاء للذين كفروا بالله ورسوله من يومهم الذي يوعدون فيه بنزول العذاب بهم، وهو يوم القيامة.
تقدم القراءة

تم عرض جميع الآيات

60 مقطع من التفسير