تفسير سورة سورة يونس
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
تفسير الشعراوي
الشعراوي
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
معالم التنزيل
البغوي
تفسير المنار
محمد رشيد رضا
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
أحكام القرآن
الجصَّاص
أحكام القرآن للكيا الهراسي
الكيا الهراسي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القيم من كلام ابن القيم
ابن القيم
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
زهرة التفاسير
محمد أبو زهرة
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
الإيضاح لناسخ القرآن ومنسوخه
مكي بن أبي طالب
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير سفيان الثوري
عبد الله سفيان بن سعيد بن مسروق الثوري الكوفي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
أحكام القرآن
الجصاص
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
أحكام القرآن
إلكيا الهراسي
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التفسير القيم
ابن القيم
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المنار
رشيد رضا
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
زهرة التفاسير
أبو زهرة
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير الشعراوي
الشعراوي
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى (ت 150 هـ)
نبذة عن الكتاب
أولًا: هذا التفسير هو المعتمد عن مقاتل بن سليمان، وهو الذي وقع فيه الكلام على مقاتل بن سليمان، حيث يكثر نقل قول مقاتل في كتب التفسير الأخرى وهي مأخوذة من هذا الكتاب.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
وقصارى الأمر: أن ينسب هذا التفسير إلى مقاتل حتى ولو كان ناقلاً له؛ لأنه ما دام ناقلاً وانتخب فكأنه قد اقتنع بهذا القول وقال به، فلا ينسب إلى غيره، وهذا ما جرى عليه المفسرون بعد ذلك، فيقولون: قال مقاتل في تفسيره، ولا يقولون: روى مقاتل؛ لأنه الرواية فيه قليلة كما ذكرت، فالإنسان إذا انتخب بهذا الأسلوب كأن ما انتخبه يكون من قوله؛ ولهذا يناقشونه على أنه قول مقاتل، وليس على أنه قول فلان، أو غيره ممن سبقهم.
ثانيًا: ذكر طريقته في كتابه هذا، فذكر من سيروي عنهم التفسير، ثم سرد بعد ذلك بدون إسناد، ولا نسبة للأقوال إلى قائلها، فلو نظرت في أول الصفحة فستجد من روي عنه التفسير في هذا الكتاب، من دون ذكر إسناد، وحين دخل في التفسير حذف الإسناد وذكره تفسير الآيات مباشرةً، فلا نستطيع أن نميز قائل هذه الروايات، وهذا مما نقد على مقاتل ، مع أن مقاتلاً تكلم فيه أصلاً، حيث اتهم بالكذب وروايته لا تقبل، ففعله هذا أيضاً زاد طيناً بلة كما يقال.
ثالثًا: نجد أنه يورد أحاديث نبوية، منسوبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم بالإسناد في وسط الكتاب.
رابعًا: هذا التفسير يعتبر تفسيرًا كاملًا للقرآن، ليس آيةً آيةً فحسب، بل حرفًا حرفًا، فهو يفسر الآيات حرفًا حرفًا.
خامسًا: هذا التفسير فيه عناية كبيرة جدًا بتفسير القرآن بالقرآن، وكذلك بذكر النظائر القرآنية، وإذا عرفت أن مقاتلاً له كتاب اسمه: وجوه النظائر، فلا يبعد علينا أن نتصور أنه اهتم في تفسيره هذا بالنظائر القرآنية.
سادسًا: فيه عناية بذكر قصص الآي، خصوصاً أخبار بني إسرائيل، وهو يعتبر أحد الذي يعتنون بالرواية عن بني إسرائيل،
سابعًا: له عناية بمبهمات القرآن، يعني: من نزل فيه الخطاب، فيحرص على ذكر من نزل فيه الخطاب، وهذا يسمى مبهمات القرآن، أو يدخل في المراد بالقرآن.
ثامنًا: له عناية بأسباب النزول.
تاسعًا: هذا التفسير لا يستفيد منه المبتدئ، وإنما هو مرجع يستفيد منه المتخصصون في حال الرجوع إلى الرواية ومعرفة القول فقط.ولهذا يقول الإمام أحمد بن حنبل عن هذا التفسير: (ما أحسن هذا التفسير فلو كان له إسناد)، لو كان له إسناد لتبين.
مقدمة التفسير
سورة يونس كلها مكية، غير آيتين، وهما قوله تعالى : فإن كنت في شك... إلى قوله :... فتكون من الخاسرين [ آية : ٩٤، ٩٥ ] فإنهما مدنيتان، وجملتها مائة وتسع آيات في عدد الكوفي.
ﰡ
الآيات من ١ إلى ٢
﴿ الۤر تِلْكَ آيَاتُ ٱلْكِتَابِ ٱلْحَكِيمِ ﴾ [آية: ١]، يعني المحكم، يقال: الألف واللام والراء، فهن آيات الكتاب، يعني القرآن الحكيم، يعني المحكم من الباطل، ولا كذب فيه، ولا اختلاف.﴿ أَكَانَ لِلنَّاسِ عَجَباً ﴾، يعني بالناس كفار أهل مكة عجباً.
﴿ أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ ﴾، يعني بالرجل محمداً صلى الله عليه وسلم يعرفونه ولا ينكرونه.
﴿ أَنْ أَنذِرِ ﴾، يعني حذر ﴿ ٱلنَّاسَ ﴾ عقوبة الله عز وجل ونقمته إذا عصوه.
﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعني صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما في القرآن من الثواب.
﴿ أَنَّ لَهُمْ ﴾ بأعمالهم التي قدموها بين أيديهم.
﴿ قَدَمَ صِدْقٍ ﴾، يعني سلف خير ﴿ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾، يعني ثواب صدق يقدمون عليه، وهو الجنة.
﴿ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ من أهل مكة، يعني أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة.
﴿ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ ﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ ﴾، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٢]، يعني بين قوله.
﴿ أَنْ أَوْحَيْنَآ إِلَىٰ رَجُلٍ مِّنْهُمْ ﴾، يعني بالرجل محمداً صلى الله عليه وسلم يعرفونه ولا ينكرونه.
﴿ أَنْ أَنذِرِ ﴾، يعني حذر ﴿ ٱلنَّاسَ ﴾ عقوبة الله عز وجل ونقمته إذا عصوه.
﴿ وَبَشِّرِ الَّذِينَ آمَنُوا ﴾، يعني صدقوا بمحمد صلى الله عليه وسلم وبما في القرآن من الثواب.
﴿ أَنَّ لَهُمْ ﴾ بأعمالهم التي قدموها بين أيديهم.
﴿ قَدَمَ صِدْقٍ ﴾، يعني سلف خير ﴿ عِندَ رَبِّهِمْ ﴾، يعني ثواب صدق يقدمون عليه، وهو الجنة.
﴿ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ من أهل مكة، يعني أبا جهل بن هشام، والوليد بن المغيرة، والعاص بن وائل السهمي، وعتبة وشيبة ابنا ربيعة، وأهل مكة.
﴿ قَالَ ٱلْكَافِرُونَ ﴾ ﴿ إِنَّ هَـٰذَا لَسَاحِرٌ ﴾، يعني محمداً صلى الله عليه وسلم.
﴿ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٢]، يعني بين قوله.
الآيات من ٣ إلى ٤
﴿ إِنَّ رَبَّكُمُ ٱللَّهُ ٱلَّذِي خَلَقَ ٱلسَّمَاوَاتِ ﴾ يوم الأحد ويوم الاثنين.
﴿ وَ ﴾ خلق ﴿ وَٱلأَرْضَ ﴾ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، وما بينهما يوم الخميس ويوم الجمعة.
﴿ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ﴾، فيها تقديم.
﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾، ثم خلق السموات والأرض.
﴿ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ ﴾، يقضي القضاء وحده لا يدبره غيره.
﴿ مَا مِن شَفِيعٍ ﴾ من الملائكة لبني آدم.
﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ﴾، يعني لا يشفع أحد إلا بإذنه، ولايشفع إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله:﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ... ﴾[النجم: ٢٦]، فرضي الله للملائكة أن يشفعوا للموحدين، ثم قال: ﴿ ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ ﴾، يعني هكذا ﴿ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ﴾، يعني فوحدوه ولا تشركوا به شيئاً.
﴿ أَفَلاَ ﴾ يعني فهلا ﴿ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٣] في ربوبيته ووحدانيته. ثم قال: ﴿ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ﴾ بعد الموت.
﴿ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، ولم يك شيئاً كذلك يعيده من بعد الوت.
﴿ لِيَجْزِيَ ﴾، يعني لكي يثيب في البعث.
﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، يعني وأقاموا الفرائض ﴿ بِٱلْقِسْطِ ﴾، يعني بالحق وبالعدل وثوابهم الجنة.
﴿ وَ ﴾ يجزى ﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ بتوحيد الله.
﴿ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴾، وذلك الشراب قد أوقد عليه مذ يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرها.
﴿ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾، يعني وجيع، نظيرها في الواقعة:﴿ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴾[الواقعة: ٩٣].
﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ٤] بتوحيد الله عز وجل.
﴿ وَ ﴾ خلق ﴿ وَٱلأَرْضَ ﴾ يوم الثلاثاء ويوم الأربعاء، وما بينهما يوم الخميس ويوم الجمعة.
﴿ فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَىٰ عَلَى الْعَرْشِ ﴾، فيها تقديم.
﴿ ثُمَّ ٱسْتَوَىٰ عَلَى ٱلْعَرْشِ ﴾، ثم خلق السموات والأرض.
﴿ يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ ﴾، يقضي القضاء وحده لا يدبره غيره.
﴿ مَا مِن شَفِيعٍ ﴾ من الملائكة لبني آدم.
﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ إِذْنِهِ ﴾، يعني لا يشفع أحد إلا بإذنه، ولايشفع إلا لأهل التوحيد، فذلك قوله:﴿ إِلاَّ مِن بَعْدِ أَن يَأْذَنَ ٱللَّهُ لِمَن يَشَآءُ وَيَرْضَىٰ... ﴾[النجم: ٢٦]، فرضي الله للملائكة أن يشفعوا للموحدين، ثم قال: ﴿ ذٰلِكُمُ ٱللَّهُ ﴾، يعني هكذا ﴿ رَبُّكُمْ فَٱعْبُدُوهُ ﴾، يعني فوحدوه ولا تشركوا به شيئاً.
﴿ أَفَلاَ ﴾ يعني فهلا ﴿ تَذَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٣] في ربوبيته ووحدانيته. ثم قال: ﴿ إِلَيْهِ مَرْجِعُكُمْ جَمِيعاً ﴾ بعد الموت.
﴿ وَعْدَ ٱللَّهِ حَقّاً إِنَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، ولم يك شيئاً كذلك يعيده من بعد الوت.
﴿ لِيَجْزِيَ ﴾، يعني لكي يثيب في البعث.
﴿ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، يعني وأقاموا الفرائض ﴿ بِٱلْقِسْطِ ﴾، يعني بالحق وبالعدل وثوابهم الجنة.
﴿ وَ ﴾ يجزى ﴿ وَٱلَّذِينَ كَفَرُواْ ﴾ بتوحيد الله.
﴿ لَهُمْ شَرَابٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴾، وذلك الشراب قد أوقد عليه مذ يوم خلقها الله عز وجل إلى يوم يدخلها أهلها، فقد انتهى حرها.
﴿ وَعَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾، يعني وجيع، نظيرها في الواقعة:﴿ فَنُزُلٌ مِّنْ حَمِيمٍ ﴾[الواقعة: ٩٣].
﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ٤] بتوحيد الله عز وجل.
الآيات من ٥ إلى ١٠
﴿ هُوَ ٱلَّذِي جَعَلَ ٱلشَّمْسَ ضِيَآءً ﴾ بالنهار لأهل الأرض، يستضيئون بها.
﴿ وَٱلْقَمَرَ نُوراً ﴾ بالليل.
﴿ وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ﴾، يزيد وينقص، يعني الشمس سراجاً والقمر نوراً.
﴿ لِتَعْلَمُواْ ﴾ بالليل والنهار.
﴿ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾، وقدره منازل لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد.
﴿ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ ﴾، يعني الشمس والقمر.
﴿ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾، لم يخلقهما عبثاً، خلقهما لأمر هو كائن.
﴿ يُفَصِّلُ ﴾ يبين ﴿ ٱلآيَاتِ ﴾، يعني العلامات.
﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥] بتوحيد الله عز وجل أن الله واحد لما يرون من صنعه. ثم قال: ﴿ إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ﴾ عليكم ﴿ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٦] عقوبة الله عز وجل. قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾، يعني لا يخشون لقاءنا، يعني البعث والحساب.
﴿ وَرَضُواْ بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا ﴾، فعملوا لها.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا ﴾، يعني ما أخبر في أول هذه السورة.
﴿ غَافِلُونَ ﴾ [آية: ٧]، يعني ما ذكر من صنيعه في هؤلاء الآيات لمعرضون، فلا يؤمنون. ثم أخبر بما أعد لهم في الآخرة، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ ﴾، يعني مصيرهم النار.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [آية: ٨] من الكفر والتكذيب. ثم أخبر بما أعد للمؤمنين، فقال: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾، يعني صدقوا بالله.
﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، وأقاموا فرائض الله.
﴿ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ﴾، يعني بتصديقهم وتوحيدهم كما صدقوا ووحدوا، كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنة.
﴿ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ﴾، يعني تحت قصورهم نور في نور، قصور الدر والياقوت، وأنها تجري من غرفهم.
﴿ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ ﴾ [آية: ٩]، لا يكلفون فيها عملاً أبداً، ولا يصيبهم فيها مشقة أبداً.﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ﴾، فهذا علم بين أهل الجنة وبين الخدم إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة: ﴿ سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ ﴾، فإذا الموائد قد جاءت، فوضعت ميلاً في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب معهم صحاف الذهب سبعون ألف صحفة، في كل صحفة لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله، كلما شبع ألقى الله عليه ألف باب من الشهوة، كلما شبع أتى بشربة تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عاماً، ويؤتون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، ظهورها لون، وبطونها لون، وقوائمها لون، تتلألأ نوراً، حتى تقف بين يديه في بيت طوله فرسخ في فرسخ، في غرفة فيها سرر موضونة، والوضن مشبك وسطه بقضبان الياقوت والزمرد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافتاه ذهب وفضة، عليه من الفرش مقدار سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أن رجلاً وقع من تلك الغرفة لم يبلغ قرار الأرض سبعين عاماً. فيأكلون ويشربون، وتقوم الطير وتصطف بين يديه، وتقول: يا ولي الله، رعيت في روضة كذا وكذا، وشربت من عين كذا وكذا، فأيتهن أعجبه وصفها وقعت على مائدته نصفها قديد سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنصف شواء، فيأكل منها ما أحب، ثم يطير فينطلق إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة من يموت.
﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴾، وذلك أن يأتيه ملك من عند رب العزة، فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجب فيقوم بين يديه، فيقول: يا ولي الله، ربك يقرأ عليك السلام، وذلك قوله تعالى: ﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴾، من عند الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا: الحمد لله رب العالمين، وذلك قوله عز وجل: ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ ﴾، يعني قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب ﴿ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ١٠].
﴿ وَٱلْقَمَرَ نُوراً ﴾ بالليل.
﴿ وَقَدَّرَهُ مَنَازِلَ ﴾، يزيد وينقص، يعني الشمس سراجاً والقمر نوراً.
﴿ لِتَعْلَمُواْ ﴾ بالليل والنهار.
﴿ عَدَدَ السِّنِينَ وَالْحِسَابَ ﴾، وقدره منازل لتعلموا بذلك عدد السنين، والحساب، ورمضان، والحج، والطلاق، وما يريدون بين العباد.
﴿ مَا خَلَقَ اللَّهُ ذَٰلِكَ ﴾، يعني الشمس والقمر.
﴿ إِلاَّ بِٱلْحَقِّ ﴾، لم يخلقهما عبثاً، خلقهما لأمر هو كائن.
﴿ يُفَصِّلُ ﴾ يبين ﴿ ٱلآيَاتِ ﴾، يعني العلامات.
﴿ لِقَوْمٍ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥] بتوحيد الله عز وجل أن الله واحد لما يرون من صنعه. ثم قال: ﴿ إِنَّ فِي ٱخْتِلاَفِ ٱلْلَّيْلِ وَٱلنَّهَارِ ﴾ عليكم ﴿ وَمَا خَلَقَ ٱللَّهُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَٱلأَرْضِ لآيَاتٍ لِّقَوْمٍ يَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٦] عقوبة الله عز وجل. قوله: ﴿ إِنَّ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾، يعني لا يخشون لقاءنا، يعني البعث والحساب.
﴿ وَرَضُواْ بِٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا وَٱطْمَأَنُّواْ بِهَا ﴾، فعملوا لها.
﴿ وَالَّذِينَ هُمْ عَنْ آيَاتِنَا ﴾، يعني ما أخبر في أول هذه السورة.
﴿ غَافِلُونَ ﴾ [آية: ٧]، يعني ما ذكر من صنيعه في هؤلاء الآيات لمعرضون، فلا يؤمنون. ثم أخبر بما أعد لهم في الآخرة، فقال: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ مَأْوَاهُمُ ٱلنَّارُ ﴾، يعني مصيرهم النار.
﴿ بِمَا كَانُواْ يَكْسِبُونَ ﴾ [آية: ٨] من الكفر والتكذيب. ثم أخبر بما أعد للمؤمنين، فقال: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾، يعني صدقوا بالله.
﴿ وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ ﴾، وأقاموا فرائض الله.
﴿ يَهْدِيهِمْ رَبُّهُمْ بِإِيمَانِهِمْ ﴾، يعني بتصديقهم وتوحيدهم كما صدقوا ووحدوا، كذلك يهديهم ربهم إلى الفرائض، ويثيبهم الجنة.
﴿ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ ﴾، يعني تحت قصورهم نور في نور، قصور الدر والياقوت، وأنها تجري من غرفهم.
﴿ فِي جَنَّاتِ ٱلنَّعِيمِ ﴾ [آية: ٩]، لا يكلفون فيها عملاً أبداً، ولا يصيبهم فيها مشقة أبداً.﴿ دَعْوَاهُمْ فِيهَا سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ ﴾، فهذا علم بين أهل الجنة وبين الخدم إذا أرادوا الطعام والشراب دعواهم أن يقولوا في الجنة: ﴿ سُبْحَانَكَ ٱللَّهُمَّ ﴾، فإذا الموائد قد جاءت، فوضعت ميلاً في ميل، قوائمها اللؤلؤ، ودخل عليهم الخدم من أربعة آلاف باب معهم صحاف الذهب سبعون ألف صحفة، في كل صحفة لون من الطعام ليس في صاحبتها مثله، كلما شبع ألقى الله عليه ألف باب من الشهوة، كلما شبع أتى بشربة تهضم ما قبلها بمقدار أربعين عاماً، ويؤتون بألوان الثمار، وتجيء الطير أمثال البخت، مناقيرها لون، وأجنحتها لون، ظهورها لون، وبطونها لون، وقوائمها لون، تتلألأ نوراً، حتى تقف بين يديه في بيت طوله فرسخ في فرسخ، في غرفة فيها سرر موضونة، والوضن مشبك وسطه بقضبان الياقوت والزمرد الرطب، ألين من الحرير، قوائمها اللؤلؤ، حافتاه ذهب وفضة، عليه من الفرش مقدار سبعين غرفة في دار الدنيا، لو أن رجلاً وقع من تلك الغرفة لم يبلغ قرار الأرض سبعين عاماً. فيأكلون ويشربون، وتقوم الطير وتصطف بين يديه، وتقول: يا ولي الله، رعيت في روضة كذا وكذا، وشربت من عين كذا وكذا، فأيتهن أعجبه وصفها وقعت على مائدته نصفها قديد سبعون ألف لون من الطير الواحد، والنصف شواء، فيأكل منها ما أحب، ثم يطير فينطلق إلى الجنة؛ لأنه ليس في الجنة من يموت.
﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴾، وذلك أن يأتيه ملك من عند رب العزة، فلا يصل إليه حتى يستأذن له حاجب فيقوم بين يديه، فيقول: يا ولي الله، ربك يقرأ عليك السلام، وذلك قوله تعالى: ﴿ وَتَحِيَّتُهُمْ فِيهَا سَلاَمٌ ﴾، من عند الرب تعالى، فإذا فرغوا من الطعام والشراب، قالوا: الحمد لله رب العالمين، وذلك قوله عز وجل: ﴿ وَآخِرُ دَعْوَاهُمْ ﴾، يعني قولهم حين فرغوا من الطعام والشراب ﴿ أَنِ الْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ١٠].
الآيات من ١١ إلى ١٤
﴿ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُمْ بِٱلْخَيْرِ ﴾، وذلك حين قال النضر بن الحارث:﴿ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ أَوِ ٱئْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾[الأنفال: ٣٢] فيصيبنا، فأنزل الله عز وجل: ﴿ وَلَوْ يُعَجِّلُ ٱللَّهُ لِلنَّاسِ ٱلشَّرَّ ٱسْتِعْجَالَهُمْ بِٱلْخَيْرِ ﴾، إذا أرادوه فأصابوه، يقول الله: ولو استجيب لهم في الشر، كما يحبون أن يستجاب لهم في الخير.
﴿ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ﴾ في الدنيا بالهلاك إذاً.
﴿ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾، فنذرهم لا يخرجون أبداً، فذلك قوله: ﴿ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [آية: ١١]، يعني في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله عز وجل. وأيضاً ولو يعجل الله للناس، يقول: ابن آدم يدعو لنفسه بالخير، ويحب أن يعجل الله ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول: اللهم إن كنت صادقاً فافعل كذا وكذا، فلو يجعل الله ذلك لقضى إليهم أجلهم، يعني العذاب ﴿ فَنَذَرُ ﴾، يعني فنترك.
﴿ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ﴾، يعني لا يخشون لقاءنا.
﴿ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾، يعني في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها.﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ ﴾، يعني المرض بلاء أو شدة، نزلت في أبي حذيفة، اسمه هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي.
﴿ دَعَانَا لِجَنبِهِ ﴾، يعني لمضجعه في مرضه.
﴿ أَوْ ﴾ دعانا ﴿ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً ﴾، كل ذلك لما كان.
﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ ﴾، وعوفي من مرضه.
﴿ مَرّ ﴾، يعني استمر، أي أعرض عن الدعاء.
﴿ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ﴾، ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربه، فإذا أعطى حاجته أمسك عن الدعاء، قال الله تعالى عند ذلك: استغنى عبدى.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾، يعني هكذا ﴿ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ﴾، يعني المشركين.
﴿ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٢] من أعمالهم السيئة، يعني الدعاء في الشدة.﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ ﴾ بالعذاب في الدنيا.
﴿ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ يا أهل مكة.
﴿ لَمَّا ظَلَمُواْ ﴾، يعني حين أشركوا، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، يقول: أخبرتهم رسلهم بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ﴾، يقول: ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾، يعني هكذا ﴿ نَجْزِي ﴾ بالعذاب ﴿ ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ١٣]، يعني مشركي الأمم الخالية. ثم قال لهذه الأمة: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ ﴾ يا أمة محمد.
﴿ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٤].
﴿ لَقُضِيَ إِلَيْهِمْ أَجَلُهُمْ ﴾ في الدنيا بالهلاك إذاً.
﴿ فَنَذَرُ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾، فنذرهم لا يخرجون أبداً، فذلك قوله: ﴿ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾ [آية: ١١]، يعني في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها إلا أن يخرجهم الله عز وجل. وأيضاً ولو يعجل الله للناس، يقول: ابن آدم يدعو لنفسه بالخير، ويحب أن يعجل الله ذلك، ويدعو على نفسه بالشر، يقول: اللهم إن كنت صادقاً فافعل كذا وكذا، فلو يجعل الله ذلك لقضى إليهم أجلهم، يعني العذاب ﴿ فَنَذَرُ ﴾، يعني فنترك.
﴿ ٱلَّذِينَ لاَ يَرْجُونَ لِقَآءَنَا ﴾، يعني لا يخشون لقاءنا.
﴿ فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ ﴾، يعني في ضلالتهم يترددون لا يخرجون منها.﴿ وَإِذَا مَسَّ الْإِنْسَانَ الضُّرُّ ﴾، يعني المرض بلاء أو شدة، نزلت في أبي حذيفة، اسمه هاشم بن المغيرة بن عبد الله المخزومي.
﴿ دَعَانَا لِجَنبِهِ ﴾، يعني لمضجعه في مرضه.
﴿ أَوْ ﴾ دعانا ﴿ قَاعِداً أَوْ قَآئِماً ﴾، كل ذلك لما كان.
﴿ فَلَمَّا كَشَفْنَا عَنْهُ ضُرَّهُ ﴾، وعوفي من مرضه.
﴿ مَرّ ﴾، يعني استمر، أي أعرض عن الدعاء.
﴿ كَأَن لَّمْ يَدْعُنَآ إِلَىٰ ضُرٍّ مَّسَّهُ ﴾، ولا يزال يدعونا ما احتاج إلى ربه، فإذا أعطى حاجته أمسك عن الدعاء، قال الله تعالى عند ذلك: استغنى عبدى.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾، يعني هكذا ﴿ زُيِّنَ لِلْمُسْرِفِينَ ﴾، يعني المشركين.
﴿ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٢] من أعمالهم السيئة، يعني الدعاء في الشدة.﴿ وَلَقَدْ أَهْلَكْنَا الْقُرُونَ ﴾ بالعذاب في الدنيا.
﴿ مِن قَبْلِكُمْ ﴾ يا أهل مكة.
﴿ لَمَّا ظَلَمُواْ ﴾، يعني حين أشركوا، يخوف كفار مكة بمثل عذاب الأمم الخالية لكي لا يكذبوا محمداً صلى الله عليه وسلم: ﴿ وَجَاءَتْهُمْ رُسُلُهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، يقول: أخبرتهم رسلهم بالعذاب أنه نازل بهم في الدنيا، ثم قال: ﴿ وَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ﴾، يقول: ما كان كفار مكة ليصدقوا بنزول العذاب بهم في الدنيا.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾، يعني هكذا ﴿ نَجْزِي ﴾ بالعذاب ﴿ ٱلْقَوْمَ ٱلْمُجْرِمِينَ ﴾ [آية: ١٣]، يعني مشركي الأمم الخالية. ثم قال لهذه الأمة: ﴿ ثُمَّ جَعَلْنَاكُمْ ﴾ يا أمة محمد.
﴿ خَلاَئِفَ فِي ٱلأَرْضِ مِن بَعْدِهِم لِنَنظُرَ كَيْفَ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ١٤].
الآيات من ١٥ إلى ١٨
﴿ وَإِذَا تُتْلَىٰ عَلَيْهِمْ آيَاتُنَا بَيِّنَاتٍ ﴾، يعني القرآن.
﴿ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾، يعني لا يحسبون لقاءنا، يعني البعث.
﴿ ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَآ ﴾ ليس فيه قتال.
﴿ أَوْ بَدِّلْهُ ﴾، فأنزل الله عز وجل: ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد: ﴿ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىۤ إِلَيَّ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [آية: ١٥].
وذلك أن الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلاً أحدقوا بالنبى صلى الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعبد اللات والعزى، ولا ترغب عن دين آبائك، فإن كنت فقيراً جمعنا لكم من أموالنا، وإن كنت خشيت أن تلومك العرب، فقل: إن الله أمرني بذلك، فأنزل الله عز وجل: ﴿ قُل ﴾ يا محمد:﴿ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ... ﴾، إلى قوله:﴿ ... بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ ﴾، يعني فوحد،﴿ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ ﴾[الزمر: ٦٤ - ٦٦]، على الرسالة والنبوة. وأنزل الله عز وجل:﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ ﴾، يعني محمد، فزعم أني أمرته بعبادة اللات والعزى،﴿ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ﴾، يعني بالحق،﴿ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ ﴾[الحاقة: ٤٤ - ٤٦]، وهو الحبل المعلق به القلب، وأنزل الله تعالى:﴿ قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾[الأنعام: ١٥].
ثم قال لكفار مكة.
﴿ قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ ﴾، يعني ما قرأ هذا القرآن ﴿ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ ﴾، يقول: ولا أشعركم بهذا القرآن ﴿ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً ﴾ طويلاً أربعين سنة.
﴿ مِّن قَبْلِهِ ﴾، من قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأ شيئاً عليكم؟ ﴿ أَفَلاَ ﴾، يعني فهلا ﴿ تَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ١٦] أنه ليس متقول مني، ولكنه وحي من الله إليَّ.﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ ﴾، يعني فمن أشد ظلماً لنفسه.
﴿ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾، فزعم أن مع الله آلهة أخرى.
﴿ أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾، يعني بمحمد صلى الله عليه وسلم وبدينه.
﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٧]، يعني إنه لا ينجي الكافرون من عذاب الله عز وجل.﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ ﴾ إن تركوا عبادتهم.
﴿ وَلاَ يَنفَعُهُمْ ﴾ إن عبدوها، وذلك أن أهل الطائف عبدوا اللات، وعبد أهل مكة العزى، ومناة، وهبل، وأساف، ونائلة، لقبائل قريش، وود لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل، ويغوث لبني غطيف من مراد بالجرف من سبأ، ويعوق لهمذان ببلخع، ونسر لذي الكلاع من حمير، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة، فذلك قوله: ﴿ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ١٨].
﴿ قَالَ الَّذِينَ لَا يَرْجُونَ لِقَاءَنَا ﴾، يعني لا يحسبون لقاءنا، يعني البعث.
﴿ ٱئْتِ بِقُرْآنٍ غَيْرِ هَـٰذَآ ﴾ ليس فيه قتال.
﴿ أَوْ بَدِّلْهُ ﴾، فأنزل الله عز وجل: ﴿ قُلْ ﴾ يا محمد: ﴿ مَا يَكُونُ لِيۤ أَنْ أُبَدِّلَهُ مِن تِلْقَآءِ نَفْسِيۤ إِنْ أَتَّبِعُ إِلاَّ مَا يُوحَىۤ إِلَيَّ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾ [آية: ١٥].
وذلك أن الوليد بن المغيرة وأصحابه أربعين رجلاً أحدقوا بالنبى صلى الله عليه وسلم ليلة حتى أصبح، فقالوا: يا محمد، اعبد اللات والعزى، ولا ترغب عن دين آبائك، فإن كنت فقيراً جمعنا لكم من أموالنا، وإن كنت خشيت أن تلومك العرب، فقل: إن الله أمرني بذلك، فأنزل الله عز وجل: ﴿ قُل ﴾ يا محمد:﴿ أَفَغَيْرَ ٱللَّهِ تَأْمُرُونِّيۤ أَعْبُدُ... ﴾، إلى قوله:﴿ ... بَلِ ٱللَّهَ فَٱعْبُدْ ﴾، يعني فوحد،﴿ وَكُن مِّنَ ٱلشَّاكِرِينَ ﴾[الزمر: ٦٤ - ٦٦]، على الرسالة والنبوة. وأنزل الله عز وجل:﴿ وَلَوْ تَقَوَّلَ عَلَيْنَا بَعْضَ ٱلأَقَاوِيلِ ﴾، يعني محمد، فزعم أني أمرته بعبادة اللات والعزى،﴿ لأَخَذْنَا مِنْهُ بِٱلْيَمِينِ ﴾، يعني بالحق،﴿ ثُمَّ لَقَطَعْنَا مِنْهُ ٱلْوَتِينَ ﴾[الحاقة: ٤٤ - ٤٦]، وهو الحبل المعلق به القلب، وأنزل الله تعالى:﴿ قُلْ إِنِّيۤ أَخَافُ إِنْ عَصَيْتُ رَبِّي عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ ﴾[الأنعام: ١٥].
ثم قال لكفار مكة.
﴿ قُلْ لَوْ شَاءَ اللَّهُ مَا تَلَوْتُهُ ﴾، يعني ما قرأ هذا القرآن ﴿ عَلَيْكُمْ وَلاَ أَدْرَاكُمْ بِهِ ﴾، يقول: ولا أشعركم بهذا القرآن ﴿ فَقَدْ لَبِثْتُ فِيكُمْ عُمُراً ﴾ طويلاً أربعين سنة.
﴿ مِّن قَبْلِهِ ﴾، من قبل هذا القرآن، فهل سمعتموني أقرأ شيئاً عليكم؟ ﴿ أَفَلاَ ﴾، يعني فهلا ﴿ تَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ١٦] أنه ليس متقول مني، ولكنه وحي من الله إليَّ.﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ ﴾، يعني فمن أشد ظلماً لنفسه.
﴿ مِمَّنِ افْتَرَىٰ عَلَى اللَّهِ كَذِبًا ﴾، فزعم أن مع الله آلهة أخرى.
﴿ أَوْ كَذَّبَ بِآيَاتِهِ ﴾، يعني بمحمد صلى الله عليه وسلم وبدينه.
﴿ إِنَّهُ لَا يُفْلِحُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٧]، يعني إنه لا ينجي الكافرون من عذاب الله عز وجل.﴿ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لَا يَضُرُّهُمْ ﴾ إن تركوا عبادتهم.
﴿ وَلاَ يَنفَعُهُمْ ﴾ إن عبدوها، وذلك أن أهل الطائف عبدوا اللات، وعبد أهل مكة العزى، ومناة، وهبل، وأساف، ونائلة، لقبائل قريش، وود لكلب بدومة الجندل، وسواع لهذيل، ويغوث لبني غطيف من مراد بالجرف من سبأ، ويعوق لهمذان ببلخع، ونسر لذي الكلاع من حمير، قالوا: نعبدها لتشفع لنا يوم القيامة، فذلك قوله: ﴿ وَيَقُولُونَ هَـٰؤُلاۤءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ ٱللَّهِ قُلْ أَتُنَبِّئُونَ ٱللَّهَ بِمَا لاَ يَعْلَمُ فِي ٱلسَّمَاوَاتِ وَلاَ فِي ٱلأَرْضِ سُبْحَانَهُ وَتَعَالَىٰ عَمَّا يُشْرِكُونَ ﴾ [آية: ١٨].
الآيات من ١٩ إلى ٢٣
﴿ وَمَا كَانَ ٱلنَّاسُ ﴾ في زمان آدم، عليه السلام.
﴿ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾، يعني ملة واحدة مؤمنين لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿ فَٱخْتَلَفُواْ ﴾ بعد الإيمان.
﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾ قبل الغضب، لأخذناهم عند كل ذنب، فذلك قوله: ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [آية: ١٩]، يعني في اختلافهم بعد الإيمان.﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ ﴾، يعني هلا ﴿ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ مما سألوا، يعني في بني إسرائيل،﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً ﴾[الإسراء: ٩٠]، يعني لن نصدقك حتى تخرج لنا نهراً، فقد أعيينا من ميح الدلاء من زمزم، ومن رءوس الجبال، وإن أبيت هذا فلتكن لك خاصة،﴿ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ... ﴾[الإسراء: ٩١، إلى قوله:﴿ ... كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢]، حين قال:﴿ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ﴾[سبأ: ٩]، يعني قطعاً،﴿ أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ ﴾عياناً فننظر إليه،﴿ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ ﴾، يعني من ذهب،﴿ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾، يعني أو تضع سلماً فتصعد إلى السماء،﴿ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾[الإسراء: ٩٢ - ٩٣]، يقول: ولسنا نصدقك، حتى تأتي بأربعة أملاك، يشهدون أن هذا الكتاب من رب العزة، وهذا قول عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فأنزل الله في قوله: ﴿ أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ ﴾ عياناً فننظر إليه:﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ﴾[البقرة: ١٠٨]، إذ قالوا:﴿ أَرِنَا ٱللَّهِ جَهْرَةً ﴾[النساء: ١٥٣]، وأنزل الله فيها:﴿ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً ﴾[المدثر: ٥٢]، لقوله: ﴿ كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾، وأنزل الله:﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ ﴾[الإسراء: ٥٩]؛ لأنى إذا أرسلت إلى قوم آية، ثم كذبوا، لم أناظرهم بالعذاب، وإن شئت يا محمد أعطيت قومك ما سألوا، ثم لم أناظرهم بالعذاب، قال: يا رب لا، رقة لقومه لعلهم يتقون. ثم قال: ﴿ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ ﴾، وهو قوله:﴿ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ ﴾[هود: ٣٣].
﴿ فَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾ بى الموت.
﴿ إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴾ [آية: ٢٠] بكم العذاب القتل ببدر.﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ ﴾، يعني آتينا الناس، يعني كفار مكة.
﴿ رَحْمَةً ﴾، يعني المطر.
﴿ مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ ﴾، يعني القحط وذهاب الثمار.
﴿ مَسَّتْهُمْ ﴾، يعني المجاعة سبع سنين.
﴿ إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِيۤ آيَاتِنَا ﴾، يعني تكذيباً، يقول: إذ لهم قول في التكذيب بالقرآن تكذيباً واستهزاء.
﴿ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ﴾، يعني الله أشد إخزاء.
﴿ إِنَّ رُسُلَنَا ﴾ من الحفظة ﴿ يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾ [آية: ٢١]، يعني ما تعلمون.﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ ﴾ على ظهور الدواب والإبل، ويهديكم لمسالك الطرق والسبل.
﴿ وَ ﴾ يحملكم في ﴿ وَٱلْبَحْرِ ﴾ في السفن في الماء، ويدلكم فيه بالنجوم.
﴿ حَتَّىٰ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ ﴾، يعني في السفن.
﴿ وَجَرَيْنَ بِهِم ﴾، يعني بأهلها.
﴿ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ﴾، يعني غير عاصف، ولا قاصف، ولا بطيئة.
﴿ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا ﴾، يعني السفينة.
﴿ رِيحٌ عَاصِفٌ ﴾ قاصف، يعني غير لين، يعني ريحاً شديدة.
﴿ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ﴾، يعني من بين أيديهم، ومن خلفهم، ومن فوقهم.
﴿ وَظَنُّوۤاْ ﴾، يعني وأيقنوا ﴿ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ﴾، يعني أنهم مهلكون، يعني مغرقون.
﴿ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾، وضلت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله، فذلك قوله:﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ﴾[الإسراء: ٦٧].
﴿ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ ﴾ المرة ﴿ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آية: ٢٢]، لا ندعو معك غيرك.﴿ فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾، يعني يعبدون مع الله غيره.
﴿ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ﴾، إذ عبدوا مع الله غيره.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ ﴾ ضرره في الآخرة.
﴿ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، تمتعون فيها قليلاً إلى منتهى آجالكم.
﴿ ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ ﴾ في الآخرة.
﴿ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٢٣].
﴿ إِلاَّ أُمَّةً وَاحِدَةً ﴾، يعني ملة واحدة مؤمنين لا يعرفون الأصنام والأوثان، ثم اتخذوها بعد ذلك، فذلك قوله: ﴿ فَٱخْتَلَفُواْ ﴾ بعد الإيمان.
﴿ وَلَوْلاَ كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّبِّكَ ﴾ قبل الغضب، لأخذناهم عند كل ذنب، فذلك قوله: ﴿ لَقُضِيَ بَيْنَهُمْ فِيمَا فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ [آية: ١٩]، يعني في اختلافهم بعد الإيمان.﴿ وَيَقُولُونَ لَوْلاَ ﴾، يعني هلا ﴿ أُنزِلَ عَلَيْهِ آيَةٌ مِّن رَّبِّهِ ﴾ مما سألوا، يعني في بني إسرائيل،﴿ وَقَالُواْ لَن نُّؤْمِنَ لَكَ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً ﴾[الإسراء: ٩٠]، يعني لن نصدقك حتى تخرج لنا نهراً، فقد أعيينا من ميح الدلاء من زمزم، ومن رءوس الجبال، وإن أبيت هذا فلتكن لك خاصة،﴿ جَنَّةٌ مِّن نَّخِيلٍ... ﴾[الإسراء: ٩١، إلى قوله:﴿ ... كِسَفاً ﴾[الإسراء: ٩٢]، حين قال:﴿ إِن نَّشَأْ نَخْسِفْ بِهِمُ ٱلأَرْضَ أَوْ نُسْقِطْ عَلَيْهِمْ كِسَفاً مِّنَ ٱلسَّمَآءِ ﴾[سبأ: ٩]، يعني قطعاً،﴿ أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ ﴾عياناً فننظر إليه،﴿ وَٱلْمَلاۤئِكَةِ قَبِيلاً أَوْ يَكُونَ لَكَ بَيْتٌ مِّن زُخْرُفٍ ﴾، يعني من ذهب،﴿ أَوْ تَرْقَىٰ فِي ٱلسَّمَآءِ ﴾، يعني أو تضع سلماً فتصعد إلى السماء،﴿ وَلَن نُّؤْمِنَ لِرُقِيِّكَ حَتَّى تُنَزِّلَ عَلَيْنَا كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾[الإسراء: ٩٢ - ٩٣]، يقول: ولسنا نصدقك، حتى تأتي بأربعة أملاك، يشهدون أن هذا الكتاب من رب العزة، وهذا قول عبد الله بن أبي أمية بن المغيرة. فأنزل الله في قوله: ﴿ أَوْ تَأْتِيَ بِٱللَّهِ ﴾ عياناً فننظر إليه:﴿ أَمْ تُرِيدُونَ أَن تَسْأَلُواْ رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَىٰ مِن قَبْلُ ﴾[البقرة: ١٠٨]، إذ قالوا:﴿ أَرِنَا ٱللَّهِ جَهْرَةً ﴾[النساء: ١٥٣]، وأنزل الله فيها:﴿ بَلْ يُرِيدُ كُلُّ ٱمْرِىءٍ مِّنْهُمْ أَن يُؤْتَىٰ صُحُفاً مُّنَشَّرَةً ﴾[المدثر: ٥٢]، لقوله: ﴿ كِتَاباً نَّقْرَؤُهُ ﴾، وأنزل الله:﴿ وَمَا مَنَعَنَآ أَن نُّرْسِلَ بِٱلآيَاتِ إِلاَّ أَن كَذَّبَ بِهَا ٱلأَوَّلُونَ ﴾[الإسراء: ٥٩]؛ لأنى إذا أرسلت إلى قوم آية، ثم كذبوا، لم أناظرهم بالعذاب، وإن شئت يا محمد أعطيت قومك ما سألوا، ثم لم أناظرهم بالعذاب، قال: يا رب لا، رقة لقومه لعلهم يتقون. ثم قال: ﴿ فَقُلْ إِنَّمَا الْغَيْبُ لِلَّهِ ﴾، وهو قوله:﴿ إِنَّمَا يَأْتِيكُمْ بِهِ ٱللَّهُ إِن شَآءَ ﴾[هود: ٣٣].
﴿ فَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾ بى الموت.
﴿ إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴾ [آية: ٢٠] بكم العذاب القتل ببدر.﴿ وَإِذَا أَذَقْنَا النَّاسَ ﴾، يعني آتينا الناس، يعني كفار مكة.
﴿ رَحْمَةً ﴾، يعني المطر.
﴿ مِّن بَعْدِ ضَرَّآءَ ﴾، يعني القحط وذهاب الثمار.
﴿ مَسَّتْهُمْ ﴾، يعني المجاعة سبع سنين.
﴿ إِذَا لَهُمْ مَّكْرٌ فِيۤ آيَاتِنَا ﴾، يعني تكذيباً، يقول: إذ لهم قول في التكذيب بالقرآن تكذيباً واستهزاء.
﴿ قُلِ اللَّهُ أَسْرَعُ مَكْرًا ﴾، يعني الله أشد إخزاء.
﴿ إِنَّ رُسُلَنَا ﴾ من الحفظة ﴿ يَكْتُبُونَ مَا تَمْكُرُونَ ﴾ [آية: ٢١]، يعني ما تعلمون.﴿ هُوَ الَّذِي يُسَيِّرُكُمْ فِي الْبَرِّ ﴾ على ظهور الدواب والإبل، ويهديكم لمسالك الطرق والسبل.
﴿ وَ ﴾ يحملكم في ﴿ وَٱلْبَحْرِ ﴾ في السفن في الماء، ويدلكم فيه بالنجوم.
﴿ حَتَّىٰ إِذَا كُنْتُمْ فِي الْفُلْكِ ﴾، يعني في السفن.
﴿ وَجَرَيْنَ بِهِم ﴾، يعني بأهلها.
﴿ بِرِيحٍ طَيِّبَةٍ ﴾، يعني غير عاصف، ولا قاصف، ولا بطيئة.
﴿ وَفَرِحُواْ بِهَا جَآءَتْهَا ﴾، يعني السفينة.
﴿ رِيحٌ عَاصِفٌ ﴾ قاصف، يعني غير لين، يعني ريحاً شديدة.
﴿ وَجَاءَهُمُ الْمَوْجُ مِنْ كُلِّ مَكَانٍ ﴾، يعني من بين أيديهم، ومن خلفهم، ومن فوقهم.
﴿ وَظَنُّوۤاْ ﴾، يعني وأيقنوا ﴿ أَنَّهُمْ أُحِيطَ بِهِمْ ﴾، يعني أنهم مهلكون، يعني مغرقون.
﴿ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ ﴾، وضلت عنهم آلهتهم التي يدعون من دون الله، فذلك قوله:﴿ وَإِذَا مَسَّكُمُ ٱلْضُّرُّ فِي ٱلْبَحْرِ ضَلَّ مَن تَدْعُونَ إِلاَّ إِيَّاهُ ﴾[الإسراء: ٦٧].
﴿ لَئِنْ أَنْجَيْتَنَا مِنْ هَـٰذِهِ ﴾ المرة ﴿ لَنَكُونَنَّ مِنَ الشَّاكِرِينَ ﴾ [آية: ٢٢]، لا ندعو معك غيرك.﴿ فَلَمَّا أَنْجَاهُمْ إِذَا هُمْ يَبْغُونَ فِي الْأَرْضِ ﴾، يعني يعبدون مع الله غيره.
﴿ بِغَيْرِ ٱلْحَقِّ ﴾، إذ عبدوا مع الله غيره.
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَىٰ أَنفُسِكُمْ ﴾ ضرره في الآخرة.
﴿ مَتَاعَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا ﴾، تمتعون فيها قليلاً إلى منتهى آجالكم.
﴿ ثُمَّ إِلَينَا مَرْجِعُكُمْ ﴾ في الآخرة.
﴿ فَنُنَبِّئُكُمْ بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٢٣].
الآيات من ٢٤ إلى ٢٥
﴿ إِنَّمَا مَثَلُ ٱلْحَيَاةِ ٱلدُّنْيَا كَمَآءٍ أَنزَلْنَاهُ مِنَ ٱلسَّمَآءِ فَٱخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ ٱلأَرْضِ مِمَّا يَأْكُلُ ٱلنَّاسُ وَٱلأَنْعَامُ ﴾، يقول: مثل الدنيا كمثل النبت بينا هو أخضر، إذا هو قد يبس، فكذلك الدنيا إذا جاءت الآخرة، يقول: أنزل الماء من السماء، فأنبت به ألوان الثمار لبني آدم، وألوان النبات للبهائم.
﴿ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا ﴾، يعني حسنها وزينتها.
﴿ وَٱزَّيَّنَتْ ﴾ بالنبات وحسنت.
﴿ وَظَنَّ أَهْلُهَآ ﴾، يعني وأيقن أهلها ﴿ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ ﴾ في أنفسهم.
﴿ أَتَاهَآ أَمْرُنَا ﴾، يعني عذابنا ﴿ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً ﴾، يعني ذاهباً.
﴿ كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ﴾، يعني تنعم بالأمس.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾، يعني هكذا تجيء الآخرة، فتذهب الدنيا ونعيمها وتنقطع عن أهلها.
﴿ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ ﴾، يعني نبين العلامات ﴿ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٢٤] في عجائب الله وربوبيته.﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ ﴾، يعني دار نفسه، وهي الجنة، والله هو السلام.
﴿ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ ﴾، يعني من أهل التوحيد.
﴿ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٢٥]، يعني دين الإسلام.
﴿ حَتَّىٰ إِذَا أَخَذَتِ الْأَرْضُ زُخْرُفَهَا ﴾، يعني حسنها وزينتها.
﴿ وَٱزَّيَّنَتْ ﴾ بالنبات وحسنت.
﴿ وَظَنَّ أَهْلُهَآ ﴾، يعني وأيقن أهلها ﴿ أَنَّهُمْ قَادِرُونَ عَلَيْهَآ ﴾ في أنفسهم.
﴿ أَتَاهَآ أَمْرُنَا ﴾، يعني عذابنا ﴿ لَيْلاً أَوْ نَهَاراً فَجَعَلْنَاهَا حَصِيداً ﴾، يعني ذاهباً.
﴿ كَأَنْ لَمْ تَغْنَ بِالْأَمْسِ ﴾، يعني تنعم بالأمس.
﴿ كَذٰلِكَ ﴾، يعني هكذا تجيء الآخرة، فتذهب الدنيا ونعيمها وتنقطع عن أهلها.
﴿ نُفَصِّلُ ٱلآيَاتِ ﴾، يعني نبين العلامات ﴿ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ ﴾ [آية: ٢٤] في عجائب الله وربوبيته.﴿ وَاللَّهُ يَدْعُو إِلَىٰ دَارِ السَّلَامِ ﴾، يعني دار نفسه، وهي الجنة، والله هو السلام.
﴿ وَيَهْدِي مَن يَشَآءُ ﴾، يعني من أهل التوحيد.
﴿ إِلَىٰ صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ ﴾ [آية: ٢٥]، يعني دين الإسلام.
الآيات من ٢٦ إلى ٣٠
﴿ لِّلَّذِينَ أَحْسَنُواْ ﴾، يعني وحدوا الله.
﴿ ٱلْحُسْنَىٰ ﴾، يعني الجنة.
﴿ وَزِيَادَةٌ ﴾، يعني فضل على الجنة النظر إلى وجه الله الكريم.
﴿ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ﴾، يعني ولا يصيب وجوههم قتر، يعني سواد، ويقال: كسوف، ويقال: هو السواد.
﴿ وَلاَ ذِلَّةٌ ﴾، يعني ولا مذلة في أبدانهم عند معاينة النار.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾ الذين هم بهذه المنزلة ﴿ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ٢٦] لا يموتون.﴿ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ ﴾، يعني عملوا الشرك.
﴿ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا ﴾، يعني جزاء الشرك جهنم.
﴿ وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾، يعني مذلة في أبدانهم.
﴿ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ﴾، يعني مانع يمنعهم من العذاب.
﴿ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ مُظْلِماً ﴾، يعني سواد الليل.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ٢٧] لا يموتون. قوله: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ﴾، يعني الكفار وما عبدوا من دون الله.
﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ ﴾، يعني بهم الآلهة.
﴿ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ﴾، يعني فميزنا بين الجزاءين.
﴿ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ ﴾، يعني الآلهة وهم الأصنام: ﴿ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴾ [آية: ٢٨].
﴿ فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا ﴾، يعني لقد كنا.
﴿ عَنْ عِبَادَتِكُمْ ﴾ إياناً ﴿ لَغَافِلِينَ ﴾ [آية: ٢٩]، وقد عبدتمونا وما نشعر بكم. ثم قال: ﴿ هُنَالِكَ ﴾، يعني عند ذلك.
﴿ تَبْلُواْ ﴾، يعني تختبر ﴿ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ ﴾، يعني ما قدمت.
﴿ وَرُدُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٣٠]، يعني يعبدون في الدنيا من الآلهة.
﴿ ٱلْحُسْنَىٰ ﴾، يعني الجنة.
﴿ وَزِيَادَةٌ ﴾، يعني فضل على الجنة النظر إلى وجه الله الكريم.
﴿ وَلاَ يَرْهَقُ وُجُوهَهُمْ قَتَرٌ ﴾، يعني ولا يصيب وجوههم قتر، يعني سواد، ويقال: كسوف، ويقال: هو السواد.
﴿ وَلاَ ذِلَّةٌ ﴾، يعني ولا مذلة في أبدانهم عند معاينة النار.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ ﴾ الذين هم بهذه المنزلة ﴿ أَصْحَابُ ٱلْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ٢٦] لا يموتون.﴿ وَالَّذِينَ كَسَبُوا السَّيِّئَاتِ ﴾، يعني عملوا الشرك.
﴿ جَزَآءُ سَيِّئَةٍ بِمِثْلِهَا ﴾، يعني جزاء الشرك جهنم.
﴿ وَتَرْهَقُهُمْ ذِلَّةٌ ﴾، يعني مذلة في أبدانهم.
﴿ مَا لَهُمْ مِنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ ﴾، يعني مانع يمنعهم من العذاب.
﴿ كَأَنَّمَا أُغْشِيَتْ وُجُوهُهُمْ قِطَعاً مِّنَ ٱلْلَّيْلِ مُظْلِماً ﴾، يعني سواد الليل.
﴿ أُوْلَـٰئِكَ أَصْحَابُ ٱلنَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ ﴾ [آية: ٢٧] لا يموتون. قوله: ﴿ وَيَوْمَ نَحْشُرُهُمْ جَمِيعاً ﴾، يعني الكفار وما عبدوا من دون الله.
﴿ ثُمَّ نَقُولُ لِلَّذِينَ أَشْرَكُواْ مَكَانَكُمْ أَنتُمْ وَشُرَكَآؤُكُمْ ﴾، يعني بهم الآلهة.
﴿ فَزَيَّلْنَا بَيْنَهُمْ ﴾، يعني فميزنا بين الجزاءين.
﴿ وَقَالَ شُرَكَآؤُهُمْ ﴾، يعني الآلهة وهم الأصنام: ﴿ مَّا كُنتُمْ إِيَّانَا تَعْبُدُونَ ﴾ [آية: ٢٨].
﴿ فَكَفَىٰ بِٱللَّهِ شَهِيداً بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ إِن كُنَّا ﴾، يعني لقد كنا.
﴿ عَنْ عِبَادَتِكُمْ ﴾ إياناً ﴿ لَغَافِلِينَ ﴾ [آية: ٢٩]، وقد عبدتمونا وما نشعر بكم. ثم قال: ﴿ هُنَالِكَ ﴾، يعني عند ذلك.
﴿ تَبْلُواْ ﴾، يعني تختبر ﴿ كُلُّ نَفْسٍ مَّآ أَسْلَفَتْ ﴾، يعني ما قدمت.
﴿ وَرُدُّوۤاْ إِلَى ٱللَّهِ مَوْلاَهُمُ ٱلْحَقِّ وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٣٠]، يعني يعبدون في الدنيا من الآلهة.
الآيات من ٣١ إلى ٣٩
﴿ قُلْ ﴾ لكفار قريش.
﴿ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ ﴾، يعني المطر.
﴿ وَ ﴾ من ﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾، يعني النبات والثمار.
﴿ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ ﴾، فيسمعها المواعظ.
﴿ وٱلأَبْصَارَ ﴾، فيريها العظمة.
﴿ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ﴾، يعني النسمة الحية من النطفة.
﴿ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ ﴾، يعني أمر الدنيا، يعني القضاء وحده.
﴿ فَسَيَقُولُونَ ﴾، فسيقول مشركو قريش: ﴿ ٱللَّهُ ﴾ يفعل ذلك، فإذا أقروا بذلك.
﴿ فَقُلْ ﴾ يا محمد: ﴿ أَفَلاَ ﴾، يعني أفهلا ﴿ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٣١] الشرك، يعني فهلا تحذرون العقوبة والنقمة.﴿ فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ ﴾، فماذا بعد عبادة الحق والإيمان إلا الباطل.
﴿ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴾ [آية: ٣٢].
﴿ كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كلمة رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٣٣]، فأخبر بعلمه السابق فيهم أنهم لا يؤمنون. ثم قال: ﴿ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ ﴾، يعني الآلهة التى عبدوا من دون الله ﴿ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، يقول: هل من خالق غير الله يخلق خلقاً من النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمن يعيد خلقاً من بعد الموت.
﴿ فَسَيَقُولُونَ ﴾ في﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾﴿ لِلَّهِ ﴾[المؤمنون: ٨٥].
﴿ قُلِ ﴾ أنت يا محمد.
﴿ ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴾ [آية: ٣٤]، يقول: فمن أين تكذبون بتوحيد الله إذا زعمتم أن مع الله إلهاً آخر.﴿ قُلْ ﴾ للكفار يا محمد: ﴿ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ ﴾، يعني اللات، والعزى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون.
﴿ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ﴾، يقول: هل منهم أحد إلى الحق يهدي، يعني إلى دين الإسلام.
﴿ قُلِ ٱللَّهُ ﴾ يا محمد ﴿ يَهْدِي لِلْحَقِّ ﴾، وهو الإسلام.
﴿ أَفَمَن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ ﴾، وهي الأصنام والأوثان.
﴿ إِلاَّ أَن يُهْدَىٰ ﴾، وبيان ذلك في النحل:﴿ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلاهُ ﴾[النحل: ٧٦]، ثم عابهم، فقال: ﴿ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ [آية: ٣٥]، يقول: ما لكم؟ كيف تقضون الجور؟ ونظيرها في ﴿ نۤ وَٱلْقَلَمِ ﴾، حين زعمتم أن معي شريكاً. يقول: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً ﴾، يعني الآلهة، يقول إن هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي ﴾ عنهم ﴿ مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً ﴾، يعني من العذاب شيئاً.
﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٣٦].
﴿ وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾، وذلك لأن الوليد بن المغيرة وأصحابه، قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك وليس هو من ربك، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ ﴿ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾، يقول: القرآن يصدق التوراة، والزبور، والإنجيل.
﴿ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾، يعني تفصيل الحلال والحرام لا شك فيه.
﴿ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٣٧].
﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾، يا محمد على الله.
﴿ قُلْ ﴾ إن زعمتم أني افترتيه وتقولته.
﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ﴾ مثل هذا القرآن.
﴿ وَٱدْعُواْ ﴾، يقول: استعينوا عليه ﴿ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾، يعني الآلهة.
﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٣٨] أن الآلهة تمنعهم من العذاب. يقول الله ﴿ بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ﴾ إذ زعموا أن لا جنة، ولا نار، ولا بعث ﴿ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾، يعني بيانه.
﴿ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ من الأمم الخالية.
﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٣٩]، يعني المكذبين بالبعث.
﴿ مَنْ يَرْزُقُكُمْ مِنَ السَّمَاءِ ﴾، يعني المطر.
﴿ وَ ﴾ من ﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾، يعني النبات والثمار.
﴿ أَمَّن يَمْلِكُ ٱلسَّمْعَ ﴾، فيسمعها المواعظ.
﴿ وٱلأَبْصَارَ ﴾، فيريها العظمة.
﴿ وَمَنْ يُخْرِجُ الْحَيَّ مِنَ الْمَيِّتِ ﴾، يعني النسمة الحية من النطفة.
﴿ وَيُخْرِجُ ٱلْمَيِّتَ مِنَ ٱلْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ ٱلأَمْرَ ﴾، يعني أمر الدنيا، يعني القضاء وحده.
﴿ فَسَيَقُولُونَ ﴾، فسيقول مشركو قريش: ﴿ ٱللَّهُ ﴾ يفعل ذلك، فإذا أقروا بذلك.
﴿ فَقُلْ ﴾ يا محمد: ﴿ أَفَلاَ ﴾، يعني أفهلا ﴿ تَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٣١] الشرك، يعني فهلا تحذرون العقوبة والنقمة.﴿ فَذَلِكُمُ ٱللَّهُ رَبُّكُمُ ٱلْحَقُّ فَمَاذَا بَعْدَ ٱلْحَقِّ إِلاَّ ٱلضَّلاَلُ ﴾، فماذا بعد عبادة الحق والإيمان إلا الباطل.
﴿ فَأَنَّىٰ تُصْرَفُونَ ﴾ [آية: ٣٢].
﴿ كَذَٰلِكَ حَقَّتْ كلمة رَبِّكَ عَلَى الَّذِينَ فَسَقُوا أَنَّهُمْ لَا يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ٣٣]، فأخبر بعلمه السابق فيهم أنهم لا يؤمنون. ثم قال: ﴿ قُلْ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ ﴾، يعني الآلهة التى عبدوا من دون الله ﴿ مَنْ يَبْدَأُ الْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ ﴾، يقول: هل من خالق غير الله يخلق خلقاً من النطفة على غير مثال ولا مشورة، أمن يعيد خلقاً من بعد الموت.
﴿ فَسَيَقُولُونَ ﴾ في﴿ قَدْ أَفْلَحَ ٱلْمُؤْمِنُونَ ﴾﴿ لِلَّهِ ﴾[المؤمنون: ٨٥].
﴿ قُلِ ﴾ أنت يا محمد.
﴿ ٱللَّهُ يَبْدَأُ ٱلْخَلْقَ ثُمَّ يُعِيدُهُ فَأَنَّىٰ تُؤْفَكُونَ ﴾ [آية: ٣٤]، يقول: فمن أين تكذبون بتوحيد الله إذا زعمتم أن مع الله إلهاً آخر.﴿ قُلْ ﴾ للكفار يا محمد: ﴿ هَلْ مِن شُرَكَآئِكُمْ ﴾، يعني اللات، والعزى، ومناة، آلهتهم التي يعبدون.
﴿ مَنْ يَهْدِي إِلَى الْحَقِّ ﴾، يقول: هل منهم أحد إلى الحق يهدي، يعني إلى دين الإسلام.
﴿ قُلِ ٱللَّهُ ﴾ يا محمد ﴿ يَهْدِي لِلْحَقِّ ﴾، وهو الإسلام.
﴿ أَفَمَن يَهْدِيۤ إِلَى ٱلْحَقِّ أَحَقُّ أَن يُتَّبَعَ أَمَّن لاَّ يَهِدِّيۤ ﴾، وهي الأصنام والأوثان.
﴿ إِلاَّ أَن يُهْدَىٰ ﴾، وبيان ذلك في النحل:﴿ وَهُوَ كَلٌّ عَلَىٰ مَوْلاهُ ﴾[النحل: ٧٦]، ثم عابهم، فقال: ﴿ فَمَا لَكُمْ كَيْفَ تَحْكُمُونَ ﴾ [آية: ٣٥]، يقول: ما لكم؟ كيف تقضون الجور؟ ونظيرها في ﴿ نۤ وَٱلْقَلَمِ ﴾، حين زعمتم أن معي شريكاً. يقول: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ أَكْثَرُهُمْ إِلاَّ ظَنّاً ﴾، يعني الآلهة، يقول إن هذه الآلهة تمنعهم من العذاب، يقول الله: ﴿ إِنَّ الظَّنَّ لَا يُغْنِي ﴾ عنهم ﴿ مِنَ ٱلْحَقِّ شَيْئاً ﴾، يعني من العذاب شيئاً.
﴿ إِنَّ اللَّهَ عَلِيمٌ بِمَا يَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٣٦].
﴿ وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾، وذلك لأن الوليد بن المغيرة وأصحابه، قالوا: يا محمد، هذا القرآن هو منك وليس هو من ربك، فأنزل الله تعالى: ﴿ وَمَا كَانَ هَـٰذَا ٱلْقُرْآنُ أَن يُفْتَرَىٰ مِن دُونِ ٱللَّهِ ﴾ ﴿ وَلَـٰكِن تَصْدِيقَ ٱلَّذِي بَيْنَ يَدَيْهِ ﴾، يقول: القرآن يصدق التوراة، والزبور، والإنجيل.
﴿ وَتَفْصِيلَ الْكِتَابِ لَا رَيْبَ فِيهِ ﴾، يعني تفصيل الحلال والحرام لا شك فيه.
﴿ مِن رَّبِّ ٱلْعَالَمِينَ ﴾ [آية: ٣٧].
﴿ أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَاهُ ﴾، يا محمد على الله.
﴿ قُلْ ﴾ إن زعمتم أني افترتيه وتقولته.
﴿ فَأْتُواْ بِسُورَةٍ مِّثْلِهِ ﴾ مثل هذا القرآن.
﴿ وَٱدْعُواْ ﴾، يقول: استعينوا عليه ﴿ مَنِ اسْتَطَعْتُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾، يعني الآلهة.
﴿ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٣٨] أن الآلهة تمنعهم من العذاب. يقول الله ﴿ بَلْ كَذَّبُواْ بِمَا لَمْ يُحِيطُواْ بِعِلْمِهِ ﴾ إذ زعموا أن لا جنة، ولا نار، ولا بعث ﴿ وَلَمَّا يَأْتِهِمْ تَأْوِيلُهُ ﴾، يعني بيانه.
﴿ كَذَٰلِكَ كَذَّبَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ من الأمم الخالية.
﴿ فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٣٩]، يعني المكذبين بالبعث.
الآيات من ٤٠ إلى ٤٤
﴿ وَمِنهُمْ مَّن يُؤْمِنُ بِهِ وَمِنْهُمْ مَّن لاَّ يُؤْمِنُ بِهِ ﴾، يعني لا يصدق بمحمد صلى الله عليه وسلم ودينه، ثم أخبر الله أنه قد علم من يؤمن به ومن لا يؤمن به من قبل أن يخلقهم، فذلك قوله: ﴿ وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِالْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٤٠].
﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنه من تلقاء نفسك.
﴿ فَقُل ﴾ للمستهزئين من قريش عبد الله بن أبى أمية وأصحابه.
﴿ لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ﴾، يقول: دين الله أنا عليه، ولكم دينكم الذى أنتم عليه.
﴿ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٤١]، يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا برىء من دينكم، يعني من كفركم، مثلها في هود،﴿ قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهِ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ ﴾[هود: ٥٤، ٥٥].
﴿ وَمِنْهُمْ ﴾، يعني مشركي قريش.
﴿ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ﴾، يعني يستمعون قولك.
﴿ أَفَأَنتَ ﴾ يا محمد ﴿ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ﴾، يقول: كما لا يسمع الصم، لا يسمع المواعظ من قد سبقت له الشقاوة في علم الله تعالى.
﴿ وَلَوْ ﴾، يعني إذ ﴿ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٤٢] الإيمان.﴿ وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ﴾ يا محمد.
﴿ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ ﴾، يعني إذ ﴿ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ ﴾ [آية: ٤٣] الهدى.﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [آية: ٤٤]، يقول: نصيبهم ينقصون بأعمالهم إذا حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين.
﴿ وَإِن كَذَّبُوكَ ﴾ بالقرآن، وقالوا: إنه من تلقاء نفسك.
﴿ فَقُل ﴾ للمستهزئين من قريش عبد الله بن أبى أمية وأصحابه.
﴿ لِّي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ ﴾، يقول: دين الله أنا عليه، ولكم دينكم الذى أنتم عليه.
﴿ أَنتُمْ بَرِيۤئُونَ مِمَّآ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِيۤءٌ مِّمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [آية: ٤١]، يقول: أنتم بريئون من ديني، وأنا برىء من دينكم، يعني من كفركم، مثلها في هود،﴿ قَالَ إِنِّيۤ أُشْهِدُ ٱللَّهِ وَٱشْهَدُوۤاْ أَنِّي بَرِيۤءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ مِن دُونِهِ ﴾[هود: ٥٤، ٥٥].
﴿ وَمِنْهُمْ ﴾، يعني مشركي قريش.
﴿ مَّن يَسْتَمِعُونَ إِلَيْكَ ﴾، يعني يستمعون قولك.
﴿ أَفَأَنتَ ﴾ يا محمد ﴿ تُسْمِعُ ٱلصُّمَّ ﴾، يقول: كما لا يسمع الصم، لا يسمع المواعظ من قد سبقت له الشقاوة في علم الله تعالى.
﴿ وَلَوْ ﴾، يعني إذ ﴿ كَانُواْ لاَ يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ٤٢] الإيمان.﴿ وَمِنهُمْ مَّن يَنظُرُ إِلَيْكَ ﴾ يا محمد.
﴿ أَفَأَنْتَ تَهْدِي الْعُمْيَ وَلَوْ ﴾، يعني إذ ﴿ كَانُواْ لاَ يُبْصِرُونَ ﴾ [آية: ٤٣] الهدى.﴿ إِنَّ ٱللَّهَ لاَ يَظْلِمُ ٱلنَّاسَ شَيْئاً وَلَـٰكِنَّ ٱلنَّاسَ أَنفُسَهُمْ يَظْلِمُونَ ﴾ [آية: ٤٤]، يقول: نصيبهم ينقصون بأعمالهم إذا حرموا أنفسهم ثواب المؤمنين.
الآيات من ٤٥ إلى ٤٦
﴿ وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ ﴾ في قبورهم إلى القيامة.
﴿ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ﴾، يعني يوماً واحداً من أيام الدنيا.
﴿ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ﴾، يعني يعرفون بعضهم بعضاً، وتبيان ذلك في الفصل في﴿ سَأَلَ سَائِلٌ ﴾[المعارج: ١]،﴿ يُبْصَّرُونَّهُمْ ﴾[المعارج: ١١]، يعني يعرفونهم: ﴿ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ﴾، يعني البعث.
﴿ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴾ [آية: ٤٥].
﴿ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ يوم بدر.
﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ قبل يوم بدر.
﴿ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ في الآخرة، فأنتقم منهم.
﴿ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٤٦] من الكفر والتكذيب.
﴿ كَأَنْ لَمْ يَلْبَثُوا إِلَّا سَاعَةً مِنَ النَّهَارِ ﴾، يعني يوماً واحداً من أيام الدنيا.
﴿ يَتَعَارَفُونَ بَيْنَهُمْ ﴾، يعني يعرفون بعضهم بعضاً، وتبيان ذلك في الفصل في﴿ سَأَلَ سَائِلٌ ﴾[المعارج: ١]،﴿ يُبْصَّرُونَّهُمْ ﴾[المعارج: ١١]، يعني يعرفونهم: ﴿ قَدْ خَسِرَ ٱلَّذِينَ كَذَّبُواْ بِلِقَآءِ ٱللَّهِ ﴾، يعني البعث.
﴿ وَمَا كَانُواْ مُهْتَدِينَ ﴾ [آية: ٤٥].
﴿ وَإِمَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِي نَعِدُهُمْ ﴾ يوم بدر.
﴿ أَوْ نَتَوَفَّيَنَّكَ ﴾ قبل يوم بدر.
﴿ فَإِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ في الآخرة، فأنتقم منهم.
﴿ ثُمَّ اللَّهُ شَهِيدٌ عَلَىٰ مَا يَفْعَلُونَ ﴾ [آية: ٤٦] من الكفر والتكذيب.
الآيات من ٤٧ إلى ٥٢
﴿ وَلِكُلِّ أُمَّةٍ رَّسُولٌ فَإِذَا جَآءَ رَسُولُهُمْ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِٱلْقِسْطِ ﴾، يعني بالحق، وهو العدل.
﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [آية: ٤٧]، وذلك أن الله بعث الرسل إلى أممهم يدعون إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام والأوثان، فمن أجابهم إلى ذلك أثابه الله الجنة، ومن أبى جعل ثوابه النار. فذلك قوله: ﴿ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾، وذلك عند وقت العذاب ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾، يعني وهم لا ينقصون من محاسنهم، ولا يزادون على مساوئهم ما لم يعملوها.
﴿ وَيَقُولُونَ ﴾، يعني الكفار لنبيهم.
﴿ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٤٨]، وذلك قوله:﴿ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾[العنكبوت: ٢٩] ﴿ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً ﴾، يعني سوءاً.
﴿ وَلاَ نَفْعاً ﴾، يعني في الآخرة.
﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ﴾ وقت، يقول: لكل أجل وقت؛ لأنه سبقت الرحمة الغضب.
﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾، يعني وقت العذاب.
﴿ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [آية: ٤٩]، يقول: لا يؤخر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبل الوقت.﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً ﴾، يعني صباحاً.
﴿ أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٥٠].
﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ﴾، يعني قول القرآن.
﴿ آمَنْتُمْ بِهِ الآنَ ﴾ حين لم تنفعكم.
﴿ وَقَدْ كُنتُم بِهِ ﴾، يعني بالعذاب.
﴿ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ [آية: ٥١].
﴿ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾، يعني كفروا: ﴿ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ [آية: ٥٢] من الشرك، يقول: جزاء الشرك جهنم.
﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [آية: ٤٧]، وذلك أن الله بعث الرسل إلى أممهم يدعون إلى عبادة الله وترك عبادة الأصنام والأوثان، فمن أجابهم إلى ذلك أثابه الله الجنة، ومن أبى جعل ثوابه النار. فذلك قوله: ﴿ قُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ ﴾، وذلك عند وقت العذاب ﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾، يعني وهم لا ينقصون من محاسنهم، ولا يزادون على مساوئهم ما لم يعملوها.
﴿ وَيَقُولُونَ ﴾، يعني الكفار لنبيهم.
﴿ مَتَىٰ هَـٰذَا ٱلْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ [آية: ٤٨]، وذلك قوله:﴿ ٱئْتِنَا بِعَذَابِ ٱللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ ٱلصَّادِقِينَ ﴾[العنكبوت: ٢٩] ﴿ قُل لاَّ أَمْلِكُ لِنَفْسِي ضَرّاً ﴾، يعني سوءاً.
﴿ وَلاَ نَفْعاً ﴾، يعني في الآخرة.
﴿ إِلاَّ مَا شَآءَ ٱللَّهُ لِكُلِّ أُمَّةٍ أَجَلٌ ﴾ وقت، يقول: لكل أجل وقت؛ لأنه سبقت الرحمة الغضب.
﴿ إِذَا جَآءَ أَجَلُهُمْ ﴾، يعني وقت العذاب.
﴿ فَلاَ يَسْتَأْخِرُونَ سَاعَةً وَلاَ يَسْتَقْدِمُونَ ﴾ [آية: ٤٩]، يقول: لا يؤخر عنهم ساعة، ولا يصيبهم قبل الوقت.﴿ قُلْ أَرَأَيْتُمْ إِنْ أَتَاكُمْ عَذَابُهُ بَيَاتاً ﴾، يعني صباحاً.
﴿ أَوْ نَهَارًا مَاذَا يَسْتَعْجِلُ مِنْهُ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٥٠].
﴿ أَثُمَّ إِذَا مَا وَقَعَ ﴾، يعني قول القرآن.
﴿ آمَنْتُمْ بِهِ الآنَ ﴾ حين لم تنفعكم.
﴿ وَقَدْ كُنتُم بِهِ ﴾، يعني بالعذاب.
﴿ تَسْتَعْجِلُونَ ﴾ [آية: ٥١].
﴿ ثُمَّ قِيلَ لِلَّذِينَ ظَلَمُواْ ﴾، يعني كفروا: ﴿ ذُوقُواْ عَذَابَ ٱلْخُلْدِ هَلْ تُجْزَوْنَ إِلاَّ بِمَا كُنتُمْ تَكْسِبُونَ ﴾ [آية: ٥٢] من الشرك، يقول: جزاء الشرك جهنم.
الآيات من ٥٣ إلى ٥٤
﴿ وَيَسْتَنْبِئُونَكَ ﴾، يقول: يسألونك: ﴿ أَحَقٌّ هُوَ ﴾؟ يعني العذاب الذي تعدنا به، ويقال: القرآن الذي أنزل إليك.
﴿ أَحَقٌّ هُوَ ﴾؟ ﴿ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ ﴾، يعني نعم وإلهي.
﴿ إِنَّهُ ﴾، يعني العذاب.
﴿ لَحَقٌّ ﴾، يعني لكائن.
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾ [آية: ٥٣]، يعني بسابقي بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة. قوله: ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ﴾ كافرة ﴿ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ ﴾ ما لا ﴿ لاَفْتَدَتْ بِهِ ﴾ نفسها يوم القيامة من عذاب جهنم.
﴿ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾، يعني حين رأوا العذاب.
﴿ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ﴾، يعني بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشركهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم.
﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥٤].
﴿ أَحَقٌّ هُوَ ﴾؟ ﴿ قُلْ إِي وَرَبِّيۤ ﴾، يعني نعم وإلهي.
﴿ إِنَّهُ ﴾، يعني العذاب.
﴿ لَحَقٌّ ﴾، يعني لكائن.
﴿ وَمَآ أَنتُمْ بِمُعْجِزِينَ ﴾ [آية: ٥٣]، يعني بسابقي بأعمالكم الخبيثة في الدنيا قبل الآخرة. قوله: ﴿ وَلَوْ أَنَّ لِكُلِّ نَفْسٍ ﴾ كافرة ﴿ ظَلَمَتْ مَا فِي الْأَرْضِ ﴾ ما لا ﴿ لاَفْتَدَتْ بِهِ ﴾ نفسها يوم القيامة من عذاب جهنم.
﴿ وَأَسَرُّوا النَّدَامَةَ لَمَّا رَأَوُا الْعَذَابَ ﴾، يعني حين رأوا العذاب.
﴿ وَقُضِيَ بَيْنَهُمْ بِالْقِسْطِ ﴾، يعني بالعدل، وصاروا إلى جهنم بشركهم، وصار المؤمنون إلى الجنة بإيمانهم.
﴿ وَهُمْ لاَ يُظْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥٤].
الآيات من ٥٥ إلى ٥٦
قوله: ﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ﴾، يقول: هو رب من فيهما.
﴿ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾، أن من وحده أثابه الجنة، ومن كفر به عاقبه بالنار.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥٥]، يعني من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد إلى الجنة. ثم أخبر بصنيعه ليوحد، فقال: ﴿ هُوَ يُحْيِـي ﴾ من النطف.
﴿ وَيُمِيتُ ﴾ من بعد الحياة، فاعبدوا من يحيي ويميت.
﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٥٦] من بعد الموت، فيجزيكم فى الآخرة.
﴿ أَلَا إِنَّ وَعْدَ اللَّهِ حَقٌّ ﴾، أن من وحده أثابه الجنة، ومن كفر به عاقبه بالنار.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٥٥]، يعني من كل ألف تسعمائة وتسعة وتسعين إلى النار، وواحد إلى الجنة. ثم أخبر بصنيعه ليوحد، فقال: ﴿ هُوَ يُحْيِـي ﴾ من النطف.
﴿ وَيُمِيتُ ﴾ من بعد الحياة، فاعبدوا من يحيي ويميت.
﴿ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾ [آية: ٥٦] من بعد الموت، فيجزيكم فى الآخرة.
الآيات من ٥٧ إلى ٦١
﴿ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَتْكُمْ مَّوْعِظَةٌ ﴾، يعني بينة.
﴿ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾، وهو ما بين الله في القرآن.
﴿ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ من الكفر والشرك.
﴿ وَ ﴾ هذا القرآن ﴿ وَهُدًى ﴾ من الضلالة.
﴿ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٥٨] لمن أحل حلاله، وحرم حرامه.﴿ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ ﴾، يعني القرآن.
﴿ وَبِرَحْمَتِهِ ﴾ الإسلام.
﴿ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ ﴾ معشر المسلمين.
﴿ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [آية: ٥٨] من الأموال، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرات.﴿ قُلْ ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صعصعة، وبني مدلج، والحارث ابنى عبد مناة، قل لهم: ﴿ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ﴾، يعني البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
﴿ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً ﴾، يعني حرمتم منه ما شئتم.
﴿ وَحَلاَلاً ﴾، يعني وحللتم منه ما شئتم.
﴿ قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٥٩].
﴿ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ ﴾ في الدنيا ﴿ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ﴾، فزعموا أن له شريكاً.
﴿ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾، حين لا يؤاخذهم عند كل ذنب.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٦٠] هذه النعم.﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ﴾، يعني إلا وقد علمته قبل أن تعملوه.
﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾، وأنا شاهدكم، يعني إذ تعملونه.
﴿ وَمَا يَعْزُبُ ﴾، يعني وما يغيب ﴿ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ ﴾، يعني وزن ذرة.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٦١]، يعني اللوح المحفوظ.
﴿ مِّن رَّبِّكُمْ ﴾، وهو ما بين الله في القرآن.
﴿ وَشِفَاءٌ لِمَا فِي الصُّدُورِ ﴾ من الكفر والشرك.
﴿ وَ ﴾ هذا القرآن ﴿ وَهُدًى ﴾ من الضلالة.
﴿ وَرَحْمَةٌ لِّلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٥٨] لمن أحل حلاله، وحرم حرامه.﴿ قُلْ بِفَضْلِ ٱللَّهِ ﴾، يعني القرآن.
﴿ وَبِرَحْمَتِهِ ﴾ الإسلام.
﴿ فَبِذَلِكَ فَلْيَفْرَحُواْ ﴾ معشر المسلمين.
﴿ هُوَ خَيْرٌ مِّمَّا يَجْمَعُونَ ﴾ [آية: ٥٨] من الأموال، فلما نزلت هذه الآية قرأها النبي صلى الله عليه وسلم مرات.﴿ قُلْ ﴾ لكفار قريش، وخزاعة، وثقيف، وعامر بن صعصعة، وبني مدلج، والحارث ابنى عبد مناة، قل لهم: ﴿ أَرَأَيْتُمْ مَا أَنْزَلَ اللَّهُ لَكُمْ مِنْ رِزْقٍ ﴾، يعني البحيرة، والسائبة، والوصيلة، والحام.
﴿ فَجَعَلْتُمْ مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً ﴾، يعني حرمتم منه ما شئتم.
﴿ وَحَلاَلاً ﴾، يعني وحللتم منه ما شئتم.
﴿ قُلْ ءَآللَّهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى ٱللَّهِ تَفْتَرُونَ ﴾ [آية: ٥٩].
﴿ وَمَا ظَنُّ الَّذِينَ يَفْتَرُونَ ﴾ في الدنيا ﴿ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ ﴾، فزعموا أن له شريكاً.
﴿ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ إِنَّ ٱللَّهَ لَذُو فَضْلٍ عَلَى ٱلنَّاسِ ﴾، حين لا يؤاخذهم عند كل ذنب.
﴿ وَلَـٰكِنَّ أَكْثَرَهُمْ لاَ يَشْكُرُونَ ﴾ [آية: ٦٠] هذه النعم.﴿ وَمَا تَكُونُ فِي شَأْنٍ وَمَا تَتْلُواْ مِنْهُ مِن قُرْآنٍ وَلاَ تَعْمَلُونَ مِنْ عَمَلٍ إِلاَّ كُنَّا عَلَيْكُمْ شُهُوداً ﴾، يعني إلا وقد علمته قبل أن تعملوه.
﴿ إِذْ تُفِيضُونَ فِيهِ ﴾، وأنا شاهدكم، يعني إذ تعملونه.
﴿ وَمَا يَعْزُبُ ﴾، يعني وما يغيب ﴿ عَن رَّبِّكَ مِن مِّثْقَالِ ذَرَّةٍ ﴾، يعني وزن ذرة.
﴿ فِي ٱلأَرْضِ وَلاَ فِي ٱلسَّمَآءِ وَلاَ أَصْغَرَ مِن ذٰلِكَ وَلاۤ أَكْبَرَ إِلاَّ فِي كِتَابٍ مُّبِينٍ ﴾ [آية: ٦١]، يعني اللوح المحفوظ.
الآيات من ٦٢ إلى ٧٠
﴿ أَلَا إِنَّ أَوْلِيَاءَ اللَّهِ لَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ ﴾ أن يدخلوا جهنم.
﴿ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آية: ٦٢] أن يخرجوا من الجنة أبداً.﴿ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾، يعني صدقوا.
﴿ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٦٣] الكبائر.﴿ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا ﴾، الرؤيا الصالحات،.
﴿ وَفِي ٱلآخِرَةِ ﴾ إذا خرجوا من قبورهم.
﴿ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾، يعني لوعد الله أن من اتقاه ثوابه الجنة، ومن عصاه عقابه النار.
﴿ ذٰلِكَ ﴾ البشرى ﴿ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [آية: ٦٤].
﴿ وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ﴾ يا محمد، يعني أذاهم.
﴿ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ للَّهِ ﴾، يعني إن القوة لله.
﴿ جَمِيعاً ﴾ في الدنيا والآخرة.
﴿ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقولهم.
﴿ ٱلْعَلِيمُ ﴾ [آية: ٦٥] بهم.﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ﴾، يقول: هو ربهم وهم عباده، ثم قال: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ ﴾، يعني يعبدون ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ﴾، يعني الملائكة.
﴿ إِن يَتَّبِعُونَ ﴾، يعني ما يتبعون ﴿ إِلاَّ ٱلظَّنَّ ﴾، يعني ما يستيقنون بذلك.
﴿ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ﴾ [آية: ٦٦] الكذب. ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴾، يعني لتأووا فيه من نصب النهار.
﴿ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً ﴾، ضياء ونوراً لتتغلبوا فيه لمعايشكم.
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ ﴾، يعني في هذا ﴿ لآيَاتٍ ﴾، يعني لعلامات ﴿ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ [آية: ٦٧] المواعظ.﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴾، فنزه نفسه عن ذلك، فقال: ﴿ سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ﴾ أن يتخذ ولداً.
﴿ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَات وَمَا فِي ٱلأَرْضِ إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَآ ﴾، يقول: فعندكم حجة بما تزعمون أنه له ولد.
﴿ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٨].
﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ [آية: ٦٩] يعني لا يفوزون إذا صاروا إلى النار.﴿ مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا ﴾، يعني بلاغ في الحياة الدنيا.
﴿ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ في الآخرة.
﴿ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ٧٠]، بقولهم: إن الملائكة ولد الله.
﴿ وَلاَ هُمْ يَحْزَنُونَ ﴾ [آية: ٦٢] أن يخرجوا من الجنة أبداً.﴿ ٱلَّذِينَ آمَنُواْ ﴾، يعني صدقوا.
﴿ وَكَانُواْ يَتَّقُونَ ﴾ [آية: ٦٣] الكبائر.﴿ لَهُمُ ٱلْبُشْرَىٰ فِي ٱلْحَياةِ ٱلدُّنْيَا ﴾، الرؤيا الصالحات،.
﴿ وَفِي ٱلآخِرَةِ ﴾ إذا خرجوا من قبورهم.
﴿ لَا تَبْدِيلَ لِكَلِمَاتِ اللَّهِ ﴾، يعني لوعد الله أن من اتقاه ثوابه الجنة، ومن عصاه عقابه النار.
﴿ ذٰلِكَ ﴾ البشرى ﴿ هُوَ الْفَوْزُ الْعَظِيمُ ﴾ [آية: ٦٤].
﴿ وَلاَ يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ ﴾ يا محمد، يعني أذاهم.
﴿ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ للَّهِ ﴾، يعني إن القوة لله.
﴿ جَمِيعاً ﴾ في الدنيا والآخرة.
﴿ هُوَ ٱلسَّمِيعُ ﴾ لقولهم.
﴿ ٱلْعَلِيمُ ﴾ [آية: ٦٥] بهم.﴿ أَلَا إِنَّ لِلَّهِ مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَمَنْ فِي الْأَرْضِ ﴾، يقول: هو ربهم وهم عباده، ثم قال: ﴿ وَمَا يَتَّبِعُ الَّذِينَ يَدْعُونَ ﴾، يعني يعبدون ﴿ مِنْ دُونِ اللَّهِ شُرَكَاءَ ﴾، يعني الملائكة.
﴿ إِن يَتَّبِعُونَ ﴾، يعني ما يتبعون ﴿ إِلاَّ ٱلظَّنَّ ﴾، يعني ما يستيقنون بذلك.
﴿ وَإِنْ هُمْ إِلاَّ يَخْرُصُونَ ﴾ [آية: ٦٦] الكذب. ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال: ﴿ هُوَ الَّذِي جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ ﴾، يعني لتأووا فيه من نصب النهار.
﴿ وَٱلنَّهَارَ مُبْصِراً ﴾، ضياء ونوراً لتتغلبوا فيه لمعايشكم.
﴿ إِنَّ فِي ذٰلِكَ ﴾، يعني في هذا ﴿ لآيَاتٍ ﴾، يعني لعلامات ﴿ لِّقَوْمٍ يَسْمَعُونَ ﴾ [آية: ٦٧] المواعظ.﴿ قَالُوا اتَّخَذَ اللَّهُ وَلَدًا ﴾، فنزه نفسه عن ذلك، فقال: ﴿ سُبْحَانَهُ هُوَ ٱلْغَنِيُّ ﴾ أن يتخذ ولداً.
﴿ لَهُ مَا فِي ٱلسَّمَاوَات وَمَا فِي ٱلأَرْضِ إِنْ عِندَكُمْ مِّن سُلْطَانٍ بِهَـٰذَآ ﴾، يقول: فعندكم حجة بما تزعمون أنه له ولد.
﴿ أَتَقُولُونَ عَلَى اللَّهِ مَا لَا تَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٦٨].
﴿ قُلْ ﴾ يا محمد ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ يَفْتَرُونَ عَلَى ٱللَّهِ ٱلْكَذِبَ لاَ يُفْلِحُونَ ﴾ [آية: ٦٩] يعني لا يفوزون إذا صاروا إلى النار.﴿ مَتَاعٌ فِي ٱلدُّنْيَا ﴾، يعني بلاغ في الحياة الدنيا.
﴿ ثُمَّ إِلَيْنَا مَرْجِعُهُمْ ﴾ في الآخرة.
﴿ ثُمَّ نُذِيقُهُمُ الْعَذَابَ الشَّدِيدَ بِمَا كَانُوا يَكْفُرُونَ ﴾ [آية: ٧٠]، بقولهم: إن الملائكة ولد الله.
الآيات من ٧١ إلى ٧٦
﴿ وَٱتْلُ عَلَيْهِمْ ﴾، يعني واقرأ عليهم ﴿ نَبَأَ نُوحٍ ﴾، يعني حديث نوح.
﴿ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ ﴾، يعني عظيم عليكم.
﴿ مَّقَامِي ﴾، يعني طول مكثي فيكم.
﴿ وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾، يعني تحذيري إياكم عقوبة الله.
﴿ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ ﴾، يعني بالله احترزت.
﴿ فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ﴾ وآلهتكم.
﴿ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ﴾، يعني سوءاً.
﴿ ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ ﴾، يعني ميلوا إليَّ.
﴿ وَلاَ تُنظِرُونَ ﴾ [آية: ٧١]، يعني ولا تمهلون.﴿ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ ﴾، يعني عصيتم.
﴿ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ ﴾، يعني من جعل.
﴿ إِنْ أَجْرِيَ ﴾، يعني ثوابي.
﴿ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ﴾ [آية: ٧٢]، يعني من الموحدين.﴿ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ ﴾ من المؤمنين.
﴿ فِي ٱلْفُلْكِ ﴾، يعني السفينة.
﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ ﴾ في الأرض من بعد نوح.
﴿ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾، يعني بنوح وما جاء به.
﴿ فَٱنْظُرْ ﴾ يا محمد ﴿ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ﴾ [آية: ٧٣]، يعني المحذرين.﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ ﴾، يعني من بعد نوح.
﴿ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، ثم أخبر بعلمه فيهم، فقال: ﴿ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ﴾، يعني ليصدقوا ﴿ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ ﴾، يعني العذاب.
﴿ مِن قَبْلُ ﴾ نزول العذاب.
﴿ كَذَلِكَ نَطْبَعُ ﴾، يعني هكذا نختم ﴿ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [آية: ٧٤]، يعني الكافرين.﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ ﴾ من بعد الأمم.
﴿ مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا ﴾، يعني بعلاماتنا اليد والعصا.
﴿ فَٱسْتَكْبَرُواْ ﴾، يعني فتكبروا عن الإيمان.
﴿ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٧٥]، يعني كافرين.﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا ﴾، يعني موسى وما جاء به من الآيات.
﴿ قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٧٦]، يعني بين.
﴿ إِذْ قَالَ لِقَوْمِهِ يٰقَوْمِ إِن كَانَ كَبُرَ عَلَيْكُمْ ﴾، يعني عظيم عليكم.
﴿ مَّقَامِي ﴾، يعني طول مكثي فيكم.
﴿ وَتَذْكِيرِي بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾، يعني تحذيري إياكم عقوبة الله.
﴿ فَعَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْتُ ﴾، يعني بالله احترزت.
﴿ فَأَجْمِعُوۤاْ أَمْرَكُمْ وَشُرَكَآءَكُمْ ﴾ وآلهتكم.
﴿ ثُمَّ لاَ يَكُنْ أَمْرُكُمْ عَلَيْكُمْ غُمَّةً ﴾، يعني سوءاً.
﴿ ثُمَّ ٱقْضُوۤاْ إِلَيَّ ﴾، يعني ميلوا إليَّ.
﴿ وَلاَ تُنظِرُونَ ﴾ [آية: ٧١]، يعني ولا تمهلون.﴿ فَإِن تَوَلَّيْتُمْ ﴾، يعني عصيتم.
﴿ فَمَا سَأَلْتُكُمْ مِّنْ أَجْرٍ ﴾، يعني من جعل.
﴿ إِنْ أَجْرِيَ ﴾، يعني ثوابي.
﴿ إِلاَّ عَلَى ٱللَّهِ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُسْلِمِينَ ﴾ [آية: ٧٢]، يعني من الموحدين.﴿ فَكَذَّبُوهُ فَنَجَّيْنَاهُ وَمَن مَّعَهُ ﴾ من المؤمنين.
﴿ فِي ٱلْفُلْكِ ﴾، يعني السفينة.
﴿ وَجَعَلْنَاهُمْ خَلاَئِفَ ﴾ في الأرض من بعد نوح.
﴿ وَأَغْرَقْنَا الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا ﴾، يعني بنوح وما جاء به.
﴿ فَٱنْظُرْ ﴾ يا محمد ﴿ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُنْذَرِينَ ﴾ [آية: ٧٣]، يعني المحذرين.﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِ ﴾، يعني من بعد نوح.
﴿ رُسُلًا إِلَىٰ قَوْمِهِمْ فَجَاءُوهُمْ بِالْبَيِّنَاتِ ﴾، ثم أخبر بعلمه فيهم، فقال: ﴿ فَمَا كَانُواْ لِيُؤْمِنُواْ ﴾، يعني ليصدقوا ﴿ بِمَا كَذَّبُواْ بِهِ ﴾، يعني العذاب.
﴿ مِن قَبْلُ ﴾ نزول العذاب.
﴿ كَذَلِكَ نَطْبَعُ ﴾، يعني هكذا نختم ﴿ عَلَىٰ قُلُوبِ الْمُعْتَدِينَ ﴾ [آية: ٧٤]، يعني الكافرين.﴿ ثُمَّ بَعَثْنَا مِن بَعْدِهِمْ ﴾ من بعد الأمم.
﴿ مُّوسَىٰ وَهَارُونَ إِلَىٰ فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِ بِآيَاتِنَا ﴾، يعني بعلاماتنا اليد والعصا.
﴿ فَٱسْتَكْبَرُواْ ﴾، يعني فتكبروا عن الإيمان.
﴿ وَكَانُواْ قَوْماً مُّجْرِمِينَ ﴾ [آية: ٧٥]، يعني كافرين.﴿ فَلَمَّا جَاءَهُمُ الْحَقُّ مِنْ عِنْدِنَا ﴾، يعني موسى وما جاء به من الآيات.
﴿ قَالُوۤاْ إِنَّ هَـٰذَا لَسِحْرٌ مُّبِينٌ ﴾ [آية: ٧٦]، يعني بين.
الآيات من ٧٧ إلى ٨٣
﴿ قَالَ مُوسَىٰ أَتقُولُونَ لِلْحَقِّ ﴾ اليد والعصا.
﴿ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُونَ ﴾ [آية: ٧٧] في الدنيا والآخرة.﴿ قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا ﴾، يعني لتصدنا.
﴿ عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ﴾، يعني عما كانت آباؤنا تعبد.
﴿ وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ ﴾، يعني موسى وهارون، الكبرياء يعني الملك.
﴿ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٧٨]، يعني بمصدقين.﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾ [آية: ٧٩].
﴿ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ ﴾ [آية: ٨٠]، يعني الحبال والعصي.﴿ فَلَمَّآ أَلْقُواْ ﴾ الحبال والعصي، سحروا أعين الناس.
﴿ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ﴾، يعني إن الله سيدحضه ويقهره.
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٨١]، يعني إن الله لا يعطي أهل الكفر والمعاصي الظفر.﴿ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ﴾، يقول: يحق الله الدين بالتوحيد، والظفر لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٨٢].
﴿ فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ ﴾، يعني فما صدق لموسى ﴿ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ ﴾، يعني أهل بيت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط.
﴿ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ﴾، يعني ومن معه الأشراف من قومه الأبناء.
﴿ أَن يَفْتِنَهُمْ ﴾، يعني أن يقتلهم.
﴿ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ ﴾، يعني جباراً في الأرض.
﴿ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [آية: ٨٣]، يعني المشركين.
﴿ لَمَّا جَآءَكُمْ أَسِحْرٌ هَـٰذَا وَلاَ يُفْلِحُ ٱلسَّاحِرُونَ ﴾ [آية: ٧٧] في الدنيا والآخرة.﴿ قَالُوۤاْ أَجِئْتَنَا لِتَلْفِتَنَا ﴾، يعني لتصدنا.
﴿ عَمَّا وَجَدْنَا عَلَيْهِ آبَاءَنَا ﴾، يعني عما كانت آباؤنا تعبد.
﴿ وَتَكُونَ لَكُمَا الْكِبْرِيَاءُ ﴾، يعني موسى وهارون، الكبرياء يعني الملك.
﴿ فِي الْأَرْضِ وَمَا نَحْنُ لَكُمَا بِمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٧٨]، يعني بمصدقين.﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ ائْتُونِي بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ ﴾ [آية: ٧٩].
﴿ فَلَمَّا جَآءَ ٱلسَّحَرَةُ قَالَ لَهُمْ مُّوسَىٰ أَلْقُواْ مَآ أَنتُمْ مُّلْقُونَ ﴾ [آية: ٨٠]، يعني الحبال والعصي.﴿ فَلَمَّآ أَلْقُواْ ﴾ الحبال والعصي، سحروا أعين الناس.
﴿ قَالَ مُوسَىٰ مَا جِئْتُمْ بِهِ ٱلسِّحْرُ إِنَّ ٱللَّهَ سَيُبْطِلُهُ ﴾، يعني إن الله سيدحضه ويقهره.
﴿ إِنَّ اللَّهَ لَا يُصْلِحُ عَمَلَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٨١]، يعني إن الله لا يعطي أهل الكفر والمعاصي الظفر.﴿ وَيُحِقُّ اللَّهُ الْحَقَّ بِكَلِمَاتِهِ ﴾، يقول: يحق الله الدين بالتوحيد، والظفر لنبيه صلى الله عليه وسلم ﴿ وَلَوْ كَرِهَ الْمُجْرِمُونَ ﴾ [آية: ٨٢].
﴿ فَمَآ آمَنَ لِمُوسَىٰ ﴾، يعني فما صدق لموسى ﴿ إِلاَّ ذُرِّيَّةٌ مِّن قَوْمِهِ ﴾، يعني أهل بيت أمهاتهم من بني إسرائيل وآباؤهم من القبط.
﴿ عَلَىٰ خَوْفٍ مِّن فِرْعَوْنَ وَمَلَئِهِمْ ﴾، يعني ومن معه الأشراف من قومه الأبناء.
﴿ أَن يَفْتِنَهُمْ ﴾، يعني أن يقتلهم.
﴿ وَإِنَّ فِرْعَوْنَ لَعَالٍ فِي الْأَرْضِ ﴾، يعني جباراً في الأرض.
﴿ وَإِنَّهُ لَمِنَ الْمُسْرِفِينَ ﴾ [آية: ٨٣]، يعني المشركين.
الآيات من ٨٤ إلى ٩٢
﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ يٰقَوْمِ إِن كُنتُمْ آمَنتُمْ بِٱللَّهِ فَعَلَيْهِ تَوَكَّلُوۤاْ ﴾، يعني احترزوا.
﴿ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ﴾ [آية: ٨٤]، يعني إن كنتم مقرين بالتوحيد.﴿ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٨٥]، يعني الذين كفروا، يقول: ولا تعذبهم من أجلنا، يقول: إن عذبتهم فلا تجعلنا لهم فتنة.﴿ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٨٦].
حدثنا عبيد الله، قال: سمعت أبي، عن الهذيل في قوله: ﴿ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾، قال: سمعت أبا صالح يقول: ربنا لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنهم على حق وأنَّا على باطل. قال: سمعته مرة أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاء، فيشمت بنا أعداؤنا من ذلك، وعافنا منه. قال: وسمعته مرة أخرى يقول: لا تبسط لهم في الرزق وتفتنا بالفقر، فنحتاج إليهم، فيكون ذلك فتنة لنا ولهم.﴿ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا ﴾ بني إسرائيل.
﴿ بِمِصْرَ بُيُوتاً ﴾، يعني مساجد.
﴿ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ﴾، يقول: اجعلوا مساجدكم قبل المسجد الحرام.
﴿ وَأَقِيمُواْ ﴾ في تلك البيوت ﴿ ٱلصَّلاَةَ ﴾ لمواقيتها.
﴿ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٨٧].
﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً ﴾، يعني الملك.
﴿ وَأَمْوَالاً ﴾، يعني أنواع الأموال.
﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ﴾، يعني إنما أعطيتهم ليشكروا ولا يكفروا بدينك، قال موسى: ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ ﴾، قال هارون: آمين.
﴿ وَٱشْدُدْ ﴾، يعني اختم ﴿ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ﴾، قال هارون: آمين.
﴿ فَلاَ يُؤْمِنُواْ ﴾، يعني فلا يصدقوا.
﴿ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [آية: ٨٨]، فإذا رأوا العذاب الأليم آمنوا، ولم يغن عنهم شيئاً.﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا ﴾ إلى الله، فصار الداعي والمؤمن شريكين.
﴿ وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ﴾، يعني طريق ﴿ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٨٩] بأن الله وحده لا شريك له، يعني أهل مصر.﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ ﴾ بيان ذلك في طه:﴿ فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ ﴾[طه: ٧٧]، لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق.
﴿ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً ﴾ ظلماً.
﴿ وَعَدْواً ﴾، يعني اعتداء ﴿ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ ﴾، يعني صدقت، وذلك حين غشيه الموت.
﴿ أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إِسْرَائِيلَ ﴾، يعني بالذى صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد.
﴿ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [آية: ٩٠].
فأخبر جبريل، عليه السلام، كفاً من حصباء البحر، فجعلها في فيه، فقال: ﴿ آلآنَ ﴾ عن الموت تؤمن.
﴿ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ﴾، أي قبل نزول العذاب.
﴿ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٩١]، يعني من العاصين.﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾، وذلك أنه لما غرق القوم، قالت بنو إسرائيل: إنهم لم يغرقوا، فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه، فنظرواإلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تطفوا الغرقى على الماء، فذلك قوله: ﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾، يعني لمن بعدك إلى يوم القيامة آية، يعني علماً.
﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا ﴾، يعني عجائبنا وسلطاننا ﴿ لَغَافِلُونَ ﴾ [آية: ٩٢]، يعني لاهون.
﴿ إِن كُنتُم مُّسْلِمِينَ ﴾ [آية: ٨٤]، يعني إن كنتم مقرين بالتوحيد.﴿ فَقَالُوا عَلَى اللَّهِ تَوَكَّلْنَا رَبَّنَا لَا تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ٨٥]، يعني الذين كفروا، يقول: ولا تعذبهم من أجلنا، يقول: إن عذبتهم فلا تجعلنا لهم فتنة.﴿ وَنَجِّنَا بِرَحْمَتِكَ مِنَ الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ ﴾ [آية: ٨٦].
حدثنا عبيد الله، قال: سمعت أبي، عن الهذيل في قوله: ﴿ رَبَّنَا لاَ تَجْعَلْنَا فِتْنَةً لِّلْقَوْمِ ٱلظَّالِمِينَ ﴾، قال: سمعت أبا صالح يقول: ربنا لا تظفرهم بنا، فيظنوا أنهم على حق وأنَّا على باطل. قال: سمعته مرة أخرى يقول: لا تختبرنا ببلاء، فيشمت بنا أعداؤنا من ذلك، وعافنا منه. قال: وسمعته مرة أخرى يقول: لا تبسط لهم في الرزق وتفتنا بالفقر، فنحتاج إليهم، فيكون ذلك فتنة لنا ولهم.﴿ وَأَوْحَيْنَآ إِلَىٰ مُوسَىٰ وَأَخِيهِ أَن تَبَوَّءَا لِقَوْمِكُمَا ﴾ بني إسرائيل.
﴿ بِمِصْرَ بُيُوتاً ﴾، يعني مساجد.
﴿ وَاجْعَلُوا بُيُوتَكُمْ قِبْلَةً ﴾، يقول: اجعلوا مساجدكم قبل المسجد الحرام.
﴿ وَأَقِيمُواْ ﴾ في تلك البيوت ﴿ ٱلصَّلاَةَ ﴾ لمواقيتها.
﴿ وَبَشِّرِ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٨٧].
﴿ وَقَالَ مُوسَىٰ رَبَّنَآ إِنَّكَ آتَيْتَ فِرْعَوْنَ وَمَلأَهُ زِينَةً ﴾، يعني الملك.
﴿ وَأَمْوَالاً ﴾، يعني أنواع الأموال.
﴿ فِي الْحَيَاةِ الدُّنْيَا رَبَّنَا لِيُضِلُّوا عَنْ سَبِيلِكَ ﴾، يعني إنما أعطيتهم ليشكروا ولا يكفروا بدينك، قال موسى: ﴿ رَبَّنَا اطْمِسْ عَلَىٰ أَمْوَالِهِمْ ﴾، قال هارون: آمين.
﴿ وَٱشْدُدْ ﴾، يعني اختم ﴿ عَلَىٰ قُلُوبِهِمْ ﴾، قال هارون: آمين.
﴿ فَلاَ يُؤْمِنُواْ ﴾، يعني فلا يصدقوا.
﴿ حَتَّىٰ يَرَوُا الْعَذَابَ الْأَلِيمَ ﴾ [آية: ٨٨]، فإذا رأوا العذاب الأليم آمنوا، ولم يغن عنهم شيئاً.﴿ قَالَ قَدْ أُجِيبَتْ دَعْوَتُكُمَا فَاسْتَقِيمَا ﴾ إلى الله، فصار الداعي والمؤمن شريكين.
﴿ وَلاَ تَتَّبِعَآنِّ سَبِيلَ ﴾، يعني طريق ﴿ الَّذِينَ لَا يَعْلَمُونَ ﴾ [آية: ٨٩] بأن الله وحده لا شريك له، يعني أهل مصر.﴿ وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ ﴾ بيان ذلك في طه:﴿ فَٱضْرِبْ لَهُمْ طَرِيقاً فِي ٱلْبَحْرِ يَبَساً لاَّ تَخَافُ دَرَكاً وَلاَ تَخْشَىٰ ﴾[طه: ٧٧]، لا تخاف أن يدركك فرعون، ولا تخشى أن تغرق.
﴿ فَأَتْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ وَجُنُودُهُ بَغْياً ﴾ ظلماً.
﴿ وَعَدْواً ﴾، يعني اعتداء ﴿ حَتَّىٰ إِذَا أَدْرَكَهُ الْغَرَقُ قَالَ آمَنْتُ ﴾، يعني صدقت، وذلك حين غشيه الموت.
﴿ أَنَّهُ لاۤ إِلِـٰهَ إِلاَّ ٱلَّذِي آمَنَتْ بِهِ بَنوۤاْ إِسْرَائِيلَ ﴾، يعني بالذى صدقت به بنو إسرائيل من التوحيد.
﴿ وَأَنَا مِنَ الْمُسْلِمِينَ ﴾ [آية: ٩٠].
فأخبر جبريل، عليه السلام، كفاً من حصباء البحر، فجعلها في فيه، فقال: ﴿ آلآنَ ﴾ عن الموت تؤمن.
﴿ وَقَدْ عَصَيْتَ قَبْلُ ﴾، أي قبل نزول العذاب.
﴿ وَكُنْتَ مِنَ الْمُفْسِدِينَ ﴾ [آية: ٩١]، يعني من العاصين.﴿ فَالْيَوْمَ نُنَجِّيكَ بِبَدَنِكَ ﴾، وذلك أنه لما غرق القوم، قالت بنو إسرائيل: إنهم لم يغرقوا، فأوحى الله إلى البحر فطفا بهم على وجهه، فنظرواإلى فرعون على الماء، فمنذ يومئذ إلى يوم القيامة تطفوا الغرقى على الماء، فذلك قوله: ﴿ لِتَكُونَ لِمَنْ خَلْفَكَ آيَةً ﴾، يعني لمن بعدك إلى يوم القيامة آية، يعني علماً.
﴿ وَإِنَّ كَثِيرًا مِنَ النَّاسِ عَنْ آيَاتِنَا ﴾، يعني عجائبنا وسلطاننا ﴿ لَغَافِلُونَ ﴾ [آية: ٩٢]، يعني لاهون.
الآيات من ٩٣ إلى ١٠٠
﴿ وَلَقَدْ بَوَّأْنَا ﴾، يعني أنزلنا ﴿ بَنِيۤ إِسْرَائِيلَ مُبَوَّأَ صِدْقٍ ﴾، منزل صدق، وهو بيت المقدس.
﴿ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾، يعني المطر والنبت.
﴿ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ ﴾، يعني أهل التوراة والإنجيل في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿ حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ﴾، حتى بعثه الله عز وجل، فلما بعث كفروا به وحسدوه.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ ﴿ آية: ٩٣].
{ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ ﴾ يا محمد ﴿ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ﴾، عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك:" لا أشك، ولا أسأل بعد، أشهد أنه الحق من عند الله ".
﴿ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴾ [آية: ٩٤]، يعني من المشركين في القرآن بأنه جاء من الله تعالى. ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقنه الري على لسانه، فقال: ﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾، يعني القرآن كما كذب به كفار مكة.
﴿ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آية: ٩٥].
ثم قال: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾، يعني وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي سبقت لهم الشقاوة من الله عز وجل في علمه.
﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية، ٩٦]، يعني لا يصدقون.﴿ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ ﴾ [آية: ٩٧] كما سألوا في بني إسرائيل﴿ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً... ﴾[الإسراء: ٩٠ - ٩٣] إلى آخر الآيات، وكقوله:﴿ فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ ﴾[هود: ١١٦] قال: كل شىء في القرآن فلولا: فهلا، إلا ما في يونس وهود.﴿ فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا ﴾ الإيمان عند نزول العذاب.
﴿ إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ ﴾، يعني صدقوا وتابوا، وذلك أن قوم يونس، عليه السلام، لما نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر ميل، وهم في قرية تسمى نينوى من أرض الموصل تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونثروا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات من الأولاد، والنساء من الأزواج، ثم عجوا إلى الله، فكشف الله عنهم العذاب.
﴿ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلخِزْيِ فِي ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴾ [آية: ٩٨]، إلى منتهى آجالهم، فأخبرهم يا محمد أن التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب.﴿ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٩٩]، هذا منسوخ، نسختها آية السيف في براءة. ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ﴾، يعني أن تصدق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك.
﴿ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ ﴾، يعني الإثم.
﴿ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ١٠٠].
﴿ وَرَزَقْنَاهُمْ مِنَ الطَّيِّبَاتِ ﴾، يعني المطر والنبت.
﴿ فَمَا ٱخْتَلَفُواْ ﴾، يعني أهل التوراة والإنجيل في نبوة محمد صلى الله عليه وسلم.
﴿ حَتَّىٰ جَاءَهُمُ الْعِلْمُ ﴾، حتى بعثه الله عز وجل، فلما بعث كفروا به وحسدوه.
﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَقْضِي بَيْنَهُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فِيمَا كَانُواْ فِيهِ يَخْتَلِفُونَ ﴾ ﴿ آية: ٩٣].
{ فَإِن كُنتَ فِي شَكٍّ ﴾ يا محمد ﴿ مِّمَّآ أَنزَلْنَآ إِلَيْكَ فَاسْأَلِ ٱلَّذِينَ يَقْرَءُونَ ٱلْكِتَابَ مِن قَبْلِكَ ﴾، عبد الله بن سلام وأصحابه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم عند ذلك:" لا أشك، ولا أسأل بعد، أشهد أنه الحق من عند الله ".
﴿ لَقَدْ جَآءَكَ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ ٱلْمُمْتَرِينَ ﴾ [آية: ٩٤]، يعني من المشركين في القرآن بأنه جاء من الله تعالى. ثم حذر النبي صلى الله عليه وسلم وأوعز إليه حين قالوا: إنما يلقنه الري على لسانه، فقال: ﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِ اللَّهِ ﴾، يعني القرآن كما كذب به كفار مكة.
﴿ فَتَكُونَ مِنَ الْخَاسِرِينَ ﴾ [آية: ٩٥].
ثم قال: ﴿ إِنَّ ٱلَّذِينَ حَقَّتْ عَلَيْهِمْ كَلِمَةُ رَبِّكَ ﴾، يعني وجبت عليهم كلمة العذاب، يقول: أي سبقت لهم الشقاوة من الله عز وجل في علمه.
﴿ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية، ٩٦]، يعني لا يصدقون.﴿ وَلَوْ جَآءَتْهُمْ كُلُّ آيَةٍ حَتَّىٰ يَرَوُاْ ٱلْعَذَابَ ٱلأَلِيمَ ﴾ [آية: ٩٧] كما سألوا في بني إسرائيل﴿ حَتَّىٰ تَفْجُرَ لَنَا مِنَ ٱلأَرْضِ يَنْبُوعاً... ﴾[الإسراء: ٩٠ - ٩٣] إلى آخر الآيات، وكقوله:﴿ فَلَوْلاَ كَانَ مِنَ ٱلْقُرُونِ مِن قَبْلِكُمْ ﴾[هود: ١١٦] قال: كل شىء في القرآن فلولا: فهلا، إلا ما في يونس وهود.﴿ فَلَوْلاَ كَانَتْ قَرْيَةٌ آمَنَتْ فَنَفَعَهَآ إِيمَانُهَا ﴾ الإيمان عند نزول العذاب.
﴿ إِلاَّ قَوْمَ يُونُسَ لَمَّآ آمَنُواْ ﴾، يعني صدقوا وتابوا، وذلك أن قوم يونس، عليه السلام، لما نظروا إلى العذاب فوق رءوسهم على قدر ميل، وهم في قرية تسمى نينوى من أرض الموصل تابوا، فلبس المسوح بعضهم، ونثروا الرماد على رءوسهم، وعزلوا الأمهات من الأولاد، والنساء من الأزواج، ثم عجوا إلى الله، فكشف الله عنهم العذاب.
﴿ كَشَفْنَا عَنْهُمْ عَذَابَ ٱلخِزْيِ فِي ٱلْحَيَاةَ ٱلدُّنْيَا وَمَتَّعْنَاهُمْ إِلَىٰ حِينٍ ﴾ [آية: ٩٨]، إلى منتهى آجالهم، فأخبرهم يا محمد أن التوبة لا تنفعهم عند نزول العذاب.﴿ وَلَوْ شَآءَ رَبُّكَ لآمَنَ مَن فِي ٱلأَرْضِ كُلُّهُمْ جَمِيعاً أَفَأَنتَ تُكْرِهُ ٱلنَّاسَ حَتَّىٰ يَكُونُواْ مُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ٩٩]، هذا منسوخ، نسختها آية السيف في براءة. ثم دل على نفسه بصنعه ليعتبروا فيوحدوه، فقال: ﴿ وَمَا كَانَ لِنَفْسٍ أَن تُؤْمِنَ إِلاَّ بِإِذْنِ ٱللَّهِ ﴾، يعني أن تصدق بتوحيد الله حتى يأذن الله في ذلك.
﴿ وَيَجْعَلُ ٱلرِّجْسَ ﴾، يعني الإثم.
﴿ عَلَى الَّذِينَ لَا يَعْقِلُونَ ﴾ [آية: ١٠٠].
الآيات من ١٠١ إلى ١٠٣
﴿ ثم وعظ كفار مكة، فقال: { قُلِ ٱنظُرُواْ مَاذَا فِي ٱلسَّمَاوَاتِ ﴾، يعني الشمس، والقمر، والنجوم، والسحاب، والمطر.
﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون، ثم أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ ﴾، يعني العلامات ﴿ وَٱلنُّذُرُ ﴾، يعني الرسل.
﴿ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١٠١].
ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال: ﴿ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ ﴾، يعني قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة.
﴿ قُلْ فَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾ الموت.
﴿ إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴾ [آية: ١٠٢] بكم العذاب.﴿ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ معهم.
﴿ كَذَلِكَ ﴾، يعني هكذا.
﴿ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ١٠٣] في الآخرة من النار، وفي الدنيا بالظفر.
﴿ وَٱلأَرْضِ ﴾ والجبال، والأشجار، والأنهار، والثمار، والعيون، ثم أخبر عن علمه فيهم، فقال: ﴿ وَمَا تُغْنِي الْآيَاتُ ﴾، يعني العلامات ﴿ وَٱلنُّذُرُ ﴾، يعني الرسل.
﴿ عَن قَوْمٍ لاَّ يُؤْمِنُونَ ﴾ [آية: ١٠١].
ثم خوفهم بمثل عذاب الأمم الخالية، فقال: ﴿ فَهَلْ يَنتَظِرُونَ إِلاَّ مِثْلَ أَيَّامِ ٱلَّذِينَ خَلَوْاْ مِن قَبْلِهِمْ ﴾، يعني قوم نوح، وعاد، وثمود، والقرون المعذبة.
﴿ قُلْ فَٱنْتَظِرُوۤاْ ﴾ الموت.
﴿ إِنِّي مَعَكُمْ مِنَ الْمُنْتَظِرِينَ ﴾ [آية: ١٠٢] بكم العذاب.﴿ ثُمَّ نُنَجِّي رُسُلَنَا وَالَّذِينَ آمَنُوا ﴾ معهم.
﴿ كَذَلِكَ ﴾، يعني هكذا.
﴿ حَقًّا عَلَيْنَا نُنْجِ الْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ١٠٣] في الآخرة من النار، وفي الدنيا بالظفر.
الآيات من ١٠٤ إلى ١٠٥
﴿ قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ إِن كُنتُمْ فِي شَكٍّ مِّن دِينِي ﴾ الإسلام.
﴿ فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾، من الآلهة.
﴿ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ﴾.
﴿ ٱلَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ١٠٤]، يعني المصدقين.﴿ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ﴾، يعني مخلصاً.
﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [آية: ١٠٥] بالله.
﴿ فَلَا أَعْبُدُ الَّذِينَ تَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾، من الآلهة.
﴿ وَلَـٰكِنْ أَعْبُدُ ٱللَّهَ ﴾.
﴿ ٱلَّذِي يَتَوَفَّاكُمْ وَأُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ مِنَ ٱلْمُؤْمِنِينَ ﴾ [آية: ١٠٤]، يعني المصدقين.﴿ وَأَنْ أَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفاً ﴾، يعني مخلصاً.
﴿ وَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكِينَ ﴾ [آية: ١٠٥] بالله.
الآيات من ١٠٦ إلى ١٠٧
﴿ وَلَا تَدْعُ مِنْ دُونِ اللَّهِ ﴾، يعني ولا تعبد مع الله إلهاً غيره.
﴿ مَا لاَ يَنفَعُكَ ﴾، يقول: ﴿ ما إن احتجت إليه لم ينفعك.
{ وَلاَ يَضُرُّكَ ﴾، يعني فإن تركت عبادته في الدنيا لا يضرك، وإن لم تعبده.
﴿ فَإِن فَعَلْتَ ﴾ فعبدت غير الله.
﴿ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ١٠٦]، يعني من المشركين. ثم خوفهم ليتمسك بدين الله: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ﴾، يعني بمرض.
﴿ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ ﴾ لذلك الضر.
﴿ إِلاَّ هُوَ ﴾، يعني الرب نفسه.
﴿ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ ﴾ بعافية وفضل.
﴿ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ ﴾، يعني فلا دافع لقضائه.
﴿ يُصَيبُ بِهِ ﴾ بذلك الفضل ﴿ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [آية: ١٠٧].
﴿ مَا لاَ يَنفَعُكَ ﴾، يقول: ﴿ ما إن احتجت إليه لم ينفعك.
{ وَلاَ يَضُرُّكَ ﴾، يعني فإن تركت عبادته في الدنيا لا يضرك، وإن لم تعبده.
﴿ فَإِن فَعَلْتَ ﴾ فعبدت غير الله.
﴿ فَإِنَّكَ إِذًا مِنَ الظَّالِمِينَ ﴾ [آية: ١٠٦]، يعني من المشركين. ثم خوفهم ليتمسك بدين الله: ﴿ وَإِنْ يَمْسَسْكَ اللَّهُ بِضُرٍّ ﴾، يعني بمرض.
﴿ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ ﴾ لذلك الضر.
﴿ إِلاَّ هُوَ ﴾، يعني الرب نفسه.
﴿ وَإِن يُرِدْكَ بِخَيْرٍ ﴾ بعافية وفضل.
﴿ فَلاَ رَآدَّ لِفَضْلِهِ ﴾، يعني فلا دافع لقضائه.
﴿ يُصَيبُ بِهِ ﴾ بذلك الفضل ﴿ مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ وَهُوَ ٱلْغَفُورُ ٱلرَّحِيمُ ﴾ [آية: ١٠٧].
الآيات من ١٠٨ إلى ١٠٩
﴿ قُلْ يٰأَيُّهَا ٱلنَّاسُ قَدْ جَآءَكُمُ ٱلْحَقُّ مِن رَّبِّكُمْ ﴾، يعني القرآن.
﴿ فَمَنُ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ ﴾ عن إيمان بالقرآن.
﴿ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ [آية: ١٠٨] نسختها آية السيف.﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ ﴾، يعني الحلال والحرام، ثم أوعز إلى نبيه، عليه السلام، ليصبر على تكذيبهم إياه وعلى الأذى، فقال: ﴿ وَٱصْبِرْ ﴾ يا محمد على الأذى.
﴿ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ ﴾ [آية: ١٠٩]، فحكم الله عليها بالسيف فقتلهم ببدر، وعجل الله أرواحهم إلى النار، فصارت منسوخة، نسختها آية السيف.
﴿ فَمَنُ ٱهْتَدَىٰ فَإِنَّمَا يَهْتَدِي لِنَفْسِهِ وَمَن ضَلَّ ﴾ عن إيمان بالقرآن.
﴿ فَإِنَّمَا يَضِلُّ عَلَيْهَا وَمَآ أَنَاْ عَلَيْكُمْ بِوَكِيلٍ ﴾ [آية: ١٠٨] نسختها آية السيف.﴿ وَاتَّبِعْ مَا يُوحَىٰ إِلَيْكَ ﴾، يعني الحلال والحرام، ثم أوعز إلى نبيه، عليه السلام، ليصبر على تكذيبهم إياه وعلى الأذى، فقال: ﴿ وَٱصْبِرْ ﴾ يا محمد على الأذى.
﴿ حَتَّىٰ يَحْكُمَ ٱللَّهُ وَهُوَ خَيْرُ ٱلْحَاكِمِينَ ﴾ [آية: ١٠٩]، فحكم الله عليها بالسيف فقتلهم ببدر، وعجل الله أرواحهم إلى النار، فصارت منسوخة، نسختها آية السيف.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
24 مقطع من التفسير