تفسير سورة سورة عبس
أبو بكر الحداد اليمني
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
تفسير ابن عرفة
ابن عرفة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
ﰡ
وذلكَ: أنَّ رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم كَانَ عِنْدَهُ عَمُّهُ الْعَبَّاسُ، وَأبُو جَهْلٍ، وَعُتْبَةُ بْنُ رَبيعَةَ، وَأُمَيَّةُ بْنُ خَلَفٍ وَغَيْرُهُمْ مِنْ أشْرَافِ قُرَيْشٍ، وَقَدْ أقْبَلَ إلَيْهِمْ يَدْعُوهُمْ إلَى الإِيْمَانِ، وَيَقْرَأ عَلَيْهِمُ الْقُرْآنَ رَجَاءَ أنْ يُؤْمِنُوا فَيُؤْمِنُ بإيْمَانِهِمْ بَشَرٌ كَثِيرٌ. فَجَاءَ عَبْدُاللهِ بْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ وَهُوَ الأَعْمَى الْمَذْكُورُ، فَجَعَلَ يَسْأَلُ النَّبيُّ صلى الله عليه وسلم عَنْ آيَاتٍ أُنْزِلَتْ، وَيَقُولُ: أقْرِئْنِي يَا رَسُولَ اللهِ، وَعَلِّمْنِي مِمَّا عَلَّمَكَ اللهُ، وَهُوَ لاَ يَعْلَمُ شُغْلَ قَلْب النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم وَلاَ يَدْري أنَّهُ مَشْغُولٌ بالإِقْبَالِ عَلَى غَيْرِهِ، فَأَعْرَضَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم وَقَطَبَ وَجْهَهُ وَعَبَسَ، وَأقْبَلَ عَلَى الْقَوْمِ الَّذِينَ يُكَلِّمُهُمْ. فأنزلَ اللهُ تعالى هذه الآياتِ. والمعنى: عبسَ مُحَمَّدٌ، وأعرضَ بوجههِ لأنْ جاءَهُ الأعمَى، و(أنْ) في موضعِ نصبٍ؛ لأنه مفعولٌ له. والتَّولِّي عن الشيءِ: هو الإعراضُ عنه، فإنه صرفَ وجهَهُ عن أنْ يَليهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا يُدْرِيكَ لَعَلَّهُ يَزَّكَّىٰ ﴾؛ معناهُ: ما يُعلِمُكَ يا مُحَمَّدُ لعلَّ ابنَ أُم مكتومٍ يزَّكَّى بالعملِ الصالحِ بجوابكَ عن سُؤالِه.
﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ ﴾؛ ويتَّعِظُ فتنفعَهُ ذِكرَاكَ. وَقِيْلَ: معنى (يَزَّكَّى): يتطهَّرُ من الذنوب بالعملِ الصالح، أو يذكَّرُ فيتَّعِظَ بما يعلمهُ من مواعظِ القرآن. قرأ عاصم (فَتَنْفَعَهُ) بالنصب على جواب (لَعَلَّ) بالفاءِ، وقرأ الباقون بالرفعِ عَطفاً على (يَزَّكَّى أوْ يَذكَّرُ).
﴿ أَوْ يَذَّكَّرُ فَتَنْفَعَهُ الذِّكْرَىٰ ﴾؛ ويتَّعِظُ فتنفعَهُ ذِكرَاكَ. وَقِيْلَ: معنى (يَزَّكَّى): يتطهَّرُ من الذنوب بالعملِ الصالح، أو يذكَّرُ فيتَّعِظَ بما يعلمهُ من مواعظِ القرآن. قرأ عاصم (فَتَنْفَعَهُ) بالنصب على جواب (لَعَلَّ) بالفاءِ، وقرأ الباقون بالرفعِ عَطفاً على (يَزَّكَّى أوْ يَذكَّرُ).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ أَمَّا مَنِ ٱسْتَغْنَىٰ ﴾؛ يعني أشرافَ قُريش، قال بعضُهم: معناهُ: أما مَنِ استغنَى بمالهِ، وقيل: استغنَى عنْ وعظِكَ، أي جعل نفسه غنياً عنك، وقال ابن عباس: (مَعْنَاهُ: اسْتَغْنَى عنِ اللهِ وعنِ الإيمانِ.
﴿ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ ﴾ لِوَعْظِهِ؛ أي تُعرِضُ له وتُقبلُ عليه بوجهِكَ وتَميلُ اليهِ وتُصغِي إلى كلامهِ. يقالُ: فلانٌ تصَدَّى لفُلانٍ؛ أي يتعرَّضُ له ليَراهُ. قرأ نافعُ وابن كثير وأبو جعفرٍ (تَصَّدَّى) بالتشديدِ على معنى تتصَدَّى، وقرأ الباقون بالتخفيفِ على الحذفِ.
﴿ فَأَنتَ لَهُ تَصَدَّىٰ ﴾ لِوَعْظِهِ؛ أي تُعرِضُ له وتُقبلُ عليه بوجهِكَ وتَميلُ اليهِ وتُصغِي إلى كلامهِ. يقالُ: فلانٌ تصَدَّى لفُلانٍ؛ أي يتعرَّضُ له ليَراهُ. قرأ نافعُ وابن كثير وأبو جعفرٍ (تَصَّدَّى) بالتشديدِ على معنى تتصَدَّى، وقرأ الباقون بالتخفيفِ على الحذفِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وَمَا عَلَيْكَ أَلاَّ يَزَّكَّىٰ ﴾؛ أي وما عليكَ ألاَّ يُؤمِنَ ولا يهتدِيَ، فإنه ليس عليكَ إلاَّ البلاغُ.
﴿ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴾؛ لعملِ الخيرِ وهو ابنُ أُمِّ مكتومٍ جاءَكَ يُسرِعُ في المشيِ إليكَ يلتمِسُ منك الدِّينَ.
﴿ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴾؛ عذابَ اللهِ، وَقِيْلَ: يخشَى العثورَ في مِشيَته.
﴿ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴾؛ أي تتشاغَلُ فتُعرِضُ بوجهِكَ عنه، يقال: ألْهَيْتَ على الشَّيء إلْهَاءً إذا تشاغلتَ عنه، وليس من لَهَا يَلهُو، ومِن هذا قولُهم: اذا استأثرَ اللهُ بشيء فَالْهَ عنهُ؛ أي اتركْهُ وأعرِضْ عنه.
﴿ وَأَمَّا مَن جَآءَكَ يَسْعَىٰ ﴾؛ لعملِ الخيرِ وهو ابنُ أُمِّ مكتومٍ جاءَكَ يُسرِعُ في المشيِ إليكَ يلتمِسُ منك الدِّينَ.
﴿ وَهُوَ يَخْشَىٰ ﴾؛ عذابَ اللهِ، وَقِيْلَ: يخشَى العثورَ في مِشيَته.
﴿ فَأَنتَ عَنْهُ تَلَهَّىٰ ﴾؛ أي تتشاغَلُ فتُعرِضُ بوجهِكَ عنه، يقال: ألْهَيْتَ على الشَّيء إلْهَاءً إذا تشاغلتَ عنه، وليس من لَهَا يَلهُو، ومِن هذا قولُهم: اذا استأثرَ اللهُ بشيء فَالْهَ عنهُ؛ أي اتركْهُ وأعرِضْ عنه.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَلاَّ ﴾؛ أي حاشَا أن تَعودَ إلى مثلِ ذلك، لا تعُدْ إليه ولا تفعَلْ مثَلهُ، والمعنى: أنَّ (كَلاَّ) ها هنا كلمةُ رَدْعٍ وزَجرٍ، أو كلاَّ لا تفعَلْ بعدَها مِثْلَها. وقوله تعالى: ﴿ إِنَّهَا تَذْكِرَةٌ ﴾؛ أي إنَّ هذه الآياتِ التي أنزلها اللهُ عليكَ موعظةٌ يتَّعِظُّ بها عبادُ الله تعالى.
﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾؛ أي مَن شاءَ ألْهَمَهُ وفهَّمَهُ القرآنَ حتى يذكُرَهُ ويتَّعِظَ به." وهذا كلُّه تأْديبٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتبين أنَّ المحافظةَ على الإقبالِ على المؤمنين أولى من الحرصِ على منَ هو كافرٌ رجاءَ أن يترُكَ. فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ أكْرَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَألْطَفَهُ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا لِيُصَلِّيَ بالنَّاسِ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إذا رَآهُ يَقُولُ: " مَرْحَباً بمَنْ عَاتَبَنِي فِيْهِ رَبي، هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ " ". ولا يمتنعُ أن يكون إعراضُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن ابنِ أُم مكتوم لأنه كان يريدُ أن يعلِّمَ الناسَ طريقةَ حفظِ الأدب في تعلُّمِ العلمِ. وقولهُ تعالى ﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾ أي فمَن شاءَ ذكرَ ما أُنزل من الآياتِ، ويقالُ: من شاءَ اللهُ له أنْ يتَّعِظَ اتَّعَظَ. ثم أخبرَ اللهُ تعالى بجَلالَةِ القرآنِ في اللَّوحِ المحفوظِ عندَهُ فقالَ تعالى: ﴿ فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴾؛ أي في كُتُبٍ مُعَظَّمَةٍ بما تضمَّنت من الحكمةِ.
﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾؛ القَدْر في السَّماوات.
﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾؛ أي منَزَّهة من الدَّنَسِ ومن التناقُضِ والاختلافِ كما قال تعالى في آيةٍ أُخرى﴿ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾[فصلت: ٤٢].
والصُّحُفُ: جمعُ الصَّحيفةِ: وَقِيْلَ: يعني بقولهِ ﴿ فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴾ اللوحَ المحفوظَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ يعني في السَّماء السابعةِ وقولهُ تعالى: ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ أي لا يَمَسُّها إلاّ المطهرون، وهم الملائكة.
﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾؛ أي مَن شاءَ ألْهَمَهُ وفهَّمَهُ القرآنَ حتى يذكُرَهُ ويتَّعِظَ به." وهذا كلُّه تأْديبٌ للنبيِّ صلى الله عليه وسلم، وتبين أنَّ المحافظةَ على الإقبالِ على المؤمنين أولى من الحرصِ على منَ هو كافرٌ رجاءَ أن يترُكَ. فَلَمَّا أُنْزِلَتْ هَذِهِ الآيَاتُ أكْرَمَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم ابْنَ أُمِّ مَكْتُومٍ وَألْطَفَهُ وَاسْتَخْلَفَهُ عَلَى الْمَدِينَةِ مَرَّتَيْنِ فِي غَزْوَتَيْنِ غَزَاهُمَا لِيُصَلِّيَ بالنَّاسِ، وَكَانَ صلى الله عليه وسلم إذا رَآهُ يَقُولُ: " مَرْحَباً بمَنْ عَاتَبَنِي فِيْهِ رَبي، هَلْ لَكَ مِنْ حَاجَةٍ؟ " ". ولا يمتنعُ أن يكون إعراضُ النبيِّ صلى الله عليه وسلم عن ابنِ أُم مكتوم لأنه كان يريدُ أن يعلِّمَ الناسَ طريقةَ حفظِ الأدب في تعلُّمِ العلمِ. وقولهُ تعالى ﴿ فَمَن شَآءَ ذَكَرَهُ ﴾ أي فمَن شاءَ ذكرَ ما أُنزل من الآياتِ، ويقالُ: من شاءَ اللهُ له أنْ يتَّعِظَ اتَّعَظَ. ثم أخبرَ اللهُ تعالى بجَلالَةِ القرآنِ في اللَّوحِ المحفوظِ عندَهُ فقالَ تعالى: ﴿ فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴾؛ أي في كُتُبٍ مُعَظَّمَةٍ بما تضمَّنت من الحكمةِ.
﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾؛ القَدْر في السَّماوات.
﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾؛ أي منَزَّهة من الدَّنَسِ ومن التناقُضِ والاختلافِ كما قال تعالى في آيةٍ أُخرى﴿ لاَّ يَأْتِيهِ ٱلْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلاَ مِنْ خَلْفِهِ ﴾[فصلت: ٤٢].
والصُّحُفُ: جمعُ الصَّحيفةِ: وَقِيْلَ: يعني بقولهِ ﴿ فَي صُحُفٍ مُّكَرَّمَةٍ ﴾ اللوحَ المحفوظَ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَّرْفُوعَةٍ ﴾ يعني في السَّماء السابعةِ وقولهُ تعالى: ﴿ مُّطَهَّرَةٍ ﴾ أي لا يَمَسُّها إلاّ المطهرون، وهم الملائكة.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ بِأَيْدِي سَفَرَةٍ ﴾؛ يعني الكَتَبَةَ من الملائكةِ، واحِدُهم سَافِرٌ مثلُ كاتبٍ وكَتَبَهٍ، وقال الفرَّاءُ: ((السَّفَرَةُ هَا هُنَا الْمَلاَئِكَةُ الَّذِينَ هُمْ رُسُلُ اللهِ بالْوَحْيِ إلَى أنْبيَائِهِ، وَمِنْهُ السَّفَارَةُ وَهُوَ السَّعْيُ بَيْنَ الْقَوْمِ)). ثم أثنَى اللهُ عليهم فقالَ تعالى: ﴿ كِرَامٍ بَرَرَةٍ ﴾؛ أي كرامٍ على ربهم مُطيعين له، والكريمُ الذي مِن شأنه أنْ يأتِيَ بالخيرِ، والبَرَرَةُ: جمعُ بَارٍّ، وهم الفاعِلين للبرِّ المطيعين للهِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ قُتِلَ الْإِنْسَانُ مَا أَكْفَرَهُ ﴾؛ أي لُعِنَ الكافرُ ما أكفَرَهُ باللهِ وبنعمتهِ مع كَثرةِ إحسانهِ إليه، قال مقاتلُ: ((نَزَلَتْ فِي عُتْبَةَ بْنِ أبي لَهَبٍ، والمرادُ به كلَّ كافرٍ)). قولهُ ﴿ مَآ أَكْفَرَهُ ﴾ تعجيبٌ بمعنى التوبيخِ، يقالُ: أيُّ شيءٍ حَملَهُ على الكفرِ مع وضُوحِ الدلائلِ على وحدانيَّة اللهِ، فتعجَّبُوا من كُفرهِ. وأما اللهُ تعالى فلا يجوزُ أن يتعجَّبَ من شيءٍ لكونه عالِماً لم يزَلْ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ﴾؛ معنى الآيةِ: ما أشدَّ كُفرَهُ باللهِ، اعجَبُوا أنتم من كُفرهِ. ثم بيَّن مِن أمرهِ ما كان ينبغي معه أن يُعلمَ أنَّ اللهَ خالقُهُ، فقال تعالى: ﴿ مِنْ أَيِّ شَيءٍ خَلَقَهُ ﴾، لفظُ استفهامٍ، ومعناهُ: التقريرُ: ثم فسَّرَ ذلك فقال تعالى: ﴿ مِن نُّطْفَةٍ خَلَقَهُ ﴾ أي من مَاءٍ مَهين حقيرٍ خلَقهُ فصوَّرَهُ في رحمِ أُمِّه على الاستواءِ باليدَين والرِّجلَين وسائرِ الأعضاءِ.
﴿ فَقَدَّرَهُ ﴾؛ على ما يشاءُ من خلقهِ طَويلاً أو قصيراً؛ ذميماً أو حسَناً؛ ذكراً أو أُنثى؛ شقيّاً أو سعيداً، وغيرِ ذلك من الأوصافِ.
﴿ فَقَدَّرَهُ ﴾؛ على ما يشاءُ من خلقهِ طَويلاً أو قصيراً؛ ذميماً أو حسَناً؛ ذكراً أو أُنثى؛ شقيّاً أو سعيداً، وغيرِ ذلك من الأوصافِ.
آية رقم ٢٠
ﮟﮠﮡ
ﮢ
قال السديُّ ومقاتل: ((أخْرَجَهُ مِنَ الرَّحِمِ وَهَدَاهُ إلَى الْخُرُوجِ مِنْ بَطْنِ أُمِّهِ)). قال مجاهدُ: ((ثُمَّ يَسَّرَ لَهُ سَبيلَ الدِّينِ، وَمَكَّنَهُ مِنْ سُلُوكِهِ)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ أَمَاتَهُ فَأَقْبَرَهُ ﴾؛ أي أماتَهُ عند انقضاءِ أجَلهِ، وجعلَ له قَبراً يُوارَى فيه، أمرَ عبادَهُ أن يُوارُوه، ولم يجعلْهُ مِمَّن يُلقَى على الأرضِ كما تُلقَى البهائمُ، ثم أكرَمَهُ اللهُ بذلك، يقالُ: أقبَرْتُ فُلاناً إذا جعلتَ له قَبراً يُدفَنُ فيه، وقَبَرتَهُ إذا دفنتَهُ، والقابرُ الدافنُ. قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ ثُمَّ إِذَا شَآءَ أَنشَرَهُ ﴾؛ أي إذا شاءَ بعثَهُ، وأحياهُ بعدَ الموتِ.
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ كَلاَّ لَمَّا يَقْضِ مَآ أَمَرَهُ ﴾؛ أي حَقّاً لم يقضِ ما أمرَهُ اللهُ به، ولَمْ يُؤَدِّ حقَّهُ مع كمالِ نعمةِ الله عليه. ثم ذكرَ رزقَهُ ليعتَبر، فقال تعالى: ﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ ﴾؛ أي ليتأمَّلِ الكافرُ في طعامهِ كيف خلقَهُ الله، وقدرَّه سَبباً لحياتهِ.
﴿ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴾؛ قرأ أهلُ الكوفة ويعقوب (أنَّا) بالفتحِ على نيَّة تكريرِ الخافض، تقديرهُ: ولينظرْ إلى أنَّا صَببنا المطرَ من السَّماء صَبّاً، وقرأ الباقون بالكسرِ على الابتداء، والمطَرُ ينْزِلُ من السَّماء إلى السَّحاب صَبّاً، ثم ينْزلُ من السَّحاب إلى الأرضِ قطرةً قطرةً، ليكونَ أقربَ إلى النفعِ وأبعدَ من الضَّرر.
﴿ أَنَّا صَبَبْنَا الْمَاءَ صَبًّا ﴾؛ قرأ أهلُ الكوفة ويعقوب (أنَّا) بالفتحِ على نيَّة تكريرِ الخافض، تقديرهُ: ولينظرْ إلى أنَّا صَببنا المطرَ من السَّماء صَبّاً، وقرأ الباقون بالكسرِ على الابتداء، والمطَرُ ينْزِلُ من السَّماء إلى السَّحاب صَبّاً، ثم ينْزلُ من السَّحاب إلى الأرضِ قطرةً قطرةً، ليكونَ أقربَ إلى النفعِ وأبعدَ من الضَّرر.
قولهُ تعالى: ﴿ ثُمَّ شَقَقْنَا الْأَرْضَ شَقًّا ﴾؛ أي صدَّعنا الأرضَ بالنَّباتِ.
﴿ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً ﴾؛ يعني الحبوبَ كلَّها يُتغذى بها.
﴿ وَعِنَباً ﴾؛ أي كَرْماً.
﴿ وَقَضْباً ﴾؛ للدواب.
﴿ وَزَيْتُوناً ﴾؛ هو الذي يُعصَرُ منه الزيتُ، وقال الحسنُ: ((الْقَضْبُ: الْعَلَفُ)).
﴿ وَنَخْلاً ﴾؛ جمعُ نَخلَةٍ.
﴿ وَحَدَآئِقَ غُلْباً ﴾؛ الحدائقُ: جمعُ الحديقةِ، وهو البستانُ الذي أُحْدِقَ بالحيطانِ، والغُلْبُ: الشَّجَرُ العظامُ الغِلاَظُ، وَقِيْلَ: الغُلْبُ الملتفَّةُ بالأشجار بعضُها في بعضٍ، يقالُ: شجرةٌ غَلْبَاءُ إذا كانت عظيمةً غليظة، ورجلٌ غَلْبٌ إذا كان غليظَ العُنقِ.
﴿ فَأَنبَتْنَا فِيهَا حَبّاً ﴾؛ يعني الحبوبَ كلَّها يُتغذى بها.
﴿ وَعِنَباً ﴾؛ أي كَرْماً.
﴿ وَقَضْباً ﴾؛ للدواب.
﴿ وَزَيْتُوناً ﴾؛ هو الذي يُعصَرُ منه الزيتُ، وقال الحسنُ: ((الْقَضْبُ: الْعَلَفُ)).
﴿ وَنَخْلاً ﴾؛ جمعُ نَخلَةٍ.
﴿ وَحَدَآئِقَ غُلْباً ﴾؛ الحدائقُ: جمعُ الحديقةِ، وهو البستانُ الذي أُحْدِقَ بالحيطانِ، والغُلْبُ: الشَّجَرُ العظامُ الغِلاَظُ، وَقِيْلَ: الغُلْبُ الملتفَّةُ بالأشجار بعضُها في بعضٍ، يقالُ: شجرةٌ غَلْبَاءُ إذا كانت عظيمةً غليظة، ورجلٌ غَلْبٌ إذا كان غليظَ العُنقِ.
آية رقم ٣١
ﯯﯰ
ﯱ
يعني ألوانَ الفواكهِ، والأَبُّ: هو الْمَرْعَى والكلأُ الذي لم يزرَعْهُ الناسُ مما يأكله الأنعامُ. وسُئل ابنُ عمرَ رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا عن الأب فقال: ((أيُّ سَمَاءٍ تُظِلُّنِي وَأيُّ أرْضٍ تُقِلُّنِي إذا قُلْتُ فِي كِتَاب اللهِ مَا لاَ أعْلَمُ)). وعن أنسٍ رضي الله عنه أنَّ عمرَ قرأ هذه الآيةَ فقال: ((عَرَفْنَا الْفَاكِهَةَ فَمَا الأَبُّ؟)) ثُمَّ قَالَ: ((هَذا لَعَمْرُو اللهِ التَّكَلُّفُ، وَمَا عَلَيْكَ يَا ابْنَ أُمِّ عُمَرَ أنْ تَدْري مَا الأَبُّ)) ثُمَّ قَالُوا: اتَّبعوا ما بُيِّنَ لكم من هذا الكتاب وما لم يُبَيَّنْ فدَعوهُ. وقال الحسنُ: ((الأَبُّ هَوَ الْحَشِيشُ وَمَا تَأْكُلُهُ الدَّوَابُّ)). وقال قتادةُ: ((أمَّا الْفَاكِهَةُ فَلَكُمْ، وَأمَّا الأَبُّ فَلأَنْعَامِكُمْ)). وعن ابنِ عبَّاس قال: ((هُوَ مَا أنْبَتَتِ الأَرْضُ مِمَّا يَأْكُلُ النَّاسُ وَالأَنْعَامُ)).
آية رقم ٣٢
ﯲﯳﯴ
ﯵ
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ مَّتَاعاً لَّكُمْ وَلأَنْعَامِكُمْ ﴾؛ أي خلقنا هذه الأشياءَ مَتاعاً لكم ولدوابكم لسدِّ خِلَّتِكُمْ وتَتمِيمِ حاجَتكم، وعن مجاهدٍ رضي الله عنه في قولهِ تعالى﴿ فَلْيَنْظُرِ الْإِنْسَانُ إِلَىٰ طَعَامِهِ ﴾[عبس: ٢٤]: ((يَعْنِي إلَى مَدْخَلِهِ وَمَخْرَجِهِ))." وعن رسولِ الله صلى الله عليه وسلم أنه قالَ لرجُل: " مَا طَعَامُكُمْ؟ " قَالَ: الْحَبُّ وَاللَّبَنُ يَا رَسُولَ اللهِ، قالَ: " ثُمَّ يَصِيرُ إلَى مَاذا؟ " قَالَ: إلَى مَا قَدْ عَلِمْتَ، قَالَ: " فَإنَّ اللهَ ضَرَبَ مَا يَخْرُجُ مِنَ ابْنِ آدَمَ تَمْثِيلاً لِلدُّنْيَا " ". وقال أبو قُلابة: ((مَكْتُوبٌ فِي التَّوْرَاةِ: يَا ابْنَ آدَمَ انْظُرْ إلَى مَا بَخِلْتَ بهِ إلَى مَا صَارَ)). وعن ابنِ عبَّاس رَضِيَ اللهُ عَنْهُمَا: ((أنَّ مَعْنَاهُ: فَلْيَنْظُرِ الإنْسَانُ إلَى أوَّلِ طَعَامِهِ ثُمَّ عَاقِبَتَهُ فَلْيَعْتَبرْ)).
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ فَإِذَا جَآءَتِ ٱلصَّآخَّةُ ﴾؛ يعني صَيْحَةَ القيامةِ تصُخُّ الأسماعَ التي تصمُّها لشَّدة الصَّيحةِ، والصاخَّةُ من أسماءِ القيامة، ثم بيَّن في أيِّ وقت تجيءُ فقال: ﴿ يَوْمَ يَفِرُّ ٱلْمَرْءُ مِنْ أَخِيهِ * وَأُمِّهِ وَأَبِيهِ * وَصَٰحِبَتِهِ وَبَنِيهِ ﴾ لا يلتفتُ أحدٌ إلى أحدٍ منهم لعِظَمِ ما هم فيه، ومخافَةَ إن سألَهُ أحدٌ منهم يحملُ عنه شيئاً من عقابهِ ويُوَاشيهِ بشيءٍ من ثوابه. وَقِيْلَ: يفرُّ منهم حَذراً من مطالبتِهم إياهُ بما بينهم من التَّبعاتِ والمظالِم. وَقِيْلَ: لعلمهِ بأنَّهم لا ينفعونَهُ. وعن الحسنِ قال: ((أوَّلُ مَنْ يَفِرُّ مِنْ أبيهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إبْرَاهِيمُ، وَيَفِرُّ مُحَمَّدٌ صلى الله عليه وسلم مِنْ أُمِّهِ، وَيَفِرُّ لُوطٌ عليه السلام مِنْ زَوْجَتِهِ، وَنُوحٌ مِنْ إبْنِهِ كَنْعَانَ، وَهَابيلُ مِنْ أخِيهِ قَابيلَ) وَهَذا فِي أوْلِي الثَّوَاب مِنْ أهْلِ الْعِقَاب، وَفِي أهْلِ الْعِقَاب فِيمَا بَيْنَهُمْ، وَأمَّا أهْلُ الثَّوَاب فِيمَا بَيْنَهُمْ فلَيْسُوا كَذِلكَ، وَلَكِنْ يَسْأَلُونَ رَبَّهُمْ إلْحَاقَ ذُرِّيَّتِهِمْ.
آية رقم ٣٧
ﰆﰇﰈﰉﰊﰋ
ﰌ
أي شأنٌ يَشغَلهُ عن الأقرباءِ ويصرفُه عنهم، عن عائشةَ رَضِيَ اللهُ عَنْهَا قالت:" قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُراةً غُرْلاً، فَقُلْتُ: يَا رَسُولَ اللهِ فَكَيْفَ بالْعَوْرَاتِ؟! فَقَالَ: " لِكُلِّ امْرِئٍ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " ". عن سودةَ أُمِّ المؤمنين قالت:" قَالَ رَسُولُ اللهِ صلى الله عليه وسلم: " يُبْعَثُ النَّاسُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حُفَاةً عُرَاةً غُرْلاً " قَالَتْ: قُلْتُ يَا رَسُولَ اللهِ، وَاسَوْأتَاهُ يَنْظُرُ بَعْضُنَا إلَى بَعْضٍ؟! قَالَ: " شُغِلَ النَّاسُ عَنْ ذلِكَ، لِكُلِّ امْرِئ مِنْهُمْ يَوْمَئِذٍ شَأْنٌ يُغْنِيهِ " ".
قَوْلُهُ تَعَالَى: ﴿ وُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ مُّسْفِرَةٌ ﴾؛ أي مضيئةٌ مُشرِقة حسنَة فَرِحة مُعجَبة، مسرورةٌ بما أكرمَها اللهُ تعالى به، وهي وجوهُ أهلِ الثواب.
﴿ ضَاحِكَةٌ ﴾؛ بالسُّرور.
﴿ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴾؛ أي فَرِحَةٌ بما تنالُ من اللهِ من الكرامةِ.
﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴾؛ أي غُبار من البلاءِ وسوادٌ وكآبَةٌ.
﴿ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴾؛ أي يعلُوها ويغشاها كسُوفٌ وسوادٌ عند معايَنة النار، والقَتَرَةُ: سوادٌ كالدُّخان الأسودِ. ثم بيَّن مَن أهلُ هذه الوُجوهِ، قال تعالى: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ ﴾؛ أي الكفَرةُ بالله الكذبة على اللهِ، جمعُ كَاذِبٍ فَاجِرٍ.
﴿ ضَاحِكَةٌ ﴾؛ بالسُّرور.
﴿ مُّسْتَبْشِرَةٌ ﴾؛ أي فَرِحَةٌ بما تنالُ من اللهِ من الكرامةِ.
﴿ وَوُجُوهٌ يَوْمَئِذٍ عَلَيْهَا غَبَرَةٌ ﴾؛ أي غُبار من البلاءِ وسوادٌ وكآبَةٌ.
﴿ تَرْهَقُهَا قَتَرَةٌ ﴾؛ أي يعلُوها ويغشاها كسُوفٌ وسوادٌ عند معايَنة النار، والقَتَرَةُ: سوادٌ كالدُّخان الأسودِ. ثم بيَّن مَن أهلُ هذه الوُجوهِ، قال تعالى: ﴿ أُوْلَـٰئِكَ هُمُ ٱلْكَفَرَةُ ٱلْفَجَرَةُ ﴾؛ أي الكفَرةُ بالله الكذبة على اللهِ، جمعُ كَاذِبٍ فَاجِرٍ.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
16 مقطع من التفسير