تفسير سورة سورة العلق
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
تيسير الكريم الرحمن
السعدي
جامع البيان في تأويل آي القرآن
الطبري
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
أيسر التفاسير لكلام العلي الكبير
أبو بكر الجزائري
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
حكمت بشير ياسين
تفسير القرآن العظيم
ابن كثير
تيسير العلي القدير لاختصار تفسير ابن كثير
محمد نسيب الرفاعي
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مركز تفسير للدراسات القرآنية
التفسير الميسر
مجمع الملك فهد لطباعة المصحف الشريف
أضواء البيان في إيضاح القرآن بالقرآن
الشنقيطي - أضواء البيان
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
معالم التنزيل
البغوي
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات النسفي
التفسير الميسر
مجموعة من المؤلفين
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود
أيسر التفاسير
أسعد محمود حومد
إعراب القرآن وبيانه
محيي الدين الدرويش
التفسير الوسيط
وهبة الزحيلي
الوجيز في تفسير الكتاب العزيز
الواحدي
تفسير العز بن عبد السلام
عز الدين بن عبد السلام
تفسير السمعاني
أبو المظفر السمعاني
تفسير ابن أبي حاتم
ابن أبي حاتم الرازي
صفوة التفاسير
محمد علي الصابوني
الدر المصون في علوم الكتاب المكنون
السمين الحلبي
نظم الدرر في تناسب الآيات والسور
برهان الدين البقاعي
اللباب في علوم الكتاب
ابن عادل الحنبلي
المجتبى من مشكل إعراب القرآن الكريم
أحمد بن محمد الخراط
تحرير المعنى السديد وتنوير العقل الجديد من تفسير الكتاب المجيد
ابن عاشور
معالم التنزيل
البغوي
تفسير مجاهد
مجاهد بن جبر
تفسير الجلالين
المَحَلِّي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
التفسير المظهري
محمد ثناء الله المظهري
مراح لبيد لكشف معنى القرآن المجيد
نووي الجاوي
روح المعاني
الألوسي
التفسير المنير
وهبة الزحيلي
أضواء البيان
محمد الأمين الشنقيطي
التبيان في إعراب القرآن
أبو البقاء العكبري
الكشف والبيان عن تفسير القرآن
الثعلبي
إعراب القرآن
مجموعة من المؤلفين
إعراب القرآن
ابن النَّحَّاس
أنوار التنزيل وأسرار التأويل
البيضاوي
التفسير الواضح
محمد محمود حجازي
التفسير الوسيط
محمد سيد طنطاوي
البحر المحيط في التفسير
أبو حيان الأندلسي
إيجاز البيان عن معاني القرآن
بيان الحق النيسابوري
بحر العلوم
أبو الليث السمرقندي
بيان المعاني
ملا حويش
تفسير التستري
سهل التستري
التفسير الحديث
محمد عزة دروزة
التفسير القرآني للقرآن
عبد الكريم يونس الخطيب
تفسير المراغي
أحمد بن مصطفى المراغي
الموسوعة القرآنية
إبراهيم الإبياري
روح البيان
إسماعيل حقي
غرائب القرآن ورغائب الفرقان
نظام الدين القمي النيسابوري
الجواهر الحسان في تفسير القرآن
الثعالبي
زاد المسير في علم التفسير
ابن الجوزي
غريب القرآن
ابن قتيبة الدِّينَوري
فتح القدير الجامع بين فني الرواية والدراية من علم التفسير
الشوكاني
الفواتح الإلهية والمفاتح الغيبية
النخجواني
التسهيل لعلوم التنزيل
ابن جُزَيِّ
الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل
الزمخشري
تفسير القشيري
القشيري
مجاز القرآن
أبو عبيدة معمر بن المثنى
محاسن التأويل
جمال الدين القاسمي
المحرر الوجيز فى تفسير الكتاب العزيز
ابن عطية
معاني القرآن للفراء
الفراء
مفاتيح الغيب
فخر الدين الرازي
تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
الفيروزآبادي
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
الهداية الى بلوغ النهاية
مكي بن أبي طالب
أوضح التفاسير
محمد عبد اللطيف الخطيب
فتح البيان في مقاصد القرآن
صديق حسن خان
تفسير غريب القرآن - الكواري
كَامِلَة بنت محمد الكَوارِي
المحرر في أسباب نزول القرآن من خلال الكتب التسعة
خالد بن سليمان المزيني
غاية الأماني في تفسير الكلام الرباني
أحمد بن إسماعيل الكَوْرَاني
تأويلات أهل السنة
أبو منصور المَاتُرِيدي
التفسير البسيط
الواحدي
حدائق الروح والريحان في روابي علوم القرآن
محمد الأمين الهرري
المختصر في تفسير القرآن الكريم
مجموعة من المؤلفين
لباب التأويل في معاني التنزيل
الخازن
تفسير القرآن العزيز
ابن أبي زَمَنِين
مختصر تفسير ابن كثير
محمد علي الصابوني
النكت والعيون
الماوردي
معاني القرآن وإعرابه للزجاج
الزجاج
فتح الرحمن في تفسير القرآن
مجير الدين العُلَيْمي
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحدادي اليمني
الجامع لأحكام القرآن
القرطبي
النكت والعيون
الماوردي
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
السُّيوطي
معاني الكلمات من كتاب السراج في بيان غريب القرآن
محمد الخضيري
أسباب نزول القرآن - الواحدي
تفسير مقاتل بن سليمان
مقاتل بن سليمان
كشف التنزيل في تحقيق المباحث والتأويل
أبو بكر الحداد اليمني
حاشية الصاوي على تفسير الجلالين
الصاوي
تفسير النسائي
النسائي
كتاب نزهة القلوب
أبى بكر السجستاني
تذكرة الاريب في تفسير الغريب
ابن الجوزي
النهر الماد من البحر المحيط
أبو حيان الأندلسي
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
الكَازَرُوني
غريب القرآن
زيد بن علي
تفسير الإمام مالك
مالك بن أنس
تفسير الشافعي
الشافعي
معاني القرآن
الفراء
مجاز القرآن
أبو عبيدة
تفسير القرآن
الصنعاني
معاني القرآن
الأخفش
جهود ابن عبد البر في التفسير
ابن عبد البر
لطائف الإشارات
القشيري
جهود الإمام الغزالي في التفسير
أبو حامد الغزالي
أحكام القرآن
ابن العربي
أحكام القرآن
ابن الفرس
جهود القرافي في التفسير
القرافي
التبيان في تفسير غريب القرآن
ابن الهائم
جامع البيان في تفسير القرآن
الإيجي محيي الدين
فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن
زكريا الأنصاري
السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير
الشربيني
التفسير المظهري
المظهري
البحر المديد في تفسير القرآن المجيد
ابن عجيبة
تفسير المراغي
المراغي
المصحف المفسّر
فريد وجدي
التفسير الحديث
دروزة
تيسير التفسير
إبراهيم القطان
صفوة البيان لمعاني القرآن
حسنين مخلوف
التيسير في أحاديث التفسير
المكي الناصري
تفسير القرآن الكريم
ابن عثيمين
تفسير القرآن الكريم
عبد الله محمود شحاتة
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب
التفسير الشامل
أمير عبد العزيز
الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور
بشير ياسين
التفسير الميسر
التفسير الميسر
المنتخب في تفسير القرآن الكريم
المنتخب
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي (ت 928 هـ)
الناشر
دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
الطبعة
الأولى
عدد الأجزاء
7
المحقق
نور الدين طالب
نبذة عن الكتاب
ﰡ
آية رقم ١
ﮕﮖﮗﮘﮙ
ﮚ
﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ الَّذِي خَلَقَ (١)﴾.
[١] ومعنى الآية: ﴿اقْرَأْ﴾ هذا القرآن مفتتحًا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ كما قال ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١]، ودخلت الباء في بسم لتدل على الملازمة والتكرير، ولما ذكر الرب، وكانت العرب في الجاهلية تسمي الأصنام أربابًا، جاء بالصفة التي لا شركة للأصنام فيها، وهي قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾.
...
﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾.
[٢] ثم مثل لهم من المخلوقات ما لا مدافعة فيه، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ أي: جنس الإنسان (١) إدريسُ عليه السلام.
﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ جمع علقة، وهي القطعة الصغيرة (٢) من الدم، وخلقةُ الإنسان من أعظم العبر، وليس المراد آدم عليه السلام؛ لأنه خُلق من طين.
...
﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾.
[٣] ثم قال على جهة التأنيس: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ الذي لا يلحقه نقص، فليس هو كهذه الأرباب، فهو ينصرك ويظهرك.
...
[١] ومعنى الآية: ﴿اقْرَأْ﴾ هذا القرآن مفتتحًا ﴿بِاسْمِ رَبِّكَ﴾ كما قال ﴿وَقَالَ ارْكَبُوا فِيهَا بِسْمِ اللَّهِ مَجْرَاهَا﴾ [هود: ٤١]، ودخلت الباء في بسم لتدل على الملازمة والتكرير، ولما ذكر الرب، وكانت العرب في الجاهلية تسمي الأصنام أربابًا، جاء بالصفة التي لا شركة للأصنام فيها، وهي قوله: ﴿الَّذِي خَلَقَ﴾.
...
﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ مِنْ عَلَقٍ (٢)﴾.
[٢] ثم مثل لهم من المخلوقات ما لا مدافعة فيه، فقال: ﴿خَلَقَ الْإِنْسَانَ﴾ أي: جنس الإنسان (١) إدريسُ عليه السلام.
﴿مِنْ عَلَقٍ﴾ جمع علقة، وهي القطعة الصغيرة (٢) من الدم، وخلقةُ الإنسان من أعظم العبر، وليس المراد آدم عليه السلام؛ لأنه خُلق من طين.
...
﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾.
[٣] ثم قال على جهة التأنيس: ﴿اقْرَأْ وَرَبُّكَ الْأَكْرَمُ﴾ الذي لا يلحقه نقص، فليس هو كهذه الأرباب، فهو ينصرك ويظهرك.
...
(١) "أي: جنس الإنسان" زيادة من "ت".
(٢) في "ت": "اليسيرة".
(٢) في "ت": "اليسيرة".
آية رقم ٤
ﮤﮥﮦ
ﮧ
﴿الَّذِي عَلَّمَ بِالْقَلَمِ﴾.
[٤] ثم عدد نعمة الكتابة بالقلم على الناس، وهي موضع عبرة، وأعظم منفعة، فقال: ﴿الَّذِي عَلَّمَ﴾ الخطَّ ﴿بِالْقَلَمِ﴾ وأولُ من خط بالقلم إدريس عليه السلام (١).
...
﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾.
[٥] ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ والمراد: الجنس؛ أي: علمهم ما لم يكونوا عالمين به من مصالحهم وصناعاتهم.
...
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦)﴾.
[٦] ونزل بعد ذلك في شأن أبي جهل بن هشام، وذلك أنه لما طغى؛ لغناه ولكثرة ناديه من الناس، فناصبَ رسولَ الله - ﷺ - العداوةَ، ونهاه عن الصلاة في المسجد ﴿كَلَّا﴾ ردٌّ على أقوال أبي جهل وأفعاله (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ أبا جهل (٣) ﴿لَيَطْغَى﴾ ليتجاوز حدَّه كِبْرًا.
...
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ﴾.
[٧] ﴿أَنْ﴾ أي: لأن ﴿رَآهُ﴾ أي: رأى نفسه ﴿اسْتَغْنَى﴾ مفعول له؛ أي:
[٤] ثم عدد نعمة الكتابة بالقلم على الناس، وهي موضع عبرة، وأعظم منفعة، فقال: ﴿الَّذِي عَلَّمَ﴾ الخطَّ ﴿بِالْقَلَمِ﴾ وأولُ من خط بالقلم إدريس عليه السلام (١).
...
﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ (٥)﴾.
[٥] ﴿عَلَّمَ الْإِنْسَانَ مَا لَمْ يَعْلَمْ﴾ والمراد: الجنس؛ أي: علمهم ما لم يكونوا عالمين به من مصالحهم وصناعاتهم.
...
﴿كَلَّا إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى (٦)﴾.
[٦] ونزل بعد ذلك في شأن أبي جهل بن هشام، وذلك أنه لما طغى؛ لغناه ولكثرة ناديه من الناس، فناصبَ رسولَ الله - ﷺ - العداوةَ، ونهاه عن الصلاة في المسجد ﴿كَلَّا﴾ ردٌّ على أقوال أبي جهل وأفعاله (٢) ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ﴾ أبا جهل (٣) ﴿لَيَطْغَى﴾ ليتجاوز حدَّه كِبْرًا.
...
﴿أَنْ رَآهُ اسْتَغْنَىٰ﴾.
[٧] ﴿أَنْ﴾ أي: لأن ﴿رَآهُ﴾ أي: رأى نفسه ﴿اسْتَغْنَى﴾ مفعول له؛ أي:
(١) "إدريس عليه السلام" سقط من "ت".
(٢) رواه مسلم (٢٧٩٧)، كتاب: صفة القيامة الجنة والنار، باب: قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٣) "أبا جهل" زيادة من "ت".
(٢) رواه مسلم (٢٧٩٧)، كتاب: صفة القيامة الجنة والنار، باب: قوله: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَيَطْغَى﴾، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٣) "أبا جهل" زيادة من "ت".
آية رقم ٨
ﯘﯙﯚﯛ
ﯜ
يطغى لذلك. قراءة العامة: (رَآهُ) بالمد على وزن رَعَاهُ، وقرأ قنبل عن ابن كثير: (رَأَهُ) بالقصر على وزن رعه، لغة مشهورة بحذف الألف من يرى، لا لجازم، بل تخفيفًا، ولأن الفتحة تدل عليها (١)، والرؤية هنا بمعنى العلم لتعديها إلى مفعولين، الأول: الهاء، والثاني: (اسْتَغْنَى)، وتقدم اختلاف القراء في الفتح والإمالة في (رَآهُ) في سورة التكوير [الآية: ٢٣].
...
﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨)﴾.
[٨] ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: إلى حسابه وجزائه ﴿الرُّجْعَى﴾ أي: الرجوع.
...
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ﴾.
[٩] ونزل في أبي جهل ونهيِه النبيَّ - ﷺ - عن الصلاة، وقولِه: لو رأيتُ محمدًا ساجدًا، لوطئتُ عنقه، فجاءه، ثم نكص على عقبه، فقيل له: ما لَكَ؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا وأجنحة ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ (٢).
...
﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾.
[١٠] ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ ولفظ العبد وتنكيره للمبالغة في تقبيح النهي، والدلالة على كمال عبودية المنهي.
...
﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ الرُّجْعَى (٨)﴾.
[٨] ﴿إِنَّ إِلَى رَبِّكَ﴾ أي: إلى حسابه وجزائه ﴿الرُّجْعَى﴾ أي: الرجوع.
...
﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَىٰ﴾.
[٩] ونزل في أبي جهل ونهيِه النبيَّ - ﷺ - عن الصلاة، وقولِه: لو رأيتُ محمدًا ساجدًا، لوطئتُ عنقه، فجاءه، ثم نكص على عقبه، فقيل له: ما لَكَ؟ فقال: إن بيني وبينه لخندقًا من نار، وهولًا وأجنحة ﴿أَرَأَيْتَ الَّذِي يَنْهَى﴾ (٢).
...
﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّىٰ﴾.
[١٠] ﴿عَبْدًا إِذَا صَلَّى﴾ ولفظ العبد وتنكيره للمبالغة في تقبيح النهي، والدلالة على كمال عبودية المنهي.
(١) انظر: "السبعة" لابن مجاهد (ص: ٦٩٢)، و"التيسير" للداني (ص: ٢٢٤)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٩٦).
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
(٢) تقدم تخريجه قريبًا.
آية رقم ١١
ﯥﯦﯧﯨﯩ
ﯪ
﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ عَلَى الْهُدَى (١١)﴾.
[١١] ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ﴾ المصلي ﴿عَلَى الْهُدَى﴾.
...
﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ﴾.
[١٢] ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾.
...
﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣)﴾.
[١٣] وجواب الشرط الأول محذوف؛ لدلالة جواب الشرط الثاني عليه في ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ الناهي عن الصلاة.
﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الإيمان. قرأ نافع، وأبو جعفر: (أَرَأَيْتَ) بتسهيل الهمزة التي بعد الراء، وعن ورش: إبدالها ألفًا، والكسائي: يسقطها أصلًا (١).
...
﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)﴾.
[١٤] وجواب الشرط الثاني: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ فعلَه، فيجازيه به. أمال رؤوس الآي من قوله (لَيَطْغَى) إلى قوله (يَرَى): ورش، وأبو عمرو بخلاف عنهما، وافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، وفتحها الباقون (٢).
[١١] ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَانَ﴾ المصلي ﴿عَلَى الْهُدَى﴾.
...
﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَىٰ﴾.
[١٢] ﴿أَوْ أَمَرَ بِالتَّقْوَى﴾.
...
﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ وَتَوَلَّى (١٣)﴾.
[١٣] وجواب الشرط الأول محذوف؛ لدلالة جواب الشرط الثاني عليه في ﴿أَرَأَيْتَ إِنْ كَذَّبَ﴾ الناهي عن الصلاة.
﴿وَتَوَلَّى﴾ عن الإيمان. قرأ نافع، وأبو جعفر: (أَرَأَيْتَ) بتسهيل الهمزة التي بعد الراء، وعن ورش: إبدالها ألفًا، والكسائي: يسقطها أصلًا (١).
...
﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى (١٤)﴾.
[١٤] وجواب الشرط الثاني: ﴿أَلَمْ يَعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ يَرَى﴾ فعلَه، فيجازيه به. أمال رؤوس الآي من قوله (لَيَطْغَى) إلى قوله (يَرَى): ورش، وأبو عمرو بخلاف عنهما، وافقهما على الإمالة: حمزة، والكسائي، وخلف، وفتحها الباقون (٢).
(١) انظر: "إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ٤٤٢)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٩٧).
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٢٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: =
(٢) انظر: "التيسير" للداني (ص: ٢٢٤)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: =
آية رقم ١٥
ﭜﭝﭞﭟﭠﭡ
ﭢ
﴿كَلَّا لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ لَنَسْفَعًا بِالنَّاصِيَةِ (١٥)﴾.
[١٥] ﴿كَلَّا﴾ ردعٌ للناهي، ثم توعَّده فقال: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ الكافرُ عن تكذيب محمد - ﷺ -.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لنأخذَنْ بشدَّة وقهر ﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ أي: ناصيته، وهي شعر مقدَّم الرأس، فيجر إلى جهنم ذليلًا، ورسمت (لَنَسْفَعًا) في المصحف بألف بعد النون.
...
﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾.
[١٦] ﴿نَاصِيَةٍ﴾ بدل من ﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾، ثم وصفها بقوله: ﴿كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ مجازًا، والمراد صاحبها. قرأ أبو جعفر: (خَاطِيَةٍ) بفتح الياء، والباقون: بالهمز.
...
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾.
[١٧] ولما نهى أبو جهل النبيَّ - ﷺ - عن الصلاة، فانتهره النبيُّ - ﷺ -، فقال: أتنهرني؟! فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خَيْلًا جُرْدًا، ورجالًا مُرْدًا، وإنك لتعلم أن ما بها نادٍ أكثر مني، نزل: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ (١) عشيرته، فلينتصر بهم.
[١٥] ﴿كَلَّا﴾ ردعٌ للناهي، ثم توعَّده فقال: ﴿لَئِنْ لَمْ يَنْتَهِ﴾ الكافرُ عن تكذيب محمد - ﷺ -.
﴿لَنَسْفَعًا﴾ لنأخذَنْ بشدَّة وقهر ﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾ أي: ناصيته، وهي شعر مقدَّم الرأس، فيجر إلى جهنم ذليلًا، ورسمت (لَنَسْفَعًا) في المصحف بألف بعد النون.
...
﴿نَاصِيَةٍ كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ (١٦)﴾.
[١٦] ﴿نَاصِيَةٍ﴾ بدل من ﴿بِالنَّاصِيَةِ﴾، ثم وصفها بقوله: ﴿كَاذِبَةٍ خَاطِئَةٍ﴾ مجازًا، والمراد صاحبها. قرأ أبو جعفر: (خَاطِيَةٍ) بفتح الياء، والباقون: بالهمز.
...
﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾.
[١٧] ولما نهى أبو جهل النبيَّ - ﷺ - عن الصلاة، فانتهره النبيُّ - ﷺ -، فقال: أتنهرني؟! فوالله لأملأن عليك هذا الوادي إن شئت خَيْلًا جُرْدًا، ورجالًا مُرْدًا، وإنك لتعلم أن ما بها نادٍ أكثر مني، نزل: ﴿فَلْيَدْعُ نَادِيَهُ﴾ (١) عشيرته، فلينتصر بهم.
= ٤٤١)، و"معجم القراءات القرآنية" (٨/ ١٩٥).
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (١٠/ ٢٤٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٨).
(١) انظر: "تفسير الثعلبي" (١٠/ ٢٤٦)، و"تفسير البغوي" (٤/ ٥٠٨).
آية رقم ١٨
ﭪﭫ
ﭬ
﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾.
[١٨] ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ لإهلاكه، وهم زبانية جهنم؛ مأخوذ من الزَّبْن، وهو الدفع.
...
﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.
[١٩] ﴿كَلَّا﴾ ردٌّ على قول الكافر وأفعاله ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ لا تلتفتْ إلى نهيه وكلامه ﴿وَاسْجُدْ﴾ لربك ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ أي: تقرَّبْ إلى الله بطاعته.
قال - ﷺ -: "أقربُ ما يكونُ العبدُ إلى ربه إذا سجدَ، فأكثروا من الدعاء في السجود" (١).
وهذا محل سجود عند الثلاثة؛ خلافًا لمالك، وهم على أصولهم بالقول بالوجوب والسنية، كما تقدم اختلافهم ملخصًا عند سجدة مريم.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سجدْنا معَ رسول الله - ﷺ - في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢)، والله أعلم.
* * *
[١٨] ﴿سَنَدْعُ الزَّبَانِيَةَ﴾ لإهلاكه، وهم زبانية جهنم؛ مأخوذ من الزَّبْن، وهو الدفع.
...
﴿كَلَّا لَا تُطِعْهُ وَاسْجُدْ وَاقْتَرِبْ﴾.
[١٩] ﴿كَلَّا﴾ ردٌّ على قول الكافر وأفعاله ﴿لَا تُطِعْهُ﴾ لا تلتفتْ إلى نهيه وكلامه ﴿وَاسْجُدْ﴾ لربك ﴿وَاقْتَرِبْ﴾ أي: تقرَّبْ إلى الله بطاعته.
قال - ﷺ -: "أقربُ ما يكونُ العبدُ إلى ربه إذا سجدَ، فأكثروا من الدعاء في السجود" (١).
وهذا محل سجود عند الثلاثة؛ خلافًا لمالك، وهم على أصولهم بالقول بالوجوب والسنية، كما تقدم اختلافهم ملخصًا عند سجدة مريم.
عن أبي هريرة -رضي الله عنه- قال: سجدْنا معَ رسول الله - ﷺ - في ﴿اقْرَأْ بِاسْمِ رَبِّكَ﴾، و ﴿إِذَا السَّمَاءُ انْشَقَّتْ﴾ (٢)، والله أعلم.
* * *
(١) رواه مسلم (٤٨٢)، كتاب: الصلاة، باب: ما يقال في الركوع والسجود، من حديث أبي هريرة رضي الله عنه.
(٢) تقدم تخريجه.
(٢) تقدم تخريجه.
تقدم القراءة
تم عرض جميع الآيات
6 مقطع من التفسير