الآية الثالثة عشرة : قوله تعالى : يعلمون الناس السحر وما أنزل على الملكين ببابل هاروت وماروت وما يعلمان من أحد حتى يقولا إنما نحن فتنة فلا تكفر [ البقرة : ١٠٢ ].
٢٢- يحيى : قال مالك : الساحر الذي يعمل السحر. ولم يعمل ذلك له غيره هو مثل الذي قال الله تبارك وتعالى في كتابه : ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق (١). فأرى أن يقتل ذلك. إذا عمل ذلك هو نفسه. (٢)
٢٢م- ابن وهب : وقال مالك : إن الساحر إذا سحر هو نفسه لا يعمل ذكر له غيره السحر الذي ذكر الله في كتابه قال : ولقد علموا لمن اشتراه ما له في الآخرة من خلاق إن عليه القتل إذا عمل ذلك هو نفسه، قال مالك : وأراه كالزنديق الذي يظهر الإسلام ويستر الكفر، فكيف يستتاب ؟
٢٣- الجصاص : قال أبو مصعب عن مالك في المسلم إذا تولى عمل السحر : قتل ولا يستتاب، لأن المسلم إذا ارتد باطنا لم تعرف توبته بإظهاره الإسلام. (٣)
٢ -الموطأ : ٢/ ٢٧١، كتاب العقول، باب ما جاء في الغيلة والسحر. وانظر كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب ٨٢ وانظر النوادر والزيادات، لابن أبي زيد: ١٤/٥٣٥.
٢٢م- كتاب المحاربة من موطأ ابن وهب، ص ٨٢..
٣ - أحكام القرآن للجصاص : ١/٥١ وزاد قائلا: "أما مالك بن أنس فإنه أجرى الساحر مجرى الزنديق، فلم يقبل توبته كما لا يقبل توبة الزنديق، ولم يقتل ساحر أهل الذمة لأنه غير مستحق للقتل بكفرة. وقد أقررناه عليه فلا يقتل إلا أن يضر بالمسلمين فيكون ذلك عنده نقضا للعهد فيقتل كما يقتل الحربي": ١/٥٤.
وقال ابن الفرس في أحكام القرآن: "ذهب مالك إلى أن تعلم السحر كفر بظاهر الآية": ١/١٦، وقال أيضا: "قال مالك، فيمن يعقد الرجال عن النساء يعاقب ولا يقتل. فيؤخذ من هذا أنه يليس كل سحر كفرا": ١/١٧، وينظر أيضا المحرر: ١/٣٠٦..
تفسير الإمام مالك
أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني