وقوله وَمَا أُنْزِلَ عَلَى الْمَلَكَيْنِ بِبَابِلَ هَارُوتَ وَمَارُوتَ ( ١٠٢ ) معطوفان على الْمَلَكَيْنِ ، أو بدل منهما، ولكنهما أعجميان فلا ينصرفان وموضعهما جر. و بابلَ لم ينصرف لتأنيثه، وذلك أن اسم كل مؤنث على حرفين أو ثلاثة أحرف أوسطها ساكن فهو ينصرف، وما كان سوى ذلك من المؤنث فهو لا ينصرف ما دام اسما للمؤنث.
وقال حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ فَيَتَعَلَّمُونَ مِنْهُمَا ( ١٠٢ ) فليس قوله فَيَتَعَلَّمُونَ جوابا لقوله فَلاَ تَكْفُرْ ، إنما هو مبتدأ ثم عطف عليه فقال وَيَتَعَلَّمُونَ مَا يَضُرُّهُمْ وَلاَ يَنفَعُهُمْ ( ١٠٢ ). وقال يُفَرِّقُونَ بِهِ بَيْنَ الْمَرْءِ وَزَوْجِهِ ( ١٠٢ ) لأنَّ كلَّ واحدٍ منهما زوج، فالمرأة زوج والرجل زوج. قال وَخَلَقَ [ ٦٢ء ] مِنْهَا زَوْجَهَا وقال مِن كُلٍّ زَوْجَيْنِ اثْنَيْنِ . وقد يقال أيضاً " هُما زَوْجٌ " للاثنين كما تقول : " هُما سَواءٌ " و : " هُما سِيّانِ ". [ والزَوْج أيضاً : النَمَطُ يُطْرَحُ على الهَوْدَجَ ]. قال الشاعر :[ من الكامل وهو الشاهد السادس والعشرون بعد المائة ] :
| مِنْ كُلِّ مَحْفُوفٍ يظُلُّ غِصيَّةُ | زَوْجٌ عَلَيهِ كِلَّةٌ وَقِرامُها |
| زَوْجَةُ أَشْمَطَ مَرْهُوبٍ بَوادِرُهُ | قَدْ صارَ في رَأْسِهِ التَخْويصُ والنزَعُ |
معاني القرآن
الأخفش