ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

هو من الإِرعاء والمراعاة، ( وفي ) قراءة عبد الله " لاَ تَقُولُوا راعُونا " وذلك أنها كلمة باليهودية شتم، فلما سمعت اليهودُ أصحابَ محمد صلى الله عليه وسلم يقولون : يا نبيّ الله راعنا، اغتنموها فقالوا : قد كنا نسبّه في أنفسنا فنحن الآن قد أمكننا أن نظهر له السَّبَّ، فجعلوا يقولون لرسول الله صلى الله عليه وسلم : راعِنا، ويضحك بعضهم إلى بعض، ففطن لها رجلٌ من الأنصار، فقال لهم : والله لا يتكلم بها رجل إلا ضربت عنقه، فأنزل الله لاَ تَقُولُواْ رَاعِنا ينهي المسلمين عنها ؛ إذْ كانت سبّاً عند اليهود. وقد قرأها الحسن البصريّ : " لاَ تَقُولُوا رَاعِنا " بالتنوين، يقول : لا تقولوا حُمْقا، وينصب بالقول ؛ كما تقول : قالوا خيرا وقالوا شرّا.
وقوله : وَقُولُواْ انْظُرْنا أي انتظرنا. و( أَنْظِرنا ) : أخِّرنا، ( قال الله ) : [ قَالَ ] أَنْظِرْنِي إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ يريد أخِّرني، وفي سورة الحديد [ يَوْمَ يَقُولُ المُنافِقُونَ وَالْمنافِقَاتُ ] لِلَّذِينَ آمَنُوا انْظُرُونا نَقْتَبِسْ مِنْ نُورِكُمْ خفيفة الألِف على معنى الانتظار. وقرأها حمزة الزيّات : " لِلَّذِينَ آمَنُوا أَنْظِرُونا " على معنى التأخير.

معاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو زكريا يحيى بن زياد بن عبد الله بن منظور الديلمي الفراء

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير