وَاذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ (١) أي: إنعامه عليكم أيُّها الأنصار.
إِذْ كُنْتُمْ أَعْدَاءً قبلَ الإسلام.
فَأَلَّفَ أي: جمعَ.
بَيْنَ قُلُوبِكُمْ بالإسلام.
فَأَصْبَحْتُمْ فصرتُم.
بِنِعْمَتِهِ أي: برحمته.
إِخْوَانًا جمعُ أخٍ في الدين والوِلاية.
وَكُنْتُمْ عَلَى شَفَا طرفِ.
حُفْرَةٍ مِنَ النَّارِ ما بينكم وبينَ وقوعِكم فيها إلا أن تموتوا كفارًا.
فَأَنْقَذَكُمْ اللهُ.
مِنْهَا بالإيمانِ.
كَذَلِكَ يُبَيِّنُ اللَّهُ لَكُمْ آيَاتِهِ لَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ إرادةَ ثباتِكم على الهدى.
وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ (١٠٤).
[١٠٤] ثم جاءَ بلامِ الأمرِ تأكيدًا فقالَ: وَلْتَكُنْ مِنْكُمْ أُمَّةٌ يَدْعُونَ إِلَى الْخَيْرِ أي: تكونوا أمة و (مِنْ) صِلَةٌ، ليسَ للتبعيضِ، و (الخيرُ): الإسلامُ.
وَيَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب