ﯓﯔﯕﯖﯗﯘﯙﯚﯛﯜﯝﯞﯟ

قوله تعالى يا أيها الذين آمنوا لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا واسمعوا
قال محمد بن إسحاق : حدثني محمد بن أبي محمد عن سعيد بن جبير او عكرمة عن ابن عباس راعنا أي : ارعنا سمعك.
( تفسير ابن كثير ١/٢٦٢ )، وإسناده حسن.
وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي سعيد الأشج ثنا أبو معاوية عن عبد الملك عن عطاء لا تقولوا راعنا قال : كانت لغة تقولها الأنصار فنهى الله عنها قال لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا .
ورجاله ثقات، إلا عبد الملك وهو : ابن أبي سليمان ميسرة العز رمي : صدوق له أوهام ولكنه توبع حيث اخرجه الطبري من طريق عبد الرزاق عن عطاء بنحوه. فالإسناد حسن.
وأخرج الطبري بسنده الحسن عن معمر عن قتادة في قوله لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا قال : كانوا يقولون : راعنا سمعك. فكان اليهود يأتون فيقولون مثل ذلك مستهزئين، فقال الله لا تقولوا راعنا وقولوا انظرنا .
قال القاسمي : وهذه الآية نظير قوله تعالى في سورة النساء آية-٤٦ ) من الذين هادوا يحرفون الكلم عن مواضعه ويقولون سمعنا وعصينا واسمع غير مسمع وراعنا ليا بألسنتهم وطعنا في الدين ولو انهم قالوا سمعنا وأطعنا واسمع وانظرنا لكان خيرا لهم وأقوم ولكن لعنهم الله بكفرهم فلا يؤمنون إلا قليلا .
( محاسن التأويل ٢/٢١٦، وانظر تفسير ابن كثير١/٢٦١ ).
واخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد لا تقولوا راعنا لا تقولوا خلافا.
قال الإمام احمد : حدثنا أبو النصر، حدثنا عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان، حدثنا حسان بن عطية، عن أب منيب الجرشي، عن ابن عمر قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" بعثت بالسيف حتى يعبد الله لا شريك له، وجعل رزقي تحت ظل رمحي، وجعل الذلة والصغار على من خالف أمري، ومن تشبه بقوم فهو منهم ".
( المسند رقم ٥١١٥ )، وصححه احمد شاكر. والشاهد فيه قوله :" ومن تشبه بقوم فهو منهم ". لأن الله تعالى نهى عن مشابهة الكافرين قولا وفعلا.
( انظر تفسير ابن كثير١/٢٦١ )، وأخرجه أبو داود( السنن رقم٤٠٣١-اللباس-باب في لبس الشهرة )من طريق أبي النضر به مقتصرا على الشاهد، وحسنه عبد القادر الأرناؤط( انظر هامش جامع الأصول١٠/٦٥٧ ). ونقل الشيخ مقبل الوادعي عن شيخ الإسلام ابن تيمية : سنده جيد
( انظر هامش تفسير ابن كثير١/٢٦١ ).
واخرج الطبري بسنده الصحيح عن مجاهد وقولوا انظرنا فهمنا بين لنا يا محمد.
قوله تعالى وللكافرين عذاب أليم
وأخرج ابن أبي حاتم بسنده الحسن عن قتادة وللكافرين عذاب أليم أي : موجع.
وقد ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم انه إذا مر بآية عذاب تعوذ كما تقدم في آخر تفسير آية( ٣٧ ) من هذه السورة.

الصحيح المسبور من التفسير بالمأثور

عرض الكتاب
المؤلف

بشير ياسين

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير