أخرج بن المنذر أنه كان المسلمون يقولون راعنا يا رسول الله من المراعاة أي ارعنا سمعك أي فرّغ سمعك لكلامنا، يقالى أرعى إلى الشيء وأرعاه إذا أصغى إليه واستمعه، أو المعنى راعنا أي راقبنا وتأنّ بنا فيما تلقينا حتى نفهمه، والرعي حفظ الغير لمصلحته، وكان هذا اللفظ سبا قبيحا بلغة اليهود، قيل : كان معناه اسمع لا سمعت وقيل كان معناه يا أحمق من الرعونة فسمع اليهود فخاطبوا النبي صلى الله عليه وسلم بنية السب ويضحكون فيما بينهم لعنهم الله، ففطن بها سعد بن معاذ رضي الله عنه فقال : لئن سمعتكم تقولون ذلك لرسول الله صلى الله عليه وسلم لأقتلنكم، فقالوا : أو لستم تقولونها ؟ فأنزل الله تعالى يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَقُولُواْ رَاعِنَا وَقُولُواْ انظُرْنَا يعني انظر إلينا واسمع كلامنا أو انتظر وتأنًّ بنا حتى نفهم كلامك واسمعوا ما تؤمرون به وأطيعوا، أو المعنى أحسنوا لاستماع مع جمع حتى لا تحتاجوا إلى طلب المراعاة
وللكافرين يعني اليهود الذين سبوا رسول الله صلى الله عليه وسلم لعنهم الله عذاب أليم أي مؤلم.
التفسير المظهري
المظهري