ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

٩- قال الشافعي : ففرض الله على الناس اتباع وحيه وسنن رسوله فقال في كتابه : رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمُ ءَايَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمُ إِنَّكَ أَنتَ اَلْعَزِيزُ اَلْحَكِيمُ وقال جل ثناؤه : كَمَا أَرْسَلْنَا فِيكُمْ رَسُولا مِّنكُمْ يَتْلُوا عَلَيْكُم آياتنا وَيُزَكِّيكُمْ وَيُعَلِّمُكُمُ اَلْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُعَلِّمُكُم مَّا لَمْ تَكُونُوا تَعْلَمُونَ ١ وقال : لَقَدْ مَنَّ اَللَّهُ عَلَى اَلْمُومِنِينَ إِذْ بَعَثَ فِيهِمْ رَسُولا مِّنَ اَنفُسِهِمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمُ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لفي ضَلالٍ مُّبِينٍ ٢ وقال جل ثناؤه : هُوَ الذي بَعَثَ فِى الأمين رَسُولا مِّنْهُمْ يَتْلُوا عَلَيْهِمُ ءَايَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ اَلْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِن كَانُوا مِن قَبْلُ لَفِى ضَلَالٍ مُّبِينٍ ٣ وقال : وَاذْكُرُوا نِعْمَةَ اَللَّهِ عَلَيْكُمْ وَمَا أَنزَلَ عَلَيْكُم مِّنَ اَلْكِتَابِ وَالْحِكْمَةِ يَعِظُكُم بِهِ ٤ وقال : وَأَنزَلَ اَللَّهُ عَلَيْكَ اَلْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اَللَّهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا ٥ وقال : وَاذْكُرْنَ مَا يُتْلى فِى بُيُوتِكُنَّ مِنَ آيات اِللَّهِ وَالْحِكْمَةِ إِنَّ اَللَّهَ كَانَ لَطِيفًا خَبِيرًا ٦.
فذكر الله الكتاب وهو القرآن، وذكر الحكمة، فسمعت مَن أرضى مِن أهل العلم بالقرآن يقول : الحكمة سنة رسول الله. وهذا يشبه ما قال، والله أعلم.
لأن القرآن ذُكر وأُتْبِعَتْهُ الحكمة، وذَكَرَ الله مَنَّهُ على خلقه بتعليمهم الكتاب والحكمة، فلم يَجُزْ ـ والله أعلم ـ أن يقال الحكمة هاهنا إلا سُنة رسول الله. وذلك أنها مقرونة مع كتاب الله، وأن الله افترض طاعة رسوله، وحتَّم على الناس اتباع أمره، فلا يجوز أن يقال لقول فَرْضٌ إلا لكتاب الله ثم سنة رسوله لما وصفنا، من أن الله جعل الإيمان برسوله مقرونا بالإيمان به.
وسنة رسول الله مبينة عن الله معنى ما أراد، دليلا على خاصِّه وعامِّه، ثم قرن الحكمة بها بكتابه فأتبعها إياه، ولم يجعل هذا لأحد من خلقه غير رسوله. ( الرسالة : ٧٦-٧٩. ون أحكام الشافعي : ١/٢٨-٢٩. )

١ - البقرة: ١٥١..
٢ - آل عمران: ١٦٤..
٣ - الجمعة: ٢..
٤ - البقرة: ٢٣١..
٥ - النساء: ١١٣..
٦ - الأحزاب: ٣٤..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير