ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

الياء للجزم، ونقلَتْ حركةُ الهمزة إلى الراء، وحُذفت تخفيفًا، ومن سكن قال: ذهبت الهمزةُ، فذهبت حركتُها.
مَنَاسِكَنَا شرائعَ ديننا، وأعلامَ حَجِّنا، وأصلُ النسكِ: العبادةُ، والناسكُ: العابد، فأجاب الله دعاءهما، وبعث جبريل -عليه السلام- فأراهما المناسكَ في يومِ عرفةَ، فلما بلغَ عرفاتَ، قال: عرفتَ يا إبراهيم؟ قال: نعم، فسمي الوقتُ عرفةَ، والموضعُ عرفاتٍ (١).
وَتُبْ عَلَيْنَا وتجاوزْ عنا.
إِنَّكَ أَنْتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ لمن تاب.
رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَيُزَكِّيهِمْ إِنَّكَ أَنْتَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ (١٢٩).
[١٢٩] رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِمْ أي: في الأمة المسلمة من ذرية إبراهيمَ وإسماعيلَ.
رَسُوَلَا مِّنهُم أي: مرسَلًا، وأراد به محمدًا - ﷺ -. قال ابنُ عباس: "كلُّ الأنبياءِ من بني إسرائيل إلا عشرةً: نوحٌ، وهود، وصالحٌ، وشعيبٌ، ولوطٌ، وإبراهيمُ، وإسماعيل، وإسحقُ، ويعقوبُ، ومحمدٌ -صلواتُ اللهِ عليهم أجمعين-" (٢).

(١) انظر: "تفسير البغوي" (١/ ١٠٧).
(٢) رواه الطبراني في "المعجم الكبير" (١١٧٢٣)، والحاكم في "المستدرك" (٣٤١٥)، والبيهقي في "شعب الإيمان" (١٣٣).

صفحة رقم 199

أَوْ يُعَذِّبَهُمْ إن لم يُسْلِموا معطوفان على: لِيَقْطَعَ أي: ليقطعَ أو يكبتَ أو يتوبَ أو يعذِّبَ.
فَإِنَّهُمْ ظَالِمُونَ فيكونُ: لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ اعتراضًا بين المعطوفِ والمعطوفِ عليه. المعنى: ليسَ بيدِكَ من التوبةِ والعقوبةِ شيءٌ، إنْ عليكَ إلا البلاغُ، وإنَّما ذلكَ بيدِ الله.
وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ (١٢٩).
[١٢٩] وَلِلَّهِ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ يَغْفِرُ لِمَنْ يَشَاءُ وَيُعَذِّبُ مَنْ يَشَاءُ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَحِيمٌ بعباده (١)، فلا تبادروا إلى الدعاءِ عليهم.
يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً وَاتَّقُوا اللَّهَ لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ (١٣٠).
[١٣٠] يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَأْكُلُوا الرِّبَا أَضْعَافًا مُضَاعَفَةً إشارةٌ إلى تكرارِ التضعيفِ عامًا بعدَ عام. قرأ ابنُ كثيرٍ، وابنُ عامرٍ، وأبو جعفرٍ، ويعقوبُ: (مُضَعَّفَةً) بالتشديد مع حذفِ الألفِ في جميع القرآن، وقرأ الباقون: بالإثبات والتخفيف (٢)، والمراد به (٣): ما كانوا يفعلونَه عندَ حُلولِ

(١) في "ظ": "لعباده".
(٢) انظر: "تفسير القرطبي" (٤/ ٢٠٢)، و"الغيث" للصفاقسي (ص: ١٨٢)، و"إتحاف فضلاء البشر" للدمياطي (ص: ١٧٩)، و"معجم القراءات القرآنية" (٢/ ٦٥).
(٣) "به" ساقطة من "ن".

صفحة رقم 24

فتح الرحمن في تفسير القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي

تحقيق

نور الدين طالب

الناشر دار النوادر (إصدَارات وزَارة الأوقاف والشُؤُون الإِسلامِيّة - إدَارَةُ الشُؤُونِ الإِسلاَمِيّةِ)
سنة النشر 1430 - 2009
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 7
التصنيف التفسير
اللغة العربية