ﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄ

ربنا وابعث فيهم رسولا منهم يتلو عليهم آياتك ويعلمهم الكتاب والحكمة ويزكيهم إنك أنت العزيز الحكيم قوله تعالى: رَبَّنَا وَابْعَثْ فِيهِم يعني في هذه الأمة رَسُولاً مِنْهُم يعني محمداً ﷺ، وقيل في قراءة أبيّ بن كعب رَبَّنَا وَابْعَثْ فِي آخِرِهِم رَسُولاً مِنْهُم. وقد روى خالد بن معدان: أن نفراً من أصحاب رسول الله ﷺ قالوا:

صفحة رقم 191

يا رسول الله أخبرنا عن نفسك، قال: (نَعَم، أَنَا دَعْوَةُ إبْرَاهِيمَ وَبُشْرَى عِيسَى). يَتْلُو عَلَيْهِمْءَايَاتِكَ فيه تأويلان: أحدهما: يقرأ عليهم حجتك. والثاني: يبين لهم دينك. ويُعَلِّمُهُم الْكِتَابَ يعني القرآن. وَالْحِكْمَة فيها تأويلان: أحدهما: أنها السنة، وهو قول قتادة. والثاني: أنها المعرفة بالدين، والفقه فيه، والاتباع له، وهو قول ابن زيد. وَيُزَكِّيهِم فيه تأويلان: أحدهما: معناه يطهرهم من الشرك بالله وعبادة الأوثان. والثاني: يزكيهم بدينه إذا اتبعوه فيكونون به عند الله أزكياء.

صفحة رقم 192

النكت والعيون

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الحسن علي بن محمد بن محمد البصري الماوردي الشافعي

تحقيق

السيد بن عبد الرحيم بن عبد المقصود

الناشر دار الكتب العلمية - بيروت / لبنان
عدد الأجزاء 6
التصنيف التفسير
اللغة العربية