ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

نزل قل لهم أتحاجوننا أي : تجادلوننا أو تخاصموننا في الله أي : في شأنه أن اصطفى النبيّ صلى الله عليه وسلم من العرب دونكم ويقولون : لو أنزل الله على أحد لأنزل علينا وترون أنكم أحق بالنبوّة منا وهو ربنا وربكم نشترك جميعاً في أننا عباده، وهو يصيب برحمته وكرامته من يشأ من عباده هم فوضى في ذلك لا يختص به عجمي دون عربي إذا كان أهلاً للكرامة ولنا أعمالنا نجازي بها ولكم أعمالكم تجازون بها أي : كما أنّ لكم أعمالاً يعتبرها الله في إعطاء الكرامة ومنعها فنحن كذلك، فالعمل هو أساس الأمر وبه العبرة ونحن له مخلصون في الدين والعمل دونكم فنحن أولى بالاصطفاء فلا تستبعدوا أن يؤهل أهل إخلاصه لكرامته بالنبوّة والهمزة للإنكار، والجمل الثلاث أحوال، وقرأ أبو عمرو بإدغام النون في اللام بخلاف عنه وله فيه الروم والإشمام.

السراج المنير في الإعانة على معرفة بعض معاني كلام ربنا الحكيم الخبير

عرض الكتاب
المؤلف

الشربيني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير