ﮦﮧﮨﮩﮪﮫﮬﮭﮮﮯﮰﮱﯓﯔ

قُلْ أَتُحَاجُّونَنَا فِي اللَّهِ وَهُوَ رَبُّنَا وَرَبُّكُمْ وَلَنَا أَعْمَالُنَا وَلَكُمْ أَعْمَالُكُمْ وَنَحْنُ لَهُ مُخْلِصُونَ (١٣٩)
(قل أتحاجوننا في الله) أي قل يا محمد لليهود والنصارى الذين قالوا إن دينهم خير من دينكم: أتجادلوننا وتخاصموننا في دين الله الذي أمرنا أن نتدين به والقرب منه والحظوة عنده، وذلك كقولهم نحن أبناء الله وأحباؤه، والمحاجة المجادلة لإظهار الحجة (وهو ربنا وربكم) أي نشرك نحن وأنتم في ربوبيته لنا وعبوديتنا له فكيف تدعون أنكم أولى به منا وتحاجوننا في ذلك، وله أن يصطفي من عباده من يشاء (ولنا أعمالنا ولكم أعمالكم) فلستم بأولى بالله منا وهو مثل قوله تعالى (فقل لي عملي ولكم عملكم أنتم بريئون مما أعمل وأنا بريء مما تعملون) (ونحن له مخلصون) أي نحن أهل الإخلاص للعبادة دونكم، وهو المعيار الذي يكون به التفاضل، والخصلة التي يكون صاحبها أولى بالله من غيره، فكيف تدعون لأنفسكم ما نحن أولى به منكم وأحق، والجمل الثلاث أحوال، وفي الآية توبيخ لهم وقطع لما جاؤا به من المجادلة والمناظرة، قيل وهذه الآية منسوخة بآية السيف.

صفحة رقم 295

فتح البيان في مقاصد القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

أبو الطيب محمد صديق خان بن حسن بن علي ابن لطف الله الحسيني البخاري القِنَّوجي

راجعه

عبد الله بن إبراهيم الأنصاري

الناشر المَكتبة العصريَّة للطبَاعة والنّشْر
سنة النشر 1412
عدد الأجزاء 15
التصنيف التفسير
اللغة العربية