ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

الآية الثانية والعشرون : قوله تعالى : وكذلك جعلناكم أمة وسطا لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا [ البقرة : ١٤٣ ].
٣٥- مكي : روى أشهب عن مالك أنه قال : ينبغي للناس أن يأمروا بطاعة الله عز وجل، فإن عصي كان شهيدا على من عصاه، قال تعالى : لتكونوا شهداء على الناس ويكون الرسول عليكم شهيدا . (١)
قوله تعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم .
٣٦- مكي : روى ابن وهب وابن القاسم عن مالك أنه قال : في قول الله عز وجل : وما كان الله ليضيع إيمانكم : هي الصلاة إلى بيت المقدس قبل أن تصرف القبلة إلى الكعبة. (٢)
٣٧- ابن رشد : قال مالك : فإني لأذكر بقراءة هذه الآية قول المرجئة إن الصلاة ليست من الإيمان، وقد سماها الله عز وجل من الإيمان. (٣)
٣٨- ابن العربي : زاد أشهب وابن عبد الحكم : قال مالك : أقام الناس يصلون نحو بيت المقدس، ستة عشر شهرا ثم أمروا بالبيت، فقال الله سبحانه وتعالى : وما كان الله ليضيع إيمانكم أي صلاتكم إلى بيت المقدس. (٤)
قال :-يعني مالكا- وإني لأذكر بهذه الآية قول المرجئة : إن الصلاة ليست من الإيمان.

١ - الهداية: ٢/٤٠٠..
٢ - الهداية: ٢/٤٠٦، وينظر أحكام القرآن لابن العربي: ١/ ٤١. والأحكام الصغرى لابن العربي: ١/٦٨، والبيان والتحصيل: ١٧/٥٤٢ وتغير عبد الله بن وهب: ٢/١٣١..
٣ -البيان والتحصيل: ١٨/٢٦٨. وينظر الجامع: ٢/١٥٧..
٤ -أحكام القرآن لابن العربي: ١/٤١، وقال ابن رشد في البيان والتحصيل: "وعلى هذا القول أكثر أهل التفسير": ١٨/٢٦٨، وقال في الفتاوي: "وما روي أن الصلاة هي الإيمان على ما قاله أهل التأويل في قول الله عز وجل: وما كان الله ليضيع إيمانكم. أي صلاتكم إلى بيت المقدس صحيح، لأن الصلاة لا تصح إلا مع الإيمان، إذ من شرط صحتها النية، واعتقاد الوسيلة إلى الله تعالى بها والقربة، وذلك لا يصح مع عدم الإيمان. فلما كانت الصلاة لا تصح إلا مع مقارنة الإيمان لها قيل فيها: إنها إيمان، ومن الإيمان، لأنها لو تجردت عن الإيمان لم تكن صلاة ولا طاعة، وسميت باسم الأصل الذي تبت له الحكم والتسمية به، وهو الإيمان": ١/٢٣٤.
وقال القاضي ابن العربي في أحكام القرآن: "فإن قيل: فإن كانت الصلاة من الإيمان فلما قال مالك، أن تاركها غير كافر؟. وهذا تناقض، فحققوا وجه التقصي عنه. فالجواب أنا وإن قلنا إن الصلاة من الإيمان لم يبعد ذلك تسمية، وقد جاء ذلك في القرآن، قال الله تعالى: الذين يقيمون الصلاة إلى قوله تعالى: أولئك هم المؤمنون [الأنفال: ٢، ٣، ٤] وكذلك لا يبعد أن يسمى تاركها كافرا". قال النبي صلى الله عليه وسلم: (بين العبد وبين الكفر ترك الصلاة": ١/٤١..

تفسير الإمام مالك

عرض الكتاب
المؤلف

أبو عبد الله مالك بن أنس الأصبحي المدني

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير