وَكَذَلِكَ يَعْنِي كَمَا أكرمناكم بدين إِبْرَاهِيم الْإِسْلَام وقبلته جَعَلْنَاكُمْ أُمَّةً وَسَطاً عدلا لِّتَكُونُواْ لكَي تَكُونُوا شُهَدَآءَ لِلنَّبِيِّينَ عَلَى النَّاس وَيَكُونَ الرَّسُول مُحَمَّد صلى الله عَلَيْهِ وَسلم عَلَيْكُمْ شَهِيداً لكم مزكياً معدلاً وَمَا جَعَلْنَا مَا حولنا الْقبْلَة الَّتِي كُنتَ عَلَيْهَآ صليت إِلَيْهَا تِسْعَة عشر شهرا إِلاَّ لِنَعْلَمَ لكَي نرى ونميز مَن يَتَّبِعُ الرَّسُول فِي الْقبْلَة مِمَّن يَنقَلِبُ يرجع على عَقِبَيْهِ إِلَى دينه وقبلته الأولى وَإِن كَانَتْ وَقد كَانَت صرف الْقبْلَة لَكَبِيرَةً لثقيلة إِلاَّ عَلَى الَّذين هَدَى الله حفظ الله قُلُوبهم وَمَا كَانَ الله لِيُضِيعَ إِيمَانَكُمْ ليبطل إيمَانكُمْ كقبل نسخ الشَّرَائِع وَيُقَال وَمَا كَانَ الله لِيُضيع لينسخ إيمَانكُمْ وَلَكِن نسخ شرائع إيمَانكُمْ وَيُقَال مَا نسخ إيمَانكُمْ صَلَاتكُمْ نَحْو بَيت الْمُقَدّس وَلَكِن نسخ قبلتكم بَيت الْمُقَدّس إِنَّ الله بِالنَّاسِ بِالْمُؤْمِنِينَ لرؤوف رَّحِيمٌ لَا ينْسَخ إيمَانكُمْ كقبل نسخ الشَّرَائِع
صفحة رقم 20تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي