ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

١١- قال الشافعي : وسمى الطَّهُورَ والصلوات إيمانا في كتابه، وذلك حين صرف الله تعالى وجه نبيه صلى الله عليه وسلم إلى بيت المقدس، وأمره بالصلاة إلى الكعبة. وكان المسلمون قد صلوا إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا، فقالوا : يا رسول الله ! أرأيت صلاتنا التي كنا نصليها إلى بيت المقدس ما حالها وحالنا ؟ فأنزل الله تعالى : وَمَا كَانَ اَللَّهُ لِيُضِيعَ إِيـمَانَكُم إِنَّ اَللَّهَ بِالنَّاسِ لَرَءُوفٌ رَّحِيمٌ ١ فسمى الصلاة إيمانا. فمن لقي الله حافظا لصلواته، حافظا لجوارحه، مؤديا بكل جارحة من جوارحه ما أمر الله به وفرض عليها، لقي الله مستكمل الإيمان من أهل الجنة. ومن كان لشيء منها تاركا متعمدا مما أمر الله به لقي الله ناقص الإيمان. ( مناقب الشافعي : ١/٣٩٢. ون مناقب الإمام الشافعي : ١٢٣. و أحكام الشافعي : ١/٦٧. ومعرفة السنن والآثار : ١/٤٨٤. )
ـــــــــــــــــ
١٢- قال الشافعي : واعلموا أن الإيمان معرفة بالقلب وإقرار باللسان وعمل بالأركان. ثم للإيمان أصل وفرع، فأصله ما إذا تركه العبد كفر، كالمعرفة والتصديق واعتقاد ما يجب من أحكام المكلفين كما بينا. وفرعه ما إذا تركه العبد لم يكفر، ولكن يعصي في ترك البعض، كالصلوات المفروضات وغيرها من الواجبات، وفي البعض يكون تاركا للأفضل كالنافلة من الصلوات وغيرها.
فالزيادة والنقصان إنما يحصل على هذه الطريقة في فروع الإيمان لا في أصله. لأن النقصان من الأصل كفر، ولا يكون فيه زيادة ولا نقصان، لأنه يجب عليه اعتقاد الجميع حتى يقع عليه اسم المؤمن. والإيمان شامل لجميع ذلك لقوله عز وجل : وَمَا كَانَ اَللَّهُ لِيُضِيعَ إِيـمَانَكُم ٢ أي صلواتكم نحو بيت المقدس، فسمى الصلاة إيمانا. ( الكوكب الأزهر شرح الفقه الأكبر : ٢٨. )

١ - رواه البخاري بتمامه في الإيمان (٢) باب: الصلاة من الإيمان (٢٩)(ر٤٠) وفي التفسير (٦٨) باب: سَيَقُولُ اَلسُّفَهَاء مِنَ اَلنَّاسِ (١٤)(ر٤٢١٦). وأبو داود في السنة (٣٤) باب: الدليل على زيادة الإيمان ونقصانه (١٦)(ر٤٢٨٠). والترمذي في التفسير (٤٤) باب: ومن سورة البقرة (٣)(ر٢٩٦٤). ون لُبَابُ النقول: ٢٩..
٢ - البقرة: ١٤٣..

تفسير الشافعي

عرض الكتاب
المؤلف

الشافعي أبو عبد الله محمد بن إدريس بن العباس بن عثمان بن شافع بن عبد المطلب بن عبد مناف المطلبي القرشي المكي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير