ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽﭾﭿﮀﮁﮂﮃﮄﮅﮆﮇﮈﮉﮊﮋﮌﮍﮎﮏﮐﮑﮒﮓﮔﮕﮖﮗﮘﮙﮚ

وَكَذَلِكَ كَمَا هَدَيْنَاكُمْ إلَيْهِ جَعَلْنَاكُمْ يَا أُمَّة مُحَمَّد أُمَّةً وَسَطًا خِيَارًا عُدُولًا لِتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاس يَوْم الْقِيَامَة أَنَّ رُسُلهمْ بَلَّغَتْهُمْ وَيَكُون الرَّسُول عَلَيْكُمْ شَهِيدًا أَنَّهُ بَلَّغَكُمْ وَمَا جَعَلْنَا صَيَّرْنَا الْقِبْلَة لَك الْآن الْجِهَة الَّتِي كُنْت عَلَيْهَا أَوَّلًا وَهِيَ الْكَعْبَة وَكَانَ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يُصَلِّي إلَيْهَا فَلَمَّا هَاجَرَ أُمِرَ بِاسْتِقْبَالِ بَيْت الْمَقْدِس تَأَلُّفًا لِلْيَهُودِ فَصَلَّى إلَيْهِ سِتَّة أَوْ سَبْعَة عَشْر شَهْرًا ثُمَّ حُوِّلَ إلَّا لِنَعْلَم عِلْم ظُهُور مَنْ يَتَّبِع الرَّسُول فَيُصَدِّقهُ مِمَّنْ يَنْقَلِب عَلَى عَقِبَيْهِ أَيْ يَرْجِع إلَى الْكُفْر شَكًّا فِي الدِّين وَظَنًّا أَنَّ النَّبِيّ صَلَّى اللَّه عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي حِيرَة مِنْ أَمْره وَقَدْ ارْتَدَّ لِذَلِك جَمَاعَة وَإِنْ مُخَفَّفَة مِنْ الثَّقِيلَة وَاسْمهَا مَحْذُوف أَيْ وَإِنَّهَا كَانَتْ أَيْ التَّوْلِيَة إلَيْهَا لَكَبِيرَة شَاقَّة عَلَى النَّاس إلَّا عَلَى الَّذِينَ هَدَى اللَّه مِنْهُمْ وَمَا كَانَ اللَّه لِيُضِيعَ إيمَانكُمْ أَيْ صَلَاتكُمْ إلَى بَيْت الْمَقْدِس بَلْ يُثِيبكُمْ عَلَيْهِ لِأَنَّ سَبَب نُزُولهَا السُّؤَال عَمَّنْ مَاتَ قَبْل التحويل إن الله بالناس المؤمنين لرؤوف رَحِيم فِي عَدَم إضَاعَة أَعْمَالهمْ وَالرَّأْفَة شِدَّة الرَّحْمَة وَقَدَّمَ الْأَبْلَغ لِلْفَاصِلَةِ
١٤ -

صفحة رقم 30

تفسير الجلالين

عرض الكتاب
المؤلف

جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي

الناشر دار الحديث - القاهرة
سنة النشر 1422 - 2001
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 1
التصنيف كتب التفسير
اللغة العربية