ﭡﭢﭣﭤﭥﭦﭧ

وقوله :( الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) ( الحق ) مبتدأ مرفوع، وشبه الجملة بعده في محل رفع خبر. وقيل الحق منصوب على المفعولية لفعل محذوف تقديره لزم. الله جلت قدرته يثبت قلب النبي ( ص ) والمسلمين من بعده ويبين لهم أنهم على الحق، سواء في ذلك استقبال القبلة الجديدة أو الدين العظيم الذي كتبه الله لهم طريق ومنهاجا. إن الله يبين لهم ذلك ؛ ليثبتوا على الحق وليزدادوا إيمانا مع إيمانهم وليظلوا على الدوام مستمسكين بحبل الله المتين، فلا يحيدوا أو يضلوا ولا يكونوا من ( الممترين ) وهو اسم فاعل من الامتراء ومعناه الشك، ومنه المرية والتماري. والفعل امترى وتمارى أي شك١. وفي هذا يحذر الله عباده من الوقوع في الشك فيظلوا مزعزعين مترددين متلجلجين٢.

١ - مختار الصحاح ص ٦٢٢..
٢ -- الكشاف جـ ١ ص ٣٢١ وتفسير النسفي جـ ١ ص ٨٢ وفتح القدير جـ ١ ص ١٥٥..

التفسير الشامل

عرض الكتاب
المؤلف

أمير عبد العزيز

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير