الحقُّ بالرفع على أنه مبتدأ وقولُه تعالى
مِن رَبّكَ خبرُه واللامُ للعهد والإشارةِ إلى ما عليه النبيِّ صلَّى الله عليهِ وسلم أو إلى الحقِّ الذي يكتُمونه أو للجنس والمعنى أن الحقَّ ما ثبت أنَّه من اللَّهِ تعالى كالذي أنت عليه لاغيره كالذي عليه أهلُ الكتاب أو على أنَّه خبرُ مبتدأٍ محذوفٍ أيْ هُو الحقُّ وقولُه تعالى مِن رَبّكَ إما حالٌ أو خبرٌ بعد خبر وقرئ بالنَّصبِ على أنَّه بدلٌ من الأول أو مفعولٌ ليعلمون وفي التعرُّض لوصفِ الرُّبوبيَّةِ مع الإضافة إلى ضميره عليه السلام من إظهار اللطفِ به عليه السلام ما لا يخفى
فَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الممترين أي الشاكّين في كتمانهم الحقَّ عالمين به وقيل في أنه من ربك وليس المراد به نهى الرسول ﷺ عن الشك فيه لأنه غير متوقع
البقرة (١٥٠ - ١٤٨)
منه عليه السلام وليس بقصد واختيار بل إما تحقيقُ الأمر وأنه بحيث لا يشك فيه ناظر أو أمرُ الأمةِ باكتساب المعارف المزيحة للشك على الوجه الأبلغ
إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم
أبو السعود محمد بن محمد بن مصطفى العمادي