ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

١٥ - اللَّهُ يَسْتَهْزِئُ بِهِمْ يجزيهم على استهزائهم، سمى الجزاء باسم الذنب فَمَنِ اعتدى عَلَيْكُمْ فاعتدوا عليه [سورة البقرة: ١٩٤].

صفحة رقم 104

(... فنجهل فوق جهل الجاهلينا)
أو نجزيهم جزاء المستهزئين، أو إظهاره عليهم أحكام الإسلام مع ما أوجبه لهم من العقاب فاغتروا به كالأستهزاء بهم، أو هو كقوله تعالى: ذُقْ إِنَّكَ أَنتَ العزيز الكريم [الدخان: ٤٩] للاستهزاء به، أو يُفتح لهم باب جهنم فيريدون الخروج على رجاء فيزدحمون فإذا انتهوا إلى الباب ضُربوا بمقامع الحديد حتى يرجعوا، فهذا نوع من العذاب على صورة الاستهزاء. وَيَمُدُّهُمْ يملي لهم، أو يزيدهم، مددت وأمددت أو مددت في الشر وأمددت في الخير، أو مددت فيما زيادته منه، وأمددت فيما زيادته من غيره. طُغْيَانِهِمْ غلوهم في الكفر، الطغيان: مجاوزة القدر. يَعْمَهُونَ يترددون أو يتحيرون، أو يعمون عن الرشد. {أولئك الذين اشتروا الضلالة بالهدى فما ربحت تجارتهم وما كانوا مهتدين (١٦) مثلهم كمثل الذي استوقد ناراً فلمآ أضآءت ما حوله ذهب الله بنورهم وتركهم في ظلمات لا يبصرون (١٧) صم بكم عمي فهم لا يرجعون (١٨)

صفحة رقم 105

تفسير العز بن عبد السلام

عرض الكتاب
المؤلف

عز الدين عبد العزيز بن عبد السلام بن أبي القاسم بن الحسن السلمي الدمشقيّ

تحقيق

عبد الله بن إبراهيم الوهيبي

الناشر دار ابن حزم - بيروت
سنة النشر 1416
الطبعة الأولى
عدد الأجزاء 3
التصنيف التفسير
اللغة العربية