ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

اللّهُ يَسْتَهْزِئ بِهِمْ يحقرهم تحقيرا يتعجب منه. أو يجازيهم بالعذاب على استهزائهم بالمؤمنين، وسمي ذلك استهزاء مشكلة، كما في قوله تعالى وجَزَاءُ سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِثلُهَا (١)
وَيَمُدُّهُمْ يمهلهم ويملى لهم، ليزدادوا إثما. من المد بمعنى الإمهال، يقال : مده في غيه-من باب رد- أمهله وطول له. أو يزيدهم ويقويهم على وجه الإملاء والإرخاء، يقال : مد الجيش وأمده، إذا ألحق به ما يقويه ويكثره. وقيل : أكثر ما يستعمل المد في المكروه. والإمداد في المحبوب.
فِي طُغْيَانِهِمْ في ضلالهم وكفرهم. والطغيان : مجاوزة الحد. ومنه طغا الماء : أي ارتفع.
يَعْمَهُونَ يعمون عن الرشد. أو يتحيرون ويترددون بين الإظهار والإخفاء، أو بين البقاء على الكفر وتركه إلى الإيمان. يقال : عَمِهَ-كفرح ومنع- عَمَهًا، إذا تردد وتحير، فهو عَمِهٌ وعامِهٌ، وهم عَمِِهُونَ وعُمّه، كركع. والعَمَه في البصيرة كالعمى في البصر وهو التحير في الأمر. والجملة حال من الضمير في " يمدهم "

١ آية ٤٠ الشورى.

صفوة البيان لمعاني القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

حسنين مخلوف

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير