ثم أخبر عنهم، فقال سبحانه: وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا ، يعنى صدقوا من أصحاب النبى صلى الله عليه وسلم.
قَالُوۤا لهم: آمَنَّا صدقنا بمحمد.
وَإِذَا خَلَوْاْ إِلَىٰ شَيَاطِينِهِمْ ، يعنى رؤساء اليهود: كعب بن الأشرف وأصحابه.
قَالُوۤا لهم: إِنَّا مَعَكْمْ على دينكم.
إِنَّمَا نَحْنُ مُسْتَهْزِئُونَ [آية: ١٤] بمحمد وأصحابه، فقال الله سبحانه: ٱللَّهُ يَسْتَهْزِىءُ بِهِمْ فى الآخرة إذا ضرب بينهم وبين المؤمنين بسور له باب على الصراط، فيبقون فى الظلمة حتى يقال لهم: ٱرْجِعُواْ وَرَآءَكُمْ فَٱلْتَمِسُواْ نُوراً [الحديد: ١٣]، فهذا من الاستهزاء بهم، ثم قال سبحانه: وَيَمُدُّهُمْ ويلجهم فِي طُغْيَانِهِمْ يَعْمَهُونَ [آية: ١٥]، يعنى فى ضلالتهم يترددون.
تفسير مقاتل بن سليمان
أبو الحسن مقاتل بن سليمان بن بشير الأزدي البلخى