يستهزئ ينزل الهوان والحقارة بهم.
يمدهم يزيدهم ويلحق بهم ما يتمادون به.
طغيانهم غلوهم في كفرهم ومجاوزتهم الحد في فجورهم وشرهم.
يعمهون يتحيرون ويترددون.
الله يستهزئ بهم ويمدهم في طغيانهم يعمهون الله يجازيهم على الاستهزاء بالمؤمنين ويعاقبهم عقوبة المخادعين، فسمى هذا الجزاء باسم ما ارتكبوه من زور :( موافقا في اللفظ مخالفا في المعنى ؛ وذلك كقوله سبحانه وجزاء سيئة سيئة مثلها.. ١ مع أن اقتضاء الحقوق بر وعدل وليس من السوء في شيء لكن هذا كما قال علماء المعاني من باب المشاكلة أي الكلمتين واحد ومعناها مختلف كما في الآية الكريمة فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم.. ٢ مع أن العدوان الأول ظلم والثاني عدل ويمدكم أي ويمهلكم الله تعالى فيخلى بينهم وبين ما سلكوه في طغيانهم في تجاوزهم الحد في البغي والإغواء والغي يعمهون يتحيرون ويترددون.. فلما زاغوا أزاغ الله قلوبهم والله لا يهدي القوم الفاسقين ٣ وذلك كقوله تعالى إنما نملى٤ لهم ليزدادوا إثما.. ٥.
٢ سورة البقرة من الآية ١٩٤..
٣ سورة الصف الآية ٥..
٤ يقول صلوات ربنا عليه و سلامه" إذا رأيتم الله عز وجل يعطي العبد العاصي ما يحب و هو مقيم عليه معصية فإنما ذلك منه استدراج" أو كما قال..
٥ سورة آل عمران من الآية ١٧٨..
فتح الرحمن في تفسير القرآن
تعيلب