وأخرج ابن المنذر عن أبي صالح في قوله الله يستهزئ بهم قال : يقال : لأهل النار وهم في النار اخرجوا، وتُفتح لهم أبواب النار، فإذا رأوها قد فتحت أقبلوا إليها يريدون الخروج والمؤمنون ينظرون إليهم على الأرائك، فإذا انتهوا إلى أبوابها غلقت دونهم. فذلك قوله الله يستهزئ بهم ويضحك عليهم المؤمنون حين غلقت دونهم. فذلك قوله { فاليوم الذين آمنوا من الكفار يضحكون، على الأرائك ينظرون ) ( المطففون الآية ٣٤ - ٣٥ ) الآية.
وأخرج ابن جرير عن ابن مسعود في قوله ويمدهم قال : يملي لهم في طغيانهم يعمهون قال : في كفرهم يتمادون.
وأخرج ابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم عن ابن عباس في قوله يعمهون قال : يتمادون.
وأخرج الطستي عن ابن عباس أن نافع بن الأزرق قال له أخبرني عن قوله عز وجل يعمهون قال : يلعبون ويترددون. قال : وهل تعرف العرب ذلك ؟ قال : نعم. أما سمعت قول الشاعر :
أراني قد عمهت وشاب رأسي وهذا اللعب شين بالكبير
وأخرج الفريابي وابن أبي شيبة وعبد بن حميد وابن جرير وابن المنذر عن مجاهد في قوله ويمدهم قال : يزيدهم في طغيانهم يعمهون قال : يلعبون ويترددون في الضلالة.
الدر المنثور في التأويل بالمأثور
جلال الدين عبد الرحمن بن أبي بكر بن محمد ابن سابق الدين الخضيري السيوطي