ﯬﯭﯮﯯﯰﯱﯲ

الله يستهزئ بهم أي يجازيهم على استهزائهم سمي الجزاء به للمقابلة، قال البغوي قال ابن عباس : هو أن يفتح لهم باب من الجنة فإذا انتهو إليه سُد عنهم وردوا إلى النار، وقيل : هو أن يجعل للمؤمنين نور يمشون به على الصراط فإذا وصل المنافقون إليه حبل بينهم وبين المؤمنين قال الله تعالى : فضرب بينهم بسور له باب ١ الآية. قال الحسن : معناه أن الله يظهر على المؤمنين نفاقهم انتهى، وأخرج ابن أبي الدنيا في كتاب الصمت عن الحسن : إن المستهزءين بالناس يفتح لأحدهم باب إلى الجنة فيقال هلم هلم، فيجئ فإذا أتاه غلق دونه فما يزال كذلك الحديث، وهذا مرسل جيد وإنما استؤنف ولم يعطف ليدل على أن الله تعالى كاف في مجازاتهم لا حاجة للمؤمنين أن يعارضوهم ولم يقل الله مستهزئ بهم لتجدد الاستهزاء بهم حينا بعد حين أولا يرون أنهم يفتنون في كل عام مرة أو مرتين ٢ وبمدهم يتركهم ويمهلهم، من مد الجيش إذا زاده وقواه أصله الزيادة، والمد والإمداد واحد غير أن المد كثير إما يستعمل في الشر والإمداد في الخير كما في أمددناكم بأموال وبنين ٣ في طغيانهم أي : تجاوز الحد في العصيان والكفر –أماله الكسائي حيث وقع يعمهون يترددون، العمه في البصيرة كالعمى في البصر.

١ سورة الحديد، الآية: ١٣.
٢ سورة التوبة، التوبة، الآية: ١٢٦.
٣ سورة الإسراء، الآية: ٦.

التفسير المظهري

عرض الكتاب
المؤلف

المظهري

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير