وَمِنْ النَّاس مَنْ يَتَّخِذ مِنْ دُون اللَّه أَيْ غَيْره أَنْدَادًا أَصْنَامًا يُحِبُّونَهُمْ بِالتَّعْظِيمِ وَالْخُضُوع كَحُبِّ اللَّه أَيْ كَحُبِّهِمْ لَهُ وَاَلَّذِينَ آمَنُوا أَشَدّ حُبًّا لِلَّهِ مِنْ حُبّهمْ لِلْأَنْدَادِ لِأَنَّهُمْ لَا يَعْدِلُونَ عَنْهُ بِحَالٍ مَا وَالْكُفَّار يَعْدِلُونَ فِي الشِّدَّة إلَى اللَّه وَلَوْ يَرَى تُبْصِر يَا مُحَمَّد الَّذِينَ ظَلَمُوا بِاِتِّخَاذِ الْأَنْدَاد إذْ يَرَوْنَ بِالْبِنَاءِ لِلْفَاعِلِ وَالْمَفْعُول يُبْصِرُونَ الْعَذَاب
لَرَأَيْت أَمْرًا عَظِيمًا وَإِذْ بِمَعْنَى إذَا أَنَّ أَيْ لِأَنَّ الْقُوَّة الْقُدْرَة وَالْغَلَبَة لِلَّهِ جَمِيعًا حَال وَأَنَّ اللَّه شَدِيد الْعَذَاب وَفِي قِرَاءَة تَرَى وَالْفَاعِل ضَمِير السَّامِع وَقِيلَ الَّذِينَ ظَلَمُوا فَهِيَ بِمَعْنَى يَعْلَم وَأَنَّ وَمَا بَعْدهَا سَدَّتْ مَسَدّ الْمَفْعُولَيْنِ وَجَوَاب لَوْ مَحْذُوف وَالْمَعْنَى لَوْ عَلِمُوا فِي الدُّنْيَا شِدَّة عَذَاب اللَّه وَأَنَّ الْقُدْرَة لِلَّهِ وَحْده وَقْت مُعَايَنَتهمْ لَهُ وَهُوَ يَوْم الْقِيَامَة لَمَّا اتَّخَذُوا مِنْ دُونه أَنْدَادًا
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي