ثمَّ ذكر حب الْكفَّار لمعبودهم فِي الدُّنْيَا وتبرؤ بَعضهم من بعض فِي الْآخِرَة فَقَالَ وَمِنَ النَّاس يَعْنِي الْكفَّار مَن يَتَّخِذُ من يعبد مِن دُونِ الله أَندَاداً أصناماً يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ الله كحب الْمُؤمنِينَ المخلصين لله وَالَّذين آمَنُواْ أَشَدُّ أدوم حُبّاً للَّهِ من الْكفَّار لأصنامهم وَيُقَال نزلت هَذِه الْآيَة فِي الْمُنَافِقين الَّذين اتَّخذُوا الدِّرْهَم وَالدَّنَانِير كنزاً وكهفاً وَيُقَال اتَّخذُوا رؤساءهم آلِهَة من دون الله وَلَوْ يَرَى الَّذين ظلمُوا لَو يعلم الَّذين أشركوا إِذْ يَرَوْنَ الْعَذَاب يَوْم الْقِيَامَة أَنَّ الْقُوَّة وَالْقُدْرَة والمنعة (للَّهِ جَمِيعًا وَأَن لله شَدِيدُ الْعَذَاب) فِي الْآخِرَة لآمنوا فِي الدُّنْيَا
صفحة رقم 23تنوير المقباس من تفسير ابن عباس
محمد بن يعقوب بن محمد بن إبراهيم بن عمر، أبو طاهر، مجد الدين الشيرازي الفيروزآبادي