وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَتَّخِذُ مِنْ دُونِ اللَّهِ أَنْدَادًا : كالأصنام والأحبار، والند: المثل في الجوهر.
يُحِبُّونَهُمْ : يُعظِّمونهم.
كَحُبِّ ٱللَّهِ : كتعظيمه أي: كحُبِّهم لله، فإنَّ المشرك يَعرفهُ ويشركُ به، أو كحُبّ المؤمن لله، أو كحبه الواجب عليهم.
وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ : لأن الكفرة عند البلاء يعرضون عنها، والمحبة من الحب: استعير لَحبَّة القلب، واشتق منه الحُبُّ لرُسُوخه فيها، وهي عرفاً: إرادتك ما تظنه خيرا، وهي إمَّا للّذَّة ومنه: وَيُطْعِمُونَ ٱلطَّعَامَ [الإنسان: ٨] وأما للنفع، ومنه وَأُخْرَىٰ تُحِبُّونَهَا [الصف: ١٣] وأما للفَضْل كما نحن فيه، ومحبة الله تعالى العبد: إرادة إكرامه وتوفيفه لطاعته.
وَلَوْ يَرَى : يَعْلمُ ٱلَّذِينَ ظَلَمُوۤاْ : أي: هؤلاء.
إِذْ يَرَوْنَ : يعاينون.
ٱلْعَذَابَ : في القيامة.
أَنَّ ٱلْقُوَّةَ للَّهِ جَمِيعاً وَأَنَّ ٱللَّهَ شَدِيدُ ٱلْعَذَابِ : أي: لرأوا أو رأيت أمراً فظيعاً.
الصراط المستقيم في تبيان القرآن الكريم
نور الدين أحمد بن محمد بن خضر العمري الشافعي الكازروني