الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٤٩٨ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا عُبَيْدُ اللَّهِ بْنُ مُوسَى، أَنْبَأَ إِسْرَائِيلُ، عَنِ السُّدِّيِّ، عَنْ أَبِي صَالِحٍ: وَتَقَطَّعَتْ بِهِمُ الأَسْبَابُ قَالَ الأَعْمَالُ. وَرُوِيَ عَنِ السُّدِّيِّ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كرة فنتبرأ منهم كما تبرؤا مِنَّا
١٤٩٩ - حَدَّثَنَا عِصَامُ بْنُ رَوَّادٍ، ثنا آدَمُ، ثنا أَبُو جَعْفَرٍ، عَنِ الرَّبِيعِ، عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: فَقَالَتِ الأَتْبَاعُ: لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً إِلَى الدنيا، فنتبرأ منهم كما تبرؤا مِنَّا.
قوله: كَذَلِكَ يُرِيَهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ
وَبِهِ عَنْ أَبِي الْعَالِيَةِ: يَقُولُ اللَّهُ: كَذَلِكَ يُرِيَهُمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ يَقُولُ: صَارَتْ أَعْمَالُهُمُ الْخَبِيثَةُ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ. وَرُوِيَ عَنِ الرَّبِيعِ بْنِ أَنَسٍ نَحْوُ ذَلِكَ.
قَوْلُهُ: حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ
حَدَّثَنَا أَبُو زُرْعَةَ، ثنا عَمْرُو بْنُ حَمَّادٍ بْنِ طَلْحَةَ، ثنا أَسْبَاطٌ عَنِ السُّدِّيِّ: كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ، زُعِمَ أَنَّهَا تُرْفَعُ لَهُمُ الْجَنَّةُ فَيَنْظُرُونَ إِلَيْهَا، وَيَنْظُرُونَ إِلَى بُيُوتِهِمْ فِيهَا لَوْ أَنَّهُمْ أَطَاعُوا اللَّهَ، فَقَالَ لَهُمْ: تِلْكَ مَسَاكِنُكُمْ، لَوْ أَطَعْتُمُ اللَّهَ. ثُمَّ تُقْسَمُ بَيْنَ الْمُؤْمِنِينَ فَيَرِثُونَهُمْ فَذَلِكَ حِينَ يَنْدَمُونَ.
قَوْلُهُ: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ
١٥٠٠ - حَدَّثَنَا أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، ثنا حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ فِي قَوْلِهِ: وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ قَالَ: أُولَئِكَ أَهْلُهَا، الَّذِينَ هُمْ أَهْلُهَا.
١٥٠١ - حَدَّثَنَا أَبِي، ثنا دُحَيْمٌ، ثنا الْوَلِيدُ، ثنا الأَوْزَاعِيُّ، سَمِعْتُ ثَابِتَ بْنَ مَعْبَدٍ قَالَ: مَا زَالَ أَهْلُ النَّارِ يَأْمَلُونَ الْخُرُوجَ مِنْهَا حَتَّى نَزَلَتْ وَمَا هم بخارجين من النار.
قَوْلُهُ: يَا أَيُّهَا النَّاسُ كُلُواْ مِمَّا فِي الأَرْضِ حلالا طيبا
قَدْ تَقَدَّمَ تَفْسِيرُهُ
قَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ إِنَّهُ لَكُمْ عَدُوٌّ مبين
[الوجه الأول]
١٥٠٢ - حَدَّثَنِي أَبِي، ثنا حَسَّانُ بْنُ عَبْدِ اللَّهِ الْمِصْرِيُّ، ثنا السَّرِيُّ بْنُ يَحْيَى، عَنْ سُلَيْمَانَ التَّيْمِيِّ، عَنْ أَبِي رَافِعٍ، قَالَ: غَضِبْتُ عَلَى امرأتي فقال: هي يوم يهودية ويوم نَصْرَانِيَّةٌ وَكُلُّ مَمْلُوكٍ لَهَا حُرٌّ إِنْ لَمْ تُطَلَّقِ امْرَأَتَكَ، فَأَتَيْتُ عَبْدَ اللَّهِ بْنَ عُمَرَ، فَقَالَ: إِنَّمَا هَذِهِ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ. وَكَذَلِكَ قَالَتْ زَيْنَبُ بِنْتُ أُمِّ سَلَمَةَ، وَهِيَ يَوْمَئِذٍ أَفْقَهُ امْرَأَةٍ بِالْمَدِينَةِ، وَابْنَةُ عَاصِمِ بْنِ عُمَرَ، فَقَالا: مِثْلَ ذَلِكَ.
الْوَجْهُ الثَّانِي:
١٥٠٣ - حَدَّثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ خَلَفِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ الْحِمْصِيُّ، عَبْدُ الرَّحْمَنِ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ شُعَيْبٍ، ثنا شَيْبَانُ بْنُ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، ثنا مَنْصُورُ بْنُ الْمُعْتَمِرِ، عَنْ أَبِي الضُّحَى، عَنْ مَسْرُوقٍ، قَالَ: أُتِيَ عَبْدُ اللَّهِ بْنُ مَسْعُودٍ بِضِرْعٍ وَمِلْحٍ، فَجَعَلَ يَأْكُلُ فَاعْتَزَلَ رَجُلٌ مِنَ الْقَوْمِ. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: نَاوِلُوا صَاحِبَكُمْ فَقَالَ لَا أُرِيدُهُ. قَالَ:
أَصَائِمٌ أَنْتَ؟ قَالَ: لَا. قَالَ: فَمَا شَأْنُكَ؟ قَالَ: حَرَّمْتُ أَنْ آكُلَ ضِرْعًا أَبَدًا. فَقَالَ ابْنُ مَسْعُودٍ: هَذَا مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، فَاطْعَمْ وَكَفِّرْ عَنْ يَمِينِكِ.
الْوَجْهُ الثَّالِثُ:
١٥٠٤ - حَدَّثَنَا أَبُو سَعِيدٍ الأَشَجُّ، ثنا أَبُو خَالِدٍ، عَنْ دَاوُدَ، عَنِ الشَّعْبِيِّ فِي رَجُلٍ، نَذَرَ أَنْ يَنْحَرَ ابْنَهُ. قَالَ: أَفْتَاهُ مَسْرُوقٌ، قَالَ: هِيَ مِنْ خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، وَافْتَدَاهُ بِكَبْشٍ.
الْوَجْهُ الرَّابِعُ:
١٥٠٥ - حَدَّثَنَا حَجَّاجُ بْنُ حَمْزَةَ الْخَشَّابِيُّ، ثنا شَبَابَةُ، ثنا وَرْقَاءُ، عَنِ ابْنِ أَبِي نَجِيحٍ، عَنْ مُجَاهِدٍ «١»
قَوْلُهُ: وَلا تَتَّبِعُوا خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ، قَالَ: خُطَاهُ، أَوْ قَالَ:
خَطَايَاهُ.
١٥٠٦ - حَدَّثَنِي أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الطِّهْرَانِيُّ، أَنْبَأَ حَفْصُ بْنُ عُمَرَ، ثنا الْحَكَمُ بْنُ أَبَانَ، عَنْ عِكْرِمَةَ: خُطُوَاتِ الشَّيْطَانِ قال: نزغات الشيطان «٢».
(٢). انظر تفسير عبد الرزاق ١/ ٨٣.
تفسير ابن أبي حاتم
أبو محمد عبد الرحمن بن محمد بن إدريس بن المنذر التميمي، الحنظلي الرازي
أسعد محمد الطيب