وَقَالَ الَّذِينَ اتَّبَعُوا لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَنَتَبَرَّأَ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُوا مِنَّا كَذَلِكَ يُرِيهِمُ اللَّهُ أَعْمَالَهُمْ حَسَرَاتٍ عَلَيْهِمْ وَمَا هُمْ بِخَارِجِينَ مِنَ النَّارِ (١٦٧)
وَقَالَ الذين اتبعوا أي الاتباع لَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً رجعة إلى الدنيا فَنَتَبَرَّأَ نصب على جواب التمني لأن لو في معنى التمنى ولمعنى ليت لنا كرة فنتبرأ مِنْهُمْ كَمَا تَبَرَّءُواْ مِنَّا الآن كذلك مثل ذلك الإراء الفظيع يُرِيهِمُ الله أعمالهم أي عبادتهم الأوثان حسرات عليهم ندامات وهى مفعول ثالث ليريهم ومعناه أن اعمالهم تقلب عليهم حسرات فلا يرون إلا حسرات مكان أعمالهم وَمَا هُم بخارجين مِنَ النار بل هم فيها دائمون ونزل فيمن حرموا على أنفسهم البحائر ونحوها
مدارك التنزيل وحقائق التأويل
أبو البركات عبد الله بن أحمد بن محمود حافظ الدين النسفي
محي الدين ديب مستو