ثم استثنى من إثم التبديل حالة ما إذ كان للإصلاح وإزالة التنازع فقال : فَمَنْ خَافَ مِن مُّوصٍ جَنَفًا أَوْ إِثْمًا فَأَصْلَحَ بَيْنَهُمْ فَلاَ إِثْمَ عَلَيْهِ .
تفسير المفردات :
وخاف : أي علم، والجنف : الخطأ، والإثم : تعمد الإجحاف والظلم.
سورة البقرة
مدنية إلا آية إحدى وثمانين ومائتين، فقد نزلت بمنى في حجة الوداع، وهي آخر القرآن نزولا على ما قيل : وغالب السورة نزل أول الهجرة، وهي أطول سور القرآن، كما أن أقصرها سورة الكوثر، وأطول آية في القرآن هي آية الدين يا أيها الذين آمنوا إذا تداينتم بدين الخ، وأقصرها قوله والضحى، وقوله والفجر.
الإيضاح :
أي إذا خرج الموصي في وصيته عن نهج الشرع والعدل خطأ أو عمدا، فتنازع الموصى لهم في المال أو تنازعوا مع الورثة، فتوسط بينهم من يعلم بذلك، وأصلح بتبديل هذا الجنف والحيف، فلا إثم عليه في هذا التبديل، لأنه تبديل باطل بحق، وإزالة مفسدة بمصلحة، وقلما يكون الإصلاح إلا بترك الخصوم شيئا مما يرونه حقا لهم.
إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ أي فمن خالف وبدل للإصلاح، فالله يغفر له ويثيبه على عمله.
تفسير المراغي
المراغي