ذَلِكَ بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ (١٨٢).
[١٨٢] فإذا أُلقوا في النار، يقال لهم: ذَلِكَ أي: النازلُ بكم من العذاب.
بِمَا قَدَّمَتْ أَيْدِيكُمْ وَأَنَّ اللَّهَ لَيْسَ بِظَلَّامٍ لِلْعَبِيدِ لأنه عادل لا يعاقب غير المسيء، ويثيب المحسنَ.
الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ قُلْ قَدْ جَاءَكُمْ رُسُلٌ مِنْ قَبْلِي بِالْبَيِّنَاتِ وَبِالَّذِي قُلْتُمْ فَلِمَ قَتَلْتُمُوهُمْ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ (١٨٣).
[١٨٣] الَّذِينَ قَالُوا يعني: وسمعَ اللهُ قولَ الذين قالوا:
إِنَّ اللَّهَ عَهِدَ إِلَيْنَا أمرَنا في كتبِنا.
أَلَّا نُؤْمِنَ لِرَسُولٍ أي: لا نصدق رسولًا يزعُم أنه جاء من عند الله.
حَتَّى يَأْتِيَنَا بِقُرْبَانٍ تَأْكُلُهُ النَّارُ فيكونَ دليلًا على صدقه، والقربانُ كلُّ ما يتقرَّبُ به إلى الله، وكان إذا قُرِّبَ قربانٌ إن قُبِل، جاءت نارٌ بيضاءُ فأحرقته، وإن لم يُقبل، بقيَ مكانه، وسبب نزولها أن كعبَ بنَ الأشرفِ وأصحابَه أتوا النبيَّ - ﷺ -، فقالوا: يا محمدُ! تزعم أن الله بعثك إلينا رسولًا،
فتح الرحمن في تفسير القرآن
أبو اليمن مجير الدين عبد الرحمن بن محمد بن عبد الرحمن العليمي الحنبلي
نور الدين طالب