أَوْ مَثَلهمْ كَصَيِّبٍ أَيْ كَأَصْحَابِ مَطَر وَأَصْله صَيْوِب مِنْ صَابَ يَصُوب أَيْ يَنْزِل مِنْ السَّمَاء السَّحَاب فِيهِ أَيْ السَّحَاب ظُلُمَات مُتَكَاثِفَة وَرَعْد هُوَ الْمَلَك الْمُوَكَّل بِهِ وَقِيلَ صَوْته وَبَرْق لَمَعَان صَوْته الَّذِي يَزْجُرهُ بِهِ يَجْعَلُونَ أي أصحاب الصيب أصابعهم أي أناملهم فِي آذَانهمْ مِنْ أَجْل الصَّوَاعِق شِدَّة صَوْت الرَّعْد لِئَلَّا يَسْمَعُوهَا حَذَر خَوْف الْمَوْت مِنْ سَمَاعهَا كَذَلِكَ هَؤُلَاءِ إذَا نَزَلَ الْقُرْآن وَفِيهِ ذِكْر الْكُفْر الْمُشَبَّه بِالظُّلُمَاتِ وَالْوَعِيد عَلَيْهِ الْمُشَبَّه بِالرَّعْدِ وَالْحُجَج الْبَيِّنَة الْمُشَبَّهَة بِالْبَرْقِ يَسُدُّونَ آذَانهمْ لِئَلَّا يَسْمَعُوهُ فَيَمِيلُوا إلَى الْإِيمَان وَتَرْك دِينهمْ وَهُوَ عِنْدهمْ مَوْت وَاَللَّه مُحِيط بِالْكَافِرِينَ عِلْمًا وَقُدْرَة فَلَا يَفُوتُونَهُ
٢ -
تفسير الجلالين
جلال الدين محمد بن أحمد بن محمد بن إبراهيم المحلي الشافعي