ﭪﭫﭬﭭﭮﭯﭰﭱﭲﭳﭴﭵﭶﭷﭸﭹﭺﭻﭼﭽ

قوله تعالى : أَوْ كَصَيِّبٍ مِنَ السَّمَاءِ [ البقرة : ١٩ ].
إن قلتَ : ما فائدة قوله : " من السماء " مع أن الصيّب لا يكون إلا منها ؟
قلتُ : فائدته أنه عرّف السماء، وأضاف الصيّب إليها، ليدلّ على أنه من جميع آفاق السّماء، لا من أفق واحد، إذ كلّ أفق يسمى سماء، ونظير ذلك قوله تعالى : وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ ( ١ ) [ الأنعام : ٣٨ ].
قوله تعالى : يَجْعَلُونَ أَصَابِعَهُمْ فِي آَذَانِهِمْ... [ البقرة : ١٩ ].
عبّر بالأصابع عن أناملها( ٢ )، والمراد بعضها لأنهم إنما جعلوا بعض أناملها.

١ - تتمة الآية الكريمة: ﴿ولا طائر يطير بجناحيه﴾ ومعلوم أن الدابة لا تكون إلا في الأرض، والطائر لا يطير إلا بجناحين، فذكر ذلك هو من باب التأكيد..
٢ - هذا من المجاز المرسل، وهو من باب إطلاق الكل وإرادة الجزء..

فتح الرحمن بكشف ما يلتبس في القرآن

عرض الكتاب
المؤلف

زكريا بن محمد بن أحمد بن زكريا الأنصاري، زين الدين أبو يحيى السنيكي المصري الشافعي

عدد الأجزاء 1
التصنيف التفسير